Sunday, December 11, 2011
ليس لى بل له
| ليس لى بل له ![]() ذات يوم سأله أحدهم "ألا يؤذيك اهتمام الناس الشديد بك ومديحهم الكثير لك ؟" صمت الخادم برهة ثم أجاب "كلا .. لقد ذهب الحمار إلى أورشليم وهناك وضع الناس ثيابهم تحت أقدامه .. لكن الحمار لم يتكبر .. كان يعرف أنهم لم يفعلوا هذا ليكرموه هو بل ليمجدوا الرب الذى كان يجلس على ظهره .. هكذا الأمر معى .. فأنا أعلم جيداً أن الناس عندما يكرموننى فهذا تكريم ليس لى بل للرب الذى يستخدمنى .. وكم يكفينى أنه يستخدمنى". "صرت كبهيم عندك. ولكنى دائماً معك" (مز22:73). from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
10:29 AM
حياة يسوع للتلوين
| from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
10:29 AM
كل حلقات Animated Bible Storyes فى ملف تورنت واحد
| بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد امين كلنا فى الخدمه بندور عل وسائل ايضاح و منها كلنا بندور على افلام كرتون توضيحيه لاهم احداث الكتاب المقدس عشان تقرب من ذهن اولادنا و لا يخفى اننا فى مصر فى صعوبه فى ايجاد هذه الافلام لسبب لا اعلمه دى سلسلة افلام Animated Bible Story المشهوره جدا ![]() فيها قصص كتير من العهد القديم و العهد الجديد و اعمال الرسل و امثال المسيح و فيها محاكاه لظروف الناس الى عايشين فى وقت الحدث بطريقه مشوقه للاطفال و الكبار لانه واقعى مش هحكى كتير لان فى ناس شافت اجزاء منها قبل كده بركة العمل ده تكون معاكم :em2200: ![]() جودة الافلام للصوت و الصوره HD و DVD نسخ اصليه كامله مساحة السلسله 11 جيجا مساحة كل فيلم حوالى 300 ميجا لغة الافلام الانجليزيه و جارى الترجمه و البحث عن النسخ المدبلجه للمصريه :em19: بكل بساطه حمل برنامج Utorrent و سطبه على الجهاز من الاسفل و حمل ملف تورنت السلسه و شغله بعد تنصيب البرنامج و شغل ملف السلسله و هيبدا التحميل على طول و لاى استفسار تحت امركم باذن يسوع :em2100: لتحميل ملف التورنت للسلسله Animated Bible Stories :1d: او :1d: لتحميل برنامج التورنت لتشغيل التحميل :1d: ميزة التورنت انك تقدر تختار الملفات الى محتاجها مش لازم تنزل كل الملفات و لو عايز تنزل كل السلسله مش هتعد تنزل كل فيلم من السلسله و ترتبهم و تتلخبط ده نزلته ولا لسه يدوب لما تشغل ملف التورنت هيفتح فى برنامج التورنت و تعلم عليهم كلهم و هينزلوا ورا بعض ******************************************* انتظرو قريبا سلاسل و افلام جديده انتاج 2010-2011 لم تسمع عنها من قبل ^_^ و شكرا لتشجيعكم فى هذا المنتدى الجميل و مع المشرف القدير KiroOoAlex from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
8:29 AM
خاص بالكريسماس
| from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:15 AM
( كلمة منفعة ) علاقتك بالكتاب المقدس
| كتاب كلمة منفعة البابا شنوده الثالث ![]() ( 124 ) علاقتك بالكتاب المقدس ***************** + علاقتك بالكتاب المقدس تتركز فى: اقتناء الكتاب اصطحاب الكتاب قراءة الكتاب التأمل فيه دراسته حفظه. وفوق الكل العمل به والتدريب على وصاياه. + ليس أقتناء الكتاب معناه أن يكون تحفة في مكتبك إنما أن يكون لاستعمالك المستمر تستصحبه معك في كل مكان في جيبك وفي حقيبة يدك ويكون سهلا عليك قراءته في كل وقت. + وقراءة الكتاب يحسن أن تكون بطريقة منتظمة ويجب أن تكون كل يوم ومن الأفضل أن تقرأ فقرات منه كل صباح لتكون مجالا لتفكيرك وتأملاتك خلال اليوم وتملأ ذهنك في مشيك ودخولك وخروجك. + وقراءتك للكتاب لتكن بفهم وعمق وتأمل. وليتها تكون مصحوبة بالصلاة فتقول مع داود (أكشف يا رب عن عينى، لأرى عجائب من شريعتك). + ولتكن القراءة بروح الخشوع، حتى تستفيد منه. وتذكر كيف نقف في الكنيسة بهيبة لنستمع إلى الكتاب. وحاذر من أن تقرأ بتراخ وتهاون وطياشة فكر. + وليس المهم في كثرة ما تقرأه وإنما في العمق الذي تقرأ به حيث تدخل كلمات الرب إلى أعماق قلبك وتجعلها تمس مشاعرك. + وحاول أن تحفظ بعض آيات تمثل مبادئ معينة وتأثيرات خاصة ووعود من الله وردودا على مسائل تشغلك. + هذه الآيات ترددها كثيراً في قلبك بلون من الهذيذ الذي يلصق هذه الآيات بروحك وأعماقك. + ثم تتناول هذه الآيات من جهة التطبيق العملي وتجعلها موضعا لتداريبك الروحية. وهكذا تحول الكتاب إلى حياة فيصبح جزءا منك. + لا تهتم في قراءتك بالحرف بل بالروح. وإذا احتجت إلى معونة لا مانع من أن تسأل. + المهم في كل قراءة أخرج بفائدة روحية. from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:15 AM
( كلمة منفعة ) تدريب الصلاة في كل حين
| كتاب كلمة منفعة البابا شنوده الثالث ![]() ( 123 ) تدريب الصلاة في كل حين ***************** إنك لا تستطيع أن تصل مرة واحدة إلى ما وصله القديسون في سنوات عديدة لذلك أتبع التدرج الأتى: 1-ضع لنفسك صلاة قصيرة تناسبك، ويمكنك أن ترددها كثيرا، من أعماقك، معبرا بها عن مشاعرك الخاصة 2- استخدم هذه الصلاة في أوقات فراغك، لتشغل بها نفسك، فلا تشرد أفكارك في التافهات، وفيما لا يليق من خطايا. وهكذا تكسب فائدة مزدوجة: الصلاة، وأيضا مقاومة الأفكار، وتشغل وقتك فيما ينفعك روحياً. 3- أشغل عقلك بالصلاة، أثناء وجودك وسط أناس، يتكلمون كلاما لا علاقة له بخلاص نفسك، ولا تستفيد منه، وفي نفس الوقت يحرجك أن تنسحب من الوجود معهم. فلا أقل من أن تكون موجودا بجسدك، أما قلبك فهو منشغل مع الله في الصلاة، دون أن يشعر أحد. 4- يمكنك أيضاً أن تنشغل بهذه الصلوات أثناء ركوبك طرق المواصلات، وأثناء انتظارك لها، وأنت في انتظار لأي أحد، وهذا في نفس الوقت ينقذك من القلق ومن الملل. 5- يمكن أن تتلو هذه الصلاة القصيرة المتكررة، أثناء جلوسك على المائدة لتناول الطعام، حتى تعطى غذاء لروحك أثناء تناول جسدك لغذائه. وفى نفس الوقت تحفظ آداب المائدة. 6- وإن كلمك أحد أثناء تلاوة الصلوات، فلا تتجاهله وتصمت وتسبب لنفسك أشكالا، إنما رد عليه في اختصار وفي هدوء، وأرجع إلى صلواتك مرة أخرى. 7- يمكن أيضاً أن تتلو هذه الصلوات وأنت على فراشك قبل أن تنام، فبالإضافة إلى عمل الصلاة، ينشغل عقلك الباطن بشيء روحى، ويتقدس فراشك، وتكون أحلامك نقية. 8- كذلك حينما تستيقظ، ابدأ في تلاوة هذه الصلوات، حتى قبل أن تقوم وقبل أن تغسل وجهك فيكون أول فكر لك هو روحى، وأول من تخاطبه هو الله. 9- كلما تجد فرصة سانحة للصلاة، أنتهزه وهكذا تنتصر على مشكلة (الوقت الضائع) وتتعود الصلاة. 10- كل هذه الصلوات، لا تمنع صلواتك بالأجبية، ولا صلواتك الخاصة، وأنت واقف في خشوع أمام الله. from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:15 AM
( كلمة منفعة ) التقييم والاهتمام
| كتاب كلمة منفعة البابا شنوده الثالث ![]() ( 122 ) التقييم والاهتمام ***************** حسب تقييمك لكل أمر، يكون اهتمامك به وعدم اهتمامك، فالتقييم إذن له أهميته الأساسية. فإن أهملت الصلاة مثلا يكون هذا اعترافاً ضمنياً منك بعدم اهتمامك بالصلاة. سواء من جهة حلها لمشاكلك ومن جهة مشاعر المحبة التي بينك وبين الله. لا تخدع نفسك، ولا تدافع. الحقيقة هى هذه. مادمت تضع الصلاة في آخر مشغولياتك إن بقى لها وقت صليت، وإن لم يبقى لها وقت، لا تصلى دون أن تشعر بخسارة وبخطر. مادام الأمر هكذا ولا تحظى الصلاة باهتمامك إذن قيمتها قليلة في نظرك ولا شك أنك في حياتك تعتمد على الذراع البشرى وليس على الله. تسألني: ماذا أفعل لكي أصلى ![]() هل أغصِب نفسي ![]() أقول لك إن الأهم هو أن تشعر بقيمة الصلاة بالنسبة إلى حياتك هنا وبالنسبة إلى أبديتك. نفس الوضع نقوله بالنسبة إلى باقي الأمور. إن تقييمك لمشاعر الناس يجعلك تهتم بأسلوب التعامل معهم وطريقة التخاطب ونوع الألفاظ. وتقييمك لأهمية الأصدقاء وأهمية الناس يجعلك تحرص عليهم فلا تخسر أحدا بل تحتمل في سبيل ذلك وتبذل في سبيل ذلك. وتقييمك للأبدية وأهميتها يجعلك تسلك بتدقيق في حياتك على الأرض وتحاول أنك لا تخطئ، حتى لا تفقد أبديتك إنك في حالة الخطية، لا تكون للأبدية قيمة في نظرك في ذلك الوقت. وتقييمك للوقت، يحدد طريقة قضائك له. فالذي يضيع وقته يعيش مسرف في التافهات من الأمور إنما يعترف أن وقته لا قيمة له في حياته. وتقييمك للخطايا من حيث تقسيمها إلى خطايا كبيرة وأخرى صغيرة يجعلك تتهاون في هذه الصغار ولا يتعبك ضميرك كثيراً في ارتكابها ولا في الاعتراف بها ليتك تعيد التفكير في تقييمك لكثير من التفاصيل. ربما هناك أمور خطيرة وأنت تستهين بها في تقييمها. from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:15 AM
( كلمة منفعة ) حنطة وزوان
| كتاب كلمة منفعة البابا شنوده الثالث ![]() ( 121 ) حنطة وزوان ************* لقد أرسلك الله إلى الأرض، لكي تنشر فيها الخير. أما الشر الذي في الأرض، فاتركه، لا تقاومه. أنها سياسة حكيمة أعلنها لنا الرب في مثل الزوان (مت 13) لقد قال له عبيده (أتريد أن نذهب ونجمعه )فقال (لا) لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه دعوهما ينميان معاً إلى يوم الحصاد). وهكذا بقى الزوان في الأرض. ولم يسمح الرب له فقط بأن يبقى، وإنما أيضاً أن ينمو ويظل ينمو إلى يوم الحصاد، وليس علمنا أن نجمعه. وأنت، أتراك تعبت من قلع الزوان، ولا يزال في الأرض. تراك خسرت روحياتك في نزع الزوان وما نزعته، وما ربحت لنفسك.. ![]() بل لعلك وجدت حنطتك قد نزعت معه، وقد صارت تشبه الزوان!! في الغضب، وفقدان السلام، وربما في فقدان بعض من المحبة!! إن تعبت، تعال نزرع الحنطة معاً. نبذر بذور الخير في كل مكان نغرس غرساً جديدة، ونسقيها من الماء الحي، ونصلى إلى الله أن ينميها طالبين إليه في صلواتنا وقداساتنا، أن يصعدها كمقدارها بنعمته، وأن يفرح وجه الأرض، ليروى حرثها، ولتكثر أثمارها. الق بذار الخير في كل مكان ولا تتضايق إن وقع بعضها على أرض محجرة، ووسط الشوك انس هذا كله، وأفرح ببعض البذار التي وقعت على أرض جيدة فنبتت. هذه هى نصيبك من كل تعبك. وهى أيضاً نصيب الرب. لا تضيع وقتك، ولا تضيع أعصابك، ولا تضيع روحياتك. في انتزاع الشر من الأرض، بل كن إيجابيا في الخير. ما أجمل المثل القائل: بدلا من أن تلعنوا الظلام، أضيئوا شمعة. إن النور لا يتصارع مع الظلام. ولكن مجرد وجود النور يكفى، فلا يكون ظلام. from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:15 AM
قصة حياة القديسة التائبة مريم المصرية
| قصة حياة القديسة التائبة مريم المصرية يالا نتعلم الخلاص ونتاكد ان ربنا هيسامحنا زوسيما في دير قرب نهر الأردن عاشت في القرن الرابع الميلادي وروى سيرتها راهب قس في أحد أديرة فلسطين ويدعى زوسيما. عاش هذا القديس في أحد الأديرة 53 سنة، وبدأت تحاربه أفكار العظمة فأرسل الله له راهبًا اقتاده إلى دير قرب نهر الأردن وأمره أن يقضي فيه بقية حياته. كان رهبان هذا الدير من النساك الكبار الذين أضنوا حياتهم بالنسك، وكان الدير قريبًا من البرية التي أمضى فيها السيد المسيح الصوم الأربعيني، وكانت عادة رهبان هذا الدير أن يقضوا فترة الصوم الأربعيني في هذه البرية خارج الدير ولا يعودون إليه إلا يوم أحد الشعانين. كان الرهبان يتناولون الأسرار المقدسة بعد قداس الأحد الأول من الصوم ثم يخرجون للبرية، وهكذا فعل زوسيما. رؤيته مريم المصرية قبيل نهاية الصوم وهو في طريق عودته إلى الدير أبصر شبحًا فظنه في بادئ الأمر شيطانًا ورشمه بعلامة الصليب، ولكنه تحقق بعد ذلك أنه إنسان. أسرع زوسيما - رغم شيخوخته - نحو هذا الإنسان لكنه كان يجري منه، فكان يصرخ إليه أن يقف. فتوقف هذا الشبح ودخل في حفرة في الأرض، فتكلم هذا الشخص المجهول وناداه باسمه وقال له أنا امرأة، إن أردت أن تقدم خدمة لخاطئة فاترك لها رداءك لتستتر به واعطها بركتك. تعجَّب زوسيما لأنها نادته باسمه وترك لها رداءه فوضعته على جسدها وسألته أن يباركها فقد كان كاهنًا، وزاد عجبه حين علمت بكهنوته وطلب هو منها أن تباركه وتصلِّي عنه. سألها باسم المسيح أن تعرِّفه شخصيتها ولماذا أتت إلى هذا المكان وكيف استطاعت أن تبقى في هذه البرية الموحشة المخيفة، وكم لها من السنين وكيف تعيش؟ القديسة تروي قصتها بدأت تعترف بخطاياها، وقالت له لا تفزع من خطاياي البشعة بل فيما أنت تسمعني لا تتوقف عن الصلاة لأجلي. وبدأت تروي قصتها. قالت أنها مصرية من الإسكندرية، ومنذ سن الثانية عشر بدأ ذهنها يتلوث بالخطية من تأثير الشر الذي كان سائدًا، وما كان يمنعها من ارتكاب الخطية الفعلية إلا الخوف المقترن بالاحترام لوالدها، لكن ما لبثت أن فقدت أباها ثم أمها فخلا لها الجو وانحدرت إلى مهاوي الخطية الجسدية الدنسة. أسلمت نفسها للملذات مدة سبع عشرة سنة، ولم يكن ذلك عن احتياج سوى إشباع شهواتها. وفي أحد الأيام وقت الصيف رأت جمعًا من المصريين والليبيين في الميناء متجهين إلى أورشليم لحضور عيد الصليب المقدس، ولم تكن تملك قيمة السفر في إحدى السفن الذاهبة إلى أورشليم، لكنها وجدتها فرصة لإشباع لذاتها مع المسافرين. ونظرت إلى الأب زوسيما بخجلٍ وقالت له: "أنظر يا أبي قساوتي. أنظر عاري. فقد كان الغرض من سفري هو إهلاك النفوس". سافرت مع زمرة من الشبان وحدث ما حدث في الطريق، وأخيرًا وصل الركب إلى أورشليم وارتكبت شرورًا كثيرة في المدينة المقدسة. أخيرًا حلَّ يوم عيد الصليب واتجهت الجموع إلى كنيسة القيامة وكان الزحام شديدًا، ولما جاء دورها لدخول الكنيسة، وعند عتبتها وجدت رِجلَها وكأنها مُسَمَّرة لا تستطيع أن تحركها وتدخل، وكانت هناك قوة خفية تمنعها من الدخول، وكررت المحاولة أكثر من مرة دون جدوى. أحسَّت أنها الوحيدة المطرودة من الكنيسة فالكل يدخلون بلا عائق أو مانع. عندئذ اعتزلت في مكان هادئ بجوار بوابة الكنيسة وانتهت في فكرها إلى أن منعها من الدخول يرجع إلى عدم استحقاقها بسبب فسادها. انفجرت في البكاء وتطلعت فأبصرت صورة العذراء فوق رأسها، فصرخت في خزي: "يا عذراء إني أدرك مدى قذارتي وعدم استحقاقي لأن أدخل كنيسة الله، بل إن نفسي الدنسة لا تستطيع أن تثبت أمام صورتك الطاهرة. فيا لخجلي وصغر نفسي أمامِك". طلبت شفاعة العذراء من كل قلبها ووعدت بعدم الرجوع لحياتها الماضية، وطلبت إليها أن تسمح لها بالدخول لتكرم الصليب المقدس، وبعدها سوف تودِّع العالم وكل ملذاته نهائيًا وطلبت إرشادها. أحسَّت أن طلبتها استجيبت وأخذت مكانها بين الجموع، وفي هذه المرة دخلت كما دخل الباقون بلا مانع ولكنها كانت مرتعدة. سجدت إلى الأرض وسكبت دموعًا غزيرة على خشبة الصليب المقدسة وقبَّلتها، وأخذت تصلي - دون أن تحس بالوقت - حتى منتصف النهار. طلبت في أعماقها معونة الله بشفاعة العذراء أن تعرف ماذا تفعل، فسمعت صوتًا يقول لها: "اعبري الأردن فهناك تجدين مكانًا لخلاصِك". أمضت تلك الليلة قرب الكنيسة وفي الصباح سارت في طريقها، فقابلها رجل أعطاها ثلاث قطع من الفضة وقال لها: "خذي ما أعطاكِ الله". توقفت عند خباز واشترت ثلاث خبزات وطلبت إليه أن يرشدها إلى الطريق المؤدي للأردن. عبرت باب المدينة وأحسَّت أنها تغيرت، ووصلت إلى كنيسة على اسم يوحنا المعمدان قرب النهر، وهناك أخذت تبكي وغسلت وجهها بماء النهر المقدس ودخلت الكنيسة واعترفت بخطاياها وتناولت من الأسرار المقدسة. عبرت الأردن وطلبت شفاعة العذراء وأخذت تسير في الصحراء القاحلة حتى وصلت إلى المكان الذي تقابلت فيه مع القديس زوسيما، وكانت قد أمضت به 45 سنة وكان الله يعولها. محاربتها بناء عن سؤال القس زوسيما أخذت تروي أخبار محاربتها. فقالت أنها أمضت سبعة عشر عامًا في حروب عنيفة مع الشهوات الجسدية كما لو كانت تحارب وحوشًا حقيقية، وكانت تمر بذاكرتها كل الخطايا والقبائح التي فعلتها، وعانت من الجوع والعطش الشديدين. ومما قالته: "مرات كثيرة أخرى كانت تهاجمني آلاف الذكريات الحسية والأفكار الدنسة، وكانت تجعل في قلبي آلامًا شديدة بل كانت تجري في عروقي مثل جمر مشتعل، حينئذ كنت أخُّر على الأرض متضرعة من كل قلبي. بل كنت أحيانًا كثيرة أبقى على هذا الوضع أيامًا وليالٍ، إلى أن يحوطني النور الإلهي مثل دائرة من نار لا يستطيع المجرب أن يتعداها. وكانت العذراء معينة لي بالحقيقة في حياة التوبة، فكانت طوال هذه المدة تقودني بيدها وتصلي من أجلي. ولما فرغت الخبزات كنت آكل الحشائش والجذور التي كنت أجدها في الأرض". أما عن ملابسها فقد تهرَّأت من الاستعمال، وكانت حرارة الشمس تحرق جسدها بينما برودة الصحراء تجعلها ترتعد لدرجة أنها كان يُغمى عليها. وقالت له أنها منذ عبرت الأردن لم ترَ وجه إنسان سواه، وقالت أن الله لقَّنها معرفة الكتب المقدسة والمزامير. القس زوسيما يباركها ولما انتهت من كلامها انحنت أمام القس زوسيما ليباركها، وأوصته ألا يخبر أحدًا عنها وطلبت إليه أن يعود إليها في يوم خميس العهد من العام التالي ومعه التناول المقدس، وقالت أنها ستنتظره عند شاطئ الأردن. تناولها وفي الصوم الأربعيني المقدس في العام التالي خرج الرهبان كعادتهم، أما زوسيما فكان مريضًا بالحمَّى على نحو ما أخبرته مريم في لقائها معه. وبعد قداس خميس العهد حمل القس زوسيما جسد المسيح ودمه الكريمين، كما أخذ معه بعض البقول والبلح وذهب لينتظر مجيء القديسة عند شاطئ النهر. انتظرها طويلاً وكان يشخص نحو الصحراء، وأخيرًا رآها على الضفة المقابلة ورشمت بعلامة الصليب على مياه النهر وعبرت ماشية على الماء. وإزاء هذه الأعجوبة حاول القديس زوسيما أن ينحني أمامها لكنها صاحت: "أيها الأب أيها الكاهن ماذا أنت فاعل؟ هل نسيت أنك تحمل الأسرار المقدسة؟" حينئذ تقدمت وسجدت بخشوع أمام السرّ المقدس وتناولت من الأسرار المقدسة. وبعد قليل رفعت يديها نحو السماء صارخة: "الآن يا سيد تطلق عبدتك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك". طلبت إليه أن يحضر إليها في العام القادم ويتقابل معها في المكان الذي تقابلا فيه أولاً، وطلبت إليه أن يصلي عنها، ورشمت على النهر بعلامة الصليب وعبرته راجعة واختفت من أمامه. نياحتها في العام التالي وفي الموعد المحدد توجه إلى المكان الذي التقيا فيه أولاً، ووجدها ساجدة ووجهها متجهًا للشرق ويداها بلا حركة ومنضمتان في جمود الموت، فركع إلى جوارها وبكى كثيرًا وصلى عليها صلوات التجنيز. وحتى هذه اللحظة كان لا يعرف اسمها، ولكن عندما اقترب منها ليفحص عن قرب وجهها وجد مكتوبًا: "يا أب زوسيما ادفن هنا جسد مريم البائسة واترك للتراب جسد الخطية هذا، صلّي من أجلي". اكتشف أنها تنيحت بالليل بعد تناولها من الأسرار المقدسة، ويقال أن ذلك كان سنة 421م. عاد زوسيما إلى ديره وهو يقول: "حقًا إن العشارين والخطاة والزناة سيسبقوننا إلى الملكوت السماوي". وكانت سيرتها مشجعًا أكثر على الجهاد. وتعيِّد لها الكنيسة القبطية في يوم 6 برمودة من كل عام للمشاهدة صوت وصورة ادخل على هذا الرابط http://www.christian-dogma.com/vb/sh...d.php?t=131596 from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
1:14 AM
Subscribe to:
Posts (Atom)






















