| كثيرين - للأسف - يريدون أن يروا ملامح الرب يسوع في الجسد، والبعض تفنن في رسم الصور حسب ما تصور عن المسيح الرب من شخصيته التي تعرف عليها من خلال الإنجيل ووصف المؤرخين، والبعض اعتمد على صور وأيقونات منذ العصور الأولى، والبعض ركز على الكفن الذي يتكلم عنه الكثيريون، وهذا كله عبارة عن رغبة داخلية في التعرف على شكل الرب في الجسد (ليست في حد ذاتها خطأ) ... ولكن يُخطأ الجميع في التعرف على شكل الرب يسوع في مجده، لأن كل الانحصار في رؤية الملامح الجسدية، يدل على عدم خبرة روح القيامة، مثلما فعلت مريم عند قبر المُخلِّص إذ أنها تبحث عن الجسد الميت، أو الجسد الذي كان تحت ضعف، ولم تبحث عن مسيح القيامة، فضلت عنه وظنته أنه هو البستاني، وهذه هي نفس ذات مشكلتنا نريد أن نعرف يسوع حسب الجسد، يسوع المعجزات ولقمة العيش وما يخص الأرض فقط، ولم نعرف بعد مسيح القيامة، وربما نكتب القيامة كقصة وأحداث ونشرح ونأتي بكلمات الآباء والقديسين، وايضاً نحضر وصف الناس الذين رأوه بالجسد، ونفرح ونُسرّ جداً لأننا توصلنا أخيراً لشكله بالجسد، غير عالمين أن كل هذا لا يعني أننا نعرفه، بل يعني أننا لازلنا في الأرض مركزين على ما قبل القيامة، لأننا نُيد أن نُسرّ ساعة ولم يرتفع إيماننا إلى الآن لمستوى القيامة !!! ولنا أن نصغي لما هو مكتوب: [ إذاً نحن من الآن لا نعرف أحداً حسب الجسد وأن كنا قد عرفنا المسيح حسب الجسد لكن الآن لا نعرفه بعد (حسب الجسد) ] (2كو5: 16) المسيح الرب - يا إخوتي - لا يعرف بالصور ولا بحسب الجسد العادي ما قبل القيامة، لأنه قام بجسد ممجد يشع نور فائق لا تستطيع عين الجسد الطبيعية أن تنظر إليه، فعن خبرة رؤية، المسيح الرب القائم من الأموات يشع نور ومجد فائق كل حدود الإنسان ورؤية جسده، وهو ليس كما نراه في الصور بحسب الجسد، بل هو المسيح الكلمة المتحد بجسم بشريتنا في ملء مجده يشع نور ويعطي قوة حياة سراً في القلب، وذلك استعداداً ليوم استعلان مجده في الزمان الأخير يوم مجيئه حسب وعده، حينئذ نتغير إلى نفس ذات صورة مجده، ببهاء عظيم حسب كل واحد ومقدار ما تشبع من نوره في حياته الروحية الشخصية بسر الشركة مع الله والتفرس فيه بالإيمان وإعلان الروح القدس الذي يدخلنا إلى داخل الله، ويطبع صورته فينا بالتقوى، وحفر الوصية في قلوبنا لنحيا بها، فالتفتوا يا إخوتي مثل مريم التي التفتت لصوته وهو يُناديها [ يا مريم ]، وذلك لكي تنظروا مجد الرب بوجه مكشوف كما هو مكتوب:
وهبنا الله انفتاح بصيرة القلب والذهن معاً لنرى بهاء مجد الله في وجه يسوع القائم بمجد عظيم حسب قدرة مجده، فتنطبع فينا ملامحه الخاصة، وينطبع بروح وداعته على قلوبنا بالروح القدس روح الآب والابن، فتظهر ملامحه فينا ويظهر ملكوته داخلنا ونكون له شهود لعمله الظاهر فينا، كونوا معافين محفوظين في نور الله مبدد كل ظلمة النفس ومعطي قوة قيامة وحياة لا تزول آمين from †† ارثوذكس †† | |||
| | |||
| | |||
|
Saturday, April 14, 2012
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
0 التعليقات:
Post a Comment