Monday, September 24, 2012

من وحي ارميا (11) من يروي ظمأ نفسي ؟!

من وحي ارميا
+++++++++++++

(11)
من يروي ظمأ نفسي ؟!

+
+++
+
من يروي ظمأ نفسي ؟!
من ينير ظلمتي ؟!
الا انت يا شمس البر ،
يا نور حياتي !
+
+++
+
اعتزلتك يا حبيب ،
فعانيت من الشعور بالعزلة والحرمان !
تركتك يا حياتي ،
فاقتحم الموت اعماقي !
تجاهلتك يا قوتي ،
فامتلات رعبا !
صرت كالقدامي في جهالة
اخشي حركات الكواكب وظواهر السماء !
في غباوة اخشي الطبيعة التي خلقتها لاجلي !
صرت كطير يخشي اللعين (خيال المقاتة)!
+
+++
+
لتبرق في داخلي ،
فاستنير واتعرف علي اسرارك !
لتمطر في قلبي ،
فتجعل منة فردوسا مثمرا !
ليهب ريحك ،
فامتلئ بفيض نعمتك !
+
+++
+
لقد تحطمت خيمتي ،
وانحلت رباطاتها !
قل كلمة ،
فتصير خيمتي بيتا مقدسا لك !
وتتحول ارضي الداخلية الي سمواتك !
قل لي :
انت سماء والي سماء تعود !
+
+++
+
اعترف لك انني تراب ،
والي تراب عدت ،
الان حولني بتاديبات محبتك الي سمواتك !
اجعلني مسكنا لك ،
ولتسكن انت في !
كن نصيبي ،
واكون انا نصيبك يا شهوة قلبي .
+
+++
+
انت صانع الارض بقوتك ،
جسدي هو ارضك محتاج الي قوتك !
يتقدس بروحك القدوس
فيعيش في قوة ومجد !
انت مؤسس المسكونة بحكمتك ،
نفسي الخاوية تود ان تصير مسكونة ،
تسكنها ايها الثالوت القدوس ،
فتحمل حكمة الهية فائقة !
انت باسط السموات بفهمك ،
من يحول ترابي الي سماء غيرك ؟!
لا تقل لي :
"انت تراب والي تراب تعود ".
لكن بنعمتك وفهمك ايها القدوس قل :
انت سماء والي سماء تعود !
+
+++
+
تعطي قولا فتكون كثرة مياة في السموات ،
تامر نفسي التي اقمتها لك سماء ،
فتفيض من ثمر الروح ،
تسكب حبا ووداعة ونقاوة
كمطر علي ارض الغير ،
تحول البراري الي بساتين
بفضل نعمتك في !
+
+++
+
تجذبني يا اهي كما من اقاصي الارض ،
تضمني كما من اواخر الصفوف ،
لا لتقيمني في اوائل الصفوف فحسب ،
بل تجعل مني سحابة منيرة
ترتفع فوق الارضيات !
حقا :
انت الذي تصعد السحاب
من اقاصي الارض !
+
+++
+
فيك نلتقي معا كسحاب روحي ،
تخرج منا رعود وبروق ،
رعود صوتك الالهي الساكن فينا ،
وبروق نورك الفائق
ايها الساكن في نور لا يدني منة !
نعم تدخل بنا كما الي خزينة خزائنك ،
وتفتح امامك ابوابها
فنعترف من فيض غناك ،
وننعم برياح عملك القدوس !
بك نغتني ايها السماوس !
+
+++
+
+


from †† ارثوذكس ††




ifttt
Put the internet to work for you. via Personal Recipe 398879

قبول‏ ‏الآخر

قبول‏ ‏الآخر
لنيافة‏ ‏الأنبا‏ ‏موسي
أسقف‏ ‏الشباب


يتحدث‏ ‏العالم‏ ‏كثيرا‏ ‏عن‏ ‏ثقافة‏ ‏قبول‏ ‏الآخر‏,
‏فماذا‏ ‏يعني‏ ‏ذلك؟‏
‏وما‏ ‏هو‏ ‏الموقف‏ ‏المسيحي‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏الأمر؟
أولا‏:
‏من‏ ‏هو‏ ‏الآخر؟

الآخر‏ ‏هو‏ ‏الصديق‏, ‏والزميل‏, ‏والمواطن‏, ‏والمحتاج‏, ‏والمتضايق‏, ‏والضعيف‏, ‏والعاجز‏, ‏والمظلوم‏, ‏والمتعثر‏, ‏والمحب‏, ‏والخادم‏...
الآخر‏ ‏هو‏ ‏أخي‏ ‏وأختي‏ ‏في‏ ‏البيت‏... ‏أبي‏ ‏وأمي‏...‏
والآخر‏ ‏هو‏ ‏شريك‏ ‏الحياة‏... ‏والأولاد‏... ‏والأحفاد
فإذا‏ ‏كان‏ ‏الإنسان‏ ‏أنانيا‏..
‏يستحيل‏ ‏عليه‏ ‏أن‏ ‏يحب‏ ‏أحدا‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏هؤلاء‏...
‏ويعيش‏ ‏في‏ ‏ظلام‏ ‏الكراهية‏ ‏وعزلة‏ ‏الذات‏.‏
ومادام‏ ‏الإنسان‏ ‏مسيحي‏ ‏القلب‏,
‏وخالص‏ ‏الحب‏,
‏فإنه‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يحب‏ ‏الجميع‏ ‏من‏ ‏قلب‏ ‏طاهر‏ ‏بشدة‏ (1‏بطا‏:22).‏
إن‏ ‏المشاكل‏ ‏التي‏ ‏نراها‏ ‏في‏ ‏مجتمعنا‏ ‏الآن‏ ‏من‏ ‏خلافات‏ ‏إنسانية‏, ‏وعائلية‏, ‏وزوجية‏,
‏ما‏ ‏هي‏ ‏إلا‏ ‏تعبيرات‏ ‏متوقعة‏ ‏من‏ ‏قلوب‏ ‏خلت‏ ‏من‏ ‏الحب‏,
‏ولم‏ ‏تعد‏ ‏تحب‏ ‏إلا‏ ‏ذاتها‏,
‏ولا‏ ‏تفكر‏ ‏إلا‏ ‏في‏ ‏مصلحتها‏...
‏قلوب‏ ‏فقدت‏ ‏جوهر‏ ‏الحب‏:
‏وهو‏ ‏العطاء‏, ‏وفرحة‏ ‏الحب‏: ‏وهي‏ ‏السعادة‏ ‏مغبوط‏ ‏هو‏ ‏العطاء‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏الأخذ‏
(‏أع‏ 20:35).‏
فلنفحص‏ ‏نفوسنا‏ ‏إذن‏,
‏هل‏ ‏نحن‏ ‏نحب‏ ‏الآخر‏, ‏كيف؟
ثانيا‏:
‏بركات‏ ‏قبول‏ ‏الآخر‏:

لا‏ ‏شك‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏بركات‏ ‏كثيرة‏ ‏ننالها‏ ‏حينما‏ ‏نقبل‏ ‏الآخر‏:
‏في‏ ‏الأسرة‏, ‏والكنيسة‏, ‏والوطن‏, ‏والعالم‏ ‏كله‏...‏
ومن‏ ‏بين‏ ‏هذه‏ ‏البركات‏ ‏ما‏ ‏يلي‏:
1- ‏الآخر‏ ‏فرصة‏ ‏محبة‏:
‏إذ‏ ‏كيف‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏أمارس‏ ‏المحبة‏ ‏المسيحية‏ ‏الباذلة‏ ‏دون‏ ‏وجود‏ ‏الآخر؟‏!
‏إذن‏...
‏فهي‏ ‏فرصة‏ ‏جيدة‏ ‏أن‏ ‏أتعامل‏ ‏مع‏ ‏الأخرين‏, ‏لأقدم‏ ‏الحب‏,
‏وأتعلم‏ ‏البذل‏,
‏والمحبة‏ ‏هي‏ ‏رباط‏ ‏الكمال‏,
‏وسر‏ ‏الفر‏.‏
2- ‏الآخر‏ ‏فرصة‏ ‏خدمة‏:
‏إذ‏ ‏كيف‏ ‏أخدم‏,
‏إن‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏هناك‏ ‏الآخر؟
‏ ‏سواء‏ ‏خدمة‏ ‏القدوة‏,
‏حين‏ ‏يري‏ ‏الآخرون‏ ‏الأعمال‏ ‏الحسنة‏ ‏فيمجدوا‏ ‏الآب‏ ‏السماوي‏,
‏أو‏ ‏خدمة‏ ‏الصلاة‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الآخرين‏,
‏أو‏ ‏خدمة‏ ‏الكلمة‏ ‏والتعليم‏.
‏كيف‏ ‏يمكن‏ ‏ممارسة‏ ‏ذلك‏ ‏كله‏ ‏دون‏ ‏وجود‏ ‏الآخر؟
3- ‏الآخر‏ ‏فرصة‏ ‏تعلم‏: ‏فالاحتكاك‏ ‏والتفاعل‏ ‏مع‏ ‏الآخرين‏ ‏يثري‏ ‏شخصية‏ ‏الإنسان‏ ‏وفكره‏,
‏وفي‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏أو‏ ‏تعامل‏,
‏يتعلم‏ ‏الإنسان‏ ‏جديدا‏ ‏في‏ ‏الحياة‏,
‏وفضائل‏ ‏من‏ ‏المحيطين‏ ‏به‏ ‏والمتعاملين‏ ‏معه‏.‏
4- ‏الآخر‏ ‏فرصة‏ ‏تكوين‏ ‏فضائل‏: ‏فكيف‏ ‏يتعلم‏ ‏الإنسان‏ ‏الاحتمال‏ ‏والعتاب‏,
‏والصفح‏ ‏دون‏ ‏آخر‏ ‏يخطئ‏ ‏إليه‏,
‏فأمارس‏ ‏مسيحيتي‏ ‏معه‏,
‏بنعمة‏ ‏الله‏,
‏وبالجهاد‏ ‏الأمين‏,
‏وهكذا‏ ‏نقتني‏ ‏المسيحية‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏تعاملنا‏ ‏مع‏ ‏الآخر‏.‏
إذن‏,
‏فالآخر‏ ‏ثروة‏ ‏كبيرة‏,
‏والتفاعل‏ ‏والتواصل‏ ‏مع‏ ‏المحيطين‏ ‏بنا‏,
‏يثري‏ ‏حياتنا‏,
‏ويشهد‏ ‏لمسيحيتنا‏.
‏ذلك‏ ‏طبعا‏ ‏مع‏ ‏ملاحظة‏ ‏هامة‏ ‏هي‏ ‏أن‏ ‏نقتني‏ ‏المرونة‏ ‏القوية‏ ‏التي‏ ‏تعطينا‏ ‏إمكانية‏ ‏السير‏ ‏مع‏ ‏التيار‏
(‏في‏ ‏الأمور‏ ‏السليمة‏)
‏وضد‏ ‏التيار‏
(‏في‏ ‏الأمور‏ ‏الخاطئة‏),
‏فالمرونة‏ ‏الضعيفة‏
(‏أي‏ ‏السير‏ ‏مع‏ ‏التيار‏ ‏باستمرار‏ ‏حتي‏ ‏لو‏ ‏هداما‏)
‏هي‏ ‏طريق‏ ‏الضياع‏ ‏في‏ ‏الدنيا‏ ‏والآخرة‏.
‏لذلك‏ ‏فلنتمتع‏ ‏بمحبة‏ ‏الآخرين‏ ‏بمرونة‏ ‏قوية‏,
‏دون‏ ‏أن‏ ‏نسير‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏إتجاه‏ ‏خاطئ‏, ‏من‏ ‏جهة‏ ‏الإيمان‏,
‏أو‏ ‏العقيدة‏ ‏أو‏ ‏الروحيات‏.‏
ولنتذكر‏ ‏القديس‏ ‏الأنبا‏ ‏بيشوي‏,
‏وقد‏ ‏رأي‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏,
‏في‏ ‏الآخر‏ ‏الغريب‏,
‏الذي‏ ‏مر‏ ‏عليه‏ ‏في‏ ‏قلايته‏,
‏يطلب‏ ‏المساعدة‏.‏


from †† ارثوذكس ††




ifttt
Put the internet to work for you. via Personal Recipe 398879