Tuesday, June 4, 2013

جديد ارثوذكس : حوار مع زهرة البنفسج


حوار مع زهرة البنفسج





يُحكى أن بستانيا ذهب إلى حديقته ذات صباح، فإذا بها ذابلة - صفراء الوجه ! فأنقبض صدره ، وعزّ عليه أن يرى الجنة وقد صارت خرابا ً ... فأخذ ينتقل من شجرة إلى أخرى يسألها الخبر ، فلا تعطه جوابا ً . فقد كانت الأشجار حزينة كسيرة القلب



وفي أحد الأركان البعيدة ، رأى الرجل زهرة صغيرة من زهور البنفسج ، تنظر إليه معبرة وعلى وجهها نظرة الحياة. فاقترب الرجل إليها سائلا ً عما جرى للحديقة . قالت البنفسجة : كانت الحديقة عامرة زاهرة حتى ساعة قريبة . ثم ما لبث أن دبت الغيرة بين أشجار الحديقة ، فاكتأبت الأشجار جميعا - الواحدة بعد الأخرى

لقد اتقدت شجرة البلوط غيرة من أشجار الصنوبر لأنها مرتفعة مثلها ، وحنق الصنوبر واغتم ، لأنه لا يحمل عناقيدا حلوة المذاق مثل الكروم ، أما الكرمة فقد أحنت رأسها إلى الأرض أسفا ً ، لأنها ليست مستقيمة الساق مثل الخوخ ، وهكذا أشعلت الغيرة نار الحقد، فآكلت الأشجار ، وشوهت وجه البستان

قال الرجل للبنفسجة السمراء ، وكيف بقيت ناضرة باسمة وسط هذا الموت الأصفر

قالت البنفسجة : كانت النار تشتعل حولي، ولكنها لم تدخل قلبي ، فقد أمنت أنك سيدي وصانعي . وعلمت أنك أردتني أن أكون بنفسجة قاتمة اللون . وأردت أن يكون موقعي في ركن بعيد في طرف الحديقة ، لا تكاد تنظره عين

وقد أسعدني أن أكون ماأراده سيدي . وأن أقضي عمري القصير حيث أرادني أن أكون . لذلك أحتفظت بوجهي ونضرتي وابتسامتي



إن الغيرة لا تنفع ، ولا تُشبع صاحبها، بل تؤدي به دائما إلى طريق الهزيمة والفشل. والقناعة تحمي صاحبها، وتملأ قلبه بالسلام، وتجعل حياته غنية وخيره وفيراً ، وكنزه دائم لا يفنى








via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80225&goto=newpost

جديد ارثوذكس : سر الثلاثين عريس !!!!




سر الثلاثين عريس



قد اتت الىّ احدى الشابات فى الاجتماع تشكو انها معمول لها عمل ( اى ان احد الاشخاص قد استخدم شياطين ليبعد عنها كل عريس يتقدم لها )



وقلت لها لماذا فقالت قد مر عليها ثلاثون شخصاً بالتمام والكمال يطلبونها للزواج ولا يتم وفى كل مرة يتصلون مباشرة او يأتون عن طريق اطراف اخرى ويتم اخ ميعاد فاما لا يأتوا ابداً او يحدث امراً ولا تتم المقابلة .. او حتى لو تمت المقابلة لا يأتى بعدها



وانخرطت الفتاة فى البكاء .. فقلت لها نصلى وربنا يكشف الامور



وحدث بعد هذا ان اتت الفتاة الىّ بعد فترة تحكى لى الاتى ..

انها بعد الصلاة استراحت نفسيتها قليلاً ثم بعد عدة ايام اذ بها تفاجئ بتليفون شخص يطلب ان يراها ضرورى جداً وعرفّها بنفسه انه فلان الذى كان جاراً لهم منذ خمسة عشر عاماً وانه قد هاجر الى امريكا وقد عاد الان وهو يريد ان يراها .. فاستأذنت والديها وهى متعجبة وذهبت اليه فى الموعد المحدد فوجدته كما كانت تتذكره منذ تلك الفترة الطويلة مع اضافات النضج الى شكله وقوامه وبعد ان تصافحا جلس ليحكى لها عن السبب الحقيقى لهجرته الى امريكا ومكوثه هذه الفترة الطويلة



انه قد احبها ولكنه لم يرد ان يكون له حب المراهقين واراد ان يكون حبه عملياً ، فكيف هذا وهو لم يزل بعد اول الطريق ...



فصلى واهتدى الى هذه الفكرة ( هذا بالطبع تعامل شخصى خاص جدا معه وليس بالضرورة ان يكون الجميع نسخا هذا الفكر ) فسافر الى امريكا وبدأ يدرس ويعمل بكل عمق وتركيز طوال هذه المدة وكان كل يوم وكل قداس يصلى الى الرب ( عما اا كان هذا الحب تجاه هذه الشخصية حقيقياً ومنه يحفظه فيه ويحفظ هذه الفتاة له حتى يأتى الوقت المناسب ليتزوجها )



لقد ظل هكذا خمسة عشر عاماً بدون انقطاع ولم يفقد الرجاء للحظة واحدة ، فى انها من نصيبه سيحفظها له البرب وذلك بالرغم من انه لم يسأل انسان طوال تلك الفترة عن اخبارها او انها ارتبطت ام لا ...



واخيراً عاد الى ارض الوطن وعرف انها لم ترتبط بعد فقرر الاتصال بها وهاهو الان يسألها ان كانت تريده ان يتقدم لها ام لا



والان هى قد عرفت سر الثلاثين عريس الذين يريدون التقدم لها ولكن الرب كان يحفظها لهذا الشخص الامين المخلص



والان هل تأكدت ... تأكدتى ان الرب يحفظ لكل انسان شريكه مهما طال الوقت ففى الزمان والمكان المحدد بد ان يتقابلا










via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80224&goto=newpost

جديد ارثوذكس : شجار الأشقاء وتعامل الأم معه


شجار الأشقاء وتعامل الأم معه







يعتبر الشجار بين الأشقاء واقعا وحقيقة وذلك لكون الأطفال يتعلمون كيف يتعاملون مع بعضهم البعض.

ومن أهم الأشياء التى يجب على الأم تذكرها هو وجوب القيام بوقف الشجار بين أبنائها حتى لا يؤذى

أحدهم وبعد ذلك يمكنها أن تبدأ فى معالجة موضوع الشجار بطريقة بناءة وإيجابية.



-حاولى أن تنهى الشجار أو العراك بين ابنيك بفصلهما عن بعضهما البعض،

كل واحد منهما فى مكان حتى يهدأ الجميع لتبدأوا فى التفاهم بعد ذلك.

ويجب على الأم أن تحاول هى بقدر الإمكان أن تحافظ على هدوئها وتحرص على ألا تفقد أعصابها،

وبالرغم من أن هذا الأمر قد يكون مستحيلا وصعبا ولكن إذا فقدت الأم أيضا أعصابها فإن الأمور ستصيرلأسوأ.



ويجب على الأم أن تحاول التماسك والحفاظ على طاقتها لمدح الطفل على أى خطوة إيجابية يقوم بها.

بعد أن تقومى بالفصل بين أبنائك عليك أن تقولى لهم إنكم ستتحدثون فى الموضوع لاحقا بعد أن يكون الجميع قد هدأوا.



- عليك أن تعاملى ابناءك كلهم بطريقة تتميز بالمساواة بينهم وبطريقة أيضا تكون مناسبة لأعمارهم ومهاراتهم.

واعلمى أنك لن تستطيعي التعامل مع أبنائك كلهم بطريقة واحدة، فمثلا أنت لن تستطيعي التعامل

مع طفل فى السادسة من عمره وآخر فى الثانية من عمره بنفس الطريقة.

حاولى ألا تقومى بأى مقارنات بين طفل وآخر من أبنائك واعلمى أن التعامل مع مشاعر أبنائك

أثناء الشجار أمر ليس بالسهل.

حاولى أن تبتعدى مثلا عن انتقاد طفلك الأكبر سنا لأنه لم يتصرف بطريقة أفضل أو حاولى أيضا الابتعاد

عن أن تقولى لطفلك الأصغر سنا إنه مثير للمشاكل.



- فى البداية عليك أن تحددى سبب الشجار بين أبنائك لتختارى الطريقة الأفضل للتعامل مع الموقف.

فعلى سبيل المثال ،

إذا أخذ طفلك لعبة شقيقه منه فعليك أن تتدخلى لأنك إذا لم تقومى بالتدخل فإن طفلك سيتعلم

أن الشجار سيحقق له كل ما يريده.

وعليك دائما أن تراقبى أطفالك داخل المنزل لاكتشاف سبب الشجار

إذا حدث، مع الوضع فى الاعتبار أنه ليس كل شجار يتم التعامل معه بنفس الطريقة فالخلافات

الصغيرة تكون عواقبها مختلفة عن الشجار الكبير.



ويمكنك أن تضعى عقوبات لتصرفات أبنائك فى حالة عدم قدرتهم على حل المشاكل بينهم أو إنهاء الشجار بعدة طرق أو عن طريق بعض الأفكار المتنوعة:



- يمكنك مثلا أن تقومى بوقف اللعبة التى يلعبها ابناك وقولى لهما يمكنكما أن تعودا لاستخدام الكمبيوتر

بعد أن تفكرا فى طريقة لتستخدماه أنتما الاثنان أو مثلا يمكنك أن تقولى لهما أنك ستقومين بغلق

التليفزيون لمدة نصف ساعة بسبب شجارهما مع بعضهما البعض.

إذا كانت هناك مثلا لعبة معينة هى محل الخلاف بينهما، فيمكنك أخذها وقولى لهما أنك ستعطيها

لهما مرة أخرى عندما يكونان على استعداد للعب بها معا.

- إذا تشاجر ابناك مع بعضهما البعض،

فيمكنك أن تقومى بتأجيل أى شئ كنتم ستقومون به معا مثل الذهاب للحديقة. وعليك أن تدركى

أن الغرض من وضع عقوبة للشجار بين أبنائك ليس معاقبتهم ولكنه إيصال رسالة لهم وجعلهم يستوعبون

أن تشاجرهم مع بعضهم البعض له عواقب واضحة وسلبية. واعلمى أن الخطوات السابقة تصلح مع الأطفال فى عمر الثلاث سنوات فما فوق.

- يجب عليك كأم أن تتعلمى أيضا التحكم فى أعصابك فى وقت تشاجر أبنائك مع بعضهم البعض، ويؤكد بعض



-الأهالى أنهم عندما يكونوا غير هادئين فإن الأمور تزداد سوءا. واعلمى أن الطريقة التى ستتبعينها لحل الخلاف بين أبنائك ستعلمهم بعد ذلك كيف يقومون بحل مشاكلهم فى المستقبل.



- اطلبى من طفليك الاثنين أن يقوما بشرح المشكلة أو سبب الشجار لك واطلبى منهما أيضا أن يفكرا

فى طرق لحل المشكلة أو الخلاف أو الشجار مع عدم التعليق على أى أفكار يقومون بطرحها حتى لو

بدت خيالية بعض الشئ، ويمكنك أنت أيضا أن تقومى بطرح بعض الأفكار لحل المشكلة,

يصبح الشجار بين أبنائك مشكلة إذا لم تتم معالجته أو إذا تكرر كثيرا أو إذا كان يسبب الأذى لأحدهم

مع الوضع فى الاعتبار أن الشجار إذا كان يتضمن تخويفا أو عنفا جسديا فإنه يجب أن يتوقف فورا






via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80226&goto=newpost

جديد ارثوذكس : لحان مهرجان الكرازة ثالثة ورابعة المستوى الثانى 2013

لحان مهرجان الكرازة ثالثة ورابعة المستوى الثانى 2013

















via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80222&goto=newpost

جديد ارثوذكس : مقال عِيدُ تأسِيسِ الكَنِيسَةِ للابونا اثناسيوس جورج








تسمي الكنيسة فترة الخمسين المقدسة بعد عيد القيامة (بالزمن الفصحي)... ففي الأربعين يومًا بعد قيامة الرب وصعوده، وظهوره لتلاميذه ببراهين كثيرة، وبما لا يدع مجالاً لأي شك، ملأ قلوبهم فرحًا وعزاءًا، وفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب... ارتفع عن تلاميذه وصعد إلى السموات وكان عندهم فرح عظيم لأنه سيأتي ثانية... بقى التلاميذ في العلية إلى اليوم الخمسين حتى ملأهم الروح القدس من كل فهم ومن كل حكمة ومن كل معرفة روحية حسب الوعد الصادق.

فيوم الخمسين يوم عيد الحصاد وباكورة ثمار حصاد زرع بني الملكوت، حيث انضم ثلاثة آلاف نفس وتدشنت أول كنيسة في العلية وتزينت الكنيسة بثمارالروح القدس في عيد حلول الروح القدس (البنديكوستي)، فالعدد خمسين يشير إلى العفو والصفح والعتق والتحرير، إذ بعد سبعة أسابيع تأسست الكنيسة الفُلك الحقيقي للنجاة والتي كل من كان داخلها ينجو، مثلما كان عرض فُلك نوح خمسين ذراعًا، ففي الكنيسة ننال الغفران والصفح والتقديس والمسامحة والخلاص الثمين إذ لا خلاص لأحد خارجها.

لقد صاحب حلول الروح القدس على التلاميذ مظاهر ثلاثة، صوت هبوب ريح عاصفة، وظهور ألسنة مقدسة كأنها من نار استقرت على كل واحد منهم... تلك رموز القوة الروحية الخلّاقة والعمل الإلهي غير المنظور وانطلاق الحرية التي للروح القدس، روح المسيح... روح التبني والحق... روح التعضيد والاستقامة... يقيس ولا يُقاس، يَملأ ولا يُملأ، يَحتوي ولا يُحتوىَ... يعرف كل شيء، يُعلِّم، يرشد، يُحيي، ينير، يكمل، يوزع المواهب، يفرز، روح التقديس والمشورة والبركة والتبكيت على كل خطية.

الروح القدس الرب ىالمحيي الذي يقود الكنيسة والفاعل في الأسرار هو الذي يمنح المواهب والثمار، لذلك قال الرب (إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن انطلقتُ أرسله إليكم)(يو 7:16)، فأعمال الرب على الأرض كانت قد تكملت، غير أنه كان يلزم أن نصير شركاء لطبيعة اللوغوس الإلهية، تتغير أعماق كياننا ونتحد به خلال المعمودية والميرون والإفخارستيا، نقتنيه حاضرًا في داخلنا فنستطيع أن نصرخ بدالة (يا أبا الآب) وأن نتقدم بنشاط في كل فضيلة وأن نوجد أقوياء صامدين أمام مكائد الشيطان وعداء الناس الأشرار، لأننا نملك في داخلنا الروح القادر على كل شيء.

لما حضر يوم الخمسين الأول بعد قيامة الرب تأسست الكنيسة ولم يغِب روح الله عنها ولن يغيب، فحيثما توجد الكنيسة هناك روح الله... حضوره قائم من الأزل وإلى الأبد، لكن استعلان حضوره كان لملأ التلاميذ ولقيام الكنيسة، وسيبقى عيد العنصرة عيدها الباقي والخالد، ولن يصبح ماضيًا قط، لأننا به نؤمن ونعترف ونبشر... وقد أعلن الروح القدس عن نفسه علنًا، آتيًا من السماء في (آية) ملأت البيت كله (الكنيسة) برائحة العطر المميزة وبالصوت المجيد ليملأ الكل مرة واحدة، فصار تأسيس الكنيسة آتيًا من السماء للتعميد والتطهير والتقديس والتدشين والتكريس.

إنه يوم الاحتفال بتأسيس الكنيسة وحلول الروح القدس فيها، ففي الصعود ارتفعت الطبيعة البشرية في شخص المسيح (كصعيدة). أما في العنصرة فالروح هو الذي أتى إلينا لنكون حزمة باكورة البشرية، فبعد أن تمجد يسوع بالآلام انطلق ليرسل لنا المعزي كعلامة مصالحة ولم يتركنا يتامى، وها الأعياد تتعاقب وتجعل من أوقاتنا أزمنة خلاص، فقد عيَّدنا لسر صليب وآلام وبصخة المخلص، ثم عيَّدنا لقيامته وصعوده المجيد إلى أن أتينا إلى عيد البنديكوستي حيث النبع الإلهي المُفاض لنا فيه مواهب الاستعلان والشفاء الخلاصية التي تزدان بها كنيسة الله المقدسة.

أما نحن فليكن لنا هِمّة لاقتناء الدالة الأشد وثوقًا لدى الله في هذا العالم وفي الآتي، لنقتطف من هذاالعيد ثمار الفرح والعذوبة وثمار الروح فنأتي بثمار مضاعفة، ونوجد بلا خوف ولا خجل ولا وقوع في الدينونة، ونوجد مستحقين أن نتراءى بالثقة أمام عرش الديان العادل عندما يأتي ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء.












via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80219&goto=newpost

جديد ارثوذكس : مقال عيد العنصرة للابونا اثناسيوس جورج







في يوم الخمسين حل الروح القدس على التلاميذ الأطهار، وهو الوقت المعين لتحقيق الوعد الذي عليه رجاؤنا.. لقد بدأ فيه عصر الروح القدس الرب المحيي الذي يرتب بكل حكمة كل ما يخصنا بحسب التدبير الإلهي وأحكامه التي لا تُستقصىَ، وهذه هي أسرار المسيح إلهنا.

ظهر الروح القدس في هيئة محسوسة بعد أن صعد المسيح له المجد إلى موضعه الخصوصي وجلس عن يمين أبيه الصالح، وأرسل لنا الروح المعزي الباراقليط. فبعد أن تمجد يسوع بصلبه وقيامته وصعوده أرسل لنا الروح القدس عطية المصالحة.. علامة وشهادة أكيدة على مصالحتنا.

لقد كلمنا ووعدنا (خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي) (يو ٧:١٦) إذ أن علامة سخط السماء هو تباعد الروح القدس عن البشر.. على خلاف ما رأيناه وما نعيد له في العنصرة، حيث فيض انسكاب العطايا والهبات السماوية.

جاء إلينا الروح القدس بعد صعود المسيح الممجد, كي يعزينا (معزيًا آخر) (يو ١٦:١٤) وكي لا يتركنا يتامى، فنعرف مساواته الأقنومية، ذاك الروح القدس التعبير العلوي الذاتي للجوهر الإلهي.

انسكب مثل (ألسنة) بسبب اتصاله بالكلمة اللوغوس، (نارية) بسبب قدرته على التنقية والتطهير، نار آكلة مُطهِّرة بسبب جوهره، نار للتدفئة والإضاءة والإصلاح وحرق الأشواك والآثام وشوائب الإنسان العتيق، نار الحرارة والالتهاب، نار تنقي وتصفي الذهب، نار نطلبها لتتدرب عزائمنا وحواسنا.

ألسنة نارية (منقسمة) بسبب تنوع المواهب وتعددها، استقرت لأنها تملك وتستريح في القديسين.. فلنصعد إلى العلية (كنيستنا المجيدة) لأن العتيدين أن يقبلوا هذا الروح القدس يجب أن يرتفعوا عن الدنايا ويتساموا عن الصغار والأعمال الترابية، وأن يتركوا تعلقات الأرض، غير مستعبَدين لأدوات وشهوات هذا العالم. ففي العُلية منح ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أسراره الإلهية المُشفية المحيية غير المائتة للذين تكملوا بالخيرات الفائقة.

لقد امتلأ البيت برائحة عطرة، تلك الرائحة للذين يستنشقون نسائم الروح ويميزونها (أنفاس الله). لقد دشن الروح العُلية، وهو الفاعل في أسرار الكنيسة يقدسها ويطهرها ويكملها ويُظهرها قدس للقديسين.

هذا الروح استقر واستراح في الكنيسة وقديسيها الذين سبحوا الذي بالمجد قد تمجد، صعد إلى أعلى السموات وأرسل لنا الباراقليط روح الحق المعزى... وليس اعتباطًا أن تختار الكنيسة هذا القرار ليكون محور نشيد عيد الخمسين، فمجد الله وقوته قد أعطاه للكنيسة كرْمته الحقيقية التي غرستها يمينه.

المسيح الممجد في ذاته قبل كون العالم، أعطى مجده لعروسه الكنيسة ولقديسيه كي يأتوا بثمر كثير.. أعطانا في هذا العيد - روحه - روح السيد الرب، روح الحكمة والفهم والمشورة والقوة والمعرفة والمخافة والهداية والراحة والحق والوداعة والتأييد والاستقامة والحياة. نحن نقدم له إيماننا وهو يمنحنا عطاياه السماوية، نقدم له تجاوبنا وطاعتنا وهو يعطينا غفرانه وتبريره ومواهبه.

سكب علينا روحه القدوس كمطر سماوي كي نثمر ونخبر بفضائل الذي دعانا من الظلمة إلى نوره العجيب.. أعطانا روحه ليخبرنا ويعلمنا ويقدسنا ويعزينا ويرشدنا ويبكتنا ويفهمنا كل الأسرار ويمكث معنا إلى الأبد.

إن روحه القدوس يشفع فينا بأنّات لا يُنطق بها ومجيدة، ويُعين حياتنا وجهادنا وهو مكمِّل للجميع.. إنه يطهرنا من نقائصنا ويُنهضنا من خيباتنا، إذ أنه لا يُخيِّب الذين يلتجأون إليه، بل يهُبُّ حيث يشاء ليغير ويقدس كل من يقبله ولا يُحزنه بل يُضرمه.

أنه يقدسنا لأنه روح القداسة والتقديس، يتأصل فينا حتى لا نتمركز حول ذواتنا، فنشترك في خلاصنا المشترك بشركة الروح مع الذين سبقونا ومع الآتين من بعدنا (فالمسيحي وحده ليس بمسيحي) ولا خلاص لأحد خارج الكنيسة، مستودع وخزانة التقديس.. روح التقديس يجمعنا ويصيِّرنا جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا لنجد نصيبًا وميراثًا مع كافة القديسين في وحدة منظورة، وحدة سلام وبنيان كنيسة الله.

إنه روح الوحدة والحق والحرية والعتق الذي يحررنا ويعتقنا من ضعفاتنا وسقطاتنا وشرورنا، يصالحنا مع الله ومع أنفسنا ومع إخوتنا، نتقبل الاعتراف ببعضنا البعض، ونحترم الروح القدس الذي في بعضنا البعض.

ليعطنا الله عيدية هذا العيد قمحًا ومسطارًا وزيتًا كي نعي عمل النعمة غير المنظورة معنا وفينا.

فلو لم يكن الروح القدس حاضرًا لَمَا تأسست الكنيسة، ولولا حضوره لما تقدسنا ونتقدس، فحيثما وُجدت الكنيسة وُجد الروح القدس ينبوع الحياة الأبدية.

نسأله أن يجعلنا عبيدًا لا ينكرون المعروف ويَكتب أسماءنا في سفر التذكرة وأن يحرق كل خطية رابضة وكل مجد باطل وكل اكتفاء وبر ذاتي.

نسأله أن يبكتنا على كل خطية وبر ودينونة، وعلى كل إخفاق في معرفة نعمة القيامة، فنسلك بلا فتور من قوة إلى قوة.

نسأله أن يجمعنا ويوحِّدنا متفقين في سيمفونية حقيقية إنجيلية مثل الرسل، وأن يؤلفنا معًا مثل القيثارة، ويقربنا لنصير رعية واحدة لراعٍ واحد، لأننا سُقينا روحًا واحدًا، نسأله أن يبنينا معًا مسكنًا لله في الروح، وأن يرفع من بيننا كل مرارة وسخط وغضب وصياح وعداوة.

نسأله أن يصنعنا آنية وأوعية جديدة للفَخاري الأعظم، فتنير نفوسنا بإعلان الخلاص والفداء، وأن يرفعنا إلى أعلى المنارة لينظر العالم الساقط المستعبد لإبليس نور مخلصنا. تنجلي المصابيح وتضيء بانتشار نوره للعالم، ويمتد ملكوت المفديين حيث لحن المعيديين والناظرين إلى لذة جمال إلهنا غير الموصوفة ولا منطوق بها.













via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80218&goto=newpost

جديد ارثوذكس : مقال أَحَدُ تُومَا للابونا اثناسيوس جورج





في اليوم الثامن لقيامة الرب تحتفل الكنيسة (بأحد توما) ويُسمَى (أحد الحدود) أو (الأحد الجديد) وهو واحد من الأعياد السيدية الصغرى؛ لأنه ذكرى تثبيت الخلاص، فاليوم الأول للقيامة واليوم الثامن لهما وحدتهما الحميمة؛ إذ بعد ثمانية أيام (أوكتاف القيامة)؛ أي بعد سبعة أيام نعيِّد بأحد توما في الأحد التالي لأحد للقيامة...

لأن توما لم يعُد رمزًا للشك؛ بل ليقين القيامة...

وكذلك اليوم الثامن يشير إلى الدهر الآتي. ونحن نعيِّد في هذا اليوم الثامن لتكثر للبيعة الإيمان والسلام؛ وتتحقق شهادة القيامة، إزاء كل الشكوك وفوق كل الشكوك بأن المسيح (حقًا) قام بنفس جسده الذي عُلق به على الصليب...

وقد ورثت الكنيسة الطوبى التاسعة لجميع الذين آمنوا ولم يروا؛ لأنهم مُطوَّبون بعمل يحوي الأعمال جميعًا؛ ويرتقي فوق كل المُعضلات المانعة للخلاص...

لقد كان التلاميذ مجتمعين بعد ثمانية أيام ومعهم توما؛ في (يوم أحد) يوم الرب المقدس؛ فكما بدأ الخلق الأول يوم أحد، يبدأ الخلق الثاني أيضًا في اليوم عينه...

جاء يسوع وسط ترقب أول كنيسة اجتمعت بكامل هيئتها...

ظهر لهم بطلعته البهية؛ كغالب للموت وقاهر للهاوية، تشع عبر جروح يديه ورجليه طاقات النور البهيج؛ وموجات الخلاص والشفاء الأبدي؛ تسري كنهر حياة؛ يغسل أساسات الكنيسة بغسل الحياة وغفران الخطايا.

جاء يسوع ووقف في الوسط؛ لأنه جاء للجميع والجميع له...

ليس كبير أو صغير بينهم...

هو الرأس للجسد؛ وهو بؤرة ومركز حياة كنيسته؛ والكل عنده مختار ومدعو ومُكرم...

وهو يأتي إلينا حاضرًا معنا بمجده ومجد أبيه والروح القدس، مهما كانت استحكامات الإغلاق والمخاوف وقلة الإيمان. أتى إليهم بالرغم من أن جميع أبواب العِلّية كانت موصدة؛ لكنه وحده هو الباب؛ وهو وحده الذي يفتح ولا أحد يغلق؛ وهو المولود من البكر مريم الدائمة البتولية التي ولدته وبتوليتها مصونة...

دخل والأبواب مُغلقة ليُرينا أنه لمّا خرج لم يحل البتولية...

دخل العِلّية كما خرج من البطن...

صوَّر الأبواب المغلقة لبتولية أمه. لم يفتح لما دخل وخرج من البطن؛ وخواتيم البتولية مصُونة، فقوّته تحدّت كل الحدود؛ لأنه غير المحدود الذي لا يُحدّ. دخل من الأبواب جسدًا وعظامًا؛ جسوه ولمسوه وسمعوه وعاينوه...

وهو الذي ينضح بسلامه ورجائه ويخلص جميعنا من السبي.

بحضوره في العلية يصير هو سلامنا (سلام لكم) يسكب سلامه (يا ملك السلام أعطنا سلامك) ويمنحه كعطية تفُوق وتُذهل كل العقول...

ليست كتحيّة مجردة؛ لكنها موهبة تسري في النفوس والقلوب والأفكار، تترسخ وتدوم مستمرة وسط الضغطات والعواصف وتجارب العمر...

سلامه بدد خوف التلاميذ المنكمشين؛ فقد ظهر لهم والأبواب مغلقة لسبب خوفهم؛ وقد أحكموا غلقها بمتاريس وأقفال. لكن المسيح هو نفسه الباب؛ وهو الذي بيده مفاتيح كل المغاليق.

ألغى الأولويات والترتيبات والقوانين؛ لأنه فوق الزمان والمكان والحدود والحُجُب.

مانحًا سلامه وفرحه كعطية مجانية تسد فقر وحوجة كل زمان...

وبركة سلامه حاملة لقوة وثمرة القيامة؛ وهي التي تجعلنا سفراء سلامه في العالم؛ المبشرين بأخباره المفرحة.

قيامته والحجر موضوع؛ وظهوره والأبواب مغلقة؛ ووقوفه في الوسط (المركز)؛ وعطية سلامه جميعها هي علامات قيامته التي تأكدت ببراهين حية كثيرة لا تُقاوَم...

فمسيح القيامة هو مسيح الصليب؛ الحي والذي كان ميتًا؛ وها هو حي إلى أبد الآبدين...

ذاك الذي قُضي عليه وكأنه (قُطع من أرض الأحياء).

وها هو بجروحه المُميتة يتراءَى لهم حيًا واقفًا أمامهم؛ فقد أُعطي أن يكون له حياة في ذاته...

وعلامات آلامه وجروحه الغائرة هي نفسها شهادة قيامته؛ إذ أنه قائم وكأنه مذبوح؛ كي يشترينا ونصرخ نحوه قائلين:

(اقتننا لك يا الله مخلصنا؛ لأننا لا نعرف آخر سواك؛ اسمك القدوس هو الذي نقوله؛ فلتحيا نفوسنا بروحك القدوس؛ ولا يقوَى علينا نحن عبيدك موتُ الخطية؛ ولا على كل شعبك)...

علامات آلامه هي براهين مجد قيامته التي قتلت أوجاعنا؛ ومنحت الجسد البشري عطية الأبدية المقدسة؛ خالدًا غير مائت.

لقد أخضع المسيح القائم جسده للرؤية وللمس؛ لتكون خبرة صادقة وشهادة عيان في استعلان شخصه (قد رأينا الرب).

لتكون قيامته موقع التصديق للعقل وللقلب؛ لجميع من أبصروا ولمسوا وسمعوا وتحسسوا طريق كرازة الحق؛ ساجدين ناطقين بصوت واحد: (ربي وإلهي)...

فجروح صليبه المميتة باقية وظاهرة؛ وقد صارت علامات حياة...

وهذه من معجزات الكرازة التي تأسست على العيان واللمس والإمساك بنار اللاهوت...

فقد أحدثت أهوال آلام الصليب صدمة عقلية لدى الكثيرين؛ ومن بينهم توما الذي تشكك وتشكشك فكره بالمسامير والطعنة والأشواك والجلدات والدم والماء النازفين...

هذا الشك الذي قاده لملامسة جراح المسيح كي يشفي كل جراح الشك بشكل أفضل من لو كتب مجلدات لا تُحصَى.

لذلك أعاد له الرب نفس كلماته التي نطق بها مناديًا:

يا توما (هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي؛ وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنًا).

وكأن الرب في رحمته حقق له الشروط المُغلّظة التي طلبها كي يؤمن وحتى لا يكون غير مؤمن...

لذلك أجابه توما قائلاً: (ربي وإلهي)؛ مسجلاً أول اعتراف علني بألوهية المسيح القائم حال ظهوره أمامهم بلحمه وعظامه وبآثار الآلام وبصوته هو هو؛ بينما الأبواب مغلقة...

إنه الملء الذي يملأ الروح والبصيرة والقلب...

الملء الذي لا تسعه عين ولا يحيطه فكر أو إدراك.

إن هذه الجراحات التي أعلنها الرب وأظهرها في ظهورات قيامته؛ ستظل ظاهرة في مجيئه الثاني؛ عندما يأتي على السحاب وتنظره كل عين والذين طعنوه أيضًا؛ تلك العلامات هي سر حياة وفرح وغفران وخلاص ورجاء وبهاء المنتظرين...

وهي في ذات الوقت علامة قضاء وفزع رهيب وخزي مخيف للذين رفضوها وازدروا بها...

هذه الجراحات هي جراحات حُبه ورحمته وخلاصه لنا...

هي الجراحات التي أسست كرازة التلاميذ الرسولية، وهي التي تعلن شفاعة الابن الوحيد عنا لدى الآب، وهي أيضًا التي ستبقى لدينونة الأشرار في يوم الرب العظيم.

إن هذه الجراحات تدعونا اليوم جميعًا لنلمسها ونجسها كي نتقوى ونتثبت بالتوبة وأعمال التوزيع والخير ووليمة الإڤخارستيا، فأي مَن لم يذُق الآلام؛ ليس له الحق في خبرة القيامة...

وجراحات المسيح تنادينا حتى الآن للملامسة ولذوق خبرة القيامة؛ والشركة مع مسيح المعوزين والمنقطعين والمطحونين والمظلومين والعطاش.

نتحسس فيهم مكان المسامير والطعنات؛ حتى نتيقن من قيمة النفوس الثمينة عنده؛ ومن ثَمَّ نشهد للحياة المُقامة المستترة فينا بالمسيح؛ والتي امتدت من الرأس إلى الجسد؛ فنفرح ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحنا منا؛ ولا نُخفي قيامته؛ ونقول لكل متضايق أن مسيحنا قام؛ عندما نشاركه جروحه.

إن مسيحنا القائم يأتي إلينا في خوفنا وشكّنا؛ ليداوي ويشفي كل عاطفة سطحية وكل تساؤل وكل جزع وارتداد، يمنحنا سلامه وأجوبته؛ عندما يطلّ بوجهه علينا ويُسمعنا صوته المُفرح؛ محوِّلاً كل شك إلى حُجّة إيمان؛ ليس فقط ببراهين فلسفية؛ بل ببرهان قطعي مُعاش حسب الإنجيل؛ نعيشه في عِلّيتنا؛ في خفاء؛ معاينين عظمته الفصحية، ويكون هو لنا حياتنا كلنا ورجاءنا كلنا وشفاءنا كلنا وخلاصنا وكلنا وقيامتنا كلنا.












via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80217&goto=newpost

جديد ارثوذكس : مقال " قيامَتُك المَجيدَةُ"للابونا اثناسيوس جورج










أظهرتَ بقيامتك قبرك الفارغ...

أطيابك وعطورك وأدهانك أثمن من كل كنوز العالم الفاني، نسكبها عندك في رجاء، بعد أن غيرت مستودع الظلام والموت وجعلته مصدر النور والخلود والحياة، حولت النوح والبكاء إلى فرح وعزاء وتقديس، بعد أن أشرق الغفران من قبرك أيها المخلص، وبعد أن رفعت الأحجار والأكفان والأختام وكسرت شوكة الموت.

قيامتك جمعتْ التلاميذ وغيّرتهم ووحَّدتهم وجدَّدتهم، وحوّلت عارهم وخزيهم وفضيحتهم وإنكارهم وشكّهم ومَهْزَأتهم إلى فخر وكرامة وقوة، بعد أن رأوك ولمسوك ببراهين حية كثيرة وبعلامات لا تُقاوَم...

تيقنوا من القبر الفارغ والأحجار والأختام والأكفان والظهورات وأحاديث قيامتك، وقد رأوا قيام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخروجهم من القبور بعد قيامتك ودخولهم المدينة المقدسة وظهورهم لكثيرين...

فبالموت دُستَ الموت وأنعمت بالحياة الأبدية للذين في القبور.

قيامتك في البستان وضعتْ نهاية لعُري آدم الأول بالخطية وخروجه وانفصاله...

بقيامتك رددتنا مرة أخرى إلى بستان الفردوس الذي كنا قد نُفينا منه، وسنلبَس صورة السماوي وتُجلسنا معك في السماويات، مُلقين رجاءنا عليك يا الله الحي يا مخلص جميع الناس، يا من لنا بك الجراءة والقدوم إلى الله الآب بحسب خلاصك ودعوتك لنا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة المعطاة لنا قبل الأزمنة الأزلية. قيامتك قوة وغنى وبركة وبراءة ومِلء، قمت لأجل تبريرنا، وببراهين قيامتك وظهوراتك أبطلت الخرافات المصطنعة ونوافل العبادة لتُدخلنا إلى ما هو باقٍ في السموات ناقضًا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنًا أن يُمسك بك لأنك أنت القيامة والحياة...

كنت ميتًا وها أنت حيٌ إلى أبد الآبدين، سبيت سبيًا وأعطيت الناس عطايا، قطعت حبال الموت وحللت قيوده وصرت بكرًا من الأموات وجعلت أجساد المؤمنين بك تسكن على الرجاء...

رجاء القيامة يا من لا تترك نفوسنا في الهاوية ولا تدَع أتقياءك يروا فسادًا...

فبقيامتك انكسر الفخ ونجت نفوسنا كعصفور في يد القدير، فلا الجسد يرى فسادًا في القبر ولا النفس تذوق مرارة الحبس في الهاوية، قيامتك عرَّفتنا سبل الحياة وجمالها وقيمتها ومسرّاتها لأنها أمام وجهك وفي وجود حضرتك، وستملأنا سرورًا مع وجهك.

قيامتك وثَّقت شركتنا بذبيحتك لأنها عتقتنا من ناموس الخطية والموت، وجعلت الخطية تضمحل من أعضائنا بنعمتك، عندما نقوم ونجاهد ونتوب لنظهر أمام كرسيك في اليوم الذي فيه ستدين سرائر الناس...

وبرحمتك وتدبيرخلاصك نجاهد قانونيًا، مبتعدين عن الاستهتار والذنوب المحسوبة والمكتوبة كصَكّ ديْن علينا والتي هي ضدٌ لنا، فلا نكون فيما بعد عبيدًا للخطية والنجاسة والإثم والشهوات واللذات، ولا نكون فيما بعد مستعبَدين تحت أركان العالم وسلطان إبليس.

بقيامتك اخْضَرَّت خشبة صليبك الكريم وأخرجت أوراقًا وعناقيد عنب وصارت شجرة حياة حية تعيش فينا...

عندما مَدّ صليبك جذوره في تربة الإنسان العقيمة الحزينة وحولت لآلامه وفساده إلى عصارة حياة...

أورقت وأخرجت ثمار الفرح والبهجة وخلاص القيامة، فصرنا أعضاءًا في كرمة حقيقية مصلوبة ومُقامَة، دمها يتحول فينا إلى ينابيع قيامة وحياة.

حضرة قيامتك المجيدة الكلية هي مالئة للزمان والمكان والكيان، غير محدودة...

أبادت الخطية والخطاة والعالم الشرير ورئيسه...

فسحابة مجد دمك وقيامتك ابتلعت الخطية والفساد ولاشتهما...

دمك الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب هو الذي يطهر ضمائرنا من أعمال ميتة لنخدمك يا الله الحي...

لا شك أن روح الأزلي لا يُقارَن بالعمل الميت، دمك يا رئيس الحياة نتبرر به مجانًا بنعمة الفداء التي صارت لنا بك، وبالإيمان بدمك نخلص من الغضب ونصير قريبين ونبارك كأس بركة مسيحك في شركة دم الحمل القائم كأنه مذبوح.

قيامتك كملت النبوات وحققت الرموز والظِلال والحروف...

لنعيِّدها لا بخميرة عتيقة ولا بخميرة شر وخبث بل بفطير الخلاص، قيامتك هي أساس إيماننا وكرازتنا وهي عيد سماوي دائم ذبح الشيطان وهدم مملكة إبليس وكسر متاريس النحاس وأبطل اللعنة والفساد وهزم عدونا الأخير الموت، فعيد قيامتك أحيانا وأقامنا وأنار علينا وأيقظ نسمتنا كما أنار على الذين هم في الجحيم السفلي.

مَن هو كفؤ لهذه الأمور فليوفِ نذوره ويحيا دعوته التي دعاها له رَب الفصح والقيامة، وليتمسك بإقرارالإيمان وثمار الأعمال، ويتمنطق سرورًا مع كل خائفي الرب.




















via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80216&goto=newpost

جديد ارثوذكس : مقال صَعِيدَةُ صُعُودِكَ إلىَ السَمَوَاتِ للابونا اثناسيوس جورج







ارتفع المسيح بعدما أوصىَ بالروح القدس الرسل الذين اختارهم...

وهكذا صارت الأربعون يومًا بعد القيامة ضمن خدمة المسيح وهو على الأرض...

يفعل ويعلم بآن واحد؛

إلى اليوم الذي صعد فيه؛

وأسس الكنيسة بنفسه، بعد أن أخرجها إلى الوجود من جنبه الإلهي وغرستْها يمينه الطاهرة، لتنمو وتتقوى وتُبنى وتسير في خوفه ويكون لها سلام...

بقدرته حوّل سهام الشيطان المتقدة نارًا الموجهة إلى كنيسته؛

إلى سهام من نور وحياة؛ لأنه جرّد الشياطين ظافرًا بهم وأسقطهم مثل البرق، ولما تمت الأيام لإرتفاعه؛

صعد نحو المشرق إلى أعلى السموات، صعد وجروحه على يديه كعلامة فداء ورجاء حي أبدي؛

أتى بها من أدوم بثياب حُمر كدائس المعصرة؛

مجروحًا في بيت أحبائه؛

محتفظًا بها لأبيه في شفاعة دائمة؛

يتراءىَ على الدوام بروح أزلي؛

كعلامة مصالحة عوض قوس القزح؛

وكصك براءة ننال به الثقة...

فإستقبلته الطغمات والأجنحة والخوارس والعجلات الناطقة والربوبيات والقوات في عظم بهاء قوة، واصطفوا أسباطًا أسباطًا؛ صفوفًا؛

ألوف وربوات في حضرة عظيم الأحبار؛

رئيس كهنة الخيرات العتيدة؛ حيث دخل إلى المسكن المخوف الجوّاني الذي فيه الآب؛

والذي لا سلطان لأحد أن يدخله إلا هو.

فبعد ظهورات القيامة التي رآه فيها تلاميذه حيًا ببراهين كثيرة وبعلامات مُلزمة لا تُقاوم؛

ظهر لهم وكلمهم عن الأمور المختصة بملكوت السموات، وفتح أذهانهم ليفهموا الكتب. أخيرًا ارتفع ليجذب إليه الجميع...

ارتفع ليرفعنا؛ وصعد ليُصعدنا معه، فالعالم لا يراه؛ أما نحن فنراه؛

لأننا به نحيا وفي نعمته مقيمون؛ ولن نموت إلى الأبد، وهو الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده...

إنه لا يزال ماكث معنا؛ يقودنا ويؤازر حياتنا في أحلك الليالي وأصعب الأيام...

صعوده الإلهي كان هو الحدث الأخير لحياته على الأرض، وهو أيضًا ظهوره الأخير بعد قيامته، وبه تنتهي مسيرته على الأرض ليكون عيد صعوده زينة وكمالاً وتتويج الأعياد...

حيث جلس عن يمين أبيه ليُجلسنا معه في السماويات؛ عندما نرجع كل واحد فينا إلى أورشليمه وإلى عليته.

كان مجتمعًا مع تلاميذه وأوصاهم أن لا يبرحوا أورشليم حتى ينالوا قوة الروح القدس؛ ليكونوا شهودًا له إلى أقصى الأرض...

ثم صعد الرب – وهو رأسنا – بالجسد قبلنا إلى السماء، وستتبعه بقية الأعضاء...

صعد ليفطمنا من العلاقة المنظورة به؛ لكنه لا زال يحرسنا كما تحرس الدجاجة صغارها تحت جناحيها...

صعد بجسد القيامة لكي نتعلم نحن ما الذي ينبغي أن نرجوه...

حيث أنه انطلق ليملأنا من ذاته؛ وليملك على نفوسنا بقوة لاهوته المحيي...

دخل إلى قدس الأقداس وارتفعت له الأبواب الدهرية...

ملك القوات؛ العزيز؛ الجبار؛ القادر في الحروب...

رئيس كهنتنا الوحيد الذي يرثي لضعفنا، صعد لأنه نزل...

صعد ليجلس عن يمين العظمة؛ حيث الجلال والمجد الأسنى الذي له من قبل كون العالم...

صعد كي يُصعد باكورتنا إلى السماء؛

ويدخل داخل الحجاب بالمسكن الأعظم والأكمل غير المصنوع بيد، في الموضع الذي لا يدخل إليه ذو طبيعة بشرية؛

وهو يظهر الآن أمام وجه الله لأجلنا؛ ليُبطل الخطية بذبيحة نفسه.

ارتفع فيما تلاميذه ينظرون نحوه؛ في اليوم الأربعين بعد أحد القيامة، فأخذته سحابة عن أعينهم؛ تلك هي صورة صعوده المنظورة...

ففي البستان سقط آدم؛ وفي بستان كانت القيامة؛ وفي بستان الزيتون صار الصعود؛ ليلتقي الآدمان؛ الأول والثاني؛ وتتطابق الصورة...

الأول اختبأ أمّا الثاني صعد علانية أمام أعين الجميع؛ وارتفع ليُلاشي خزي وسقوط الأول؛ وليرفع بنيه إلى العلا، صعد للسماء حيث كرسيه ومسكنه المستعد، وقوته في كل مكان معظمة.

طلّ من العلو وأشرق من العمق على الجالسين في الظلمة وظلال الموت؛ فإستضاءت الخليقة كلها وتهللت بمجيئه...

سكب عسلاً حلوًا على الأرض عندما كان يجُول يصنع خيرًا، ووضع على نفسه إثم العالم كله؛ ليأتي بالعتق للمستعبدين...

رش المصالحة والرحمة والتحنن على جبلته التي صنعتها يداه. أتى إلينا على الأرض ثم نزل إلى ما تحت الأرض إلى الجحيم ليصالح العمق مع العلو...

قيد القوي وغلبه وربطه وفتش خزائنه؛ وإسترد ما نهبه؛ ثم رجع لعلو أبيه منطلقًا من جبل الزيتون؛

سر المسحة المقدسة، فمن الزيتون يكون سر المسحة، ومنه صعد ليبارك برشمه الإلهي الأرض كلها؛ وليقتلع منها شوكة الموت؛ بعد أن كانت ملعونة من قبل...

بسط يديه بالبركة الأخيرة وبارك خليقته؛ ثم ارتفع بالمجد أمام عروسه (كنيسته) ليجذبها وراءه فتجري؛

وليرسل لها غناه وخزانة أبيه.

إجتاز السموات...

فتعجبت الطغمات لقدومه وصرخوا

"مَن ذا الآتي من أدوم"

(إش ١:٦٣)

أي من الأرض؛ لكن الأبواب إنفتحت إكرامًا للممجد؛ سيد الكل؛ الذي رفع نفسه قربانًا لله أبيه؛ كباكورة وبدء...

وفيه نظهر أمام الآب؛ وننال البراءة؛

وفيه نحن جميعًا كائنون على قدر ما أظهر نفسه كإنسان...

لقد رُؤي على أجنحة الريح مع سحب السماء؛ عندما أتى وجاء إلى الآب وتقدم قدامه، وأُعطي سلطانًا ومجدًا وملكوتًا أبديًا لا يزول ولا ينقرض ولا يتزعزع...

أخذته سحابة حضرة مجده؛ الذي يُخفي اللاهوت؛ الذي يُعمي العينين فلا ترى سوى ضبابًا وسحابًا؛ لكنها سحابة ملوكية مشرقة لامعة ولاغية لجاذبية الأرض...

إنه إن شاء ظهر؛ وإن شاء اختفىَ...

صعد على سحاب المجد وسيأتي على سحاب المجد لتنظره كل عين والذين طعنوه أيضًا؛ فقد دُفع إليه كل سلطان ولن يكون لملكه انقضاء.

إنه صعد ليُصعدنا معه بعد أن كانت الأبواب موصَدة أمامنا /

إنه صعد من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا /

إنه صعد لأنه من فوق وهو فوق كل رئاسة وسيادة وإسم /

إنه صعد حيث كان أولاً؛ لأنه هو رأس الكنيسة الذي يملأ كل شيء في كل أحد /

إنه صعد ليعد لنا مكانًا في منازل أبيه وليأتي أيضًا ويأخذنا /

إنه صعد ليرسل لنا الروح القدس المعزي؛ وليملأ الكل بالمواهب /

إنه صعد ليُخضع كل شيء تحت قدميه /

إنه صعد ليجلس عن يمين أبيه الصالح حتى تكمل الأزمنة؛ ثم يأتي ليدين المسكونة بالعدل /

إنه صعد لأنه هو صعيدتنا المقدَّمة من أجلنا كلنا /

إنه صعد ليشفع فينا كل حين وليدخل إلى الأقداس كسابق لأجلنا /

إنه صعد لأنه مساوٍ للآب وواحد معه في الجوهر /

إنه صعد ليدخل إلى ما داخل الحجاب؛ ليجد لنا فداءًا أبديًا /

إنه صعد لأنه رئيس كهنة على رتبة ملكيصادق؛ يظهر الآن أمام وجه الله لأجلنا كوسيط لعهد أعظم؛ وشفيع كل حين؛ يحملنا في دمه وجسده ويخلصنا إلى التمام.

صعودك يا سيدنا هو صعيدة مرفوعة عنا كلنا؛ ارتفعتْ كما تُرفع ذبيحة القرابين؛ وصار لنا بك ثقة وجراءة في الدخول إلى الأقداس...

وطريقًا كرسته لنا حديثًا حيًا بالحجاب؛ أي جسدك المكسور عنا؛ والذي به نعبر ونجتاز عبر ضمان شفاعتك الدائمة عنا أمام الآب؛ قبالة المعاند المشتكي علينا نهارًا وليلاً...

لقد وهبتنا كل شيء معك؛ ولن يقوَى إبليس أن يشتكي مختاريك فيما بعد؛ بك ننال الرحمة ونجد نعمة وعونًا في حينه؛ لأنك سبب خلاص أبدي لجميع الذي يطيعونك...

لأنك طهرتنا وبررتنا وغسّلتنا وقدستنا وأنقذتنا ونقلتنا من الموت إلى الحياة، وجعلتنا نحب ظهورك المبارك الآتي...

ننتظره ونطلب سرعة مجيئه؛ لأننا سنكون مثلك وسنراك كما أنت...

ليتك تبسط يدك وتباركنا الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها؛ حتى لا تطالنا كل زعازع الزمان؛ وحتى لا تقوى علينا مخادعات الشرور والمفاسد، واحفظنا في يدك يا سيدنا لنسلك صبر القديسين...

محاطين بمجدك الذي ارتفع على كل الأرض؛ خلال كنيستك الكائنة من أقاصيها...

مجد عروستك؛ حمامتك؛ كاملتك؛ وشريكتك في المجد.








via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80215&goto=newpost

جديد ارثوذكس : البعد الروحى -والبعد الرعوى لعيد دخول السيد المسيح للارض مصر






البعد الروحي:

محبة الله لمصر "من مصر دعوت ابنى" (هو11: 1)
"مبارك شعبى مصر"

(أش 19:19) "

يكون مذبح للرب وعمود عند تخومها".


لاشك انها بركه خاصة لبلادنا المحبوبه مصر ان يزورها الطفل يسوع مع امه ويوسف النجار وتحققت عبارة اشعياء النبى

"مبارك شعبى مصر"..

(اش 19: 25)

إذ قد تحطمت اوثانها كما قيل في النبوه ايضا

"فترتجف اوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها"

إنها بشارة خلاص وردت إلى مصر قبل انم تعلن في اى مكان اخر في العالم..

(اش19: 1).

وبالفعل لم تمر 60 سنه إلا وقد تمت كرازة بلادنا على يد القديس مارمرقص الرسول فأسس الكنيسة القبطية الارثوذكسية.

تأسيس الكنيسة القبطية في مصر وهى كنيسة الشهداء قيادة المجامع المسكونية، الرهبنة القوية، الصوم والممارسات التقوية، أعظم كنيسة في العالم.

بالإضافة إلى الهروب كمبدأ روحي يضمن النصرة على الشيطان.

شيئ عجيب أن تتحول مصر من عبادة الأوثان ومن السحر والشعوزة وتعدد الآلهة الوثنية، وكل ما هو ضد الله تتحول إلى أعظم كنيسة في العالم كله؛ الكنيسة القبطية.

السيد المسيح نفذ وصية

"لا يغلبنك الشر بل أغلب الشر بالخير"

هذا مبدأ روحي جميل.

"كما تكثر آلام المسيح فينا كذلك بالمسيح أيضًا تكثر تعزيتنا".




البعد الرعوى:-

+ تحويل كل تجربة إلى منفعه روحية، السيد المسيح حول تجربة الإعتداء عليه

(التصفية الجسدية حولها إلى أعظم منفعة روحية للتاريخ كله ولأولاد الله).

الإرادة الخيرة تخرج من الآكل أُكلًا ومن الجافى حلاوة


+ إيجاد مكان مقدس يشهد لمحبة الله غير القدس، التى شهدت أقدس الأوقات في حياة السيد المسيح.



فى هذا العيد نتذكر ان في مجئ الرب يسوع المسيح الى ارض مصر هناك من حقيقة رعويه واضحه وهى:

ان الرب في محبته يهتم بالكل ويبارك الجميع ولكن ليس الجميع يحرصون على نوال هذة البركه أو الاستفاده منها...

ففرص الالتقاء بالرب كثيرة وليست متعذرة في كل مكان وفي كل زمان...

اليس هو الذي قال

"هاانذا واقف على الباب واقرع ان سمع احد صوتى وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معى"

(رؤ3: 12)

ولكن الامر يتوقف على الاستعداد الداخلى الغير مرئى...

وبالتوبه والارادة الخيرة الداخليه يتهيا الانسان بالنقاوه والطهارة وتنفيذ الوصيه المقدسة للقاء الرب يسوع المسيح سواء على المستوى السرائرى الذي يصل إلى ذروته في سر التناول أو على المستوى الكنسى بالوجود في بيت الله المقدس أو على المستوى الشخصى المناجاة والصلوات الشخصيه القلبيه السهميه التي تقديس الفكروالقلب والمشاعر والحواس...

وكل ذلك يمهد للقاء المسيح فى مجيئه الثانى المخوف المملوء مجدًا بزيت في المصابيح والاوانى الذي هو عمل الروح القدس فينا وبنا ومعنا...



كما نتذكر بعدًا رعويًا اخر وهو اهمية الاحتفال بهذا اليوم الذي إنفرت به مصر وسط بلاد العالم كله...

وصارت القدس التي نحب ان نزورها لنتبارك من الاماكن التي عاش فيها السيد الرب يسوع المسيح واكل فيها وعلم فيها لانه تركها لنا لنتبارك بها...

إن كانت القدس الان مغلقه بسبب اوضاع هناك وإغتصاب اليهود لدير السلطان القبطي المصري وللاعمال العدوانيه التي تقع هناك وتمثل خطورة كبيرة على الارواح...

لكننا نحظى بقدس اخرى هى مصر التي تقدست بالرب...

وفي هذا الصدد احب ان اوضح اعتزاز الله بمصر وفرحه بها حتى انه إختارها من دون بلاد العالم كله قريبها وبعيدها لكي يهرب اليها يجد فيها سلامًا ويهبها سلامه...

فنشات الكنيسه القبطيه الفتيه التي كانت صاحبة الفضل على العالم في ما قدمت من شهداء ومعترفين وقديسين ورهبان وراهبات (منتشرون في العالم كله)...

وهى كنيسة الاصوام والصلوات والروحانيه الواضحه... كما انها التى حافظت على الايمان وقادت المجامع المسكونيه الكثيرة....











via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80214&goto=newpost

جديد ارثوذكس : موضوع متكامل عن دخول المسيح ارض مصر



موضوع متكامل عن دخول المسيح ارض مصر



عيد دخول المسيح إلى أرض مصر
أ) لماذا الهروب؟ - لماذا مصر؟

+ لماذا الهروب؟

ولكن كيف وهو الاله يقى المتجسد يهرب امام بشر وهو الملك هيرودس الذى كان يطارده بسبب سؤال المجوس: "اين المولود ملك اليهود فإننا راينا نجمه في المشرق واتينا لنسجد له" (مت 2: 2) إذ إضطرب هيرودس الملك وكل اورشليم معه.. وإذ اوصى المجوس ان يبحثوا بالتدقيق عن الصبى ومتى وجدوه يخبرونه لكى يذهب ويسجد له ايضا... ولكن اوحى للمجوس في حلم ان لا يرجعوا إلى هيرودس فإنصرفوا إلى طريق احرى في كورتهم... وحينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جداً فارسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من إبن سنتين فما دون بحسب الزمان الذى تحققه من المجوس" (مت 2: 7 – 17)..

فكرة الهروب هى الفكرة الروحية التى ظهرت في هذا العيد، وهو مبدأ روحى في الكتاب المقدس ضمن ما يسمى بقضية الألم في الكتاب."الصديق يبصر الشر فيتوارى" هذا مبدأ روحى أراد السيد المسيح أن يعلمه ليس خوفاً ولا جُبناً ولا بعد عن المواجهه، لكن هى حكمة ممكن وصف الهروب على أنه حكمة بل نصف النصرة، السيد المسيح أراد أن يرينا طريق السلام "ومع مبغضى السلام كنت صاحب سلام" بمعنى أن الإنسان يُفضل السلام عن ب التى بلا منفعه، والدليل على هذا السيد المسيح واجه الشيطان في عبادة الأوثان وبدد الأصنام في مصر، يوسف الصديق هرب من أمام إمرأة سيده وانتصر وواجه الشيطان في السجن والآلام التى أحتملها فالهروب ليس عجز.

وهنا يجب ان نستوقف أنفسنا لنتأمل مبدأ هاماً في الروحيات وهو الهروب من الشر.

+ فالسيد المسيح جاء برساله سلام ومصالحة بين الناس والله وبين الناس وبعضهم البعض وبين الناس وأنفسهم من الداخل....


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 524x411 الابعاد 37KB.
لذلك نهى كثيراً عن العنف وامر بعدم استخدامه كما جاء في عظته الشهيرة على الجبل قوله: "لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضاومن اراد ان يخاصمك وياخذ ثوبك فإترك له الرداء ايضا ومن سخرك ميلا واحداً فإذهب معه إثنين.... من سالك فإعطيه ومن اراد ان يقترض منك فلا ترده... احبوا اعداءكم باركوا ىعنيكم. احسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم.. لكى تكونوا ابناء ابيكم الذى في السموات.. فإنه يشرق شمسه على الاشرار والصاحين ويمطر على الابرار والظالمين.. لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاى اجر لكم, اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك..؟ وان سلمتم على إخوتكم فقط فأي فضل تصنعون؟! أليس العشارون ايضا يفعلون كذلك؟ فكونوا انتم كاملين كما أن اباكم السماوى هو كامل.." (مت 5: 39 – 48)...بهذا المنهج قدم الطفل يسوع نفسه وسيله إيضاح فهرب من امام هيرودس مقدماً المثل والقدوه للبعد عن الانتقام والعنف ومواحهه الشر بمثله والعداء بالعداء... فحقق تلك المعادله الصعبه التى صارت مبدا لاولاد الله في العالم ان يغلبوا القوة بالضعف, والعنف باللطف, والسلب والسرقة بالعطاء... هكذا قال الكتاب عن الرب يسوع: "فإن المسيح ايضا تالم لاجلنا تاركاً لنا مثالا لكى نتتبع حطواته. الذى لم يفعل خطيه ولا وجد في فمه مكر الذى إذ شتم لم يشتم عوضاً واذ تالم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضى بعدل"... (1 بط 2: 21 – 23)... هذه هى حقيقة الامر... ان الطفل يسوع لم يهرب ضعفاً ولم يخاف من الموت.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).اذ كيف وهو الله يحاف إنسان, وكيف وهو الحياه التى لا تموت يخاف الموت..؟! إنما اراد ان يسلم كنيسته في العهد الجديد منهج المحبه الكامله والسلام التام ورفض العداء والاعتداء.... الم يقل القديس بولس ان ضعف الله اقوى الناس وجهل الله احكم من الناس؟!! (1كو 1: 25)... هكذا يسلك اولاد الله بقوته وليسبقوتهم الضعيفه وبحكمته وليس بحكمتهم التى هى حهاله بالنسب لله وهذا سر المعادله الصعبه ان المؤمنين يبدون وكانهم ضعفاء امام قوة العالم ولكن قوة الله مخافه فيهم لذلك ينتصرون وإن بدوا ضغفاء بدون عنف ولكن بالهروب من الشر لذلك قيل: "الصديق يبصر الشر فيتوارى" اى يختبىء ليس عن ضعف ولكن بحكمته لان عمر الشر قصير ينتهى سريعاً كما مات هيرودس وانتهى شره وعادت العائله المقدسه بهدوء وسلام إلى الناصره حيث سكنوا...

والنصيحه التى قدمها القديس بولس فيقول "لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل إعطوا مكاناً للغضب. لانه مكتوب لى النقمه، انا اجازى يقول الرب.. ولا يغلبنك الشر بل إغلب بالخير).. (رو 12: 19 , 21).

وكلام القديس بطرس الرسول حين قال (لان هذا افضل , إن كان احد من اجل ضمير نحو الله يحتمل احزاناً متالما بالظلم (1 بط 2: 19)... وقال ايضا (غير مجازين عن شر بشر او عن شتيمه بشتيمه بل بالعكس مباركين عالمين انكملهذا دعيتم لكى ترثوا البركه لان من اراد ان يحب الحياة ويرى اياما صالحه فليكفف لسانه عن الشر وشفتيه عن ان تتكلما بالمكر , ليعرض عن الشر ويصنع الخير , ليطلب السلام ويجد في اثره لان عينى الرب على الابرار واذنيه إلى طلبتهم ولكن وجه الرب ضد فاعلى الشر , فمن يؤذيكم ان كنتم متمثلين بالخير ولكن ان تالمتم من اجل البر فطوباكم)... (1 بط 3: 9 – 14)...

ثم يطئن من يسلك في هذا المنهج الالهى قائلاً: (كما إشتركتم في الام المسيح غفرحوا لكى تفرحوا في استعلان مجده ايضا مبتهجين, ان عيرتم باسم المسيح فطوبى لكم لان روح المجد والله يحل عليكم... فلا يتالم احدكم كقاتل أو سارق أو فاعل شر أو متداخل في امور غيره ولكن ان كان كمسيحى فلا يخجل بل مجد الله من هذا القبيل (1بط 4: 13 -16)...

+ لماذا مصر بالذات؟

كانت مصر رائدة العالم الاممى فكانت بفرعونها تشير في العهد القديم إلى العبودية, وبخصوبة ارضها تشير الى حياة الترف ومحبة العالم وكان يمكن للسيد ان يلتجىء إلى مجينه في اليهوديه او الجليل لكنه اراد تقديس لأرض مصر ليقيم في وسط الارض الامميه ماً له.. في هذا يقول أشعياء النبى "هوذا الرب راكب على سحابه خفيفه سريعه وقادم إلى أرض مصر فترتجف اوثان مصر من جهه ويذوب قلب مصر داخلها" (اش 19: 1).. في ذلك اليوم يكون م للرب للرب في وسط ارض مصر وعامود للرب في تخمها فيكون علامه وشهادة لرب الجنود في ارض مصر.

مصر كانت أكبر معقل للعبادة الوثنية في المنطقة كلها، مصر لها موقع متميز في الكتاب المقدس، حضر اليها أبونا ابراهيم ويعقوب أبو الأباء ويوسف الصديق وموسى النبى، مجموعة من الأنبياء مهدوا لمجئ السيد المسيح ليتوج هذا الحضور.

مصر تحدث عنها الكتاب المقدس كثيراً وجاءها كثير من الشخصيات الهامه من الاباء والانبياء وإحتلت جزاً كبيراً من تاريخ اولاد الله...

1 – مصر منذ ان اسسها مصرايم الذى من نسل نوح وهى ملجأ للجميع.

2- زارها ابونا إبراهيم كما يذكر الكتاب المقدس في (تك 12: 10 – 19) "وحدث جوع في الارض فإنحدر ابرام إلى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديداً".

3 – في خيرها وعاش فيها يوسف الصديق حيث باعه إخوته كما يذكر (تك 37: 18– 29).

4 – ولقد كان يوسف رمزاً للسيد المسيح الذى جاء لاستبقاء حياة..



لقد تحدث الكتاب المقدس كثيراً عن مصر وبالذات في النبوه عن هروب الطفل يسوع إلى مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها.... في ذلك اليوم يكون م للرب في وسط ارض مصر وعمود للرب عند تخومها فيكون علامه وشهاده لرب الجنود في ارض مصر..

هذا ما تحقق حين قال الملاك ليوسف النجارفى حلم: "قم وخذ الصبى وامه وإهرب إلى مصر وكن هناك حتى اقول لك لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبى ليهلكه.." (مت2: 13)

ولقد سارت العائله المقدسه فى هروبها من وجه هيرودس إلى مصر حوالى 1033 كيلو متر وهى المسافه من بيت لحم الى المحرق... ذهاباً ثم مثلها إياباً بحسب الترتيب التالى:

من بيت لحم إلى الفرما التابعه للعريش ومنها إلى تل بسطه (بالقرب من الزقازيق) ومنها إلى بلبيس ومنها الى منية جناح (بالقرب من سمنود) ثم إلى البرلس ثم إلى سخا (بالقرب من كفر الشيخ) حيث وضع الطفل يسوع رجله على حجر فإنطبع عليها كذلك سمى هذا المكان (بينى ايسوس اى كعب يسوع)... ثم إنتقلت العائله المقدسه إلى وادى النطرون ثم إلى عين شمس فالمطريه (حيث شجرة مريم المباركه)... ثم إلى فسطاط مصر (مصر القديمه) حيث إختبأ في مغاره (وهى في كنيسة ابى سرجه الان)... ثم توجهوا إلى الصعيد وإستقروا على صخرة عالية معروفه الان بجبل الطير (شرق سمالوط حالياً) ثم إلى الاشمونين (بجوار مركز ملوى) ثم إستأنفوا السير من الجبل الشرقى إلى الغرب حيث وصلوا إلى جبل قسقام المعروف الان بالدير المحرق حيث اقاموا هناك سته اشهر...








via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=80213&goto=newpost