Thursday, April 28, 2016

جديد ارثوذكس : شكرا ليك من قلبي بجد

من كل قلبي بقولك شكرا
شكرا انك جيت وفديتنى
شكرا انك فعز ضعفى قويتنى
شكرا انك اب حنون
شكرا انك راعى الكون
شكرا لوعودك ياالهي
شكرا ليك من قلبي بجد عمر حبك ليا ما كان لة حد
شكرا ليك على تضحياتك وومحبتك رغم اخطائي
بحبك يارب



دا كﻻمى من قلبي لربي يسوع
وانت تحب تقولو اية ؟


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1Sxp1yH
Sunday, April 24, 2016

جديد ارثوذكس : كل ما يخص اسبوع الالام

كل ما يخص اسبوع الالام

عظات كثيرة عن اسبوع الالام ... لقداسة البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KN

عشرين عظة للراهب مقار البراموسي عن اسبوع الالام
++++++++++++++++++++++++++++++
عظات عام 2009
++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7m8

عشر عظات تانية للراهب مقار البراموسي لسنة 2010
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KP

عظات المتنيح القمص بيشوي كامل عن أسبوع الآلام
+++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KR

كيف نسلك حسنا في اسبوع الالام لمثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KT

ألحان اسبوع الالام للمعلم ابراهيم عياد
+++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7ma

شريط مطعون لاجلي القس برسوم شاكر
+++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7mc

شريط كلمات عند الصليب فريق آفا تكلا
+++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1a

شريط نحو الصليب
++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1c

ترانيم كتيرة لاسبوع الالام
+++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7mi

فيديو للاطفال بمناسبة اسبوع الالام
++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7Cw

صور كتيرة وتصميمات لاسبوع الالام المقدس
++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1g

فلاشات لاسبوع الالام
++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1i

مزامير واناجيل اسبوع الالام
++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1k

طقس اسبوع الالام بوربيونت بمساحة 400 ميجا بدءا من قنديل ختام الصوم وحتى الجمعة العظيمة
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++
الجزء الاول
http://ift.tt/GA5Ug9

الجزء الثاني
http://ift.tt/GA5VRm

الجزء الثالث
http://ift.tt/GA5VRk

الجزء الرابع
http://ift.tt/GA5VRi

كتب اسبوع الالام والبصخة المقدسة
+++++++++++++++++++
تحميل مباشر
++++++++
http://ift.tt/1Vvz7Cy

كتب اسبوع الالام والقيامة لقداسة البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CC

فيديوهات كتيرة وافلام لاسبوع الالام مشاهدة وتحميل مباشر
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CE

videos of holy week
++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CI

تأمل مسموع لمثلث الرحمات قداسة البابا شنودة عن اسبوع الالام
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CK

فيديو رحلة الالام للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CM

يهوذا الاسخريوطي بوربوينت للراهب القمص كاراس المحرقي
+++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1s

اخرستوس انستي بوربوينت للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvzayc

الجلجثة جبل الالام تأمل للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1VvzahH


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SCPb1G
Thursday, April 14, 2016

جديد ارثوذكس : زمان ربيع النفس وعلامة المؤمن الحي بالله

+ حينما يأتي أوان الربيع كل شيء يبدو كأنه ولد من جديد، والأرض كلها تمتلئ بهجة بألوان الربيع المختلفة الظاهرة في الأشجار والزهور والثمار، وهكذا النعمة، فهي ربيع النفس الحقيقي، إذ أنها تأتي بالمعرفة الإلهية المُنيرة للنفس، والتي بدورها تبدأ تولِّد هذا الحب الصافي الذي يشد النفس نحو عريسها لتلتصق به التصاقاً فتُقيم في الشركة ثابته نامية بلا توقف.
فالمعرفة الإلهية تُنير عين الذهن الداخلية فتُبصر ما لم تكن قادرة على أن تراه من خلال كل المعارف التي كانت حاصلة عليها من الكتب أو الدراسات العميقة والصحيحة، لأن معرفة الكتب تختلف عن المعرفة الإلهية الأتية من النعمة المُخلِّصة النازلة من عند أبي الأنوار، لأن المعرفة الإلهية هي فعل نعمة ممنوح مجاناً من الله لمن يُريد أن يعرفه بغرض أن يدخل في تلك الشركة المقدسة التي هي سرّ حياة النفس الأبدية.
ومن تلك المعرفة يأتي الإفراز والتمييز في كل شيء، لأنها تملأ النفس حكمة وتجعل العقل متزناً، راكزاً، صاحياً، مُتعقلاً، فلا يُسرع في تصديق أي شيء من الناس أو حتى من الأفكار التي تأتيه، إلا بعد فحص وتمحيص – تلقائي – في نور حكمة الله حسب المعرفة الحاصل عليها بغنى سكيب النعمة الإلهية والتي تتفق مع روح كلمة الله الحية الفعالة الباقية إلى الأبد.
++ حينما يمتلئ عقل الإنسان ويتكدس بكثرة المعارف الإلهية الصحيحة بسعيه الخاص بدون النعمة، فأن صوته يعلو بغيرة أمام الناس في الجدل حول الحق بكلام الإنسانية المُقنع، وهو حانق على الجميع لأنه يراهم في حالة من غباوة الفكر وظلمة العقل، لأنهم لا يقبلون الحق الظاهر لأنهم يرونه على غير حقيقته، فيبدأ النزاع على الألفاظ والنقاش الجدلي حول التعبيرات، بل والتناحر بين الطرفين في شد وجذب، وفي محاولات مستميتة يبدأ كل طرف أن يُقنع الآخر – بأي صورة – بالحق الذي حصل عليه بوعيه المنفتح على التعليم الحقيقي، لكي يعرف ويتعلم.
أما حينما يستنير العقل بنور المعرفة الإلهية الحقيقية، فأن من كنز قلبه الصالح تخرج الكلمات بحكمة الله مؤيدة ببرهان الروح والقوة بخبر الإيمان، بهدف دعوة الكل: تعالى وانظر وجدنا مسيا: الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1يوحنا 1: 3)
+ ففي الحالة الأولى الغرض هو المعرفة الموسوعية التي في النهاية تصل إلى العجرفة، وتعمل على الانعزال عن الآخرين إلى أن تصل لرفضهم بل واحتقارهم والتأفف منهم وعدم قبول الجلوس معهم أو السماع لكلماتهم ومعالجة المواقف الصهبة بغرض الشفاء والدخول في شركة واحدة في حياة النور والقداسة، مع إلقاء اتهامات خطيرة بإدانة واضحة صريحة بغرض الرفض والقطع من الشركة مع الآخر في النور، لأن في هذه الحالة الأنا هي المُسيطر في النهاية.
+ أما في الحالة الثانية حينما تكون المعرفة عمل نعمة فأنها تقود للوحدة في المحبة بوداعة وتواضع قلب، وإعلان مجد الله الحي، لأن في تلك الحالة الله هو الظاهر في النفس، وكل الأعمال الظاهرة هي بالله معموله، لذلك فأن كل من يحيا هكذا فأنه يصير منارة تُهدي الكثيرين لطريق البرّ والحياة.
*** فعلامة المؤمن الحقيقي العارف الله لا فكراً إنما شركة خبرة وحياة في النور، هو محبته للجميع بلا استثناء وعدم إدانته وإلقاء التهم والصاقها بأحدٌ قط، بل ومحبته لكل إنسان خاطئ تظهر في مخدعه لأنه يُصلي لأجل كل من يراهم مخطئين ويقدمهم قدام الله مثل من قدموا طريح الفراش ودلوه من السقف لكي يشفيه المسيح الرب، وهنا تنسكب نعمة وفيرة غزيرة من الله لهذا الإنسان المحب لأنه يعرف محبة المسيح الشديدة للخطاة والفجار لأن الرب يسوع لم يأتي ليُدين أحد بل ليُخلِّص، لذلك كل مسيحي يُريد أن يُدين الناس ويحكم في ضمائرهم ويرفضهم ويحاول أن يقتحم حياتهم الخاصة ويرفض البعض ويقبل البعض لأنهم يتفقون معه، فقد خرج عن منهج معرفة الله وورط نفسه في حكم الدينونة، لأن الرب قال: لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم (متى 7: 2)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/20F8HOa
Tuesday, April 5, 2016

جديد ارثوذكس : سحر الضلال يعمي البصيرة عن الحق

* سحر الضلال يعمي البصيرة عن الحق،
والشهوة تُسكر النفس فتترنح كشارب الخمر،
فينطفئ نور العقل وتغشاه الظلمة،
الظلمة التي تتسلط عليه بأفكار الشك الموجعة،
حتى يصير الإنسان بائس يحيا بالطيش،
فيطعن نفسه بأوجاع الموت المُفسدة.

* فلنصحو ونتيقظ لأن الوقت مُقصَّر،
والساعة ساعة خلاص،
فاطلبوا الحكمة التي من فوق،
ففي مصاحبتها لذة طاهرة،
وفي أعمال يديها غني لا حد له،
وفي اتباع مشورتها فرح وسلام دائم،
وفي التحدث إليها فخر مجد لا يزول.

+ يا إلهنا الرؤوف الصادق المُشع نور وحياة،
طويل الأناة،
كثير المراحم والإحسان،
يا من تُدبر كل شيء بالرحمة والمحبة حسب قصدك،
معرفتك البرّ الكامل،
والعلم بقدرتك أصل الحياة الدائمة،
إن أخطأنا فنحن بين يديك وقد عَلَمنا قدرتك،
فاحكم فينا بصليبك المٌحيي وأعزل عنا خطايانا،
كما يُعزل الزوان من بين الحنطة،
وعرفنا اسم أبيك القدوس،
ليكون فينا الحب الذي أحبك به،
لنكون واحداً فيكم حسب القصد الأزلي المُعلن من فمك،
حتى يؤمن العالم أنك مرسل لأجل خلاصه،
فنشهد لك ويعرف العالم اننا تلاميذك،
لأن محبتنا نحو بعضنا البعض تظهر حبك فينا،
عَقِّلنا وأرشدنا بروحك لكل الحق،
أيها الطريق والنور والحق والحياة،
الذي بك وحدك نتقدم لعرش الرحمة،
لنجد رحمة وعوناً مضموناً مؤكداً في حينه،
إذ باسمك صار لنا كل شيء عن جدارة،
نسبحك ونمجدك ونُزيدك علواً إلى الأبد
مع أبيك الصالح والروح القدس آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1RXgzay
Monday, April 4, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الرابع التلمذة والتعليم

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الرابع)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)
(الجزء الثاني من هنــــــــــــا)

(الجزء الثالث من هنــــــــــــا)


+++ تابع كيف نبدأ الطريق وندخل إليه +++
(ثانياً)
التلمذة والتعليم
بعدما رأينا هذا الترتيب البديع لتوضيح الطريق حسب مشيئة الله وتدبيره، نجد أن بعد تبعية يسوع تبدأ التلمذة والتعليم، لأنه من المستحيل أن ندخل في سرّ حياة التعليم كتلاميذ لهُ قبل أن نتوب ونؤمن ومن ثمَّ نتبعه، لأن الخليقة الجديدة التي تسكنها النعمة لم تُفعَّل فينا، لأن بدونها لن نستطيع أن نحيا وفق تعليم ربنا يسوع ولن نصغي إليه ونستوعبه لأننا لن نقدر أن نسمع ونحتمله، لأن تعليمه موجه للإنسان الجديد، أي الخليقة الجديدة فيه، ومن المستحيل على الإنسان الذي يعيش في خليقته العتيقة الميتة المُعدمة من النعمة وكل غنى سماوي يستطيع أن يحيا بوصية المسيح الرب، لأن ليس عنده لا قوة ولا قدرة لكي يعمل الأعمال التي تتناسب مع الطبيعة الجديدة، لأنه واقع تحت سلطان عبودية الخطية التي تعمل فيه بالموت، فهو ليس حراً بل مُقيداً بالخطايا والذنوب تحت ضعف الجسد الترابي المُقيد بشهوة غرائزة التي تحركه نحو بعض الخطايا التي لا يتمالك نفسه أمامها أحياناً كثيره جداً، وهو بطبعه غريب عن روح قيامة يسوع، لأن حينما نتوب ونؤمن نتحرر بقوة رب المجد نفسه وندخل في حرية مجد أولاد الله.

ولنلاحظ وننتبه جداً لكلام ربنا يسوع مع اليهود الذين آمنوا به لكي نفهم الصورة كاملة ونفرق ما بين الإيمان الحقيقي الذي يُدخلنا في حرية البنين الذين يطيعون مخلصهم الصالح، والإيمان الصوري الشكلي الذي لا يوجد فيه طاعة ولا حرية حقيقية، بل هو مُجرد صورة قشرة خارجية، لكن الداخل لازال كما هو يحيا تحت مذلة العبودية، لأن كثيرين يحاولون أن يتمموا وصية المسيح الرب تحت ضغط غصب النفس فينهاروا، وربما يحدث لهم هزات نفسية عنيفة حتى يُصابوا بأمراض نفسية خطيرة، أو ينهاروا تماماً تحت ثقل الوصية بسبب عجزهم عن تتميمها كما هي، فيا اما يصابوا بإحباط، أو صغر نفس، أو يسيروا في طريق الكبرياء بسبب تتميمهم الحياة النسكية وهم في حالة انعزال عن قوة النعمة التي للخليقة الجديدة، أو ينكروا المسيح الرب شخصياً ولا يؤمنوا بالإنجيل ويصدقوه، لأنهم يروا أنه لم ولن يوجد إنسان طبيعي يقدر أن يحيا بالإنجيل اليوم – ولهم كل الحق طبعاً، لأنه لن يوجد إنسان طبيعي يستطيع أن يحيا بكلام مسيح القيامة والحياة (ولكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً 1كورنثوس 2: 14) – وكل هذا لأنهم حاولوا أن ينفذوا الوصية وهم منفصلين عن المسيح الرب:
+ فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به: إنكم أن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي. وتعرفون الحق والحق يُحرركم.
أجابوه: أننا ذُرية إبراهيم ولم نُستعبد لأحد قط، كيف تقول أنت أنكم تصيرون أحراراً.
أجابهم يسوع: الحق، الحق أقول لكم أن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية. والعبد لا يبقى في البيت إلى الأبد، أما الابن فيبقى إلى الأبد. فأن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً. أنا عالم أنكم ذُرية إبراهيم، لكنكم تطلبون أن تقتلوني لأن كلامي لا موضع له فيكم. أنا أتكلم بما رأيت عند أبي، وأنتم تعملون ما رأيتم عند أبيكم.
أجابوا وقالوا لهُ: أبونا هو إبراهيم.
قال لهم يسوع: لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم. ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله، هذا لم يعمله إبراهيم. أنتم تعملون أعمال أبيكم.
فقالوا له: أننا لم نولد من زنا لنا أب واحد وهو الله.
فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجت من قِبَل الله وأتيت لأني لم آتِ من نفسي بل ذاك أرسلني. لماذا لا تفهمون كلامي، لأنكم لا تقدرون أن تسمعوا قولي. أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا، ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب. وأما أنا فلأني أقول الحق لستم تؤمنون بي. من منكم يبكتني على خطية، فأن كنت أقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي. الذي من الله يسمع كلام الله لذلك أنتم لستم تسمعون لأنكم لستم من الله. (يوحنا 8: 31 – 46)
+ ليس أحد يجعل رقعة من قطعة جديدة على ثوب عتيق لأن الملء يأخذ من الثوب فيصير الخرق أردأ. ولا يجعلون خمراً جديدة في زقاق عتيقة لئلا تنشق الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف، بل يجعلون خمراً جديدة في زقاق جديدة فتُحفظ جميعاً. (متى 9: 16 – 17)
+ إذاً أن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً (2كورنثوس 5: 17)
+ لأنه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة، بل الخليقة الجديدة (غلاطية 6: 15)
+ إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه (كولوسي 3: 9، 10)
+ فأقول هذا وأشهد في الرب أن لا تسلكوا فيما بعد كما يسلك سائر الأمم أيضاً ببطل ذهنهم. إذ هم مظلمو الفكر ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم. الذين إذ هم قد فقدوا الحس أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع. وأما أنتم فلم تتعلموا المسيح هكذا. أن كنتم قد سمعتموه وَعُلِّمْتُمْ فيه كما هو حق في يسوع. أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور. وتتجددوا بروح ذهنكم. وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البرّ وقداسة الحق. (أفسس 4: 17 – 24)
لذلك يا إخوتي أي محاولة لتتميم أعمال الإنسان الجديد بحسب الإنجيل بالاتكال على قدراتنا الخاصة ومجهودنا البشري، سيُسبب انهيار تام لنا، لأن كل وصية قدمها المسيح الرب تليق وتبني الإنسان الجديد فقط، ولا يستطيع أي إنسان طبيعي بحسب طبيعته العادية أن ينفذ كلمات الرب على الإطلاق، بل ممكن أن ينفذ بعضها بالضغط الشديد على نفسيته ولكن سيظل عنده جهالة لا يقدر أن يستوعب ويفهم كلام الرب يسوع في إطاره الصحيح حسب قصده، أو يستطيع ان يحتمل أي وصية لأنها ثقيلة للغاية، وبخاصة كونوا قديسين كما أن اباكم هو قدوس، أو كونوا كاملين، أو أحبوا أعدائكم.. الخ، بل حتى لو افتكر في المحبة فأنه سيُسيئ الظن والتصرف، لأنه لن يتحرك بحكمة اله أو يتصرف بلياقة ويفصل بين الأمور، وكل هذا سببه أنه إلى الآن يحيا في إنسانيته الساقطة بدون قوة مسيح القيامة والحياة الذي قال: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً" (يوحنا 15: 5)، ومن هنا فقط نفهم قول الرب: "وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم (يوحنا 17: 26)

___________________________
في الجزء الخامس سنتحدث عن: الأمانة والإخلاص في الطاعة



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1W6s42c
Sunday, April 3, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال: أخاف من إغراءات الشيطان، وأحياناً بأشعر أني ظالمه معايا

سؤال أتي في رسائل صفحة توبوا:
أنا أخاف من إغراءات الشيطان، وأحياناً بأشعر أني ظالمه معايا لأني ساعات كتير برغبتي أُخطئ واعمل الشر مع أن بعد ما ارتكب الخطية أشعر بالندم الشديد ونفسي أعيش حالة القداسة وامشي ورا المسيح ومش ارجع للوراء على الإطلاق!!! أعمل ايه!!!
سلام في الرب؛
+++ أولاً الشيطان مش مظلوم خالص لأن الرب قال عنه: ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له لأنه كذاب وأبو الكذاب (يوحنا 8: 44)، فعدو كل خير مش مظلوم معانا بل هو المحرك الأساسي لكل شرّ ومبتكره، هو فقط أحياناً بنعمله شماعة لنتحجج بيها بعدم التوبة والرجوع لله الحي، لكن كل شرّ هو مصدره وهو الذي يُحركه، فهل سمعنا عن إنسان يميل للخير، اما أنه ميال للشرّ، أو عنده ميول شريرة، فالإنسان بطبعه إنسان يحب الخير والحق والحياة، لكنه يميل نحو الشرّ أحياناً لأن فيه مُحرك يهيج شهوات قلبه لأنه مستعبد تحت سلطان، وهل يوجد إنسان يعيش في الشرّ 24 ساعة باستمرار وبلا توقف، لن يوجد، لكن يوجد أسباب وراء الشرّ، ومحرك أساسي لكل الشرور الموجودة في العالم، فالجميع تم إفساده، وبدأ الكل يخترع الشرّ ويتفنن فيه، لا من نفسه ولا من جوهر طبيعته بل من الشرير، لأنه مكتوب:
+ كل من يسمع كلمة الملكوت ولا يفهم فيأتي الشرير ويخطف ما قد زرع في قلبه (متى 13: 19)
+ ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه، ولماذا ذبحه لأن أعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة (1يوحنا 3: 12)
+ نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير (1يوحنا 5: 19)
لذلك فمن أين أتى الإنسان بالشرّ واستُعبد لشهواته ولم يعد حُراً، بدليل التساؤل الذي يسأله لنفسه بعد كل تصرف شرير وأحمق: (ليه انا عملت كده) ، ويبدأ يستغرب أحواله، مع أن الرب قال من يفعل الخطية هو عبد لها، وطبعاُ العبد الواقع تحت سلطان مش ممكن ينفك أو يبقى حُرّ أن لم يأتي القوى ويفكه ويحرره:
لا يستطيع أحد أن يدخل بيت قوي وينهب أمتعته أن لم يربط القوي أولاً وحينئذ ينهب بيته (مرقس 3: 27)، فمن فينا يقدر أن يربط القوي أي الشيطان ويسيطر على شهوات قلبه ويطردها خارجاً!!!
لذلك الرب قال: [وتعرفون الحق والحق يحرركم فأن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً] (يوحنا 8: 32؛ 36)
+++ ثانياً لا مبرر للخوف من إغراءات الشيطان، لأنه أحياناً يسرب شعور قاسي في النفس، يا أما بالصغر والدونية وأنه أقل من غيره، أو أنه هالك لا محالة ولن ينفعه شيء، أو يسرب الخوف داخله من الطريق الإلهي ويضخم الألم والضيق في الطريق الضيق، أو يقنعه أنه مستحيل يكون قديس، أو أن الطريق الإلهي مُتعب جداً وصعب للغاية ومين يقدر يعيش بهذا الشكل المستحيل، أو يصور أن الطريق للقديسين العظام فقط، أو أن خطيئتي أعظم من أنها تُغفر فيوقعني في التجديف على دم المسيح ويفقدني الإيمان بالرب خلاص نفسي... الخ، وهكذا يعمل الشيطان بهذه الطرق المحطمة للنفس.

فكل هذا عبارة عن حرب شيطانية لكي يجعل الإنسان يغفل عن قوة خلاص مسيح القيامة والحياة، أو لو فشل في كل هذا يبدأ الشيطان بحرب البرّ الذاتي، ليصور للإنسان أن بأعماله سيخلص ويشجعه على الأعمال الروحية لكن بدون أن يتكل على خلاص المسيح الرب بل على قدراته الشخصية وأعمال جهاده، لأن طالما الإنسان عايش في شكل البرّ فأنه يتوه عن مسيح الحياة، وهذه هي مسرة عدو كل خير، لأن كل ما يهمه أن لا يكون لنا شركة مع الله، لأنها شركة حياة أبدية، فالشيطان يعني مش رجل سلام ولا يعرف خير ولا هو مظلوم على الإطلاق، بل هو في منتهى البغضة لأنه ظلمة لا نور فيه قط، وكل رغبته تنصب في أنه يقتل الناس أبدياً.

عموماً الاتكال على الرب وحده وعدم وجود أي رغبة في مواجهة الشيطان بنفسي هو سرّ الغلبة والانتصار عليه، بل اتركه للرب فقط، يعني أحوِّل نظري عنه وارفع قلبي إلى إلهي الحي مُصلياً متمسكاً به وحده لأن هو نُصرتي، لأنه مكتوب:
+ الرب صخرتي وحصني ومنقذي، إلهي صخرتي به أحتمي، تُرسي وقرن خلاصي وملجأي (مزمور 18: 2)
+ ارحمني يا الله ارحمني لأنه بك احتمت نفسي، وبظل جناحيك احتمي، إلى أن تعبر المصائب (مزمور 57: 1)
+ لأسكنن في مسكنك إلى الدهور، احتمي بستر جناحيك (مزمور 61: 4)
+ بك يا رب احتميت فلا أخزى إلى الدهر (مزمور 71: 1)
+ لأنه إليك يا سيد يا رب عيناي (أو يا سيدي الرب إليك رفعت عيني)، بك احتميت (مزمور 141: 8)
ويقول القديس أنطونيوس الكبير عن ماذا نفعل مع الرؤى والأحلام التي يزرعها الشيطان أحياناً في العقل والفكر:
[فدعونا، إذن، ألا نعبأ بكلامه لأنه كذاب، ولا نخاف الرؤى التي يُظهرها لنا حيث أنها مُضلّلة، لأن ما يظهر ليس هو نوراً حقيقياً، بل إنها بالحري مقدَّمات وأشباه للنار المعدّة للشياطين الذين يحاولون إرعاب البشر... بلا شك إنهم يظهرون ولكنهم في لحظة يختفون مرة ثانية دون أن يؤذوا أي واحد من المؤمنين... فلا يليق بنا أن نخافهم بسبب هذه الأمور، لأن كل أعمالهم بنعمة المسيح باطلة.]
(أنظر عظة للقديس الأنبا أنطونيوس الكبير تحت عنوان حياة – عن كتاب فردوس الآباء (بستان الرهبان الموسع) الجزء الأول – إعداد رهبان ببرية شيهيت – الطبعة الثالثة 2008 – ص 115، ص 116؛ فقرة 7 وفقرة 8 )


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SLqSyn
Saturday, April 2, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الثالث كيف نبدأ الطريق وندخل إليه

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الثالث)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)

(الجزء الثاني من هنــــــــــــا)


+++ كيف نبدأ الطريق وندخل إليه +++
(أولاً) البداية المشروعة حسب الترتيب الإلهي

لقد أظهر لنا الإنجيل الخطوات الصحيحة والسليمة التي ينبغي أن نتخذها ونسلك فيها لكي نبدأ المسير في الطريق وندخل إليه دخولاً شرعياً، ففي البداية قبل ظهور مخلصنا الصالح نجد يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلاً: "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات. فأن هذا هو الذي قيل عنه بأشعياء النبي القائل: صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب، أصنعوا سبله مستقيمة" (متى 3: 2 – 3)، فإعداد طريق الرب لا يأتي إلا بالتوبة، لأنها دليل على استقامة القلب لكي يأتي إليه ويتعامل معه مثلما حدث لأهل نينوى، فهم أطاعوا صوت توبوا فلم يهلكوا: أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون (لوقا 13: 3).

فالإنسان لكي يبدأ الطريق مع الله لا بُدَّ من أن يُهيأ قلبه بالتوبة أولاً، والتوبة هنا تُفيد معرفة التشويه الذي أصاب النفس بالخطايا والذنوب من كثرة خبرة الإثم الذي ثقل آذانها عن سماع الصوت الإلهي، وعطل مسيرتها الصحية نحو الله، وعوقها عن حياة التقوى، وأعماها عن أن ترى قوة خلاص الله وتدبيره الفائق من نحوها، حتى أنها طُرحت على فراش الموت في منتهى التعب وقسوة المرض المؤدي للموت، وبذلك الوعي تُظهر ندمها وتأسفها على أزمنة الشرّ التي عاشتها وتُدير لها ظهرها وتبدأ تتوسل لخالقها – بتواضع وانسحاق – أن يرحمها ويعطيها مسيرة جديدة ماسكاً بيديها ويقودها حسب مشيئته، وهي تضع قرار تلتزم به وهو أن تهرب من الخطية ولا تتواجه معها لأنها كرهتها وابغضتها فرفضتها، وبذلك يتم تهيئة القلب وتمهيده لزرع ملكوت الله، ولكن إلى الآن عند هذه الخطوة لم تبدأ المسيرة بعد، ولكن فيها قد حدث تمهيد ضروري لكي يُستعلن الله للنفس، لأن الفلاح قبل أن يزرع الحقل فأنه يُهيئ الأرض أولاً منتزعاً منها كل ما هو ضار وغير نافع لكي يستطيع أن يزرع زرعه الجديد.
ولكن هذه الخطوة الأولية وحدها لا تكفي قط، لأنها بداية طريق التوبة ولا يوجد فيها أعمال صالحة وقداسة في السيرة حسب قصد الله لأنها تعجز عن أن تصنع برّ الله، فأصبح من الضروري أن نرى مجد الرب وعِظَّمْ خلاصه، لنُقدم توبة من نوع آخر جديد غير توبة تهيئة القلب لرؤية بشارة الحياة الجديدة، لأن توبة التمهيد تختلف عن توبة بداية إعلان ملكوت الله وزرعة في القلب، لذلك مكتوب على نحو ترتيب آخر كالتالي، ونبدأها من إنجيل مرقس الرسول لأنه رسخ البداية ونكملها من إنجيل متى:
+ بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله. كما هو مكتوب في الأنبياء: "ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يُهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة"، الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور. من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات (مرقس 1: 1 – 3؛ متى 4: 16 – 17)

فالبداية وعند ظهور يوحنا المعمدان كانت تمهيد لما هو آتٍ، لأنه بدء إنجيل يسوع المسيح أي تمهيد لظهور آخر جديد واقتراب ملكوت الله، أي استعلان النور وإشراقه على النفس، التي حينما تراه تتوب توبة من نوع آخر اسمها توبة التبعية، لذلك نجد بعد نداء الرب عن التوبة مباشرةً دعوة التلاميذ للسير وراءه، فالدعوة "هلمَّ ورائي واتبعني" تأتي بعد نداء التوبة مباشرةً:
+ وإذ كان يسوع ماشياً عند بحر الجليل أبصر أخوين: سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس أخاه، يلقيان شبكة في البحر فأنهما كانا صيادين. فقال لهما: هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه. ثم اجتاز من هناك فرأى أخوين آخرين يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه في السفينة مع زبدي أبيهما يُصلحان شباكهما فدعاهما. فللوقت تركا السفينة وأباهما وتبعاه. (متى 4: 18 – 22)
لكن يلزمنا أن نعرف طبيعة التوبة هنا، لأنها ليست هي التوبة العادية بل هي التي تؤدي للتبيعة السليمة، لأنه كيف لأحد أن يتبع شخص لا يثق به ولا يجد أنه مستحق ان يلتصق به ويترك لأجله كل شيء آخر، لذلك نجد السرّ واضح في إنجيل مرقس، لأنه كان مختزل في إنجيل متى وظاهر من خلال الأحداث، ولم يتحدث عنه لأنه سرّ النفس الخفي الظاهر في الترك والتخلي في موقف التلاميذ حينما سمعوا النداء، لأن التوبة هنا كانت ممزوجة بالإيمان، لذلك تركوا كل شيء وتبعاه، ولنركز في الكلمات لأن الإنجيل واضح في ترتيبه وفي منتهى الدقة، لأنه لو عبر علينا الكلام فلن نستوعب القصد الإلهي فيه، ولن نبدأ الطريق ونحيا حياة سليمة على الإطلاق:
+ وبعدما أُسْلِمَ يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل (مرقس 1: 14 – 15)
فكان من المستحيل أن يبدأ المسيح بالكرازة ونداء التوبة السابق لظهوره لازال موجود ومستمر، بل كان من الضروري يتوقف تماماً لأنه انتهى، وبدأ نداء توبة كرازة من نوع آخر جديد، ولكنها ليست توبة فقط بل توبة يُلازمها الإيمان، فتوبة بدون إيمان هي توبة ناقصة لن تُفيد الإنسان بشيء، بل قد تعوقه عن أن يسير في الطريق الإلهي، لأن للأسف مفهوم التوبة عند الناس ناقص، لأنه يظن أنه يكفي أن يتوقف عن أن يصنع خطية ويهرب منها، ويبدأ صراعه المرير معها الذي لا يتوقف قط، فيخور مرة ويقوم مرة، وينسى كلام الرب تماماً: (توبوا وآمنوا) بل يكتفي دائماً بنصف الآية الأول، وللأسف وعاظ كثيرين يظلوا يتكلموا عن التوبة بدون الشق الآخر الذي هو أساس قاعدتها وهو الإيمان، لأن كثيرون تابوا ولكنهم لم يتبعوا الرب بإيمان ولم يسيروا في الطريق، لذلك نجد ان ربنا يسوع ركز على الإيمان كأساس وقال: فقلت لكم أنكم تموتون في خطاياكم، لأنكم أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم (يوحنا 8: 24)، فالتوبة فقط بدون إيمان بشخص المُخلِّص = تموتون في خطاياكم.

عموماً رب الكمال تكلم بالصدق في الحق لكي يحدد نوع الإيمان نفسه، فهو ليس مجرد إيمان، بل هو إيمان بالإنجيل، وطبعاً في ذلك الوقت لم يكن هناك إنجيل مكتوب، فبالطبع لم يقصد مجرد كلمات مكتوبة بحبر على ورق نقرأها ونُعجب بجمال الفضيلة التي فيها، لكن في إنجيل متى لو تتبعنا الخطوات المكتوبة كما تتبعناها منذ البداية فأننا نجد السرّ واضح وكامل:
+ وكان يسوع يطوف كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب. فذاع خبره في جميع سورية فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين فشفاهم. فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن (متى 4: 23 – 25)
هنا يظهر إعلان إنجيل الشفاء وخلاص النفس من أسقامها وأوجاعها، لذلك بدأ الإيمان بملكوت الله لأنه تجلى وظهر عياناً بكونه فعل شفاء حقيقي، فالناس هنا نظروه وسمعوه ولمسوه ونالوا منه شفاء فعلي في واقع حياتهم المتعبة، لذلك الرسول الملهم بالروح والذي تذوق عمل الله على نحو شخصي وحمل قوة الكرازة ليقدمها لكل الأجيال نطق بالروح قائلاً:
+ الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فأن الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرت لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به، لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً (1يوحنا 1: 1 – 4)
إذاً يا إخوتي الطريق يبدأ بـ "توبوا وآمنوا بالإنجيل" ومن ثمَّ التبعية والسير وراء المسيح، "الذي فيه أيضاً أنتم إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم، الذي فيه أيضاً إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعد القدوس" (أفسس 1: 13)، ولا يوجد طريقة أخرى للسير في الطريق الروحي على وجه الإطلاق غير هذه الطريقة فقط، وفقط لا غير، فلا ينبغي أن نخترع أي طريق آخر أو ننتقص منه شيء، ولا نقدم للناس حلول أُخرى ولا وعظ جديد بأفكار جميلة، فلا تنفع توبة فقط بدون إيمان، ولا ينفع إيمان سوى الإيمان بالإنجيل، ومستحيل يكون هناك تبعيه للرب بدون إيمان، إيمان حي عامل بالمحبة، لأن الإيمان بدون محبة لا يصلح في شيء، بل سيصير مجرد تصديق ليس فيه حركة وربما فيه مخافة كإيمان الشياطين الذين يؤمنون أن الله موجود ويقشعرون، لأننا – حسب إعلان الإنجيل – رأينا التلاميذ حينما سمعوا الدعوة تركوا كل شيء وتبعوه، وهذا هوَّ فعل الإيمان الحقيقي لأنه حي نابض بمحبة الله. ومن الضروري والأهمية أن نعرف أن التوبة والإيمان بالإنجيل متلازمين ومتداخلين جداً وغير منفصلين أو متصلين، بل في منتهى التداخل والارتباط الوثيق.
ولنُثبِّت الكلام هنا حسب ما هو مُعلن في كلمة الله ونركز فيه جيداً جداً، لأنه سيظهر لنا معنى الإنجيل كما قصد الرب أن نؤمن به، لأنه يتحدث عن شخص وليس عن كلام وأفكار:
+ وأعرفكم أيها الإخوة بالإنجيل (الذي بشرت به أنه ليس بحسب إنسان - غلاطية 1: 11) الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه، وبه أيضاً تخلصون أن كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به، إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثاً (1كورنثوس 15: 1)
+ لأني لستُ أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي أولاً ثم لليوناني (رومية 1: 16)، فلن نرى ونتذوق قوة الخلاص في الإنجيل إلا بالإيمان.
+ كان إنسان مُرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة، ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان آتياً إلى العالم. كان في العالم، وَكُوِّنَ العالم به ولم يعرفه العالم. إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله. وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دمٍ ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل، بل من الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا (فينا) ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءً نعمة وحقاً. يوحنا شهد له ونادى قائلاً: هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي. ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا ونعمة فوق نعمة. لأن الناموس بموسى أُعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر. (يوحنا 1: 6 – 18)
+ الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة. كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثاً لكل شيء، الذي به أيضاً عمل العالمين. الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، بعدما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي (عبرانيين 1: 1 – 3)
+ غاية الناموس هي المسيح للبرّ لكل من يؤمن. لأن موسى يكتب في البرّ الذي بالناموس أن الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها. وأما البرّ الذي بالإيمان فيقول هكذا: "لا تقل في قلبك من يصعد إلى السماء أي ليُحدر المسيح. أو من يهبط إلى الهاوية أي ليُصعد المسيح من الأموات"، لكن ماذا يقول: "الكلمة قريبة منك في فمك وفي قلبك – أي كلمة الإيمان التي نكرز بها – لأنك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت". لأن القلب يؤمن به للبرّ والفم يعترف به للخلاص. لأن الكتاب يقول كل من يؤمن به لا يخزى. لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن رباً واحداً للجميع، غنياً لجميع الذين يدعون به. لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص. فكيف يدعون بمن لم يؤمنوا به! وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به! وكيف يسمعون بلا كارز! وكيف يكرزون أن لم يُرسلوا!، كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام، المبشرين بالخيرات. لكن ليس الجميع قد أطاعوا الإنجيل لأن أشعياء يقول: "يا رب من صدق خبرنا"، إذاً الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله (رومية 10: 4 – 17)
فنحن لكي نبدأ في تبعيه المسيح رب القيامة والحياة نتوب ونؤمن بالإنجيل، عالمين بمن آمنا ووضعنا حياتنا بين يديه لأن هوَّ المؤتمن الوحيد، لأنه أتى إلينا لكي يشفينا ويُحيينا ويرد لنا كرامتنا المهدورة بالخطية والإثم، ومن هنا فقط تبدأ مسيرتنا الصحيحة وتبعية الرب فعلياً في واقع حياتنا اليومية: أن إنجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة أيضاً وبالروح القدس وبيقين شديد (1تسالونيكي 1: 5)، ومن ثمَّ تبدأ كرازتنا المفرحة بسبب خبرتنا التي صارت لنا معه: "كما تعرفون أي رجال كنا بينكم من أجلكم؛ الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1تسالونيكي 1: 5؛ 1يوحنا 1: 3)
+ وأما هو فخرج وابتدأ يُنادي كثيراً ويُذيع الخبر، حتى لم يعد يقدر (المسيح الرب) أن يدخل مدينة ظاهراً، بل كان خارجاً في مواضع خالية وكانوا يأتون إليه من كل ناحية (مرقس 1: 45)
ومن واقع حياتنا وخبرتنا نبشر ونكرز ونتكلم ونخدم لأنه مكتوب:
+ وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه (يوحنا 20: 31)
+ قال لها يسوع: ألم أقل لكِ أن آمنتِ ترين مجد الله (يوحنا 11: 40)
+ لأن الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم إني من عند الله خرجت (يوحنا 16: 27)
+ فإذ لنا روح الإيمان عينه حسب المكتوب: آمنت لذلك تكلمت، نحن أيضاً نؤمن ولذلك نتكلم أيضاً (2كورنثوس 4: 13)
فمن واقع حياة الإيمان الحي العامل بالمحبة نخدم ونتكلم، أما إذا خدمنا وتكلمنا بلا إيمان حي وممارسة حياة الشركة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح مع جميع القديسين في النور، فكل خدمة أو كلام نتكلم به مهما ما كان صحيح 100% فنحن نخدع أنفسنا ونغش كلمة الله ولن نرضي الله أبداً لأن بدون إيمان يستحيل أن نُرضيه قط مهما ما فعلنا حتى لو وصلنا إلى الاستشهاد، لأن بدون إيمان عامل بالمحبة فسنصير مجرد بوق يصدر صوتاً أو نحاساً يطن وصنجاً يرن، لكن من الداخل فراغ وخلو تام من الله، لأن من ملء نعمة الله وعملها فينا نتحرك ونتكلم ونخدم، أما بدون أن ننال نعمة وأن نحيا كما يحق لإنجيل المسيح فخدمتنا باطلة وتستوجب الدينونة لأنها ستكون لحساب الذات أو للتمجيد الطائفي، ولن نثمر لحساب ملكوت ابن الله الحي على الإطلاق مهما ما كانت الحجج والبراهين التي نخترعها لأسباب الخدمة، والتي تقول باطلاً أن الخدمة تضبط حياة الإنسان، مع أنه كيف نجعل الذي لم يتب بعد أو الذي لم يحيا بالإيمان ونال نعمة الله يخدم خدمة الخلاص في المسيح يسوع وهو لا يعرفه إله حي وحضور مُحيي، لأن فاقد الشيء كيف يُعطيه، ومن ليس له خبرة حياة شركة مع الله القدوس كيف يدعو الناس لها !!!، لأن الأعمى كيف يقود الناس في الطريق ولا يضل ويسقطهم معه في حفرة الهلاك: "حينئذٍ تقدم تلاميذه وقالوا لهُ: أتعلم أن الفريسيين لما سمعوا القول نفروا.؛ فأجاب وقال: "كل غرس لم يغرسه أبي السماوي يُقلع. أتركوهم هم عميان قادة عميان، وأن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة" (متى 15: 12 – 14)
___________________________
في الجزء الرابع سنتحدث عن: (ثانياً) التلمذة والتعليم


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1pU7gOT
Friday, April 1, 2016
Thursday, March 31, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الثاني بداية الطريق والجذب الإلهي


+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الثاني)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)


+++ بداية الطريق والجذب الإلهي +++
من المستحيل أن يبدأ إنسان في المسير في طريق من نهايته، بل لا بُدَّ من أن يبدأ الطريق من بدايته، ويدخل إليه دخولاً شرعياً، والدخول الشرعي يبدأ من باب الطريق، لأنه لا يستطيع أحد أن يعبر من مكان آخر لأنه سيعتبر سارق ولص، وباب الطريق المؤدي للحياة قد أُغلق بسبب التعدي والسقوط، لأن من المستحيل أن ينظر أحد لشمس النهار بعينيه المجردتان لأنه سيصاب بالعمى، وهكذا لن يستطيع أحد أن ينظر وجه نور الحياة، أي وجه الله ويُعاينه وهو ظُلمة يحيا تحت سلطان موت الخطية، لأنه لن يصمد أمام النور، لذلك الرب قال لموسى: "لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش" (خروج 33: 20)، وكل هذا بسبب الظلمة التي سيطرت على الإنسان حتى أنه لم يعد يحتمل النور، بل يهرب منه لأنه لا يحتمل قط الوجود في حضرته من شدة قوة بهاء القداسة المُطلقة التي تشع من طبيعته الفائقة.
لكن المسيح الرب أتى ليفتح لنا باب المجد ويدخلنا من خلاله إلى الآب: "أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14: 6)، فمن المستحيل أن نأتي إلى الآب إلا بالابن الوحيد، لأنه هو الباب المؤدي للحياة، فلن نقدر أن نفلت من الموت للحياة إلا في المسيح يسوع، لأنه مكتوب: "لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت" (رومية 8: 2)، لأننا لا نقدر أن ندخل إلى محضر الآب إلا لو عُتقنا من ناموس الخطية والموت، لأن في الحضرة الإلهية لا يوجد موت ولا خطية قط، لأن الله قدوس لا يتعامل أو يقبل شبه خطية، لأن بسبب طبيعته الكاملة في النقاوة لا يقدر أن يقترب إليه أحدٌ قط إلا من يتساوى مع قداسته وطُهره المُطلق، لذلك الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو فقط الباب المؤدي إليه، ولم ولن يوجد غيره، لأنه يدخل إليه ببره الخاص وقداسته المتفقة مع طبيعته، لأنه واحد معه في الجوهر، لذلك لن نستطيع قط، تحت أي مبدأ أو شكل أو صورة أو مهما ما كان عندنا عظمة أعمال صالحة، أن ندخل للطريق المؤدي للحضن الإلهي الأبوي إلا بالمسيح يسوع ربنا وحده، بل ووحده فقط، فلم ولن يوجد طريق آخر قط غيره بشكل مُطلق.
وحينما نعي هذه الحقيقة ونؤمن بها سنجد أن الباب مفتوح على مصراعيه، لأن الرب الإله القدوس الظاهر في الجسد أعلن أنه هوَّ الباب الحقيقي: "الحق الحق اقول لكم أن الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع اخر فذاك سارق ولص، وأما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف؛ فقال لهم يسوع أيضاً: الحق الحق أقول لكم إني أنا باب الخراف" (يوحنا 10: 1، 2؛ 7)
فالرب يسوع هو الباب والراعي في آنٍ واحد، وكل من يأتمنهم على الرعية دخلوا من خلاله إلى الحظيرة، وهو الذي عينهم تحت رعايته، لأن هو الراعي، وكل من يخدم فهو خادم رعويته، لا يقدر أن يزيد أحد على إرادته شيء أو يُنتقص منها شيئاً، بل كما يُريد يفعل وبعمل بكل دقة وتدقيق.
فالدخول للطريق المؤدي للحياة لا يأتي إلا عن طريق الباب الذي هو شخص ربنا يسوع الذي قال: "كل ما يُعطيني الآب فإليَّ يُقبل، ومن يُقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً" (يوحنا 6: 37)، وكل حركة تنشأ فينا من نحو المسيح الرب، فهي ليست منا بل هي فعل جذب خاص نحو المسيح الرب وقت الافتقاد، ولننتبه لهذه الآيات المهمة للغاية لتتضح لنا الصورة:
+ كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة، هكذا افتقد غنمي وأُخلِّصها من جميع الأماكن التي تشتتت إليها في يوم الغيم والضباب (حزقيال 34: 12)
+ مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه؛ بأحشاء رحمة إلهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء؛ فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه (لوقا 1: 68، 78؛ 7: 16)
+ لا يقدر أحد أن يُقبل إليَّ أن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني وأنا أُقيمه في اليوم الأخير (يوحنا 6: 44)
+ لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل، وبه الكل، وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يُكمل رئيس خلاصهم بالآلام؛ لان المقدِّس والمقدَّسين جميعهم من واحد (صاروا من طبيعة واحدة، لأنهم نالوا في المسيح طبيعة جديدة)، فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم إخوة. قائلاً أُخبِّر باسمك إخوتي وفي وسط الكنيسة أُسبحك، وأيضاً أنا أكون متوكلاً عليه، وأيضاً ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله (عبرانيين 2: 10، 13)
إذاً يا إخوتي أن لم ننتبه بكل تدقيق لعمل الله في حياتنا الشخصية، فأننا لن نعرفه ولن نحيا في الطريق المؤدي للحياة الأبدية بل سنظل تائهين متغربين عنه نتساءل أين الطريق، وسنسلك في طرق معوجة شكلها مستقيم، ولكنها ستضلنا عن الحق تماماً، فانظروا ودققوا لأن العمل إلهي بالدرجة الأولى وكل عملنا فقط أننا نؤمن ونطيع صوته ونسير وفق نداءه.
فأن أردت أن تتبعه أعرف الطريق الذي رسمه ووضعه كالتدبير، ولا تنظر للناس وتعتنق أفكارهم، ولا تعتمد على عمل ذراعك بقدرتك وتظن أن هذا يُرضي الله، فالله لن يرضى عنك وعني إلا فقط في المسيح يسوع برنا وخلاصنا وقيامتنا الحقيقية كلنا، فلا تحاول أن تدخل لله عن أي طريق آخر غير إيمانك بشخص المسيح الرب متكلاً على برّه الخاص وعمل قدرته فيك ليجعلك خليقة جديدة ويدخلك إلى حضن الآب فيه وحده حسب استحقاقه هوَّ لا أنت، لأنه قام وصعد بقدرته ليجلس بجسم بشريتنا عن يمين العظمة في الأعالي وعمله لا يحتاجني ويحتاجك لكي يَكْمُّل، لأنه كامل بسبب طبيعته هوَّ، لأن هو الذي قال قد أُكمل، فلا تظن أنك ستزيد شيء أو تنتقص شيء مهما ما فعلت.
فالله هو من يفتقدنا بمحبته الأبدية التي أحبنا بها، ويشدنا سراً بفعل جذبه الإلهي نحو الابن الوحيد، فحينما نذهب إليه لا يُخرجنا قط، بل يغسلنا ويطهرنا بفعل عمل دم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح (1بطرس 1: 19)، لأننا حينما نلتقيه نرتمي عليه كمت نحن معترفين بخطايانا، وبكونه أمين وعادل فأنه يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم (1يوحنا 1: 9)، لأنه ليس بدم تيوس وعجول، بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً (عبرانيين 9: 12)، لذلك فأنه قال في النبوة: وأُطهرهم من كل إثمهم الذي أخطأوا به إليَّ، واغفر كل ذنوبهم التي أخطأوا بها إليَّ، والتي عصوا بها عليَّ (أرميا 33: 8)، لذلك قال الرسول: "فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يُطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي" (عبرانيين 9: 14).
لذلك يا أحباء الله المدعوين للحياة، فالذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة (تيطس 2: 14)، لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها (أفسس 2: 10)، هو من دعانا للحياة الأبدية بفعل جذبه الخاص لكي يجعلنا أبناء له حسب قدرة عمله فينا بروحه القدوس، لذلك فأن المسيح الرب هو الباب المؤدي إلى الآب أن لم ندخله فأننا لن نرى الحياة قط مهما ما فعلنا من أعمال صالحة وتممنا كل برّ، وفعلنا كل ما هو صالح وجيد، لأن بدون المسيح ابن الله الحي لن يكون لنا رجاء ولا مواعيد ولا ميراث حياة الأبد، لأننا أن لم نصر أبناء فيه فأننا مائتين عن الحياة وستظل متغربين عن الله إلى الأبد نبحث عن نجاه ولا أمل ولا نور ولا قيامة ولا حياة، وكل هذا لأننا لن نقدر أن نصنع برّ أو نشع قداسة لكي نصير مؤهلين أن ندخل للحضرة اإلهية ونستحق أن نأخذ شيئاً، لكن على حساب برّ الله بالإيمان بشخص المسيح ننال كل شيء، لأن المسيح الرب هو المستحق، أو هو صار لنا باب الاستحقاق لننال كل العطايا الإلهية، وبدونه لا نقدر أن ننال شيئاً قط، لأن به لنا ثقة باسمه أن نحصل على كل شيء، لذلك علينا أن ننتبه لكلام الرب يسوع الذي لم يفهمه الكثيرين حينما قال:
وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئاً، الحق الحق أقول لكم أن كل ما طلبتم من الآب باسمي يُعطيكم، إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي، اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً. قد كلمتكم بهذا بأمثال ولكن تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضاً بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية، في ذلك اليوم تطلبون باسمي، ولست أقول لكم إني أنا أسأل الآب من أجلكم، لأن الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم إني من عند الله خرجت، خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب. (يوحنا 16: 23 - 28)
لذلك يا إخوتي نحن لا نأتي إلى الآب لنتوسل ونقول (علشان خاطر يسوع أعطينا)، هذا فكر غير سليم بسبب ضعف رؤية الخلاص ومعرفة عظمة المجد الذي نلناه فيه، لأننا ندخل إلى حضرة الآب القدوس في المسيح يسوع وباسمه بكل ثقة ويقين، فهو يرانا فيه وباسمه صار لنا حق البنين، لأننا انتسبنا إليه بسبب تجسده، لذلك الكنيسة المنفتحة بالروح أضافت على الصلاة الربانية في الختام (بالمسيح يسوع ربنا)، وهي في الواقع ليست إضافة إطلاقاً، لكن بسبب الوعي أن صلاتنا مضمون استجابتها فيه، فمعنى اسمه أنه وسيط العهد بيننا وبين الآب وفيه لنا المواعيد العظمى والثمينة التي بها صرنا شركاء الطبيعة الإلهية، لا من قدرتنا وأعمالنا بل بسبب وحدته الخاصة معنا حسب مسرة مشيئة الآب آبانا وسيد كل أحد.
___________________________
في الجزء الثالث سنتحدث عن: كيف نبدأ الطريق وندخل إليه


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SClygH
Wednesday, March 30, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الأول: مقدمة

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الأول)


+++ مقدمة +++
في الواقع المسيحي الأصيل حسب الإنجيل، فأن الله دعانا دعوة شريفة مقدسة لحياة جديدة أبديه، فيها يُعرفنا أبوته مُعلناً محبته الشديدة لنا، ولكنه لم يعلنها كلاماً بل بظهور خاص مُعلن أمام الجميع، لا مجرد زيارات مخصصه لبعض الناس بطرق معينة مختلفة كثيرة، ولا عن طريق وسطاء من أنبياء ولا ملائكة، بل بظهور خاص في نفس ذات الجسد عينه الذي لنا، لأنه لم يحبنا بمنطوق كلام بل بالبذل والعطاء الظاهر الملموس، ولكن عطيته لم تكن عطية عادية بل ببذل ابنه الوحيد لأجل حياة العالم:
+ ولكن الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا؛ الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبرّ: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية؛ وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته؛ وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم. (رومية 5: 8؛ يوحنا 1: 18؛ 3: 16؛ 17: 3، 26)
وهذه الدعوة المقدسة لأجل الحياة في الابن الوحيد (وأكون أنا فيهم) الطريق المؤدي لحضن الآب، تبدأ بالتوبة والإيمان والخروج من حياة حسب الجسد لحياة حسب الروح، وتستمر بالتقديس وتنمو بحياة القداسة في المحبة، فالإنسان المسافر من بلد لأُخرى يحتاج أن يحسب نفقة الطريق ويستعد للسفر بجمع الزاد الذي يكفي رحلته والملابس التي تنفعه والسلاح الذي به يدافع عن نفسه ضد أخطار الطريق، وهكذا أيضاً السائح المسيحي في درب الرب، فهو يحتاج لطعام وشراب وزي خاص يرتديه مع حذاء وسلاح متمرساً في استخدامه لكي يقاوم لصوص الطريق ويغلبهم.

والله حينما دعانا بالمجد والفضيلة مخلصاً إيانا من مذلة العبودية فأن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى، لأنه لم يتركنا لحالنا، بل صار لنا قوتاً وزاداً في الطريق، وهذا هوَّ خلاصة الدعوة وما لنا من الله في الطريق الذي دعانا لنسير فيه نحو الغاية الذي وضعها لنا كالتدبير:
(1) أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم: أنا هوَّ الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف؛ متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون إني أنا هوَّ؛ أنا، أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا اذكرها. (يوحنا 8: 24؛ 10: 11؛ 8: 28؛ أشعياء 43: 25)
(2) أنا هوَّ نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة؛ أنا هوَّ القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا؛ أنا هوَّ الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية؛ أنا هوَّ الباب أن دخل بي أحد فيخلص، ويدخل ويخرج ويجد مرعى؛ أنا هوَّ خبز الحياة من يُقبل إليَّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً؛ أنا هوَّ الخبز الحي الذي نزل من السماء، أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد، والخبز الذي أنا أُعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم (يوحنا 8: 12؛ 11: 25؛ تثنية 5: 6؛ يوحنا 10: 9؛ 6: 35؛ 6: 51)
فمجموعة الآيات الأولى تُعبَّر عن القاعدة والأساس المبني عليه مسيرتنا في الطريق وهو رفع عائق الخطية والموت، أي الخلاص وكيفية الحصول عليه بالإيمان؛ أما مجموعة الآيات الثانية تُعبِّر عن السير في الطريق بتبعية المسيح القيامة والحياة الأبدية.
بالطبع سبق وتكلمنا عن موضوع الدعوة الإلهية (في الموضوع السبق من هنـــــــــــــا)، ولن نعيد الموضوع مرة أخرى لكننا سنتحدث فقط عن مسيرتنا الجديدة في طريق الحياة الأبدية، لأن كل طريق وله شروط المسير فيه، وأي خروج عن الطريق يجعل الإنسان يتوه ويضل ويذهب لطرق أخرى قد يهلك فيها، لأنه لن يصل لهدفه بل سيضل عنه وينساه، لأنه توجد إغراءات بطرق تظهر مستقيمة لكن نهايتها الموت.
_______________
في الجزء الثاني سنتحدث عن: بداية الطريق والجذب الإلهي


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1om7T2F
Sunday, March 27, 2016

جديد ارثوذكس : أحد افتقاد النفس المتعبة – أحد الابن الضال

+ أحد افتقاد النفس المتعبةأحد الابن الضال +

أحد الابن الضال هو يوم الإنسان المُعذب الواقع في حالة الفلس المُريع والجوع القارس الذي جعله ينزل لأحط المستويات وأقذرها، أنه يوم هزة القلب وتأسفه وندمه على حاله، أنها ساعة يقظة صريحة مع النفس زعزعت سلامة التي زيفته له رغبة غريبة شريرة دخيلة هيأت له أسباب خادعة ليترك بيت المحبة ويذهب لأرض غريبة لا يعرفها، ليس فيها سوى أصدقاء الظلمة الذين أفلسوه وتركوه وحيداً شريداً لا يعلم ماذا يفعل وإلى أين ذهب حتى فقد كل رجاء وأمل في طريقة معيشته، وقد أدرك تمام الإدراك أنه أن مكث في مكانه سيعيش الأيام الباقية في بؤس وشقاء مصيره الموت والفناء لا محالة، فلا مناص من الرجوع والعودة لبيته مهما ما كانت مشقة الطريق أو حتى أنه لن يصير سوى مجرد عبد في بيت أبيه، لأن المكوث عند أبيه تحت التأديب كعبد خيرٌ له من أن يحيا في أرض التيه، أرض الموت والشقاء.
لذلك فأن هذا اليوم هو أحد خلاص النفس المتعبة الحزينة، المتغربة عن دارها الحقيقي وحضن أبوها المحب، أنه يومي ويومك عزيزي القارئ، وكل من يرى نفسه خاطي بل وفعل كل فجور لا يخطُّر على عقل إنسان، أنه الآن يوم عظيم لابد من أن ننتبه إليه، لأنه يوم افتقاد عظيم بالعودة للنفس في اعتراف صريح، مع قرار واضح حاسم بأنه ليس لي إلا العودة لحضن أبي السماوي لأنه ينتظرني بالمحبة الخالصة، لأنه لا يحبني أحد مثله في الوجود كله، فالله أبانا محبة، مستحيل يتغير ويكون غير ما هوَّ عليه: (محبـــــــــــــــــــة)
هذه المحبة أَعلنها لنا الكتاب المقدس، ولكنها لم تُعلن كمجرد كلام منطوق، إنما في مواقف مصيريه تدخل فيها الله ليكشف عن طبيعته، لأن عمل الله تجلى بقوة وقت ضعف الإنسان وهو في حالة خطأ واضح للغاية، بل وهو تحت الموت وفي حالة فجور، مثل حالة الابن الضال، ولنا أن ندقق ونعي ما أُظهر وأُعلن لنا من الله:
+ بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم، أخرجكم الرب بيدٍ شديدة وفداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر (تثنية 7: 8)
+ تراءى لي الرب من بعيد ومحبة أبدية أحببتك من أجل ذلك أدمت لك الرحمة (أرميا 31: 3)
+ كنت أجذبهم بحبال البشر بربُط المحبة، وكنت لهم كمن يرفع النير عن أعناقهم (هوشع 11: 4)
+ في هذه هي المحبة: ليس اننا نحنُ أحببنا الله، بل انه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا (1يوحنا 4: 10)
+ لأن المسيح إذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعين لأجل الفجار (رومية 5: 6)
فيا إخوتي لا ينظر أحد لأعماله الصالحة وكم هو قادر أن يفعل من أعمال برّ ليُقدمها لله، لأن لو نظرنا لأعمالنا وانتظرنا أن نعمل شيءٌ ما يأهلنا للعودة إليه، فسنظل ننتظر وننتظر ونؤجل عودتنا، وفي النهاية سنهلك حتماً في مكاننا لأننا سنتضور جوعاً وعطشاً إلى البرّ الذي من المستحيل – في المطلق – أن نحصل عليه بأعمالنا، لأن ليس عندنا إمكانية لكي نصنع براً يليق بشخصه القدوس حتى يقبلنا، لأننا مقبولين في سرّ المحبة التي ظهرت، لأنه مكتوب:
+ ولكن الله بيَّنَ محبته لنا، لأنه ونحن بعد (لا زلنا) خُطاة مات المسيح لأجلنا (رومية 5: 8)
فلا يوجد أي اتكال على شيء آخر سوى محبة الله – وحدها – التي ظهرت لنا، لأن المسيح الرب مات في الوقت المعين لأجلي أنا الخاطئ والفاجر والميت بالخطايا والذنوب.
+++ وأنتم إذ كُنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا، التي سلكتم فيها قبلاً حسب دهر هذا العالم، حسب رئيس سلطان الهواء، الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية، الذين نحن أيضاً جميعاً تصرفنا قبلاً بينهم في شهوات جسدنا، عاملين مشيئات الجسد والأفكار وكنا بالطبيعة أبناء الغضب كالباقين أيضاً.
الله الذي هو غني في الرحمة، من أجل محبته الكثيرة التي أحبنا بها، ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح، بالنعمة أنتم مُخلصون.
وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع، ليظهر في الدهور الآتية غنى نعمته الفائق باللطف علينا في المسيح يسوع. لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان، وذلك ليس منكم هو: "عطية الله". ليس من أعمال كي لا يفتخر أحد. لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها. (أفسس 2: 1 – 10)
فكيف لإنسان قد أفلس تماماً ولا يملك شيئاً قط، وطُرِحَ في أرض صحراء جافة ميتة ليس فيها شيءٌ قط، بأن يعمل فيها ويُفلحها ويأتي بثمر ليبتاعه ويغتني به ويشتري الثياب الفاخرة ويصنع لنفسه بيتاً جميلاً، هكذا كل من سار في طريق الشرّ وفسد وصار فقيراً من كل نعمة وسند، فأنه غير قادر أن يفعل شيئاً من قداسة أو برّ لأن ليس له قوة ولا قدرة، فهو مثل المريض الذي خارت كل قوة فيه وضعف جسده وقد شارف على الموت، فكيف له أن يُعيد الصحة لنفسه بلا طبيب أو دواء: فكل الرأس مريض وكل القلب سقيم. من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة، بل جرح وإحباط، وضربة طرية لم تعصر ولم تعصب ولم تُلين بالزيت. بلادكم خربة، مدنكم محرقة بالنار، أرضكم تأكلها غرباء قدامكم، وهي خربة كانقلاب الغرباء. (أشعياء 1: 5 – 7)، فهل يُغير الكوشي جلده، أو النمر رقطه، (أن استطاعوا) فأنتم أيضاً تقدرون أن تصنعوا خيراً أيها المُتعلمون الشرّ (أرميا 13: 23)
لننتبه جداً يا إخوتي لأن حينما أيقن الابن الضال هلاكه ورجع لنفسه وتذكر بيت أبيه، اتخذ قرار العودة وقام ليذهب فوراً، لأنه كان عنده انجذاب خاص حدث في داخله نحو أبيه، لأنه أساساً خارجاً من داره الخاص، لذلك في داخله ما يجعله يشتاق بحنين شديد إليه، وهذا الحنين يحصره ويضغطه لكي يعود سريعاً، وهذا هوَّ سرّ الحنين الذي في داخلنا يضغطنا لكي نعود إلى حضن الحب الذي نفتقده بشدة، وهذا اسمه جذب الله لنا: "لا يقدر أحد أن يُقبل إليَّ أن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني وأنا أُقيمه في اليوم الأخير" (يوحنا 6: 44)
وهذا هو يوم وساعة افتقاد الله لنا، لو ضاع منا وأهملناه سنظل في الموت ويصير صوت بكاء المسيح الرب في الإنجيل نحونا كما كان في ذلك الزمان عن أورشليم التي خُرِبَت ولم يبقى فيها شيء: "ويهدمونك وبنيكِ فيكِ، ولا يتركون فيكِ حجراً على حجر، لأنك لم تعرفي زمان افتقادك" (لوقا 19: 44)

فاليوم هو يوم زمان افتقاد النفس المتألمة من رُعب الفراغ الذي خلفته الخطية فيها، الخطية التي استخدمتها الحية القديمة لتزرع بواسطتها في القلب الزوان التي أتلف حقل قلبنا وخلَّف الموت وأثمر شوكاً وحسكاً، لكن شكراً لله الذي يجذبنا إليه بروح الرجاء الحي بقيامة يسوع، لأن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والنصح (2تيموثاوس 1: 7) حتى نعود متكلين على غنى رحمته الفائقة:
+ ولكن لما استراحوا رجعوا إلى عمل الشرّ قُدامك فتركتهم بيد أعدائهم فتسلطوا عليهم، ثم رجعوا وصرخوا إليك وأنت من السماء سمعت وأنقذتهم حسب مراحمك الكثيرة أحياناً كثيرة... ولكن لأجل مراحمك الكثيرة لم تفنهم ولم تتركهم لأنك إله حنان ورحيم (نحميا 9: 28؛ 31)
+ أمل أُذنك يا إلهي واسمع، افتح عينيك وانظر، خُربنا والمدينة التي دعي اسمك عليها، لأنه لا لأجل برنا نطرح تضرعاتنا أمام وجهك، بل لأجل مراحمك العظيمة (دانيال 9: 18)
+ كثيرة هي مراحمك يا رب، حسب أحكامك أحيني (مزمور 119: 156)
+ أيها الرب إله الجميع أرحمنا وانظر إلينا وأرنا نور مراحمك (سيراخ 36: 1)
+ فان الجبال تزول والآكام تتزعزع، أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب (أشعياء 54: 10)
+ مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الأموات؛ لا بأعمال في برّ عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس (1بطرس 1: 3؛ تيطس 3: 5)
+ فالآن يا جميع الناس باركوا الله الذي يصنع العظائم في كل مكان ويزيد أيامنا منذ الرحم ويُعاملنا على حسب رحمته (سيراخ 50: 24)
+ احمدوا الرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته (مزمور 107: 1)
+ لأن رحمته على قدر عظمته (سيراخ 2: 23)
+ هو أدبنا لأجل آثامنا وهو يُخلصنا لأجل رحمته (طوبيا 13: 5)
+ فاشكروا له كلكم لأنه صالح لأن رحمته إلى الأبد (يهوديت 13: 21)
+ مبارك الله الذي لم يبعد صلاتي ولا رحمته عني (مزمور 66: 20)
+ لأن الرب صالح إلى الأبد رحمته وإلى دورٍ فدور أمانته (مزمور 100: 5)
+ عظموا الرب معي ولنُعلِ اسمه معاً (مزمور 34: 3)
+ تعظم نفسي الرب. وتبتهج روحي بالله مخلصي. (لوقا 1: 46، 47)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1PzImcx
Friday, March 25, 2016

جديد ارثوذكس : أبدية المحبوب

* الحب يُعطي صوته؛ يُنادي قائلاً:
إني أنا هوَّ: الطريق، الحق، الحياة
أقدم ذاتي رداء برّ للجميع
تعالوا إليَّ مُسرعين

* إذا سمعته يُناديك
اترك كل شيء واتبعه بكل قوتك
اتبعه في مسالكه الوعرة وطريقه الضيق
احمل ثِقل عاره الظاهر أمام الناس
واتركه يحتضنك تحت جناحيه
ويصنع بك ما شاء
لأنه سيجرحك بنصله
ويشذب شجرة حياتك
ويقطع منها أغصان لا تليق به
ويضرب بجذوره فيك
حتى تشعر بألم حاد في عمق أعماق ذاتك
إذ يعبث بحلمك ويُبعثر آمالك في هذه الحياة
ويصلبك لتموت ليُقيمك إنسان جديد
حتى تنسى حياتك كلها وتصير ورائك
فلا يكون لك رجاء على الأرض كلها
بل رجائك كله مُثبت في أبدية المحبوب


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/25oMM1v
Wednesday, March 23, 2016

جديد ارثوذكس : لاحظ حياتك وانتبه وافحص نفسك كل يوم

افحص نفسك في ضوء نور إنجيل الحياة واخضع لصوت الروح القدس لأنه يقوِّم نفوسنا بالتوبيخ بالكلمة لكي نتأدب في التقوى لكي نحيا باستقامة، وأن عزاك افرح وتقوى، وأن بكتك على خطية تب في التو والحال لكي تتطهر بقوة عمل برّ الله بالإيمان بيسوع المسيح.
لكن احذر من أن تقيس حياتك وكل أعمالك على آخر غير نور كلمة الله، لأن هناك من يفحصون أنفسهم على أساس فكرهم ومعرفتهم، أو على حياة الآخرين من الأتقياء، أو يضعوا مقاييس خارج كلمة الحياة في الكتاب المقدس، فلا مقياس آخر لحياتنا سوى كلمة الحياة الخارجة من فم الله وحدها فقط، لكنك مدعو ان تنظر لنهاية سير القديسين وتتمثل بإيمانهم، أما أعمالك ينبغي أن توافق وصيه الله وتُبنى على أساس الإيمان الحي العامل بالمحبة، لأن محبتك هي التي تُظهر صدق إيمانك بطاعة الوصية، لأن الرب قال من يحبني يحفظ وصاياه، ووصايه ليست ثقيلة لأن فيها قوته الخاصة لكي تُحييك وتحيا بها.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1VFmGD7

جديد ارثوذكس : بحبك 4 مراات!!!

قصة قصيرة رائعة بعنوان بحبك 4 مررات
ياريت الكل يششوفها ويقولي ررأيه ولو عجبتكم ياريت تنشروها علشان الكل يستفاد وصلوا من أجل ضعفي

رابط القصة ((فيديو)):https://www.youtube.com/watch?v=S81xYSBa_TY
https://www.youtube.com/watch?v=S81xYSBa_TY


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1RybLoE
Thursday, March 17, 2016

جديد ارثوذكس : سؤالين: أنا مش نافع أعيش مع الله خطايا قلبي ثقيلة جداً + أنا إنسان ضعيف ومش استحق أصل

أتى سؤالين على نحو شخصي استأذنت أصحابها اكتبهم مع الرد وتمت الموافقة:
* السؤال الأول: الخطية خنقتني وكل ما اتوب ارجع تاني مقهوراً، وشعرت في نفسي باليأس وتيقنت أني مش نافع أعيش مع الله، هل هناك مخرج من هذا اليأس؟
* السؤال الثاني: أنا إنسان ضعيف وشاعر بعدم الاستحقاق للحياة مع الله من الأساس، وكتير سألتهم قالولي أن دية حالة تواضع، فخجلت اقول لحد عايز اخرج منها، لأني تعبت من هذا الحال ونفسي اصلي واتناول وانا مش شايل ملامة من ضميري ولا من حد خالص، أعمل ايه ؟
_________________________

في الحقيقة المشكلتين يصبوا في إجابة واحدة في النهاية، وقبل ما اكتب الرد الوافي، احب اقول أنه لا يوجد تواضع يمنعني من الصلاة أو التناول، لأن هذا يعتبر تواضع غاش ليس من الله، لأن الصلاة والتناول وقراءة كلمة الحياة ترياق الحياة الأبدية المُعطى من الله مجاناً لكل إنسان ولا يتوقف على صلاح إنسان ولا على شيء عنده، فكيف للمريض أن لا يأخذ الدواء تحت اي حجة، فهل الذي شارفت حياته على الموت لا يستحق زيارة الطبيب لكي يعطية الدواء المناسب لحالته !!!
احنا كلنا كبشر مرضى بعلل الخطايا والآثام والتغرب عن الحياة في الله، والله هو طبيبنا الشافي، فنحن المرضى نحتاج الطبيب، فمن يسلم الناس تعليم التواضع الغاش فهو غريب عن الله حامل الموت في ذاته لأنه في حالة تيه عن الطريق، ضال ويضل الناس عن شفاء نفسها الحقيقي.

________ساكتب الرد كما سبق وكتبته في موضوع سابق________

الله - يا إخوتي - ظهر في الجسد بكونه هو وحده فقط الماحي الذنوب فعلاً كما قيل في إشعياء النبي [ أنا ἐγώ εἰμι أنا ἐγώ εἰμι هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها ] (أشعياء 34: 25)
ولنلاحظ التكرار الموجود في الآية
(أنا أنا) ἐγώ εἰμι، إذ يؤكد أن هذا هو اسمه الشخصي الذي تظهر في كلمة الرب الذي يقولها وينطق بها كاستعلان خاص وشخصي عن ذاته والتي أظهرها في إنجيل يوحنا قائلاً [ الحق، الحق أقول لكم ] والحق هنا مطلق، لأنه حق نُطق الله الخاص.
فيا إخوتي انتبهوا جداًَ، وركزوا بتقوى، فالرب الظاهر في الجسد هو بشخصه وذاته يهوه الذي أكد أنه هو الماحي الخطايا لا لأجل قوة في الوجود كله أو لأجل عمل إنساني أرضاه، بل فقط لأجل اسمه، واسمه هو الضامن لغفرانه، بل ولعمله فينا كلنا، فهو يُعلن قائلاً: [ إني أنا هو الماحي ذنوبك لأجل اسمي أنا، وخطاياك لا أذكرها ]
لذلك اتعجب كل العجب من أي واحد خاطي يرى نفسه غير نافع وليس فيه أي شيء يضمن أنه يعيش ويحيا مع الله، حينما يُركز على خطيئته وينحصر في إنسانيته الساقطة، ويرى مدى بشاعتها ويحاول أن يكفر عنها بصوم أو بتقدمة ما، فهذا لن ينفع قط بل وعلى الإطلاق، لأن للأسف كثيرين لا يعوا بعد، بل ولا يدركوا أن الله ضمن الغفران لكل واحد يأتي إليه "باسمه الخاص"
فهل وعيتم الآن يا إخوتي ما الذي أُعلن وصار لنا !!
انتبهوا جداً وللغاية لِما هو مكتوب، لأن الأمر عن جد خطير، بل وعظيم ومفرح ومعزي وفيه كنز فائق عميق متسع لنا كلنا، فانتبهوا جداً ولا تشردوا بأذهانكم وتدعوا هذا الأمر الفائق يفوتكم، واصغوا واعلموا المكتوب بتدقيق:
[ أما إسرائيل فيخلص بالرب (يهوه) خلاصاً أبدياً، لا تخزون ولا تخجلون إلى دهور الأبد ] (أشعياء 45: 17)
+ للرب الخلاص، وشهادة الروح لنا وإعلانه في القلب، أن الرب الكائن القدير هو خلاص النفس وكما مكتوب في المزمور [ قُل لنفسي خلاصك أنا ] (مزمور 35: 3)، وفي اليونانية تأتي σωτηρία σου ἐγώ εἰμι أنا هو الرب الكائن القدير الذي هو خلاصك.
لذلك لا تجزعوا من شيء قط، ولا تخافوا أن تأتوا لحمل الله، لأنه هو وحده فقط رافع خطية العالم كله ولا يُستثنى أحد قط مهما من كان هوَّ، لأن من لا يأتي إليه لن تُرفع عنه خطيئته، فلا يظن أحد أنه سيخلص من ذاته ولا عن أي طريق آخر: لا صوم، ولا عطية، ولا محبة فقراء، ولا أي عمل من الأعمال الصالحة والضرورية، ولا حتى عن طريق أي شخصية ما: لا ملاك، ولا رئيس ملائكة، ولا خادم أمين، ولا نبي، ولا كاهن، ولا رئيس كهنة، ولا أي شخص في الوجود كله يستطيع أن يُخلِّص غير شخص المسيح الله الظاهر في الجسد رافع خطية العالم:
  • [ إني أنا الرب (يهوه) شافيك אֲנִי יְהוָה רֹפְאֶךָ׃(إني أنا هو الرب الشافي الخاص بك أو المُعالج المعتني بك) ] (خروج 15: 26)
  • [ أنا، أنا هو مُعزيكم (أنا وحدي - فقط - معزيكم أو مريحكم) ] (أشعياء 51: 12)
[ أنا أرعى غنمي وأربضها يقول السيد الرب، وسيعلمون أني أنا هو (بشخصه وذاته) الرب ] (حزقيال 34: 15)، بمعنى أنه لن يعلم أحد أنه هو الرب إلا لو ظهر بعمله كراعٍ يرعى قطيعه [ الرب راعي فلا يعوزني شيء، في مراعٍ خضر يربضني، إلى مياه الراحة يوردني ] (مزمور 23: 2):
  • [ وأنتِ يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر Who shall be shepherd of my people Israel يرعى keeper شعبي إسرائيل ] (متى 2: 6)
  • [ فلما خرج يسوع رأى جمعاً كثيراً فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدأ يُعلمهم كثيراً ] (مرقس 6: 34)
  • [ أنا هو الراعي (المدبر) الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف ] (يوحنا 10: 11)
  • [ لأنكم كنتم كخراف ضالة لكنكم رجعتم الآن إلى راعي نفوسكم وأسقفها ] (1بطرس 2: 25)
  • [ هكذا يقول الرب فاديك، قدوس إسرائيل: أنا الرب (يهوه) إلهك مُعلمك لتنتفع، وأُمشيك في طريق تسلك فيه أو (أنا هو يهوه إلهك علمتك كيف تجد الطريق الذي تسلك فيه) ] (أشعياء 48: 17)
وهذا هو عمل الله الحقيقي الذي يظهر فيه عمل قدرته ووعد أمانته لنا كلنا: [ أُعلمك وأرشدك الطريق التي تسلكها أنصحك عيني عليك ] (مزمور 32: 8)، وهذا ظاهر في تجسد الكلمة: [ قال له يسوع: أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي ] (يوحنا 14: 6)
  • فيا إخوتي اعرفوا يقيناً أن الرب صادق وأمين: [ أنا، أنا الرب متكلم بالصدق (الحق) ومُخبِّر بالاستقامة אני יהוה דבר צדק מגיד מישׁרים ] (إشعياء 45: 19)، [ اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا، أَنَا (بنفسي وبشخصي) هُوَ وَليْسَ إِلهٌ (آخر) مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ وَإِنِّي أَشْفِي وَليْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ - ראו עתה כי אני אני הוא ואין אלהים עמדי אני אמית ואחיה מחצתי ואני ארפא ואין מידי מציל ] (تثنية 32: 39)
فبعد ما عرفنا الرب الآمين الصادق، الذي يحقق مقاصده، والذي أتى إلينا ليجدد طبعنا البالي، ويجعلنا خليقة جديدة فيه، فكيف لنا اليوم أن لا نُصدق غفرانه ولا نؤمن ونأتي إليه بقلوبنا لنحيا معه، لأن الحياة الأبدية مضمونه فيه وحده فقط !!!
فأعلم يا من تقول أنك خاطي وتصمت، وتحاول أن تتضع اتضاع التقوى الغاشة وتقول أنك غير مستحق، فأن الرب لم يأتي ويعطي غفراناً لمن هو مستحق، بل الكل غير مستحق على الإطلاق، فلم ولن يوجد إنسان مستحق محبة الله في الوجود كله، لأنها مجانية مُقدمه منه للغير المستحقين وحدهم، ونعمة الله غنية وأقوى من خطايا العالم كله مجتمعة معاً، لأن الرب يستطيع أن يغفر ليس خطايا العالم فقط بل لو كان هُناك أكثر من مليون عالم يستطيع أن يغفرها في لحظة بل في طرفة عين، فلا تخضع لفكر الشرير إذا ملأ عقلك وجعلك تظن أن دم المسيح غير قادر على أن يمحو خطيتك أنت، لأن هذا تجديف على دم المسيح الرب البار القادر على كل شيء:

  • [ فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يُطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي ] (عبرانيين 9: 14)
فأن كنت لم تؤمن بقوة دم حمل الله رافع خطية العالم، آمن الآن فتربح المغفرة وفرح الله يملأ قلبك ونوره يشع في وجهك فتعرفه وتدخل في سرّ الشركة معه [ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ] (2كورنثوس 4: 6)
فلا تسكثر خطيتك على دم المسيح الساتر الخطايا مهما ما كانت صعبة وبشعة تفوق كل تصور إنساني، فأن كنت ترى خطاياك بشعه فاهرب منها الآن لحضن المسيح الرب، وان كنت تراها كثيرة جداً فاعلم انه مكتوب: [ حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً ] (رومية 5: 20)
فمهما ما كنت مجرم في نظر نفسك وخطاياك بشعة ورهيبة للغاية، وترى أنك بسببها مرفوض أمام الله تماماً، فتب الآن فوراً واهرب لحياتك [ أهرب لحياتك لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة، أهرب الى الجبل لئلا تهلك ] (تكوين 19: 17)، فتعالى لصخر الدهور الجبل الشامخ في المجد والبهاء، شخص ربنا يسوع، احتمي فيه لأنه بار، لتزول عنك خطيئتك وتبرأ من دائها المُميت للنفس، فالرب هو الحياة الذي يقول لكل نفس في كل جيل:
  • [ ألم أقل لكِ أن آمنتِ ترين مجد الله ] (يوحنا 11: 40)



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1pO01YZ
Wednesday, February 24, 2016

جديد ارثوذكس : وظايف القوي العاملة

مساء الخير والمحبه علي اجمل أعضاء في ارقي منتدي
النهاردة موضوعنا عن الوظايف المتاحة من وزراة القوي العاملة
وهي وظايف غير حكومية
وظايف للقطاع الخاص
كل الي عليك تدخل علي لينك الموقع هتلاقي النشرة القومية للتشغيل هتدخل عليها هتلاقي الشركات الطالبة للوظايف والوظيفة وكمان المرتب
وفي نفس الموقع في تقديم للوظايف تدوس علي أستمارة طلب وظايف للقطاع الخاص
وفعلا في توظيف يا شباب مش مجرد كلام وعن تجربة ناس كتير
اتمني يكون الموضوع مفيد للجيمع
ده لينك الموقع الرسمي للوززارة


http://ift.tt/1RnVKUU


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1KL7f9Q
Tuesday, February 23, 2016

جديد ارثوذكس : طلب صلاة

صلاة من اجل اخواتنا وبناتنا المسحيين ياااارب سترك علينا احفظ ياارب

بناتك بناتك ياااارب استراهم واحميهم 🙏🙏🙏🙏🙏. انا بقيت اسمع كلام عن بنات كتير تزعال يااا جماعة صلو بجد ربنا لازم يداخل


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/21p96Fj
Thursday, February 11, 2016

جديد ارثوذكس : مش عارفة أبدا من فين؟

أنا يائسة جدا... أنا عارفة أن ربنا رحمته واسعة و أنه جه علشان الخطأة و غير ناس كتير و كل الكلام ده...(بصراحة أنا حافظة الكلام ده بس مش قادرة أحس بيه)
أنا فشلت كتير و زهءت و مش قادرة أحاول خوفا من الفشل...
أنا عارفة أن الحل اين اهرب و أتعلق بربنا بالصلاة و الإنجيل بس أنا بدلع و مش قادرة أغضب علي نفسي اني أعمل أي حاجة صح...(عندي مشكلة في الالتزام)
عايشة في دائرة مغلقة من التهاون و اليأس و الخطية...مش عارفة أبدا من فين؟


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SiNyIM
Friday, January 22, 2016

جديد ارثوذكس : ميلادنا الجديد ونمونا الروحي وانتصارنا على قوى الشرّ والفساد


حسب إعلان الإنجيل فأن النور والظلمة لا يجتمعان معاً، لأن الظلمة حالة سلبية تُعبِّر عن حالة غياب النور، والظلمة ليس لها شكل أو تُعتبر لها كيان أو قوة إيجابية، لأن فور ظهور النور تنتهي الظلمة بالتمام، لذلك فأن روح الحق وروح الضلال لا يجتمعان معاً قط.
فالنعمة الإلهية والخطية مستحيل ان يجتمعان معاً في آنٍ واحد كما يتصور البعض ويتكلمون عن حضورهما معاً في داخل الإنسان المولود جديداً من الله، لكن في الواقع الاختباري حسب الإعلان الإلهي، فقبل أن يدخل الإنسان في السيرة الروحانية المقدسة بالميلاد الفوقاني الفعال بحياة الإيمان العامل بالمحبة، فأن النعمة الإلهية تحث النفس على الصلاح من الخارج، والصلاح هنا لا يُقصد به أن يصير لها أعمال صالحة وأخلاق حميدة بل هو أكثر من هذا بكثير جداً، لأن القصد من الصلاح هنا هو أنها تعمل بالنداء لعودة النفس لخالقها لتتغير وتصير على صورة مجده، وهذا النداء يعوقه تستر عدو الخير في أعماق النفس عاملاً على الحواس غاشيها بالظلمة لكي يسد كل مخارج الذهن المُنيرة ليمنع كل ميل نحو الله الحي، لاهياً النفس بتسهيل طريق الملذات الحسية الجسدية التي تميل نحوها النفس حسب خبرتها التي مرت بها في الشرور.
ومع كل هذا فأن نعمة الله أقوى تغلب الشرير وتبطل كل مؤامراته، حينما يكون في داخل النفس شوق خفي وطوق نحو الله الحي، فهذا الشوق الضعيف تلتقطه النعمة وتتعامل معه فتجذب النفس نحو خالقها وتعينها على التوبة أن تمسكت بها بكل شوق، لأن طبيعة نعمة الله مُشرقة تخترق الظلام الكثيف حتى الأعماق وتصطاد النفس بشوقها الدفين فتنتشلها من الضياع وتُقيمها وتصعدها للعلو الحلو الذي للقديسين ولا تتركها حتى تتوافق مع عمل الله وتدخل في سرّ الولادة الجديدة.
وبعد أن تدخل النفس في فاعلية الولادة الفوقانية وتبدأ المسيرة الروحية الصالحة حسب قصد وتدبير مشيئة الله، تبدأ في حياة التجديد، فينطرد الشيطان من الداخل – تلقائياً – إلى الخارج، والنعمة تصير في الداخل، لأنه أن كان الضلال مالك بالموت حتى أن النفس كلياً كانت ظُلمة، فأن الحق يُنير العينين ويملك بسلطان ويطرد الظلمة ويبدأ في تقديس الحواس جاعلاً هيكل الجسد نفسه مقراً لسكنى الله، إلا أن إبليس لا يهدأ ولا يسكت بل يستمر يُحارب النفس من الخارج، إلا أنه لا يُساكن النعمة ولا يجلس بجوار الحق إطلاقاً، ولا يُشارك الروح القدس في هيكله – حاشا – بل هو يحارب في الأفكار مستغلاً الثغرات التي لم تُغلق عندنا، من جهة الميل الخفي نحو بعض الشهوات الردية التي نحبها ولم ندع النعمة تعمل فيها حتى تزيلها فتتقدس كل حواسنا وتُغلق الثغرات التي من خلالها يحاربنا عدو كل صلاح، ومن هنا نعود للسقوط، لأن الروح القدس الذي يسكن فينا لن يمنعنا بالقوة بل لازالت الإرادة حُره تختار ما يوافقها، لكنه يُحذر وينبه، بل ويعود يحث النفس على التوبة والتخلي عن الملذات المنحرفة لتعود النفس بقوة أعظم مما كانت بتوبتها وخضوعها لعمل الروح القدس فيها.
عموماً يا إخوتي معموديتنا ليست عمل سحري يتم فينا فنصير في التو أبناء لله لنا الحياة الأبدية رغم إرادتنا، لأن النعمة تسكن في أعماق الذهن وتصير مستترة وحضورها مخفي عن الحواس، لكن متى بدأنا نتوق ونشتاق إلى الله عن حاجة شديدة للخلاص من الظلمة التي أحاطت بنا، وحياة الفساد التي خنقتنا وأدخلتنا في الكآبة حتى اننا نتمنى الموت لنخلص من هذه الحياة الشاقة تحت سلطان عدو قاسي يُريد ان يُهلكنا، في هذه الساعة فقط تنقل النعمة خيراتها للنفس عن طريق شعاع نور يتغلغل وينفُذ للذهن، فتتحرك بحواسها الداخلية بفرح وتستقبل هذا النور فتبدأ النعمة في العمل وطرد الشرير، فتدخل النفس في مسيرة الولادة الجديدة في الواقع العملي المُعاش، وتبدأ العطية الإلهية تظهر عذوبتها للذهن بمقدار نمو النفس واستجابتها وتوافقها مع وصية الله المُقدمة بالروح القدس، لأن الوصية تصحبها القوة الإلهية لكي يقدر الإنسان على الحياة بها ببساطة لأن طبيعته الجديدة تتوافق مع الوصية جداً.
ومع ذلك فأن عدو الخير سيظل يحارب النفس من الخارج – كما قلنا سابقاً – لكن الله أعطى النفس أسلحة خاصة لكي تنتصر في هذه الحرب، وأهمها صلاة الإيمان بقوة الاسم الحسن الذي به ننال كل شيء، أي اسم يسوع المسيح ربنا ومخلصنا القدوس الصالح، لأن باسمه يُستجاب لنا لأن فيه لنا النعم والآمين، فأن تمسكنا بالنعمة التي تسكننا وتمسكنا بإيماننا بمسيح القيامة والحياة ولم نميل نحو كل ما هو غريب عن طبعنا الجديد فأننا ننتصر ونغلب بسهولة دون عناء، وكما ينتصر الجندي في المعارك التي يدخلها فيكتسب خبرات جديدة ويصير أكثر تمييزاً ووعياً استراتيجياًن هكذا الإنسان اللابس سلاح الله الكامل فأنه من كثرة الحروب يكتسب الخبرات التكتيكية مُميزاً بين الخير والشرّ بكل دقة ويزداد اتضاعاً بسبب شعورة بعار دنس الأفكار الشيطانية بعد أن تنقى منها بسبب عمل الله فيه وليس بقدراته الخاصة التي فشلت تماماً حينما كان أسيراً تحت سلطان الظلمة والموت الذي كان يعمل فيه للهلاك، لأن ساعة تملك هذا الشعور في القلب والفكر فأنه يعلم حيل عدو الخير ويهرب منها متمسكاً بالحياة الجديدة التي في المسيح يسوع، متحصناً بروح الحياة الرب المُحيي مُمسكاً بسيف كلمة الله محمياً بترس الإيمان وخوذة الخلاص وبشارة إنجيل الحياة.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1NoORxB