Thursday, February 11, 2016

جديد ارثوذكس : مش عارفة أبدا من فين؟

أنا يائسة جدا... أنا عارفة أن ربنا رحمته واسعة و أنه جه علشان الخطأة و غير ناس كتير و كل الكلام ده...(بصراحة أنا حافظة الكلام ده بس مش قادرة أحس بيه)
أنا فشلت كتير و زهءت و مش قادرة أحاول خوفا من الفشل...
أنا عارفة أن الحل اين اهرب و أتعلق بربنا بالصلاة و الإنجيل بس أنا بدلع و مش قادرة أغضب علي نفسي اني أعمل أي حاجة صح...(عندي مشكلة في الالتزام)
عايشة في دائرة مغلقة من التهاون و اليأس و الخطية...مش عارفة أبدا من فين؟


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SiNyIM
Friday, January 22, 2016

جديد ارثوذكس : ميلادنا الجديد ونمونا الروحي وانتصارنا على قوى الشرّ والفساد


حسب إعلان الإنجيل فأن النور والظلمة لا يجتمعان معاً، لأن الظلمة حالة سلبية تُعبِّر عن حالة غياب النور، والظلمة ليس لها شكل أو تُعتبر لها كيان أو قوة إيجابية، لأن فور ظهور النور تنتهي الظلمة بالتمام، لذلك فأن روح الحق وروح الضلال لا يجتمعان معاً قط.
فالنعمة الإلهية والخطية مستحيل ان يجتمعان معاً في آنٍ واحد كما يتصور البعض ويتكلمون عن حضورهما معاً في داخل الإنسان المولود جديداً من الله، لكن في الواقع الاختباري حسب الإعلان الإلهي، فقبل أن يدخل الإنسان في السيرة الروحانية المقدسة بالميلاد الفوقاني الفعال بحياة الإيمان العامل بالمحبة، فأن النعمة الإلهية تحث النفس على الصلاح من الخارج، والصلاح هنا لا يُقصد به أن يصير لها أعمال صالحة وأخلاق حميدة بل هو أكثر من هذا بكثير جداً، لأن القصد من الصلاح هنا هو أنها تعمل بالنداء لعودة النفس لخالقها لتتغير وتصير على صورة مجده، وهذا النداء يعوقه تستر عدو الخير في أعماق النفس عاملاً على الحواس غاشيها بالظلمة لكي يسد كل مخارج الذهن المُنيرة ليمنع كل ميل نحو الله الحي، لاهياً النفس بتسهيل طريق الملذات الحسية الجسدية التي تميل نحوها النفس حسب خبرتها التي مرت بها في الشرور.
ومع كل هذا فأن نعمة الله أقوى تغلب الشرير وتبطل كل مؤامراته، حينما يكون في داخل النفس شوق خفي وطوق نحو الله الحي، فهذا الشوق الضعيف تلتقطه النعمة وتتعامل معه فتجذب النفس نحو خالقها وتعينها على التوبة أن تمسكت بها بكل شوق، لأن طبيعة نعمة الله مُشرقة تخترق الظلام الكثيف حتى الأعماق وتصطاد النفس بشوقها الدفين فتنتشلها من الضياع وتُقيمها وتصعدها للعلو الحلو الذي للقديسين ولا تتركها حتى تتوافق مع عمل الله وتدخل في سرّ الولادة الجديدة.
وبعد أن تدخل النفس في فاعلية الولادة الفوقانية وتبدأ المسيرة الروحية الصالحة حسب قصد وتدبير مشيئة الله، تبدأ في حياة التجديد، فينطرد الشيطان من الداخل – تلقائياً – إلى الخارج، والنعمة تصير في الداخل، لأنه أن كان الضلال مالك بالموت حتى أن النفس كلياً كانت ظُلمة، فأن الحق يُنير العينين ويملك بسلطان ويطرد الظلمة ويبدأ في تقديس الحواس جاعلاً هيكل الجسد نفسه مقراً لسكنى الله، إلا أن إبليس لا يهدأ ولا يسكت بل يستمر يُحارب النفس من الخارج، إلا أنه لا يُساكن النعمة ولا يجلس بجوار الحق إطلاقاً، ولا يُشارك الروح القدس في هيكله – حاشا – بل هو يحارب في الأفكار مستغلاً الثغرات التي لم تُغلق عندنا، من جهة الميل الخفي نحو بعض الشهوات الردية التي نحبها ولم ندع النعمة تعمل فيها حتى تزيلها فتتقدس كل حواسنا وتُغلق الثغرات التي من خلالها يحاربنا عدو كل صلاح، ومن هنا نعود للسقوط، لأن الروح القدس الذي يسكن فينا لن يمنعنا بالقوة بل لازالت الإرادة حُره تختار ما يوافقها، لكنه يُحذر وينبه، بل ويعود يحث النفس على التوبة والتخلي عن الملذات المنحرفة لتعود النفس بقوة أعظم مما كانت بتوبتها وخضوعها لعمل الروح القدس فيها.
عموماً يا إخوتي معموديتنا ليست عمل سحري يتم فينا فنصير في التو أبناء لله لنا الحياة الأبدية رغم إرادتنا، لأن النعمة تسكن في أعماق الذهن وتصير مستترة وحضورها مخفي عن الحواس، لكن متى بدأنا نتوق ونشتاق إلى الله عن حاجة شديدة للخلاص من الظلمة التي أحاطت بنا، وحياة الفساد التي خنقتنا وأدخلتنا في الكآبة حتى اننا نتمنى الموت لنخلص من هذه الحياة الشاقة تحت سلطان عدو قاسي يُريد ان يُهلكنا، في هذه الساعة فقط تنقل النعمة خيراتها للنفس عن طريق شعاع نور يتغلغل وينفُذ للذهن، فتتحرك بحواسها الداخلية بفرح وتستقبل هذا النور فتبدأ النعمة في العمل وطرد الشرير، فتدخل النفس في مسيرة الولادة الجديدة في الواقع العملي المُعاش، وتبدأ العطية الإلهية تظهر عذوبتها للذهن بمقدار نمو النفس واستجابتها وتوافقها مع وصية الله المُقدمة بالروح القدس، لأن الوصية تصحبها القوة الإلهية لكي يقدر الإنسان على الحياة بها ببساطة لأن طبيعته الجديدة تتوافق مع الوصية جداً.
ومع ذلك فأن عدو الخير سيظل يحارب النفس من الخارج – كما قلنا سابقاً – لكن الله أعطى النفس أسلحة خاصة لكي تنتصر في هذه الحرب، وأهمها صلاة الإيمان بقوة الاسم الحسن الذي به ننال كل شيء، أي اسم يسوع المسيح ربنا ومخلصنا القدوس الصالح، لأن باسمه يُستجاب لنا لأن فيه لنا النعم والآمين، فأن تمسكنا بالنعمة التي تسكننا وتمسكنا بإيماننا بمسيح القيامة والحياة ولم نميل نحو كل ما هو غريب عن طبعنا الجديد فأننا ننتصر ونغلب بسهولة دون عناء، وكما ينتصر الجندي في المعارك التي يدخلها فيكتسب خبرات جديدة ويصير أكثر تمييزاً ووعياً استراتيجياًن هكذا الإنسان اللابس سلاح الله الكامل فأنه من كثرة الحروب يكتسب الخبرات التكتيكية مُميزاً بين الخير والشرّ بكل دقة ويزداد اتضاعاً بسبب شعورة بعار دنس الأفكار الشيطانية بعد أن تنقى منها بسبب عمل الله فيه وليس بقدراته الخاصة التي فشلت تماماً حينما كان أسيراً تحت سلطان الظلمة والموت الذي كان يعمل فيه للهلاك، لأن ساعة تملك هذا الشعور في القلب والفكر فأنه يعلم حيل عدو الخير ويهرب منها متمسكاً بالحياة الجديدة التي في المسيح يسوع، متحصناً بروح الحياة الرب المُحيي مُمسكاً بسيف كلمة الله محمياً بترس الإيمان وخوذة الخلاص وبشارة إنجيل الحياة.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1NoORxB
Wednesday, January 20, 2016

جديد ارثوذكس : المسيح الرب لم يأتي ليُعلمنا - تصحيح إيمان

في الواقع اللاهوتي حسب إعلان الإنجيل، المسيح الرب لم يأتي ليُعلمنا كما يدَّعي البعض عن دون دراية بعمل مسيح القيامة والحياة، لأن الرب لم يقل أنا أتيت من عند الآب لكي أعلمكم الفضيلة أو أعلمكم الأخلاق الحميدة، لأن الرب لم يكن مُدرس أو مُعلِّم مثل باقي المُعلمين الذين يتكلمون ويعطون مثال من الخارج لكي يتبعه الناس ويأخذون منه المعرفة، بل قد أتى متجسداً مُشاركاً ايانا في اللحم والدم لكي يعطينا حياة جديدة، أي حياته هوَّ، فقد اتى ليُعطي ذاته لا ليُعلم مجرد تعليم، لأنه هو قال بنفسه: وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل (يوحنا 10: 10)

يا إخوتي ينبغي أن نُصحح إيماننا بالمسيح الرب، ولا نؤمن إيمان نيقوديموس عن المسيح أنه مُعلم أتى من عند الله لكي نتعلم منه: (هذا جاء إلى يسوع ليلاً وقال لهُ: "يا مُعلِّم نعلم إنك قد أتيت من الله مُعلِماً لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل أن لم يكن الله معه") (يوحنا 3: 2)، بل ينبغي أن نعرف من هو المسيح الرب لكي نؤمن به فنلبسه لبساً فيكون لنا حياة باسمه، لأن هو شفاء نفوسنا وقيامتنا وحياتنا الأبدية، ولا ينبغي أن ننظر إليه لكي نتعلم منه من الخارج، بل ننظر إليه لنستنير ونلبسه كما قال الرسول: إلبسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيراً للجسد لأجل الشهوات (رومية 13: 14)، لأن هذا هوَّ حدث معموديتنا:
+ لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح (غلاطية 3: 27)
+ ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه (كولوسي 3: 10)

يا إخوتي الرب شهد عن نفسه: "أنا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الآب الذي أرسلني" (يوحنا 8: 18) قائلاً:
+ فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة، من يُقبل إليَّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً (يوحنا 6: 35)
+ أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد، والخبز الذي أنا أُعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم (يوحنا 6: 51)
+ ثم كلمهم يسوع أيضاً قائلاً: "أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة" (يوحنا 8: 12)
+ أنا هو الباب أن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى (يوحنا 10: 9)
+ أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يوحنا 10: 11)
+ قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا (يوحنا 11: 25)
+ أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي (يوحنا 14: 6)
+ أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء (رؤيا 1: 8)
+ أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، أنا أُعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً (رؤيا 21: 6)

يا إخوتي أحباء الله في المسيح يسوع، أن لم نؤمن بالمسيح الرب على هذا المستوى فسنموت في خطايانا: ((( أنكم تموتون في خطاياكم لأنكم أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم ))) (يوحنا 8: 24)، فالمسيح الرب ليس مجرد مُعلم أتى لنتعلم منه، بل قد اتى في جسم بشريتنا حمل الله ليرفع خطية العالم ويقيمنا معه خليقة جديدة تحيا وتتحرك وتوجد به:
+ وأما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة، فبالمسكن الأعظم والأكمل غير المصنوع بيد، أي الذي ليس من هذه الخليقة، وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً، لأنه أن كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يُقدس إلى طهارة الجسد، فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي (عبرانيين 9: 11 - 14)
+ إذاً أن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً (2كورنثوس 5: 17)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1luFPIY
Sunday, January 17, 2016

جديد ارثوذكس : تردد قناة كوجى للاطفال قناه مسيحيه جديده للاطفال koogi tv

والان تتقدم الكنيسه الارثوذكسيه

بتقديم احدث قنواتها الفضائيه للاطفال

قناة كوجي





Koogi TV


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SpYJPA
Saturday, December 26, 2015

جديد ارثوذكس : ما نُريده هو فقط ما نحصل عليه

ما نُريده هو فقط ما نحصل عليه

كما أن الظلمة ليس لها كيان أو شكل، لأنها حسب طبيعتها سلبية إذ أنها حالة غياب النور، هكذا الشرّ، ليس له جوهر أو طبيعة إيجابية، لأنه لم يُخلق أو يوجد كحالة إيجابية ذات فعل لهُ سلطان، لأن الله منذ البدء لم يصنع شيئاً ردياً قط، ولم نقرأ أو نسمع أن الله خلق شيئاً ليس حسناً أو خلق الموت وأوجده، بل خلق كل ما هو حي وإيجابي حسب قصده.
لكن حينما نختار الظلمة ونسير وفق شهوة القلب وميله الباطل، حينئذٍ نُعطي ما ليس له كيان أو جوهر وجود في حياتنا ذات شكل مُحدد يشوه جمال جوهرنا الداخلي، فنحن فقط من نَوجِد ما ليس له وجود.

ومثل من يُغطي نوافذ حجرته بستائر كثيفة ذات ألوان داكنة حتى لا يدخل النور، وبذلك يخلق لنفسه جواً كئيباً حتى أنهً مع الوقت يمتلئ بالميكروبات والجراثيم القاتلة، هكذا كل من يتجنب ويتوارى عن النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان ولا يطلبه أو يقترب منه بل يهرب من الوجود في حضرته، وذلك لأنه أحب الظلمة أكثر من النور وتمسك بالأعمال السلبية الخانقة للنفس التي لا تولِّد سوى الكآبة والجوع والعطش حتى الموت الأبدي الذي لا يعرف للفرح والبهجة طريق. لذلك قال الرب:
+ لأن كل من يعمل السيئات يُبغض النور ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله (فيتوب) (يوحنا 3: 20)
+ وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة (لأنهم متمسكين بأعمالهم لا يريدوا أن يتركوها) (يوحنا 3: 19)
فما نُريده هو فقط ما نحصل عليه، لأن كل عمل لهُ ثمرته الخاصة كنتاجه الطبيعي، فما يتم غرسه هو الذي يتم حصده، فأن تم غرس كلمة الله في القلب وتم رعايتها بعناية ينتج برّ حسب قصد الله والنهاية حياة أبدية لا تزول، أما أن تم السلوك في الظلمة ورُفضت بذار الله الصالحة ينتج شرّ ينشر رائحة فساد والحصاد كآبة وحزن وجوع وحيرة واضطراب عظيم والمُحصلة الموت الأبدي في معزل تام عن النور والحق والحياة.
لذلك علينا أن نهتم بأن تُغرس فينا كلمة الحياة القادرة ان تُخلِّص نفوسنا، هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة، وذلك بذكر الاسم الحسن على افواهنا بحلاوة، لأن اسم الرب برجٌ حصين، يحصن النفس ضد الشرّ، لأن الله نور يُبدد كل ظلمة، فالظلمة لا تحتمل النور أو تتواجد معه إطلاقاً، فالنور هو الأقوى في الجذب والشد من الظلمة ما دام له وجود في حياتنا الشخصية، ولا وجود للشرّ إلا حينما نفعله فقط فينتج موتاً، لذلك مكتوب:
+ سيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام، والذي يسير في الظلام لا يعلم إلى أين يذهب (يوحنا 12: 35)
+ وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة حتى يدرككم ذلك اليوم كلص (1تسالونيكي 5: 4)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1IvT2N1
Thursday, December 24, 2015

جديد ارثوذكس : المعرفة الروحية الحقيقية والمعرفة الروحية الباطلة

المعرفة الروحية الحقيقية والمعرفة الروحية الباطلة

+ توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت (أمثال 14: 12)
+ كل طرق الإنسان مستقيمة في عينيه والرب وازن القلوب (أمثال 21: 2)
+ من هو حكيم حتى يفهم هذه الأمور، وفهيم حتى يعرفها، فأن طُرق الرب مستقيمة والأبرار يسلكون فيها، وأما المنافقون فيعثرون فيها (هوشع 14: 9)

هناك فرق كبير جداً بين المعرفة الروحية بالعقل المستنير بنور استعلان شخص المسيح الرب شمس البرّ شافي النفس ومجددها على صورة ذاته: "ولكم أيها المتقون اسمي تُشرق شمس البرّ والشفاء في اجنحتها؛ ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح" (ملاخي 4: 2؛ 2كورنثوس 3: 18)، والمعرفة الروحية واللاهوتية العقلية حسب استنارة العقل الطبيعي الناتج عن ذكاء الإنسان واجتهاده الشخصي وتطوره الفكري بكثرة الاطلاع وقراءة الكتب وعمل الأبحاث، وكثرة تجاربه، ومعاشرته لأهل العلم والذكاء والفطنة والاستفادة منهم ومن تجاربهم.

فالأولى فيها رؤية ولمسة شفاء وتغيير حقيقي للنفس، والثانية معرفة مُعتمة مجردة من كل رؤية إلهية ولا يحدث فيها تغيير جذري في أعماق النفس من الدخل على صورة الله في القداسة والحق، ويظل العقل لا يرى ولا ينظر شمس البرّ، بل يظن أنه يرى الله ويعاينه لأنه مملوء من كل معرفة بحثية ومعلومات فكرية.

وطبعاً الأولى لا يُشرط فيها الذكاء أو كثرة المعرفة العقلية، لأنها لا تحتاج سوى الإيمان بشخص الله الكلمة الداعي النفس للقيامة والحياة الأبدية، أي أنها تحتاج استجابة الإنسان لدعوة الله الموجهة لهُ على المستوى الشخصي، وذلك بالتوبة والتمسك بالنعمة التي قُدمت إليه مجاناً بلا ثمن:
"أيها العطاش جميعاً هلموا إلى المياه، والذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا، هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمراً ولبناً" (أشعياء 55: 1)
فهنا يتوقف الأمر على عطش النفس لله الحي:
"عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجئ وأتراءى قدام الله" (مزمور 42: 2)
"يا الله إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء" (مزمور 63: 1)
لذلك نداء الرب كان موجه إلى العطشى: "وفي اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلاً: أن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب" (يوحنا 7: 37)

لذلك فأن المعرفة الروحية الحقيقية الموهوبة لنا حسب قصد الله، التي فيها ظاهر عطش النفس لله الحي، هي المعرفة التي يجب أن نسلك فيها بإرشاد وتوجيه الرب لنا بروحه القدوس: "لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله" (رومية 8: 14)، لأن هذه المعرفة تقود النفس للكمال حسب قصد الله، لأن المعرفة التي تتلقفها النفس من الله الحي، هي معرفة مُثمرة، لأن الله يزرع بذار كلمته ويغرسها داخلياً في النفس، فيستطيع الإنسان في تلك الحالة أن يطرح عنه كل شرّ بسهولة دون عناء ويقبل الكلمة المغروسة التي تُثمر فيه ثمر البرّ للخلاص:
" كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران. شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه... لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شرّ، فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تُخلِّص نفوسكم" (يعقوب 1: 17 – 18، 21)

والمعرفة الروحية الحقيقية بهذا الشكل هي التي تجعل الإنسان يقتاد بالمثل الإنجيلي للخلاص، أما المعرفة حسب استنارة العقل الطبيعي نتاج القراءات والمعرفة الشخصية والتي قد تكون صحيحة 100%، والتي عادةً يكون فيها الفضول والشوق لمجرد المعرفة وجمع المعلومات هو المُحرك والدافع، فمن طبيعتها أنها تظل حبيسة العقل لا تنزل للقلب أبداً، ولا تتحوَّل لسلوك وحياة، ولا تُثمر برّ ولا قداسة، ولا تؤدي لمعرفة حقيقية لله كشخص حي يغير النفس ويُقيمها من الموت للحياة، بل تظل نظرية فكرية، وقد تخدع الإنسان بشكل معرفة الحق، بدون أن يتأصل في الحق ويحيا بالبرّ والقداسة واقعياً على المستوى الشخصي، ليبدأ في الدخول في معاينة الرب حسب ما تشبع بروح القداسة ونقاوة القلب بفعل عمل كلمة الله الحية الفعالة:
"طوبى للأنقياء القلب لأنهم يُعاينون الله" (متى 5: 8)
"أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به" (يوحنا 15: 3)
"الروح هو الذي يُحيي أما الجسد فلا يُفيد شيئاً، الكلام الذي أُكلمكم به هو روح وحياة" (يوحنا 6: 63)
"لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين، وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ، ومُميزة أفكار القلب ونياته" (عبرانيين 4: 12)
"اتبعوا السلام مع الجميع والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب" (عبرانيين 12: 14)

عموماً المعرفة الروحية الحقيقية التي تكلمنا عنها لا تصيح ولا تصرخ، لا تعيب ولا تُقبح، لا تقطع وتعزل، لأنها متشبعة من محبة الله الواعية والتي تفرز بين الغث والثمين، وتميز ما بين الإنسان العطش للبرّ ويبحث عن الماء الحي ليشرب فيحيا، فتُقدم له خبراتها ومعرفتها بالحق، والإنسان الذي يُريد أن يعرف مجرد معرفة لكي يفتخر بها أو يشاكس بها الآخرين بحجة أنه يعرفهم الحق والطريق الصحيح لأنهم ضالين ومُضَللِّين، أو الإنسان الذي يُريد الشجار والمشاحنات والمنازعات.

لذلك علينا أن نسعى فقط لمعرفة الحق حسب قصد الله لا الناس، ولا نشتهي المعرفة العقلية الغريبة عن القصد الإلهي لخلاص النفس، لأن كل معرفة تغربنا عن الله وتفصلنا عن الواقع العملي المُعاش، هي معرفة شيطانية تُسقطنا في الموت وتورطنا في الخصومة وتجعلنا ننفتخ ونتعالى على الآخرين حتى نصل للاحتكاك حتى المشاجرة بغضب، وقلبنا سيظل قفراً خالياً من كلمة الله المغروسة القادرة أن تُخلِّص نفوسنا.

إذاً فلنرفع قلوبنا الآن بشوق عظيم، مُصلين بعطش قلبنا للبرّ، حتى نشبع من يد الله الحي، لأنه يسكب ماء على العطشان بلا ثمن، ويُعطي غذاء قوي للنفس، طالبين أن يثبت قلوبنا معاً بلا لوم في القداسة أمام الله أبينا في مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه آمين (1تسالونيكي 3: 13)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1IsMJJV
Saturday, December 12, 2015

جديد ارثوذكس : المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة - الجزء الثاني الطريق والقائد

المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة
الجزء الثاني: الطريق والقائد
(للرجوع للجزء الأول أضغط هنـــــا)
+ أما سبيل (طريق) الصديقين فكنور (مُتلألأ) يتزايد (إشراقه) ويُنير إلى النهار الكامل (أمثال 4: 18)
+ في سبيل (طريق) البرّ حياة وفي طريق مسلكه لا موت (أو في طريق البرّ الخلود) (أمثال 12: 28)
3– الطريق والقائد:
أولاً قبل كل شيء ينبغي أن نعرف ما معنى كلمة طريق حتى نعي كيف نسير فيه كتلاميذ حقيقيين نحيا وفق المنهج الإلهي الأصيل كما سبق وشرحنا، فكلمة طريق في الكتاب المقدس حسب ما أعلنها الرب عن نفسه تأتي في اللغة اليونانية όδος – hodos بمعنى: سير – مشي أو يمشي – رحلة – سفر – ممر – سلوك.

فالقصد من الكلمة كما أعلنها الرب يسوع عن نفسه (أنا هو الطريق – يوحنا 14: 6):
(أ) هو الممر الذي تسلكه السفينة أو الطريق المستقيم المرسوم أي الطريق المؤدي لهدف معين يخص هذا الطريق وحده فقط، مثل القطار الذي يسير على طريق مُحدد من مكان بداية الانطلاق إلى الوصول لنهاية الخط المُحدد بدقة، بدون أن يخرج عنه يميناً أو يساراً، لذلك يعتبر الطريق – في كلام الرب – الممر المُحدد أي الممر الضيق المرسوم الذي ينبغي أن يتم السير فيه وعدم الحيدان عنه أو الالتفات فيه لأي اتجاه لا يميناً ولا يساراً ولا للوراء، بل النظر للأمام دوماً واستكمال المسيرة بلا توقف، لأن بطبيعة الطريق الضيق (مثل طريق القطار) لا توجد فيه فرصه للالتفات في جميع الاتجاهات، بل في اتجاهين فقط يا إما للأمام أو الرجوع للخلف.

(ب) وتعبير الطريق يحمل أيضاً معنى مجازي يُقصد به الوسائل السليمة والإجراءات المُعينة من قِبَل قائد الطريق لكي يتم السير بأمان وفق الطريقة الصحيحة.

(جـ) أو يأتي بمعنى eisodos - εἴσοδος أي دخول، أو اشتراك في، وذلك بالمعنى المكاني، أي دخول مكان أو الوصول إلى مكان مُحدد أو مبنى مُعين.
______________________________

* عموماً كلمة όδος – hodos تأتي في السبعينية حوالي 900 مرة تقريباً وذلك بمعنييها الحرفي والمجازي. وفي معظم الحالات تأتي ترجمة للكلمة العبرية derek طريق، ومن خلال العهد القديم نقدر نفهم بكل دقة وتركيز ما شرحناه من معنى، لأننا سنلاحظ دائماً أنه يوجد طريق مُعين مرسوم من الله الذي صار قائداً فيه واضعاً شروط المسيرة وضبطها:
(أ) لقد قاد الله شعبه في الطريق بشروط مُحددة وبطريقة دقيقة هو من دبرها ونفذها بواسطة موسى النبي، وقد قضى فيها الشعب 40 سنة في البرية، ثم بعد ذلك إلى أرض الميعاد التي كانت الهدف الموضوع أمامهم من قِبَل الله، والطريق عَبر البرية حدث فيه امتحان للشعب من جهة الإيمان:
[ جميع الوصايا التي أنا أوصيكم بها اليوم تحفظون لتعملوها، لكي تحيوا وتكثروا وتدخلوا وتمتلكوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم. وتتذكر كل الطريق التي فيها سار بك الرب إلهك هذه الأربعين سنة في القفر لكي يذلك ويُجربك ليعرف ما في قلبك أتحفظ وصاياه أم لا. فأذلك وأجاعك وأطعمك المن الذي لم تكن تعرفه ولا عرفه آبائك، لكي يُعلِّمك أنهُ ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الإنسان. ثيابك لم تُبلى عليك ورجلك لم تتورم هذه الأربعين سنة. فاعلم في قلبك أنه كما يُؤدب الإنسان ابنه قد أدبك الرب إلهك. واحفظ وصايا الرب إلهك لتسلك في طرقه وتتقيه. ] (تثنية 8: 1 – 6)
ونجد في أشعياء أن الله هو الصانع والراسم الطريق بنفسه:
+ أنا الرب قدوسكم خالق إسرائيل ملككم. هكذا يقول الرب الجاعل في البحر طريقاً وفي المياه القوية مسلكاً... هانذا صانع أمراً جديداً الآن ينبت ألا تعرفونه: أجعل في البرية طريقاً، في القفر أنهاراً؛ استيقظي استيقظي البسي قوة يا ذراع الرب، استيقظي كما في أيام القدم، كما في الأدوار القديمة، ألستِ انتِ القاطعة رُهب، الطاعنة التنين. ألستِ أنتِ هي المنشفة البحر مياه الغمر العظيم، الجاعلة أعماق البحر طريقاً لعبور المفديين، ومفديو الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون بالترنم وعلى رؤوسهم فرح أبدي، ابتهاج وفرح يدركانهم، يهرب الحزن والتنهد. (أشعياء 43: 15 و16 و19؛ 52: 9 – 11)
(ب) طبعاً رأينا في الآيات السابقة من هو صانع الطريق وشروط دخول الأرض التي وعد بها الرب وفرح الدخول إلى صهيون، وهذا يؤدي بنا إلى التعرّف على الله القائد والمُعين، لأن هو بشخصه قائد شعبه في الطريق، فكلمة يقود وردت حوالي 44 مرة تقريباً في العهد القديم بالإشارة إلى الله سواء بتصريح مباشر أو غير مُباشر:
+ وكان لما أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهدهم في طريق أرض الفلسطينيين مع أنها قريبة لأن الله قال لئلا يندم الشعب إذا رأوا حرباً ويرجعوا إلى مصر. فأدار الله الشعب في طريق برية بحر سوف وصعد بنو إسرائيل متجهزين من أرض مصر (خروج 13: 17)
+ من مثلك بين الآلهة يا رب، من مثلك مُعتزاً في القداسة، مخوفا بالتسابيح، صانعاً عجائب. تمد يمينك فتبتلعهم الأرض. ترشد برأفتك، الشعب الذي فديته تهديه بقوتك إلى مسكن قدسك. (خروج 15: 11 – 13)
أما في المزامير نجد الاعتراف الصريح بقيادة الله في حياة الإنسان بصفته راعي وقائد بارع يسوق الإنسان بالخير والرحمة نحو السكنى في دياره إلى الأبد:
+ الرب راعي فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خِضر يُربضني، إلى مياه الراحة يوردني. يرد (ينعش) نفسي، يهديني إلى سُبل البرّ من أجل اسمه. أيضاً إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي، عصاك وعكازك هما يُعزيانني (يُشددان عزيمتي). ترتب قدامي مائدة تجاه مضايقي (تبسط أمامي مأدبة على مرأى مِن أَعدَائِي) مسحت بالدهن رأسي كأسي رياً. إنما خيرٌ ورحمة يتبعانني كل أيام حياتي وأسكن في بيت الرب إلى مدى الأيام (مزمور 23)
ولذلك كان التوسل إلى الله دائماً لأجل قيادة النفس وإرشادها: "يا رب اهدني إلى برك بسبب أعدائي (يَا رَبُّ أَرْشِدْنِي لِعَمَلِ بِرِّكَ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ أَعْدَائِي لِي) سهل قُدامي طريقك" (مزمور 5: 8)

وطبعاً من البديهي أن الله في قيادته يُرشد النفس دوماً إلى الحكمة ويصير مُعين ونصير قوي بل وحصن حصين يحفظ شعبه ويقودهم بالبرّ نحو الغاية التي وضعها:
+ وقد وهبني الله أن أُبدي عما في نفسي وأن أُجري في خاطري ما يليق بمواهبه، فأنه هو المُرشد إلى الحكمة ومثقف الحكماء. وفي يده نحن وأقوالنا والفطنة كلها ومعرفة ما يصنع (حكمة 7: 15 – 16)
+ أرفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي عوني. معونتي من عند الرب صانع السماوات والأرض. لا يدع رجلك تزل، لا ينعس حافظك. أنه لا ينعس ولا ينام حافظ إسرائيل. الرب حافظك، الرب ظل لك عن يدك اليمنى. لا تضربك الشمس في النهار ولا القمر في الليل. الرب يحفظك من كل شر يحفظ نفسك. الرب يحفظ خروجك ودخولك من الآن وإلى الدهر (مزمور 121)
+ اعترف لاسمك لأنك كنت لي مُجيراً ونصيراً (سيراخ 51: 2)
+ الرب صخرتي وحصني ومُنقذي، إلهي صخرتي به احتمي، تُرسي وقرن خلاصي وملجأي (مزمور 18: 2)
+ أما خلاص الصديقين فمن قِبَل الرب حصنهم في زمان الضيق (مزمور 37: 39)
+ الساكن في ستر العلي، في ضل القدير يبيت. أقول للرب ملجأي وحصني، إلهي، فاتكل عليه. لأنه يُنجيك من فخ الصياد ومن الوبا الخطر. بخوافيه يظللك، وتحت اجنحته تحتمي، ترسٌ ومجن حقه. لا تخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير في النهار. ولا من وباء يسلك في الدجى، ولا من هلاك يفسد في الظهيرة. يسقط عن جانبك ألف، وربوات عن يمينك إليك لا يقرب. إنما بعينيك تنظر وترى مُجازاة الأشرار. لأنك قلت أنت يا رب ملجأي، جعلت العُلي مسكنك. لا يلاقيك شرّ ولا تدنو ضربة من خيمتك. لأنه يُوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك. على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك. على الأسد والصل تطأ، الشبل والثعبان تدوس. لأنه تعلَّق بي أُنجيه، أرفعه لأنه عرف اسمي. يدعوني فاستجيب له، معه أنا في الضيق أُنقذه وأمجده. من طول الأيام أُشبعه وأُريه خلاصي (مزمور 91)
_____يتبــــــــــــــــــع_____



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1IMFfBj
Wednesday, December 9, 2015

جديد ارثوذكس : المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة الحقيقية - الجزء الأول

المنهج الإلهي الأصيل – الطريق والتلمذة
+ أما سبيل (طريق) الصديقين فكنور (مُتلألأ) يتزايد (إشراقه) ويُنير إلى النهار الكامل (أمثال 4: 18)
+ في سبيل (طريق) البرّ حياة وفي طريق مسلكه لا موت (أو في طريق البرّ الخلود) (أمثال 12: 28)
المنهج عموماً يخص الشخص الذي يُريد أن يسير في طريق مُحدد لكي يصل لغاية وضعها أمام عينيه بقرار واضح بكل إصرار وعزيمة، أي أنه ينتهج طريق معين فيسير فيه وفق شروطه الخاصة (أي شروط الطريق نفسه)، مثل من يُريد أن يُحدد مستقبله من جهة طريقة حياته الشخصية، فمثلاً غايته أن يصبح طبيب فأنه يجتهد في أن يصل لكلية الطب، وهذا الاختيار الخاص يُحدد ملامح الطريق الذي ينبغي أن يسير فيه، وبذلك يعلم يقيناً أنه سينتهج منهج الطب المُخصص والموضوع في الجامعة من قِبل المُتخصصين ولا يستطيع أن يُغيره أو يسير وفق هواه الخاص طالما اختار أن يسير في هذا الطريق، لأن كل طريق نختاره له منهجه الخاص الذي ينبغي أن نخضع له بدون أن نتأثر بأهوائنا الخاصة ورغبتنا في تغيير المنهج وفق شروطنا الخاصة، لأن كل مُخالفة أو خروج أو تمرد على المنهج الموضوع فأنه يُسبب عدم الوصول للغاية، لأن الفشل وعدم النجاح وعدم الوصول للهدف سيصير أمر حتمي لا محالة.

معنى المنهج: مِنْهَجٌ جمعه مَنَاهِجُ، وهو الطريق الواضح أو وسيلة موضوعه ذات خطة مُحددة المعالم للوصول لغاية مُعينة، والمنهج تحكمه قَوَاعِدُ مَضْبُوطَةٌ لِلْوُصُولِ إِلَى الهدف الحقيقي المرجو منه، وهو عِبارة عن حَقَائِقَ خاصة مثبته بِالبُرْهَانِ والدَّلِيلِ العلمي الخاص به. لأن كل منهج له برهانه ودلائله الخاصة التي توضح ملامح طريقه وكيفية السير فيه للوصول للغاية المنشودة منه في النهاية.
باختصار المنهج هو مجموعة الركائز والأسس المهمة التي توضح مسلك الفرد أو المجتمع أو الأمة لتحقيق الآثار التي يصبو إليها.

أهمية المنهج
: في الواقع العملي أن قضية المنهج قضية في منتهى الأهمية الشديدة للغاية، لأن من أخطارها هو غياب المنهج الصحيح أو عدم وضوحه للسامعين، لأن من خلال الاستقراء في المناهج عامة نجد أنها قسمان: صحيحة وفاسدة، فالمنهج الصحيح عموماً يكون وفق الشروط والمبادئ الموضوعة للوصول لغايته بوضوح وسهولة، والمنهج الفاسد يضع العراقيل الصعبة والحواجز العالية ويُصيب الشخص الذي يتبعه بالتشويش التام حتى أنه يخرج عن الطريق السليم الذي اختاره ولا يصل لغايته قط بل يطيح به بعيداً جداً حتى يُصاب بالفشل والتيه التام عن غايته.
ونستطيع أن نُلَّخص أهمية المنهج السليم القانوني ودواعي العناية به والإصغاء إليه من خلال النقاط التالية:
1 – السير بخطوات سليمة هادئة تتسم بالوضوح والبيان.
2 – اختصار الطريق للوصول إلى الهدف المنشود والمرسوم بسهولة ويُسر.
3 – ضمان من التعثر وتجنب العقبات التي تقف حائل منيع للوصول للغاية الموضوعة.
4 – الثبات وعدم التردد والتخبط وما يبني عليهم من فوضى نتاج أفكار منحرفة سلبية.
5 – زيادة العزم والتقدم في طريق النجاح باستمرار للنهاية.
+ سَبِيلُ (طريق) الصِّدِّيقِ اسْتِقَامَةٌ، لأَنَّكَ تَجْعَلُ طَرِيقَ الْبَارِّ مُمَهَّدَةً (أشعياء 26: 7 – ترجمة تفسيرية)
عموماً مما سبق نستطيع أن نفهم لماذا كثيرون يفشلون أو يتعثرون في الطريق الإلهي، وذلك لأنه حينما انتهجوا الطريق المؤدي للحياة الأبدية باختيار إرادتهم الحُرة، لم يصغوا لدعوة الله المُقدمة لهم بكل دقة وتدقيق وتبعوا شخص الرب مسيح القيامة والحياة في الطريق الذي حدده بفمه الطاهر، وعاشوا تلاميذ خصصوا أنفسهم وكرسوها لهُ، وتبعوا تعاليمه بدقة حسب المنهج الذي أعلنه وحدد ملامحه بشخصه، لأن لا ينبغي قط أن نضع من أنفسنا منهج خاص شخصي لنا أو حتى منهج عرفناه حسب الناس، أو توارثناه حسب أفكار بعض الناس البعيدة عن إعلان الإنجيل، وننتهجه ونقول ونُعلِّم أن هذا هو المنهج الصحيح والمستقيم للحياة الحقيقية مع الله، لأن في تلك الحالة سيكون هذا هوَّ طريقنا الشخصي الخاص بنا نحن والذي يُدعى طريق الناس لا طريق الله على الإطلاق، لأن الطريق الذي سأختاره بحريتي وإرادتي أنا، لابُدَّ من أن أسير فيه وفق الشروط الموضوعة الخاصة به، وأولها أن أخضع لصاحب الطريق نفسه، واخضع تمام الخضوع لمنهجه الخاص لكي أسير فيه سيراً مُنضبطاً لكي أصل في النهاية لغايته الموضوعة والمرسومة من قِبَل صاحب الطريق نفسه، وأُكلل بالنجاح طبيعياً حسب الجهاد القانوني الخاص بهذا الطريق: [ ليس أحد وهو يتجند يرتبك بأعمال الحياة لكي يُرضي من جنده، أيضاً أن كان أحد يُجاهد، لا يُكلل أن لم يُجاهد قانونياً ] (2تيموثاوس 2: 5)
الطريق الإلهي
الطريق الروحي السليم

1 – تمهيد: في البدء خلق الله الإنسان على غير فساد وزرع فيه ملامحه الخاصة فصار على مثال الله، ووضعه في جنة خاصة ليحضر ويمشي معه في لقاء مُحبب على مستوى شخصي جداً كعلاقة محبة قوية لها غاية وهي حياة شركة مقدسة غرضها حياة أبدية لا تزول في الحضرة الإلهية المملوءة بهاء ومجد عظيم، لكن بحسد إبليس دخل الموت إلى العالم حينما استمع لهُ الإنسان فحاد عن الطريق المرسوم لهُ من قِبّل الله، فسار في طريق آخر بمنهج غريب مشوش فصار مُتخبطاً يسير من ضلال إلى ضلال، لأن الفساد تغلغل فيه حتى أنه صار أعمى لأن نور الذهن الروحي انطفأ، فتعثر طبيعياً لأنه ضل عن طريق الحق والبرّ وعاش بمنهج غريب يخص الموت الذي تلمك عليه حتى أنه تأصل فيه ومسك في كل أعضاءه وامتص منه كل حياة فيه، حتى فشل تماماً في كل محاولة شخصية منه ليصل لطريق الحق والبرّ والحياة، فصار يحكمه تقليد الناس وعاداتهم ومعرفتهم المُظلمة عن الله، لأن حتى الدارس والواعي فيهم وهو في حالة انعزال عن الله قد وضع طريق مشوش بمنهج شبه روحي لكنه غير أصيل، فأخرج منهج سيء للغاية، لأنه كالظلال الباهتة التي تخدع الآخرين بسبب أنها تُشابه النور، كلنها ليست النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان بالصدق والحق عملياً.

وبسبب هذا كله ظهر الله الكلمة في ملء الزمان لكي يهدم الموت ويزيل الظلمة ويُبددها بنوره الخاص، حتى أن كل من يؤمن به ويتبعه ويسير وراءه في الطريق المرسوم من الله، يكون لهُ نور الحياة الحقيقي يملأ كيانه كله من الداخل إلى الخارج حتى انه هو نفسه يشع نفس ذات النور عينه فيظهر امام الجميع كأنه نور مثل نفس ذات النور الذي أشرق عليه فأناره:
+ كان النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان آتياً إلى العالم (يوحنا 1: 9)
+ ثم كلمهم يسوع أيضاً قائلاً: أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة، بل يكون له نور الحياة (يوحنا 8: 12)
+ أنتم نور العالم، لا يُمكن أن تُخفى مدينة موضوعة على جبل (متى 5: 14)
+ لأنك أنت تُضيء سراجي، الرب إلهي يُنير ظُلمتي (مزمور 18: 28)
+ هو يُعلي النفس ويُنير العينين، يمنح الشفاء والحياة والبركة (سيراخ 34: 20)
+ لا تكون لك بعد الشمس نوراً في النهار، ولا القمر يُنير لك مضيئاً، بل الرب يكون لك نوراً أبدياً وإلهك زينتك (أشعياء 60: 19)
+ ولا يكون ليلٌ هُناك ولا يحتاجون إلى سراج أو نور شمس، لأن الرب الإله يُنير عليهم وهم سيملكون إلى أبد الآبدين (رؤيا 22: 5)

2 – ما قبل السير في الطريق: المسيح الرب قبل أن يدعو أحد للسير في الطريق، فهو يُعلن عن ذاته أولاً، لأنه لازم وضروري أن يُظهر للنفس من هوَّ لا كمعلومات ومعرفة عقلية بل حقيقة واقعية ملموسة، لأن كيف يسير أحد وراء شخص لا يعرفه ولا يعرف عنه سوى مجرد كلمات منقولة أو معلومات مشهورة، أو قراءات عامة او حتى خاصة، أو حتى دراسات مُفصلة دقيقة درسها عن شخصيته، بل لابد من اللقاء وضرورة إظهار نور وجهه في داخل القلب بشكل شخصي:
+ جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبال فاران، وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم (تثنية 33: 2)
+ نورٌ أشرق في الظلمة للمستقيمين هو حنان ورحيم وصديق (مزمور 112: 4)
+ الشعب السالك في الظلمة أبصر نوراً عظيماً، الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور (أشعياء 9: 2)
+ قومي استنيري لأنه قد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليكِ (أشعياء 60: 1)
+ لان الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة، هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح (2كورنثوس 4: 6)

فالمسيح الرب لازم يشهد لذاته في القلب من الداخل ويعرف نفسه من ناحية واقعية قبل أن ينطق بالدعوة، لكي يعرف الإنسان من هو الذي يدعوه لطريق جديد لم يعرفه من قبل من جهة الواقع العملي لا من جهة المعرفة العقلية فقط: أنا هوَّ الشاهد لنفسي ويشهد لي الآب الذي أرسلني (يوحنا 8: 18)
لذلك لن نعرف شخص الرب يسوع من جهة الإيمان إلا إذا عرفنا من هوَّ على وجه التحديد – حسب إعلانه عن ذاته – وماذا يُعطي على وجه التدقيق، لأنه لا يُعطي شيء غريب عنه أو من خارجه، بل يُعطي ذاته، فكل من لا يعرفه على مستواه الإلهي ويعترف اعتراف الإيمان الحسن، سيفلت حتماً من معرفته الحقيقية على مستوى لمسه من جهة كلمة الحياة فيموت في خطاياه: [ فقلت لكم أنكم تموتون في خطاياكم، لأنكم أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم ] (يوحنا 8: 24)
وليه الموت في الخطية في تلك الساعة، لأن الرب قال:
+ انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء، أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد، والخبز الذي أنا أُعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم (يوحنا 6: 51)
+ أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا (يوحنا 11: 25)
+ أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي، القادر على كل شيء (رؤيا 1: 8)

فأن كنت أنا لا أؤمن ولا التصق بمسيح النور وغذاء الحياة الأبدية، كيف أنجو من الموت الأبدي في انفصال تام عن الحياة والبر والنور المجيد، لأن في تلك الساعة وانا منعزل عن حياة الله، فأنا متغرِّب طبيعياً عن الطريق الصحيح مهما ما حييت بمنهج ذات شكل أعمال صالحة تُشابه نفس ذات الأعمال الصحيحة حسب إعلان الإنجيل، ومهما ما جاهدت جهاد شكله حسن جداً وقانوني، لكن في الواقع العملي المُعاش أنا منفصل داخلياً ومتغرب عن حياة الله وخارج عن طريق الحق والبرّ ولا أسير أو أُجاهد قانونياً حسب قصد الله، وبالتالي سأكون مشوشاً ومضطرباً في النهاية، وهذا هو سر كآبة البعض ومللهم من الاستمرار في الطريق الروحي، لأنه سالك بمنهج بعيد كل البُعد عن المنهج الإلهي الأصيل، لأنه لازال تائهاً عن الطريق.

_____يتبــــــــــــــــــع_____


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1RECELF
Thursday, December 3, 2015

جديد ارثوذكس : مشكلة الخدمة الكنسية في هذه الأيام الصعبة

كثيرين دخلوا الخدمة بلا معرفة حقيقية لله بإعلان ولا امتلاء بالروح القدس، بل خدموا بالمعلومات العقائيدية أو اللاهوتية أو الأفكار الحسنة حسب برهان الفكر الإنساني المُقنع، أو بشغفهم الإنساني؛ وبحسهم العاطفي اشفقوا على الفقراء وشاركوا إخوتهم المرضى والمتعبين، فانقلبت الكنيسة لمؤسسة اجتماعية إنسانية مملوءه بالخدمات المتنوعة، وصارت تُشابه الأحزاب كل حزب يتنافس مع الآخر لكي يُظهر كم هو متفاني وعنده خدمات أكبر وأعظم...
لكن ملامح الحياة الروحية العميقة تبددت وصارت شكل وذات مظهر جميل خارجي، لكنها كلها أو معظمها - بغالبية ساحقة - صارت في غيبة من المسيح الرب ومسحة الروح القدس، لذلك لم تعد تُحرك القلوب للتوبة والرجوع لله الحي والالتصاق به في حياة شركة مقدسة في الحق مع القديسين في النور، تُعطي شفاء حقيقي داخلي للنفس وتعمل على تغيير وتجديد الشخصية ليصير الإنسان حياً بالله مثمراً حسب قصده وتدبيره..
لذلك كثيرين انفصلوا عن مسيح القيامة والحياة وهم في داخل جدران الكنائس والمعاهد والكليات الأكليريكية، وصار المتعلم متعلم فكرياً لكنه لم يدخل في سرّ لبس المسيح القيامة والحياة بالروح ليكون قديس مخصص للمسيح الرب يسمع صوته ويتمم إرادته ومشيئته المعلنه له بشكل خاص في الإنجيل...
لأننا اليوم لو سألنا أي خادم: الله عايز منك إيه على وجه التحديد وماذا أعطاك بروحه من موهبة لن يقدر على أن يُجيب من واقع رؤية وإعلان إلهي على المستوى الشخصي بل سيُجيب من واقع معرفته العقلية وليس من واقع أنه شاهد وعاين ولمس الله من جهة كلمة الحياة وهذه هي المشكلة الحقيقية في كل الخدمات الكنسية اليوم.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1QWemgU
Monday, November 23, 2015

جديد ارثوذكس : لا تتذكر خطاياك وتفتكر في ما مررت به من تجارب شريرة

+ لا تتذكر خطاياك وتفتكر في ما مررت به من تجارب شريرة، لأنك انغمست فيها وتورطت في نتائجها يا إما بسبب ميل باطل مُستتر في قلبك ولم تُقدم توبة سريعة عنه، أو بسبب إهمالك حياتك وترك صلاتك مبتعداً عن كلمة الحياة التي تُقوِّم النفس وتُربيها في التقوى حسب مسرة مشيئة الله...
+ لكن عليك الآن أن تتذكر كل ما هو حسن وتفتكر في الله الحي وحده مُخلصك، وبذلك ستهرب منك الخطية وتسقط أفعالها المُشينة، لأن كل من أراد أن يُسافر بعيداً فأنه يخرج من بيته خارجاً ويمضي في طريقه الذي فيه كلما تقدم نحو المكان الجديد الذي هو ذاهب إليه فأن منظر بيته يتضائل وراءه إلى أن يختفي تماماً ولا يبقى سوى الطريق الذي يسير فيه منتبهاً كيف يسير دون أن يحيد عن الطريق ليصل إلى غايته، هكذا علينا نحن أيضاً أن نطرح وراءنا حياتنا القديمة ولا نتذكر منها شيئاً قط أو نفتكر في أن ننظر للوراء، أو نخضع لمداعبة الأفكار التي تُعيدنا إليها، بل ننحصر ونركز في حياتنا الجديدة في المسيح يسوع ربنا:
+ أخيراً أيها الإخوة، كل ما هو حق، كل ما هو جليل، كل ما هو عادل، كل ما هو طاهر، كل ما هو مُسر (مُستحباً)، كل ما صيته حسن أن كانت فضيلة وأن كان مدح، ففي هذه افتكروا (أشغلوا افكاركم بها) - فيلبي 4: 8


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1P2dwij
Monday, November 2, 2015

جديد ارثوذكس : لماذا أحيانا ينقاد البعض وراء أفكار غريبة كلها كذب وتشويش ويصدقها الناس

سؤال: لماذا أحيانا ينقاد البعض وراء أفكار غريبة كلها كذب وتشويش ويصدقها الناس فتطيح بهم بعيداً عن الله، وحينما يًصحح أحد المعلمين الفكر يقاومونه ويتهمونه بأنه بعيد عن الحق وربما يعتبروه خارج عن المسحية كلها أو غاوي شهره.. الخ من باقي التهم المعروفة !!!
* الإجابة *
+ حينما تسيطر على النفس وساوس وأفكار غريبة عن روح المسيح تأتيها خُلسة لابسة شكل الحق، فأنها تنقاد وراء أفكار وخُزعبلات التي أساسها هي عمى الذهن عن البساطة التي في المسيح بسبب سيطرة إله هذا الدهر بالعمى لكي لا يستنير الإنسان بنور إنجيل مجد المسيح [ الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تُضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ] (2كورنثوس 4: 4)



وبسبب عدم التمييز والإفراز قد هلك الكثيرون وطعنوا أنفسهم بأوجاعٍ كثيرة، ووقع البعض قي التشويش وعدم التفرقة بين ما هو من الله وما هو من الناس، والبعض وقع في حالة التجديف واتهام الله بما لا يوجد في قوله ولا مشيئته المعلنه بالروح...
وبكون الإنسان بطبعه جسداني فأنه يميل للحرفية وتصديق نفسه حسب روح الضلال الذي ملك عليه بانغلاق ذهنه عن الحق المُعلن في شخص المسيح الكلمة، فتاه عن خلاصه مع أنه في النهاية بلا عذر؛ والله فاحص الكلى والقلوب ولا يُشمخ عليه، ويعرف كل الذين له:
  • * [ لأن كل الذين ينقادون بروح الله فإولئك هم أبناء الله ] (رومية 8: 14)
  • * ويقول الرسول: [ جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان، امتحنوا أنفسكم أم لستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين ] (2كورنثوس 13: 5)
  • * [ وأما الآن فاطرحوا عنكم أنتم أيضاً الكل الغضب السخط الخبث التجديف الكلام القبيح من أفواهكم ] (كولوسي 3: 8)
ومن الطبيعي أن ليس كل من يسمع كلمة التعليم من الأتقياء أو يقرأ كلمة الله قادر أن يسمع صوت الله ويفهم الكلام، لأن كثيرين بحَوَّل في عين الذهن الداخلي يرون ويقرأون ويسمعون ما لم يقوله الله:
  • + فقال أرميا النبي لحننيا النبي أسمع يا حننيا أن الرب لم يُرسلك وأنت قد جعلت هذا الشعب يتكل على الكذب (أرميا 28: 15)
    + وأنبياؤها قد طينوا لهم بالطفال رائين باطلاً وعارفين لهم كذباً قائلين: هكذا قال السيد الرب والرب لم يتكلم (حزقيال 22: 28)
    + رأوا باطلاً وعرافة كاذبة القائلون وحي الرب والرب لم يرسلهم وانتظروا إثبات الكلمة (حزقيال 13: 6)
ولا عجب في كل ذلك لأن الرسول يتكلم عن أواخر الأزمنة قائلاً: [ ولكن الروح يقول صريحاً أنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحاً مضلة وتعاليم شياطين. في رياء أقوال كاذبة موسومة ضمائرهم. مانعين عن الزواج وآمرين أن يُمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق ] (1تيموثاوس 4: 1 - 3)
وليس علينا الآن إلا أن نصوم ونُصلي كثيراً بإيمان طالبين من الله أن يهبنا روح التمييز والإفراز لكي نُميز الأرواح مقارنين الروحيات بالروحيات، لأن بدون ان ننال هذه العطية فاننا من السهل أن ننخدع ونضل أيضاً مهما ما كانت معرفتنا وعمق تفكيرنا الخاص:
+ وهذا أُصليه أن تزداد محبتكم أيضاً أكثر فأكثر في المعرفة وفي كل فهم. حتى تميزوا الأمور المتخالفة لكي تكونوا مخلصين وبلا عثرة الى يوم المسيح - فيلبي 1: 9 - 10
+ جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان، امتحنوا أنفسكم، أم لستم تعرفون أنفسكم، أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين - 2كورنثوس 13: 5
+ امتحنوا كل شيء تمسكوا بالحسن - 1تسالونيكي 5: 21
+ أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم - 1يوحنا 4: 1
  • +++ لأن مَن مِن الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذي فيه هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله. ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله. التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تُعلمها حكمة إنسانية بل بما يعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات. ولكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً. وأما الروحي فيحكم في كل شيء وهو لا يُحكم فيه من أحد. لأنه من عرف فكر الرب فيعلمه، وأما نحن فلنا فكر المسيح (1كورنثوس 2: 11 - 16)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1MCUbDQ
Thursday, October 29, 2015

جديد ارثوذكس : كيف الرب يسوع المسيح وهو القوس البار، بل ومطلق القداسة والبرّ، يحمل خطايانا نحن البشر

++ كيف الرب يسوع المسيح وهو القوس البار، بل ومطلق القداسة والبرّ، يحمل خطايانا نحن البشر الأشرار؟
من جهة كيفيه حمل خطايانا وهو البار والذي لم يوجد في فمه مكر، وهو الذي قال [ من منكم يبكتني على خطية، فأن كنت أقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي ] (يوحنا 8: 46)، فأن بداية إعلان حَمل خطايانا كان في جثسيماني عندما صلى ثلاثة مرات بلجاجة أن يُعفيه الله الآب من شرب هذه الكأس [ يا أبتاه إن شئت أن تُجيز عني هذه الكأس ] (لوقا 22: 42؛ متى 26: 41 – 42)؛ وهنا يلزمنا أن نُلاحظ ونُدقق لكي نفهم عمل المسيح الرب الخلاصي بوضوح وبدقة شديدة، فهو لم يكن خائفاً من الموت أو في حالة جزع منه أو كارهاً للصليب، أو في صراع ما بين ان يقبل الصليب والآلام أم يرفضها، هذا لم يحدث إطلاقاً، لأن لأجل هذا أتى:
+ وفي الغد نظر يوحنا يسوع مُقبلاً إليه فقال: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم"؛ الآن نفسي قد اضطربت، وماذا أقول أيها الآب "نجني من هذه الساعة، ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة" (يوحنا 1: 29؛ 12: 27)
فأن المسيح الرب القدوس، بسبب حمله خطايانا الشنيعة كلها يعود فوق الصليب على مرأى ومسمع من الجميع يصرخ قائلاً بجملة دوخت مُعظم الشراح لأنهم لم يفهموها في إطار تقدمة ذبيحة الخطية، وكثيرين انجرفوا بالشرح بعيداً عن المعنى إذ قال: [ إلهي إلهي لماذا تركتني ] (متى 27: 46)
وهنا فقط يتضح جداً آية جثماني ومعناها الحقيقي [ نجني من هذه الساعة ]، وهذا لأنه وقف ضمنياً موقف الخطاة (وليس موقفه الشخصي) وهو [ الذي لم يعرف خطية (مُطلقاً) صار خطية لأجلنا ] (2كورنثوس 5: 21)، أو بمعنى أوضح وأدق أنه صار: [ ذبيحة خطية لأجلنا ]

ومن المعروف جيداً لدينا بيقين أن الله لا يرى الخطية أو يتعامل معها لا من قريب ولا من بعيد، لأن الظُلمة يستحيل جمعها مع النور قط، ومن أجل ذلك أحتجب وجه الآب (بصورة ما) عن المسيح وهو في الجسد حامل الخطية، ولا نستطيع أن نُدرك الطريقة التي حجب بها وجهه أو نفهمها لأنها سرّ صنعه المسيح الرب بإخلائه العجيب للغاية، مع أنه ظل بار وقدوس (مطلق القداسة والبرّ) لا يعرف الخطية قط من جهة الخبرة إطلاقاً، وطبعاً لن نعود نكرر أن المسيح الرب ليس هو الخطية بل الحامل الخطية، ولم يُحجب وجه الآب عنه بمفهومنا نحن لأنه معه واحد في الجوهر ومستحيل ينفصل عنه قط، حتى لو ظهر وكأنه منفصل بسبب التجسد لكنه ظل قائماً معه بطريقة نعجز تماماً عن إدراكها واستيعابها لأنه لا يوجد ما يُشبهها قط، وهي تحتاج لبصيرة بالروح القدس لنُشاهد ونُعاين بلا فحص أو شرح، لكنه إعلان إلهي فائق لا يُمكن إدراكه أو وضعه بصورة شرح وتفاصيل، كما حاول البعض فخرجوا بهرطقات وشروحات غريبة شقت الكنيسة وأفسدت الأذهان عن الحق...
ولذلك – بعد هذا الشرح الموجز – لن نعود نستغرب أو نتعجب من تعبير الرب مُخلصنا الصالح الذي عَبَّرَ عن شناعة هذا الوجه من الصليب، ذبيحة الخطية، وذلك بقوله: [ إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ]، مع أننا سمعناه في الذبيحة السابقة (ذبيحة المحرقة) وهو في صورة الابن البار الطائع الآب حتى الموت إذ قال: [ الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها ]، إذاً ففي الصليب عملان متداخلان يظهران وكأنهما متعارضان مع بعضهما البعض لمن لم يفهم معاني الذبائح في العهد القديم، وانها إشارة لعمل المسيح الخلاصي، فلم يَدَعْ الطقس في القديم محلاً لتعارُض ولا لاعتراض؛ فالمسيح الرب أكمل على الصليب ذبيحتين معاً في نفس ذات الوقت عينه، ذبيحة محرقة للرضا والسرور، وذبيحة خطية ولعنة لا يوجد فيها أي مسرة بل ألم وأوجاع لا تنتهي، هي في الحقيقة أوجاعي وأوجعاك أيها القارئ العزيز بل والبشرية كلها أيضاً بلا استثناء.
وكان من اللائق به جداً أن يفرح بالصليب ويُقبل إليه كعلامة طاعة وإظهار برّ البنوة المُطلق الذي له، كما كان يليق أيضاً – وبالضرورة – أن يرتعب ويفزع منه كخشبة عار وعلامة لعنة بسبب الخطية التي لا يعرفها ولا يحتملها إطلاقاً، فهو يحمل الخطايا التي منها التجديف والزنا والشذوذ والعداوة والقتل والبُغضة وغيرها من الخطايا الشنيعة التي ارتكبها الإنسان في تاريخه المؤلم، ولو حملها لا يستطيع أن يقف أمام الآب، لأن الله لا يستطيع أن يتعامل مع الخطية أو ينظرها، وأفظع شيء هو حجب وجه الله عن أحد، فكم يكون ابنه الوحيد الذي معه واحد بلا افتراق!!! ليتنا نفهم:
• إلى متى يا رب تنســـاني كل النسيان إلى متى تحجب وجهك عني (مزمور 13: 1)
• لا تحجب وجهك عني، لا تخيب بسخط عبدك، قد كنت عوني فلا ترفضني ولا تتركني يا إله خلاصي (مزمور 27: 9)
• ولا تحجب وجهك عن عبدك لأن لي ضيقاً، استجب لي سريعاً (مزمور 69: 17)
• لماذا يا رب ترفض نفسي، لماذا تحجب وجهك عني (مزمور 88: 14)
• لا تحجب وجهـــك عني، في يـــوم ضيقي، أمـــل إليَّ أُذنـــك، في يـــوم أدعـــوك استجـــب لي سريعاً (مزمور 102: 2)
• تحجب وجهـــك فترتــاع، تنـــزع أرواحها فتمـــوت وإلى ترابهـا تعود (مزمور 104: 29)
•أسرع أجبني يا رب، فنيت روحي، لا تحجب وجهك عني فأُشبه الهابطين في الجُب (مزمور 143: 7)
فأن كان الإنسان بهذه الحال حينما يجد أن وجه الله محجوب عنه، فكيف الحال وابن الله الحي لا ينظر إليه الآب من جهة انه ذبيحة خطية واقف مكاننا نحن البشرّ وهو يحمل خطايانا البشعة، فكيف له أن يُحسب مجدفاً، كيف يُجدف على الله أبيه الذي هو معه واحد في الجوهر، وكيف للمسيح البار الذي لا يوجد في فمه مكر أو يحمل غش ولا شبه خطية حتى أنهُ يلقب كخاطئ ويحمل خطايانا فعلاً بكل جُرمها الشنيع على الصليب، كيف له أن يقف كمتعدٍ وخاطئ أمام الآب، فيتم حجب وجه الآب عنه كنوع من الدينونة الذي اجتازها لحسابنا نحن، وهو يرتضي بهذا كله قائلاً [ لتكن مشيئتك لا مشيئتي ] وهو يظهر سرّ إخلائه العجيب في صورة عبد منتظراً أن يُتمم مشيئة الآب التي هي مشيئته أيضاً، حاملاً خطايا كل الإنسانية بلا استثناء في جسده، وهذا كله لأجلنا نحن، ونحن لا نشعر بقيمة عمله العظيم جداً، ونأخذه كثيراً في منتهى الاستهانة ونعود نُخطئ ببلادة حس بدون أن نعود إليه مُلقين كل حياتنا بالتمام على شخصه القدوس البار.
+ والآن علينا أن نُركز مدققين جداً لكي لا ننجرف عن المعنى بعيداً ويظن أحد ظن على خلاف مكانه الصحيح، لذلك نكرر مراراً وتكراراً، أن شخص ربنا يسوع واحد مع الآب في الجوهر، وهو من جهة لاهوته في حالة وحدة واتحاد مُطلق بلا افتراق قط مع الآب والروح القدس، وكل أعماله وهو في حالة الإخلاء تتناسب مع وضعه كوسيط مُخلِّص: [ لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد، صائرا في شبه الناس، وإذ وُجِدَ في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب ] (فيلبي 2: 7، 8)، ففي كل أعماله الخلاصية وأفعاله هو يعملها بكونه حمل الله رافع خطية العالم، وهو واقف موقفنا نحن لا موقف ذاته هوَّ، فالرب وهو في الجسد في حالة إخلاء من مجده ليقف موقف الإنسانية المُتعبة الشقية ليُدين الخطية في الجسد على الصليب وينهي على إنسانيتنا العتيقة الفاسدة في نفس ذات الجسد الذي اتخذه منا لكي يُعطينا فيه بره الخاص ويُلبسنا مجده كما سوف نرى في باقي شرح الموضوع.

________________ملحوظـــــة
________________
هذا الجزء من موضوع كتاب الذبائح (من الكتاب الثالث: ذبيحة الخطية) تم وضعه بعد التعديل
وتم وضع هذا الجزء على الأخص بسبب تكرار هذا السؤال لدى الكثيرين



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1PSUZER
Tuesday, October 13, 2015

جديد ارثوذكس : شقة ,لقطة للبيع بالجراج بالقرب من كارفور, المعادى,

[b]فرصة للبيع شقة سوبر لوكس, بكومباوند, عباد الرحمن, علي الطريق الدائري ,القطامية، ١٥٠ متر ٣ غرف, وريسبشن كبير قطعتين وحمام ومطبخ واسع به مطبخ خشمنيوم كبير حرف l ، ٢ بلكونة، فيو رائع علي أوسع شوارع الكومباوند وأكثرها حيوية، غير مجروحة,، د١١ ، تليفون، غاز طبيعي، أسانسير,، انتركم، مدخل شيك وواسع، الشقة بها ٢باب حديد واحد كبير ملاصق لباب الشقة والآخر للبلكونة, الصغيرة، أبواب الشقة والغرف جميعها مرشوشة جمالاكة + (جراج ,خاص مميز ٢٠ م).
الكومباوند به كافة الخدمات, ، أمن ، قريب من كارفور المعادي.. دقائق من نادي الصيد, ومودرن أكاديمي, ومجمع الأندية ,ومجمع المدارس,، شوارع واسعة.
مطلوب نهائي ٥٥٠ ألف جنيه..
للتواصل: 01226991332
[/b
]


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1Ls5rQW

جديد ارثوذكس : عظات مؤتمر " المسيح إلـه العهدين " لابونا داود لمعي

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا داود لمعي أش 7

https://www.youtube.com/watch?v=M-IQ...7LNFBh&index=2



شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1Ls5rQT

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا داود لمعي أش 6

https://www.youtube.com/watch?v=vVrf...7LNFBh&index=3



شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh




via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1juL3DW

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا موسي نصري أش 5 : 18 - 30

https://www.youtube.com/watch?v=o4Wi...7LNFBh&index=4



شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1juL3Uo

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا موسي نصري أش 5 : 8 - 18

https://www.youtube.com/watch?v=TY2w...7LNFBh&index=5



شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1Ls5rAx

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا موسي نصري اش 4 ~ أش 5 :1 - 7

https://www.youtube.com/watch?v=isrp...7LNFBh&index=6


شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1juL2Qe

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا داود لمعي أش 8

https://www.youtube.com/watch?v=FLil...7LNFBh&index=1



شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1juL3DX

جديد ارثوذكس : تفسير سفر اشعياء - ابونا داود لمعي أش3 :15- 26 / اش4

https://www.youtube.com/watch?v=lhqp...7LNFBh&index=7


شاهد [ تفسير اصحاحات سفر اشعياء ] علي هذا الرابط ↓↓↓

https://www.youtube.com/playlist?lis...PCDorzNx7LNFBh



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1juL2zY
Sunday, October 4, 2015

جديد ارثوذكس : الصلاة - لماذا أحتاج للصلاة ولماذا أُصلي (الموضوع كامل)

الصــــــــــــــــــلاة - لماذا أحتاج للصلاة ولماذا أُصلي

· (أولاً) مقدمة:
من واقع إعلان الحق في الكتاب المقدس، أن أبسط تعريف للإنسان هو: "إنسان الحضرة الإلهية"، لأن الإنسان في بداية وجوده عينيه انفتحت على نور وجه الله الحي، لأن الله خلق الإنسان على صورته في حضرته، فأول انفتاح للإنسان كطفل بسيط في طبيعته كان على المجد الإلهي، لأنه أول منظر وأول مشاهدة للإنسان كان هو الله النور والحياة، لذلك حياة الإنسان الطبيعية هي في الجو الإلهي الخاص، أي في حضرة الله ومعيته، وخارج هذه الحضرة الإلهية يظل الإنسان في قلق واضطراب عظيم وعدم راحة أو سلام، لأنه خرج خارج مكانه الطبيعي وبيته ومنزله الخاص، لأن لا يرتاح المثيل إلا على مثيله، والإنسان كان صورة الله ومثاله قبل السقوط، وبعد السقوط ضاع المثال وتشوهت الصورة، ولكن مع ذلك ظلت هناك ملامح من تلك الصورة مدفونة عميقاً في الإنسان، لأن الملامح الإلهية المزروعة فيه لن تضيع نهائياً، لذلك يظل الإنسان على مر سنين حياته يُفتش تلقائياً على الراحة المفقودة التي في الله مقرّ سكناه ومصدر حياته ووجوده، لذلك يظل هناك حنين في النفس وشوق عظيم إلى الحضرة الإلهية، وهذا يُعَبَّر عنه بالعطش إلى الله الحي:
+ عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجيء واتراءى قدام الله (مزمور 42: 2)
+ يا الله إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء (مزمور 63: 1)
عموماً هناك سؤال مطروح على أنفسنا وعلى الآخرين وهو: لماذا أُصلي، او لماذا أحتاج للصلاة، وهل الله لا يعرف احتياجاتي قبل أن أطلبها، فلماذا أُصلي إذاً !!!!
هذا السؤال يدل على عدم خبرة الحضرة الإلهية ولا تذوق قوة الصلاة وفاعليتها الحقيقية، أي أن السؤال يُعبَّر عن تغرُّب الإنسان عن الله، أي أن الإنسان لازال مشرداً بعيداً عن بيته ومكانه الطبيعي، أي أنه غريب عن رعية الله، وأن أتى إلى الله يأتي نزيل وغريب كعبد يمد يده متسولاً، يسأل معجزة أو يرجو أن يُعطيه شيئاً يسد به حاجته، ثم يتركه ويمضي لحال سبيله، لذلك في موقف عجيب يشرح الرب نفسه ويؤكد على هذا المعنى في (يوحنا 6: 24 – 50) كالتالي:
+ [ فلما رأى الجمع أن يسوع ليس هو هناك ولا تلاميذه دخلوا هم أيضاً السفن وجاءوا إلى كفرناحوم يطلبون يسوع. ولما وجدوه في عبر البحر قالوا له يا معلم متى صرت هنا. أجابهم يسوع وقال: الحق الحق أقول لكم أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. أعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يُعطيكم ابن الانسان لأن هذا الله الآب قد ختمه. ]
فهذا هو الحال، حينما نطلب الخبز المادي لنأكل ونشبع، لأن لو سألنا الناس لماذا تصلوا، فأن الغالبية العظمى سيقول: لكي يبارك الله بيتي وأسرتي وأولادي: [ يحمينا من المرض والشدة ويسدد كل حاجتنا المادية ]، وهذا الكلام ليس فيه خطأ بالطبع، لأن فعلاً الله يراعنا كلنا على كل المستويات، الروحية والجسدية، لكن العيب كل العيب في أن تكون محور صلاتنا وعلاقتنا مع الله محصورة في أننا أكلنا وشبعنا، أو صلاتنا تكون في الأساس من أجل الحياة في العالم فقط...
+ [ فقالوا له: ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله !!!
أجاب يسوع و قال لهم: هذا هو عمل الله ان "تؤمنوا" بالذي هو أرسله.
+ فقالوا له فأية آية تصنع لنرى ونؤمن بك، ماذا تعمل !!! آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب أنه أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا ]
هذا أكبر عيب يا إخوتي نسقط فيه كمسيحيين، وهو البحث عن الآيات والمعجزات ونفتخر بها، لأن كل هذه يطلبها الأمم الغرباء عن الله، لكننا نحن أبناء الله الحي في المسيح يسوع:
[ فلستم إذاً بعد غرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله ] (أفسس 2: 19)
فالغريب والنزيل في فندق، يأتي للمدينة ويحيا فيها مؤقتاً لأنها ليست وطنه ولا مكانه لأنه سيرحل في كل الأحوال عنها مهما ما طابت لهُ وطالت مدة أقامته فيها، فهو يا إما يأتي ساعياً لأجل عمل ما ليأخذ أجره ثم يرحل، أو من أجل أن يزور الأماكن كمجرد سائح ثم يمضي لوطنه مرة أخرى ويحمل معه مجرد ذكريات، وهكذا يتعامل البعض مع الحضرة الإلهية وعلاقته مع القديسين، لأنه يأتي يطلب منهم أن يصلوا من أجله أمام الله ويستجدى عطية ما، ثم بعد أن يأخذها (بكون أن هدفه تحقق وانتهى) يذهب بعيداً، فكل شركته هي شركة غرباء ونُزلاً، غريب عن الموعد وليس من أهل بيت الله، لذلك لا تستقر قدماه وسط القديسين فيُحرم من شركتهم في النور مع الله الحي، لذلك الصلاة عند الكثيرين ليس لها طعم وتذوق مفرح للقلب ولا قوة للنفس، لأنه لم يحيا كابن بعد في شركة القداسة في نور إشراق وجه الله المُنير، لذلك لا يستنير في الصلاة ولا يأخذ منها قوة وشفاء لنفسه قط...
__________________

· (ثانياً) ما هي الصلاة، أو ما هو تعريف الصلاة:
+ [ فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم ليس موسى أعطاكم الخبز من السماء، بل أبي يُعطيكم الخبز الحقيقي من السماء. لأن خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم.
+ فقالوا له: يا سيد أعطنا في كل حين هذا الخبز.
فقال لهم يسوع: أنا هو خبز الحياة، من يُقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً. ولكني قلت لكم أنكم قد رأيتموني ولستم تؤمنون. كل ما يُعطيني الآب فإليَّ يُقبل، ومن يُقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً. لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني، وهذه مشيئة الآب الذي أرسلني: أن كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئاً، بل أُقيمه في اليوم الأخير. لأن هذه مشيئة الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية وأنا أُقيمه في اليوم الأخير.
+ فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء. وقالوا أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وأمه، فكيف يقول هذا إني نزلت من السماء.
فأجاب يسوع وقال لهم لا تتذمروا فيما بينكم. لا يقدر أحد أن يُقبل إليَّ أن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني وأنا أُقيمه في اليوم الأخير. أنه مكتوب في الأنبياء: ويكون الجميع متعلمين من الله فكل من سمع من الآب وتعلم يُقبل إليَّ. ليس أن أحداً رأى الآب إلا الذي من الله، هذا قد رأى الآب.
الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فله حياة أبدية. أنا هو خبز الحياة. آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا. هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت. ] (أنظر يوحنا 6)
هنا الرب يكشف عن سرّ فعل الصلاة وعمل قدرتها، لأن الصلاة في الأساس هي الإقبال إليه على أساس أنه قوت النفس وشبعها الحقيقي:
+ "من يُقبل إلي فلا يجوع" +
وهو أيضاً ماءها الحي حينما تؤمن به ترتوي ولا تعطش:
+ "ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً" +
والسؤال المطروح ضمناً في هذا الكلام، أو السؤال المستتر الذي جاوبه الرب بوضوح وهو: كيف يُقبل إليه كل واحد؟، يمعنى كيف اذهب لله ومتى !!!
الرب بنفسه قال: "لا يقدر أحد أن يُقبل إليَّ أن لم يجتذبه الآب"
ومن هنا نفهم معنى الصلاة بوضوح شديد، فتعريف الصلاة في أبسط صورها وأعمقها من جهة الخبرة هو:
+ "نداء إلهي واستجابة بشرية" +
فالنداء الإلهي يحرك الوجدان البشري ويُشعل فيه حنين العودة إليه، وهذا النداء عبارة عن نار إلهية مقدسة آكلة، نار تشتعل في القلب فتولِّد رغبة قوية عارمة في النفس تُشعلها شوقاً في أن ترى نور وجه الله الحي:
+ فقال بعضهما لبعض (تلمذي عمواس) ألم يكن قلبنا ملتهباً (يلتهب) فينا إذ كان يُكلمنا في الطريق ويوضح (يشرح) لنا الكتب. (لوقا 24: 32)
هذا اللهيب يا إخوتي هنا، هو سرّ عمل الله في القلب الخفي، أي في أعماق القلب من الداخل، لأن صوت الله ليس مثل أي صوت آخر، بل صوت مؤثر قوي مثل المطرقة يأتي من الداخل، أي في باطن القلب من الأعماق السحيقة جداً في النفس، لدرجة أنه يشتعل فيها كنار، حتى تصرخ لتقول مريضة حباً مثل عذراء النشيد، وهذا النداء هو الذي يحرك اشتياقات النفس الدفينة نحو خالقها الحبيب.
وفي الحقيقة والواقع الروحي واللاهوتي، هذا هو صوت روحه القدوس فينا، الذي يوجهنا ويُحركنا نحو المسيح الرب بقوة جذب الآب الخاص، لأن لا يقدر أحد أن يأتي للمسيح الرب من ذاته، بسبب أنه ضال عنه وبعيد وتائه ومشتت، وبسبب الإثم المحبة باردة مُطفأة، فليس في قلبه أي شوق خاص من نحو الله وبخاصة لو الشهوة هي المالكة على قلبه، لأن بطبيعتها تُطفأ الشوق نحو الله الحي وتُصيب الإنسان بالجنون حتى يظل يطعن نفسه بالأوجاع الكثيرة ويصير مريض شهوته التي تُشعل كل رغبه فيه في أن يُتممها لأنها هي حياته وفرحه الخاص بل وعبداً لها واقعاً تحت سلطان الموت، وكل ضال بهذا الشكل لا يستطيع أن يعرف الطريق من ذاته، بكونه في حالة تيه في برية قفر العالم اليابس، الأرض الناشفة التي بلا ماء الحياة:
[ عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء ] (مزمور 63: 1)
لذلك أن لم يجذب الله النفس ويحرك أشواقها الخفية نحوه، فأنها لن تتحرك أو تشعر بالرغبة أن تتجه نحو الله الحي، لذلك أن وجدنا فينا أي رغبة من نحو الحياة مع الله فلنتيقن أن هذا هو النداء الإلهي فينا، وأننا في زمن الافتقاد الذي ينبغي أن نتمسك به ونسمع لصوت الروح ونلبي النداء فوراً ولا نضيع الفرصة منا، لأن الدعوة مقدسة والنداء إلهي:
+ يؤتى بها إلى بابل وتكون هُناك إلى يوم افتقادي إياها يقول الرب، فأصعدها وأرُدها إلى هذا الموضع. (أرميا 27: 22)
+ ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفي زمان افتقادك (لوقا 19: 44)
لذلك يا إخوتي علينا أن نُميز زمان افتقادنا ونسمع لصوت الروح القدس ونلبي حركته فينا:
+ من له أُذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس؛ اليوم أن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم (رؤيا 2: 29؛ عبرانيين 4: 7)
__________________
· (ثالثاً) ما هو دليل الحياة، أو كيف أعرف إني أنا إنسان مسيحي حي !!!
الإنسان الحي له ملامح سلوكية طبيعية تدل على حياته، مثل التنفس الحاصل طبيعياً بدون أن ينتبه أحد أنه يتنفس أو حتى يُفكر كيف يتنفس أو يبذل جُهده لكي يستنشق الهواء الطبيعي، أو حتى يستمع لنصيحة من أحد يقول له ينبغي أن تتنفس أو جاهد في سبيل التنفس، لأن التنفس شيء تلقائي طبيعي في حياة الإنسان، بل لو توقف عن التنفس لا يحتمل، بل بالضرورة يحدث له اختناق شديد يؤدي إلى الوفاة.
هكذا هي الصلاة، فهي حالة طبيعية للإنسان الذي دخل في سرّ الحياة الجديدة في المسيح يسوع، لذلك المسيح الرب لم يفرض الصلاة على أحد بل قال لتلاميذه: "متى صليتم" (لوقا 11: 2)
فالصلاة مثل التنفس أو دقات القلب، ليست قانون ولا فرض ولا إرشاد ولا توجيه، ولا حتى عقيدة أو منهج أكاديمي دراسي، ولا أبحاث تحت مجهر، ولا تدريب روحي، أو إدراك عقلي مُقنع، بل هي طبيعة الإنسان الجديد الحي بالله الذي له تواجد في الحضرة الإلهية كابن لله في الابن الوحيد.

فأي ابن لا يعيش في محضر أبيه أو يستمع إليه أو يُكلمه !!!

بل هذا الحديث (بين الابن وأبيه) يحدث طبيعياً ولا يحتاج لا لمعرفة أو لتعليم أو تدريب أو جهد مبذول بمشقة أو حتى إقناع، بمعنى أن طبيعية حياة الأبناء هو الحياة الطبيعية في بيت والدهم، لهم كل ما للوالد، أي من حقهم الطبيعي أن يحيوا ويتعايشوا معهُ ويتحدثوا ويطلبوا ويجلسوا ليأكلوا على نفس ذات المائدة عينها التي يجلس عليها، وهذا كله أمر طبيعي يتعايش به الأولاد بتلقائية شديدة، وهكذا الصلاة هي سرّ طبيعة البنوة الذي حصلنا عليها في معموديتنا، لأننا وُلِدِنا من فوق وصار لنا طبع جديد سماوي إلهي، إذ قد صرنا إنسان الله حسب الطبيعة الجديدة، إناء مُدشن، مقدس، مُكرس، مُخصص للثالوث القدوس، يعني انا وانت وقف على الله، آنية كرامة مختومة بالقداسة لحساب مجد الله الحي وحده:
[ أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم ] (1كورنثوس 6: 19)
فبكوننا صرنا خليقة جديدة، إنسان الله، فلنا طعام وشراب روحاني نازل لنا من فوق، لذلك فأننا نتنفس نسائم الله الحي طبيعياً بلا جهد أو عناء، لذلك حينما أكمل المسيح كلامه الذي بدأه بـ "متى صليتم" أكمل وقال قولوا: "أبانا الذي في السماوات":
[ انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى نُدعى أولاد الله، من أجل هذا لا يعرفنا العالم لأنه لا يعرفه ] (1يوحنا 3: 1)
فطبيعياً حينما يدخل الإنسان بهذه الروح [ لا أعود أُسميكم عبيداً، لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده، لكني قد سميتكم أحباء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي – يوحنا 15: 15 ]، يدخل بروح التبني لمخدع صلاته الخاصة أو في اجتماع الصلاة أو الصلاة اليتورچية، فأنه ينظر نور الله المُشرق فيستنير، ويلمس مجده فينال شفاء، ويسمع فينال حياة:
+ فإذا تواضع [ بسيط واضح وصريح – مهذب بالوصية – هادئ وقور بالتقوى – لطف المحبة – احترام وتقدير (القداسة) ] شعبي الذين دُعي اسمي عليهم، وصلوا،وطلبوا وجهي، ورجعوا عن طرقهم الردية (تابوا)، فأنني اسمع من السماء، واغفر خطيتهم، وأُبرئ أرضهم (2أخبار 7: 14)
+ نظروا إليه واستناروا ووجوههم لم تخجل (تخزى) (مزمور 34: 5)
+ وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونـــــه (متى 21: 22)
+ ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن (يوحنا 14: 13)
+ قد سمعت صلاتك قد رأيت دموعك هانذا أُشفيك (2ملوك 20: 5)

__________________
· (رابعاً) الصلاة في الإيمان المسيحي الحقيقي

الصلاة في حقيقة الإيمان المسيحي الحي، ليست عمل طقسي كفرض لإرضاء الله أو استعطافه، أو لأجل النجاة من الدينونة أو الحصول على بركات خاصة نبحث ونفتش عنها، إنما هي – كما سبق ووضحنا – حركة شوق متبادل بين طرفين، فيها نداء أبوة واستجابة بنوة داخلية، تُترجم للقاء أبوي في حضرة مجيدة مملوءة من النور الإلهي.
+ أرِيِني وَجْهَكِ، أَسمِعيِنِي صَوْتَكِ، لأَنَّ صَوْتَكِ لَطِيفٌ وَوَجْهَكِ جميل (نشيد 2: 14)
+ فاض قلبي بكلام صالح متكلم أنا بإنشائي للملك، لساني قلم كاتب ماهر (مزمور 45: 1)

والصلاة على هذا المستوى ليست مجرد كلمات نرددها أو كلمات نحفظها أو ألفاظ رنانة ننطقها، بل هي تعبير إرادي عن شوق اللقاء مع الله والدخول في حالة الأبدية والاتحاد السري به، وبسبب هذا فليس المهم فيها كثرة الكلمات وبلاغتها وطولها أو قِصرها، بل المهم أن تكون ببساطة أولاد الله، صادرة تلقائياً بدون ضجة أو جهد مبذول لأجل استحضار الكلمات، صادرة من داخل القلب الطالب الله بفهم كشخص حي وحضور مُحيي، كأب وملك وحبيب النفس الخاص.
+ الرب من السماء أشرف على بني البشر لينظر: هل من فاهم طالب الله (مزمور 14: 2)
يقول القديس باسيليوس: [ الصلاة هي سؤال ما هو صالح، ويقدمها الأتقياء إلى الله. ولكننا لا نحصر هذه "الصلاة" فقط في حدود ما نذكره بالكلمات.. فلا ينبغي أن نُعبّر عن صلاتنا بواسطة مقاطع الكلام فقط، بل ينبغي أن يُعبّر عنها بالموقف الأخلاقي والروحي لأنفسنا، وبالأعمال الفاضلة التي تمتد خلال حياتنا كلها.. هذه هي الطريقة التي تصلى بها بلا انقطاع – ليس بأن تقدم الصلاة بالكلام – بل بأن توحد نفسك بالله خلال كل مسيرتك في الحياة، حتى تصير حياتك صلاة واحدة متواصلة وبلا توقف ][Homily on the Martyr Julitta 3-4 (P.G. 31: 244A, 244D)].

والصلاة بهذا الحال ليست كثرة كلام، بل تحتاج لتوبة أولاً ومن ثمَّ حياة التقوى، وأيضاً تحتاج لكي تقوى لقلب مشتعل برغبة أن يمتلئ بالحضور الإلهي، ويظل يتشرب منه إلى أن ينعكس عليه في واقع حياته المُعاشه، فيصير هو نفسه نور للعالم وملح الأرض، بل ويستمر ينهل من الحضرة الإلهية ولا يشبع منها أبداً، لأن من منا على مستوى الجسد يشرب مشروباً حلواً ولا يشتهي أن يستمر يشرب منه ولا يتوقف !!!
+ وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلاً كالأمم، فأنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم (متى 6: 7)
+ خذوا معكم كلاماً وارجعوا إلى الرب، قولوا له أرفع (انزع) كل إثم واقبل حسناً (أقبلنا بفائق رحمتك) فنقدم عجول شفاهنا (نقدم شكر وحمد كذبيحة) (هوشع 14: 2)
+ الساكن في ستر (قدس أقداس) العلي، في ضل القدير يبيت (تعبير عن الحضرة الإلهية). أقول للرب ملجأي وحصني إلهي فاتكل عليه (أَنْتَ مَلْجَأي وَحِصْنِي، إِلَهِي الَّذِي بِهِ وَثِقْتُ). لأنه يُنجيك من فخ الصياد ومن الوباء الخطر. بخوافيه (بِرِيشِهِ النَّاعِمِ) يظللك وتحت أجنحته تحتمي، تُرسٌ ومجن حقه (فَتَكُونُ لَكَ وُعُودُهُ الأَمِينَةُ تُرْساً وَمِتْرَاساً). لا تخشى من خوف (هول) الليل ولا من سهم يطير في النهار. ولا من وباء يسلك في الدجى، ولا من هلاك يفسد في الظهيرة. يسقط عن جانبك ألف وربوات عن يمينك، إليك لا يقرب (لا يمسك سوء). إنما بعينيك تنظر وترى مُجازاة الأشرار. لأنك قلت أنت يا رب ملجأي جعلت العلي مسكنك (ملاذ).(مزمور 92: 1 – 9)
__________________
· (خامساً) والسؤال المطروح في الختام هو: ماذا اقول لله في صلاتي!!!
يقول الواعظ الفرنسي فنلون:
+ قل له كل ما في قلبك كما يفرغ شخص ما في قلبه لصديق عزيز،
+ قل له عن مشاكلك حتي تُريحك،
+ قل له عن أفراحك حتي يوقرها،
+ قل له عن أشواقك حتي يُنقيها،
+ قل له عن مضايقاتك حتي يُساعدك أن تقهرها،
+ تحدث معه عن تجاربك حتي يحميك منها،
+ أظهر له كل جروح قلبك حتي يشفيها.
+ عري أمامه كل حيدانك عن الصلاح، أذواقك المنحرفة للشر ... عدم استقرارك.
+ إن سكبت هكذا أمامه كل ضعفاتك، احتياجاتك ومشاكلك، فلن يكون هناك نقص في ما تقول، لن تستنزف أبداً هذا الموضوع، لأنه يتجدَّد بشكل مستمر.
+ الأشخاص الذين ليس بينهم أسرار لا يحتاجون أبداً لمواضيع تحادث، بل هم يتكلمون عفوياً، فليس هناك ما يجب إخفاؤه، ولا هم يبحثون عن كلام يُقال. هم يتكلمون معاً من فيض قلوبهم، بدون تنميق، فقط ما يجول في تفكيرهم. مباركون هم الذين يحققون مثل هذا الاتصال الوثيق مع الله بلا تكلف أو تحفظ"


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1jJePFs
Wednesday, August 26, 2015

جديد ارثوذكس : الصلاة - لماذا أحتاج للصلاة ولماذا أُصلي

الصــــــــــــــــــلاة - لماذا أحتاج للصلاة ولماذا أُصلي
(سيتم كتابة الموضوع بسبب عدم قدرة البعض للتحميل
ورجاء لمن حمل الموضوع يتابع الموضوع هنا لأن تم التعديل)


· (أولاً) مقدمة:
من واقع إعلان الحق في الكتاب المقدس، أن أبسط تعريف للإنسان هو: "إنسان الحضرة الإلهية أو إنسان الحضور الإلهي"، لأن الإنسان في بداية وجوده عينيه انفتحت على نور وجه الله الحي، لأن الله خلق الإنسان على صورته في حضرته، فأول انفتاح للإنسان كطفل بسيط في طبيعته كان على المجد الإلهي، لأنه أول منظر وأول مشاهدة للإنسان كان هو الله النور والحياة، مثل الطفل الذي أول ما تنفتح عينيه ويعرف يبصر ويُشاهد لا يرى سوى والديه ولا يطمئن إلا وسطهم وفي حضنهم، لذلك حياة الإنسان الطبيعية هي في الجو الإلهي الخاص، أي في حضرة الله ومعيته، وخارج هذه الحضرة الإلهية يظل الإنسان في قلق واضطراب عظيم وعدم راحة وعدم سلام، لأنه خرج خارج مكانه الطبيعي وبيته ومنزله الخاص مثلما يبتعد الطفل عن والديه فيبدأ يبكي بشدة لشعوره بعدم الأمان والراحة، لأن لا يرتاح المثيل إلا على مثيله ويتعايش معه في حضوره لأن هذا هو بيته ومكانه وجوه الخاص، والإنسان كان صورة الله ومثاله قبل السقوط، وبعد السقوط ضاع المثال وتشوهت الصورة، ولكن مع ذلك ظلت هناك ملامح من تلك الصورة مدفونة عميقاً في الإنسان، لأن الملامح الإلهية المزروعة فيه لن تضيع نهائياً، لذلك يظل الإنسان على مر سنين حياته يُفتش تلقائياً على الراحة المفقودة التي في الله مقرّ سكناه ومصدر حياته ووجوده، لذلك يظل هناك حنين في النفس وشوق عظيم إلى الحضرة الإلهية، وهذا يُعَبَّر عنه بالعطش إلى الله الحي:
+ عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجيء واتراءى قدام الله (مزمور 42: 2)
+ يا الله: إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء (مزمور 63: 1)
* عموماً هناك سؤال مطروح على أنفسنا وعلى الآخرين وهو: لماذا أُصلي، او لماذا أحتاج للصلاة، وهل الله لا يعرف احتياجاتي قبل أن أطلبها، فلماذا أُصلي إذاً !!!!
هذا السؤال يدل على عدم خبرة الحضرة الإلهية ولا تذوق قوة الصلاة وفاعليتها الحقيقية، أي أن السؤال يُعبَّر عن تغرُّب الإنسان عن الله، أي أن الإنسان لازال مشرداً بعيداً عن بيته ومكانه الطبيعي، أي أنه غريب عن رعية الله، وأن أتى إلى الله يأتي نزيل وغريب كعبد يمد يده متسولاً، يسأل معجزة أو يرجو أن يُعطيه شيئاً يسد به حاجته، ثم يتركه ويمضي لحال سبيله، لذلك في موقف عجيب يشرح الرب نفسه ويؤكد على هذا المعنى في (يوحنا 6: 24 – 50) كالتالي:
+ [ فلما رأى الجمع أن يسوع ليس هو هناك ولا تلاميذه دخلوا هم أيضاً السفن وجاءوا إلى كفرناحوم يطلبون يسوع. ولما وجدوه في عبر البحر قالوا له يا معلم متى صرت هنا. أجابهم يسوع وقال: الحق الحق أقول لكم أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. أعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يُعطيكم ابن الانسان لأن هذا الله الآب قد ختمه. ]
فهذا هو الحال، حينما نطلب الخبز المادي لنأكل ونشبع، لأن لو سألنا الناس لماذا تصلوا، فأن الغالبية العظمى سيقول: لكي يبارك الله بيتي وأسرتي وأولادي: [ يحمينا من المرض والشدة ويسدد كل حاجتنا المادية ]، وهذا الكلام ليس فيه خطأ بالطبع، لأن فعلاً الله يراعنا كلنا على كل المستويات، الروحية والجسدية، لكن العيب كل العيب في أن تكون محور صلاتنا وعلاقتنا مع الله محصورة في أننا أكلنا وشبعنا، أو صلاتنا تكون في الأساس من أجل الحياة في العالم فقط...
+ [ فقالوا له: ماذا نفعل حتى نعمل أعمال الله !!! أجاب يسوع و قال لهم: هذا هو عمل الله ان "تؤمنوا" بالذي هو أرسله. + فقالوا له فأية آية تصنع لنرى ونؤمن بك، ماذا تعمل !!! آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب أنه أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا ]
هذا أكبر عيب يا إخوتي نسقط فيه كمسيحيين، وهو البحث عن الآيات والمعجزات ونفتخر بها، لأن كل هذه يطلبها الأمم الغرباء عن الله، لكننا نحن أبناء الله الحي في المسيح يسوع:
[ فلستم إذاً بعد غرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله ] (أفسس 2: 19)
فالغريب والنزيل في فندق، يأتي للمدينة ويحيا فيها مؤقتاً لأنها ليست وطنه ولا مكانه لأنه سيرحل في كل الأحوال عنها مهما ما طابت لهُ وطالت مدة أقامته فيها، فهو يا إما يأتي ساعياً لأجل عمل ما ليأخذ أجره ثم يرحل، أو من أجل أن يزور الأماكن كمجرد سائح ثم يمضي لوطنه مرة أخرى ويحمل معه مجرد ذكريات، وهكذا يتعامل البعض مع الحضرة الإلهية وعلاقته مع القديسين، لأنه يأتي يطلب منهم أن يصلوا من أجله أمام الله ويستجدى عطية ما، ثم بعد أن يأخذها (بكون أن هدفه تحقق وانتهى) يذهب بعيداً، فكل شركته هي شركة غرباء ونُزلاً، غريب عن الموعد وليس من أهل بيت الله، لذلك لا تستقر قدماه وسط القديسين فيُحرم من شركتهم في النور مع الله الحي، لذلك الصلاة عند الكثيرين ليس لها طعم وتذوق مفرح للقلب ولا قوة للنفس، لأنه لم يحيا كابن بعد في شركة القداسة في نور إشراق وجه الله المُنير، لذلك لا يستنير في الصلاة ولا يأخذ منها قوة وشفاء لنفسه قط...

__________________
في الجزء الثاني سنتحدث عن:
(ثانياً) ما هي الصلاة، أو ما هو تعريف الصلاة



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1LAoxFQ