Friday, December 2, 2016

جديد ارثوذكس : ركز شويه

ابونا يعقوب ماكنش حد شهوانى او مندفع او مراهق لما حب راحيل واشتغل 14 سنه فى الشقى والتعب والحر والبرد لا ده كان عارف قيمه الهديه اللى هياخدها من ايد ربنا هديه هيجى من نسلها اعظم ابنين فى الكتاب المقدس يوسف اللى انقذ مصر من الجوع وبنيامين ... ابونا يعقوب لو كان عايش اليومين دول كانت الناس سرقت فرحته وحبه هيلاقى اللى يقوله يا عم ده لو ربنا رايد كان سهل المواضيع اكيد دى مش من نصيبك ربنا شايلك الاحسن يا عم خليك راجل فى 1000 غيرها هيلاقى اللى يقوله البنات كلها زى بعض هيلاقى اللى يقوله دى نكديه ومتنفعكش او اللى يقوله دى تنكه او رخمه بس مش عارف هو ممكن يكون كان فى ناس حواليه قالوله الكلام ده ولا لا ... ممكن بس فى الاخر هو كان مركز وعارف هدفه لانه كان بيحبها جدا جدا حتى فى رجوعه عند اخوه كان مرتب زوجاته وحاطط يوسف وبنيامين وراحيل اخر ناس علشان لو حصل حاجه يلحق يفديهم ... الخلاصه ... لو بتحب حد حبه براحتك ومتخليش حد يسرق الحب ده من جواك اصل حبك ليه هيخلى عينك بتلمع وهيخليك مبسوط وعندك طاقه ونشاط تقدر تشتغل اكتر زى ابونا يعقوب ... الحب يجعل الامور المستحيله ممكنه ... لم يفكر ابونا يعقوب فى صحته او سنه او جمالها بعد ال 14 سنه دى هيكون بقى شكلها ايه خالص خالص هو حب روحها وجمالها الداخلى ... نصيحه لو لقيت راحيل امسك فيها متسيبهاش ولو لقيتى يعقوب اوعى تفرطى فيه لانه مش هيتعوض بالسهل الحب فعل مش كلام .
عارف انى فى كتير هيكون مختلف معايا بس لكل واحد وجهه نظر يحترم عليها لكن احنا قدام مثل فى الكتاب المقدس لا يوجد عليه خلاف او تشكيك .
#مجرد_رأي_Bassem_zarif#

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 72.jpg‏ (1,013 بايت)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2gguWsE
Wednesday, November 30, 2016

جديد ارثوذكس : سبب تعطيل غرس كلمة الله في القلب وضعف الخدمة


*** نصيحة اخ لإخوته حسب خبرتي مع كلمة الحياة ***
أرجو أن لا تتسرعوا وتجلسوا على كراسي التعليم قبل ما تتأصل حياتكم وتُبنى على أساس كلمة الحياة وتنغرس فيكم وتثمر،
واسمع
وا مني كلمات قصيرة لكي تستفيدوا من كلمة الله:

+
حينما نصغي بآذان قلبنا لكلمة إنجيل بشارة الحياة الجديدة بغرض رؤية وجه النور والشبع من دسم النعمة المفرحة للقلب،
++ لا ينبغي أن نقرأها بعيداً عن الحق المعلن فيها بتأويلها على غير معناها كي تكون مقنعة لعقلنا وتتماشى مع أفكار الناس وقناعتهم أو بغرض اقناع الناس أو الدفاع عن الحق كما نراه،
++ لأن هذا كفيل أن يعطل غرس الكلمة (في قلبنا) القادرة أن تخلص نفوسنا، فنفقد قوتها ولا نتعرف على الحياة التي تحملها،
+++ لأن كلمة الله حية وفعالة تحمل حياته وتنقلها لنا، لأن لها سلطان ان تيقظ فينا إرادة الإنسان الجديد الذي حصلنا عليه بالإيمان في معموديتنا، وتشعل القلب بنار المحبة الإلهية وتزرع مخافة الله أي التقوى، وتقود النفس نحو القداسة التي بدونها لا يُعاين أحد الرب، وتفك النفس من رباطات شهوات الجسد التي تسلطت عليها بحكم العادة.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fKYRIw
Monday, November 28, 2016

جديد ارثوذكس : إيماننا الحي ولاهوت السرّ

إيماننا الحي ولاهوت السرّ

في واقع إيماننا الحي فنحن لا نصدق كل شيء من الناس ولا نبني على الأفكار الإنسانية عقيدتنا، بل نحن نصدق فقط كل ما هو من الله الذي يُعلن ويكشف عن ذاته بنفسه لكل قلب مشتاق إليه، لذلك فأننا لا نعرف اللاهوت النظري الفكري بحسب فلسفة الناس ورأيهم الخاص، بل أن إيماننا يتميز "بلاهوت السرّ" أي ذاك الذي لا نعرفه إلا بالوحي والإلهام بإعلان مِن قِبل الله بنفسه وشخصه، لأن حينما نلتقيه ونسمع دعوته الموجهة لنا على نحو شخصي ونؤمن به ونراه نور مشرق علينا فنصدقه ونلبي دعوته فللتو يصير حضوره لنا مُحيي وناقل من الظلمة للنور ومن الفساد والعبودية لحرية مجد أولاد الله، وبذلك تبدأ شركتنا معه على مستوى اللمس الدائم من جهة كلمة الحياة، وهذا عكس ما نبلغه من معرفة بالتفكير الدماغي الأكاديمي الجاف الذي يقرأ المعلومات ويحفظها من الكتب منحصراً في الحروف المكتوبة بحبر على ورق تاركاً العنان لخياله لكي يكتشف شخصية الله، وذلك بدون أن يلتقي بشخص حقيقي حي يعلن ويشهد لنفسه نور للذين في الظلمة وحياة أبدية مضمونة لا تزول.
فسمو الله يُظهر أنه لا يوجد مجال إلى معرفته من بعيد أو من الخارج، وأنه من المستحيل السعي إليه إلا انطلاقاً منه بمعنى أنه هو الذي يجذبنا ويشدنا إليه، فلا شركة حقيقية ومعرفة واقعية لشخصه القدوس الحي إلا من خلال الوجود فيه ومن تحسس قربه الدائم منّا والتصاقنا به، وبقدْر ما تمسنا قُدراته المؤلهة "شركاء الطبيعة الإلهية.." (2بطرس 1: 4) ليرفعنا لعلوه الخاص لنرى ما لا يُرى فنطلب ما فوق وليس ما على الأرض فنغتني بالغنى السماوي وتسري فينا الحياة الأبدية فننتصر على الموت بسهولة وينطرد منا الفساد بعيداً فنصير بالفعل والحق قديسين أنقياء القلب بغرس كلمة إنجيل الحياة فينا فنعاين الله ببساطة وفرح: لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شرّ فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تُخلِّص نفوسكم. (يعقوب 1: 21)
وعلى ضوء معرفتنا بطبيعة الله أي اللاهوت، فأننا نتبين الناحية العملية الفعالة للإيمان الحي وهي الصلاة الخاصة أو الصلاة القلبية التي تنعكس بالتالي على شركة أعضاء الجسد الواحد أي شركة القديسين في النور، لأن الجسد الواحد أعضاءه كلها تشترك فيه بتلقائية وحسب وضعها ومكانتها ودور كل عضو، لذلك فأن كل حركة للجسد تُحرك الأعضاء كلها معاً بدون عناء الاضطراب أو القلق أو الانقسام، لأن كل انقسام يدل على أن الأعضاء غريبة عن الجسد.

عموماً وحدة الصلاة على مستوى المخدع ومستوى شركة القديسين معاً في صلاة جماعية تُعبر عن الإيمان الحي، لذلك يقول الآباء المختبرين: ((إذا كُنت حقاً مصلياً، فأنت لاهوتي، وإذا كُنت لاهوتياً فستكون مصلياً حقاً))، لأن الإنسان اللاهوتي هو الذي يُحسن الصلاة لا من جهة تركيب الألفاظ أو دقة التعبيرات السليمة، إنما من جهة ثقة الإيمان الحي الذي يرفعه لعرش النعمة فعلياً ويقوي الجسد كله معهُ، لأن هذا فقط هو الذي يُظهر حقيقة الإيمان اليقيني بتدبير الخلاص:
+ فإذ لنا رئيس كهنة عظيم (أو ما دام لنا رئيس كهنتنا العظيم) قد اجتاز السماوات (وهو) يسوع ابن الله، فلنتمسك بالإقرار (الاعتراف به – أي إقرار الإيمان الحسن). لأن ليس لنا رئيس كهنة غير قادر أن يرثي لضعفاتنا (أو ليس عاجزاً عن تَفَهُّمِ ضَعَفَاتِنَا) بل مجرب (تعرض للتجارب) في كل شيء مثلنا، بلا خطية (إلا أنه بلا خطية). فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عوناً في حينه (أو ونجد نعمة تُعيننا عند الحاجة). (عبرانيين 4: 16)
فاللاهوت – من الناحية الاختبارية الذي نتذوقها في الصلاة – هوَّ طريق سري يقود إلى الوحدة مع الله أي الاتحاد الحقيقي والفعلي به عملياً وبالتالي مع أعضاء الكنيسة جسد المسيح الرب الممتد عبر العصور.
ومن هنا نستطيع ان نعي ونعرف ما هي دعوة الخدمة، لأن الخدمة ليست خدمة إنسان ولا مجرد أنشطة تختص بالجسد أو ما يخص كلام الحكمة الإنسانية المقنع ولا حتى تدبير الإنسان للخدمة حسب حكمته، لذلك فأن الله وحده هوَّ من يدعو ويختار ويُعين للخدمة من يشاء إذ لا يُمكن أن يُعرِّف الله للآخرين إلا من علَّمه الله، ولا سبيل لمعرفة الله إلا بالحياة فيه، وهذا ما أظهره لنا سفر أعمال الرسل: وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعملالذي دعوتهما إليه (أعمال 13: 2)، فالدعوة للخدمة دعوة صريحة من الله بإعلان روحه الخاص، فلا يوجد فيها مجال لأية ظنون إنسانية أو تخمينات أو أي شك أو ريبة أو الاعتماد على الذكاء أو اختيارات الناس، لأنها دعوة تظهر اثناء خدمة الصلاة على مستويين، المستوى الشخصي في المخدع ومستوى أعضاء الجسد في الكنيسة واجتماعهم للصلاة، وبدون الصلاة – على هذا المستوى – هيهات أن عرف الإنسان دعوته أو استطاعت الكنيسة ان تحيا بتدبير حسن وأن تختار خدام حسب قصد الله يبنوا الكنيسة ويقووا أعضاءها.
وعلى ضوء هذا المفهوم الذي أكده سفر أعمال الرسل، ينبغي أن نعلم أن الكلام عن الله شيء عظيم جداً، إلا أن تنقية ذواتنا لأجل تخصيصها لله شيء أعظم أكثر جداً – بما لا يُقاس – من الكلام عنه، وذلك لكي يصير هو فينا ونحن نكون قائمين فيه، لذلك يقول بعض الآباء المختبرين عن صليب المسيح أنه ظهر ميزان عدل بين اللصين، فهبط واحد إلى الجحيم بثقل التجديف، وارتفع الآخر من آثامه إلى معرفة اللاهوت بخفة ثقة الإيمان في شخص الرب.
فاللص الذي آمن لاهوتي بالدرجة الأولى لأنه تحدث مع الله مباشرةً وعرفه وارتفع إليه بصلاة متكلاً عليه بثقة إيمان حي نقله من حكم الموت – حسب استحقاق أعماله – إلى الحياة، وذلك ببساطة تامة وهدوء عجيب، وهذا هو طريق اللاهوت الصحيح والذي يتجاوز العلم الموسوعي ليدخل الإنسان لخبرة معرفة الله بالتذوق والاختبار: ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب، طوبى للرجل المتوكل عليه. (مزمور 34: 8).
فيا إخوتي أيُريد أحد منكم يعرف ما هي الصلاة اللاهوتية التي تنقل من الإثم للبر ومن الموت للحياة، لينظر للص الذي آمن وقال للرب اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك، وهل تريدون أن تعرفوا الخدمة القائمة على يقين الإيمان الحسن لأنها شهادة خبرة عملية لتدبير الخلاص، انظروا للسامرية التي تركت جرتها ونادت للجميع انساناً قال لي كل ما فعلت.
فالدعوة الحقيقية إلى اللاهوت تحثنا على تجاوز محدودية العلم المحصور في الكتب والموسوعات وذلك بالإيمان، لأن اللاهوت ليس علماً يعتمد على العقل الطبيعي وإنما جذوره متأصلة في نور إشراق شخص ربنا يسوع [ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ] (2كورنثوس 4: 6)، لذلك فأن الآباء في تعليمهم، يبرزون إخلاء الذات والوداعة وتواضع القلب كمدخل إلى علم اللاهوت الاختباري، ويبرزون الصلاة واقع يعيشه الفهم وينفتح على الوحي الباهر الذي يفيض به الله فيتقبله المصلى خاشعاً، ويعوزنا الوقت والورق لنكتب عن خبرات الآباء وأقوالهم في هذا الاختبار الرائع، والذي على يقين أن بعضاً أو كثيراً من قراء الموضوع عندهم هذه الخبرة، أو على الأقل راوا في صلاتهم ملامح منها.

عموماً لقد أدرك الآباء إن هُناك عجز نابع من مفارقة مدهشه وهيَّ الأزلي الأبدي (الله القدوس الحي) والمحدود الزمني (الإنسان). وليس الكلام هُنا عن ضعف الإنسان الطبيعي، وإنما على العمق الذي يعجز التعبير عنه تمام العجز، أي عمق الجوهر الإلهي الفائق الإدراك والذي أشرق لنا وأدركنا عظمته حينما اقترب منا وتجاوبنا معه وقد ألبسنا ذاته بسرّ عمله فينا. فالله غامض بالنسبة لنا، أي لا يُمكن إدراك كمال جوهر طبيعته واتساعها المُطلق وبالتالي التعبير التام عنها بدقة شديدة يكون درباً من المستحيل السير فيه، وهذا ما عبر عنه الآباء بتعبير الصلاة: [عظمتك مختبئة فيك].

فمن يُريد ان يتعرَّف على عظمة الله الفائقة المعرفة، يغلق كتبه ويفتح قلبه ويُصلي، وهو عازم أن يُلبي دعوة الله ويستجيب لندائه لهُ على نحو شخصي، أي بتلبية دعوته بالإيمان العامل بالمحبة:
+ وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى انساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه متى، فقال له: "اتبعني"، فقام وتبعه. (متى 9: 9)
+ فنظر إليه يسوع وأحبه وقال لهُ: "يعوزك شيء واحد، اذهب بع كل ما لك واعطِ الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملاً الصليب. (مرقس 10: 21)
+ الحق الحق أقول لك: "لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشي حيث تشاء، ولكن متى شخت فأنك تمد يديك وآخر يمنطقك ويحملك حيث لا تشاء"، قال هذا مُشيراً إلى اية ميتة كان مزمعاً أن يُمجد الله بها، ولما قال هذا، قال لهُ: "اتبعني". (يوحنا 21: 18، 19)
+ وقال للجميع أن أراد أحد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني (لوقا 9: 23)
+ أن كان أحد يخدمني فليتبعني، وحيث أكون أنا، هُناك أيضاً يكون خادمي، وأن كان أحد يخدمني يكرمه الآب. (يوحنا 12: 26)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2gziTu2

جديد ارثوذكس : لنحذر من التطرف ووضع حجر عثرة أمام إخوتنا

+++ صوت الكنيسة الرسولي لجميع الأجيال +++
+++ لنحذر من التطرف ووضع حجر عثرة أمام إخوتنا +++
+++ +++ +++
+++ +++
+++

على مر تاريخ الكنيسة ظهر أُناس متطرفي الفكر لا عن قصد بل عن سذاجة روحية في عدم نمو وخضوع للتعليم العام بروح التلميذ الذي يُريد أن يتعلم من الله حسب قصده وليس حسب تصوراته الخاصة الذي ينفرد بها أحياناً أو يتعلق بها بسبب ميله من نحوها واقتناعه بها. لذلك الكنيسة دائماً تُحذر من قبول أي تعليم حتى لو بدى شكله روحي مستقيم، لأن هناك طُرق تظهر مستقيمة ولكن نهايتها العثرة والمعوقات الروحية التي أن سار فيها أحد تدمي اقدامه من الأشواك الحادة المزروعة على الطريق التي جرحت الكثيرين واستنفذت قوى البعض حتى لم يعد لهما رجاء وأُعمت بصيرتهم فضلوا عن الحق وضلوا آخرين معهم وأحزنوا صغيري القلوب واعثروا البسطاء وحملوهم ثقل ووهق نفسي حتى سقطوا تحته في اضطراب عظيم.

فالمشكلة التي تقابلنا دائماً في الطريق الروحي هو التطرف في الأفكار التي تقذف بنا بعيداً عن الطريق المستقيم حسب مسرة مشيئة الله بتدبير صالح في خطوات صحيحة حسب الإنجيل، فكثيرين حينما يرون مبالغات كثيرة مع تضارب في بعض الموضوعات مثل الصوم وبعض قصص الآباء والقديسين، وغيرها من الممارسات الموروثة والمترسخة بالتعليم الخاطئ عند البعض، فعوض عن موازنة الأمور وتصحيحها - في هدوء المحبة - يحدث تطرف ورفض كل شيء بيُقدم لله بقلب طاهر في بساطة المحبة.

فمثلاً بسبب بعض المبالغات والدفاع المستميت في موضوع النسك المبالغ فيه كأنه أساس القداسة ومعناها، وأيضاً الصوم بالبقول وكأنها هي التي تُدخل الملكوت وتُصلح الحياة، والتركيز على أن حياة التقشف والتبتل أفضل وأمجد من الزواج، والتأكيد على أن الزواج لم يحدث إلا بسبب السقوط، فَقَدَ الناس قُدسية الزواج وركزوا على أن البتولية أو الرهبنة حالة أمجد وأفضل وأحسن للسير في الطريق الروحي، حتى أن بعض الناس في ذهنهم يرون أن الزواج ضعف إنساني وسقوط تحت الشهوة، وهذا تعليم أفسد بعض الأذهان عن البساطة التي في المسيح ودخلوا في لوثة عقلية مضطربة أفسدت القصد الإلهي في الخليقة.

وبدأ البعض ينظر للزواج على أنه مرتبة ثانية أو يقلل من شأنه كأنه خطية أو ضعف إنساني وينظر للرهبنة والتكريس على أساس أنهما الطريق الوحيد الحقيقي المؤدي للحياة الأبدية ومملوء من كل قوة روحية عظيمة، وهذا كله نشأ بسبب التركيز على حياة الرهبنة، وأن كل واحد عاش مع الله ترك العالم وترهبن وتقشف وعاش بالشح القليل والزهد في كل شيء من مأكل وملبس ومأوى.. الخ، مع أن هذه كلها كانت حالات خاصة جداً تخص أصحابها فقط ولا تنفع للجميع، لأن الرسل أنفسهم لم يترهبنوا وليس كل واحد عاش مع الله ترهبن أو تبتل أو توحد وتنسك وتقشف وتنازل عن جميع أمواله وعاش بالفقر الاختياري، ولا الله أمر أحد بهذا ولا وضعه وصية عامة على وجه الإطلاق لكنه قدمها للشاب الغني لأنه كان متكلاً على أمواله، مع انه يوجد كثيرين تبعوا الرب وهم اغنياء ولم يتخلوا عن أموالهم بل خدموا الرب من أموالهم.

والبعض حينما انفتح على الإنجيل وفهم الأمور بشكل صحيح واضح، بدأ يرفض كل ما هو موروث تماماً واعتبر أن أي كلام فيه ما هو إلا وثنية وارتداد عن الحق، حتى أنه رفض الصوم تماماً والبتولية أيضاً بل والرهبنة إلى حد التطرف، وبدأ ينظر إليهم على أنهم شيء غير مستحب وضد الحق وشكل من أشكال الوثنية وينبغي أن يُقاوم ويُرفض، ومن هنا ظهر صراع مستميت بين طرفين، طرف يُدافع بقوة عن الرهبنة والنسك الشديد ويحاول مستميتاً أن يثبتهما من الكتاب المقدس، والآخر يقاوم بشدة ويحور كل معنى حتى يصل لنتيجة أنها مرفوضه من الله تماماً ويثبتها ايضاً من الكتاب المقدس، حتى بسبب هذا الجدل تاه الكثيرين وانقسم الناس على بعضهم البعض.

طبعاً هذا يعتبر تطرف غير مقبول - من الطرفين - بل مرفوض شكلاً وموضوعاً، لأن من كرس قلبه ووضع في داخله أن يكرس حياته لله الحي ببساطة المعيشة بإيمان حي في المحبة هو شخص باع حياته لخالقه فصار جديراً بأن يكون هيكل مقدس مملوء من حب لله الحي ويشع منه نوره، وحياته نفسها صارت شهادة أمام الكل عن عمل الله فيه، وأيضاً من تزوج معين آخر نظيره وعاشوا بالتقوى والإيمان الحي العامل بالمحبة فحياتهم مقدسة في الرب يشع منها نوره الخاص تجعلهم منارة شهادة حية للرب المُمجد فيهم.

أولاً لنرى رأي الرسول نفسه في موضوع الأكل بالبقول وعدم أكل بعض الطعام:
[ ومن هو ضعيف في الإيمان فاقبلوه، لا لمحاكمة الأفكار. واحد يؤمن أن يأكل كل شيء، وأما الضعيف فيأكل بقولاً. لا يزدرِ من يأكل بمن لا يأكل، ولا يدن من لا يأكل من يأكل، لأن الله قبله. من أنت الذي تُدين عبد غيرك، هو لمولاه يثبت أو يسقط، ولكنه سيثبت لأن الله قادر أن يُثبته ] (رومية 14: 1 - 4)
فمكتوب "لأن ليس ملكوت الله أكلاً وشرباً. بل هو برّ وسلام وفرح في الروح القدس" (رومية 14: 17)، "ولكن الطعام لا يقدمنا إلى الله. لأننا أن أكلنا لا نزيد وإن لم نأكل لا ننقص" (1كورنثوس 8: 8)، "ألا تفهمون بعد أن كل ما يدخل الفم يمضي إلى الجوف ويندفع إلى المخرج" (متى 15: 17)، "الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك..." (1كورنثوس 6: 13)، "لا تنقض لأجل الطعام عمل الله. كل الأشياء طاهرة لكنه شرّ للإنسان الذي يأكل بعثرة" (رومية 14: 20)

عموماً شكل وطريقة الصوم لا تعيب الإنسان على وجه الإطلاق، ولا أحد اليوم يصوم لأن الأكل شرّ ولا الكنيسة نادت بهذا ولا علَّمت بهذا الكلام الغير مقبول فيها، فلا الصوم بالبقول هايدخل أحد الملكوت ولا من غيرة، فالموضوع موضوع قلب وليس نوعية طعام أوطريقة تناوله بكثرة او بالشُح، فلا يصح الدفاع عن أي شكل للصوم بأي حال ولا مقاومته، ولا يصح اتهام من يصوم بالبقول أو بأي طريقة مهما كانت على أساس أنه ضعيف في الإيمان أو أن الرسول يقصده في الكلام السابق ذكره (لأنه كان يتكلم عن أكل اللحم الموجود في القدر ويبيعه الوثنيين في وسط الساحات الرومانية وهو من بواقي الذبائح)، لأن هذا يتعلق بالضمير وقبول الله للنفس فقط لا غير، لأنه لا يصح أن نحكم على بعضنا البعض قط، لأنه لم ولن يوجد فينا من هو فاحص الكلى والقلوب ويعرف خفايا القلب سوى الله وحده فقط لا غير، فمن يأكل لا يُدين من لا يأكل أو يقلل من صدق إيمانه ومحبته لله، والعكس أيضاً صحيح، من لا يأكل لا ينبغي أن يُدين من يأكل ويقلل من إيمانه أو ينظر على انه قليل المحبة من نحو الله.
"ولكن الروح يقول صريحاً أنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحاً مضلة وتعاليم شياطين، في رياء أقوال كاذبة موسومة ضمائرهم مانعين عن الزواج، وآمرين أن يُمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتُتَناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق، لأن كل خليقة الله جيده ولا يُرفض شيء إذا أُخذ مع الشكر لأنه يُقدس بكلمة الله والصلاة" (1تيموثاوس 4: 9 - 4)
طبعاً أرجو التمييز بين كلام الرسول هنا وبين من يصوم بأي طريقة مهما كانت، أو يقدم حياته لله في صورة البتولية أو أي صورة أُخرى أو شكل، لأنها حالات خاصة وشخصية بين الإنسان والله، فلا يصح لمن يتبتل (لأنها دعوة خاصة لهُ من الله لغرض وهدفٍ ما) أن يُدين أو يُعلِّم أن هذا هو الطريق الوحيد أو الطريق الأمثل للحياة مع الله، ولا الذي يتزوج ويخدم الله يُدين من يتبتل ويعتبر أن الزواج هو الحالة الوحيدة المقدمة لله للجميع، فكل واحد له دعوته وحياته الشخصية التي لا تتفق مع آخر، فكل واحد له منهج وطريق، فلا يصح أن نُدين بعضنا البعض أو نُعلِّم تعاليم في أي اتجاه ونحتقر أو نهين الاتجاه الآخر، أو نأمر أحد أن يتبع طريق أو منهج محدد لأجل حياته الأبدية.
لذلك فلنطلب من الله أن يهبنا روح تمييز وإفراز لكي نُميز الأمور ونضعها في نِصابها الصحيح فلا يحدث تطرف أو إدانة لأحد الله قد قَبِله، لأن الله يقبل كل ما يقدمه الإنسان شرط أن يكون من قلب تائب يحيا بالإيمان العامل بالمحبة، ويشتاق ويطوق لله الحي لأنه يُريد أن يدخل في شركة مقدسة معه.
باعتذر بشدةن للتطويل لكن أحببت أن أنوه كإرشاد روحي كنسي مُقدَّم للجميع لكي ننتبه لخطواتنا فلا نتعثر ولا نصير محل عثرة، فلا ينبغي أن نُعلِّم بلا تمييز أو إفراز، لأنه ينبغي أن نراعي أن لا نضع حجر صدمة أو معثرة لأخ لنا، وهذا هو قصد الرسول من كل الكلام الذي ذكرناه سابقاً.
ولا بُدَّ من أن نعلم أن هناك فرق عظيم وشاسع بين شخص يصوم بالبقول - عن وعي ومحبة في شركة الكنيسة - ولم يُعلِّم برفض بعض الأطعمة ولا يأمر بها قط، وبين شخص آخر يُعلِّم برفض أطعمة معينة أو يبشر أن لأبناء الله أكل معين ويأمر به، أو واحد يُدافع عن البتولية كأنها هي الطريق الصحيح الوحيد للملكوت ويمنع عن الزواج ويأمر بالبتولية، وواحد يعيشها بقلب وضمير صالح مقدماً حياته لله غير محتقراً للزواج بل يقدسه جداً ويفرح لأجل كل من يتزوج ويُصلي لأجله.
والرهبنة بالطبع لا يوجد بها أي خطأ، ولا البتولية أيضاً خطأ، ولا حتى الزواج فيه أي عيب أو خطأ أو ضعف، ولا في الطعام خطأ ولا في الصوم خطأ، ولا في البقول خطأ ولا في اللحم خطأ، بل ولا يوجد اي خطأ في أي طعام مهما كان نوعه، الخطأ كله فقط في ظلمة الفكر والجهل بالتدبير الإلهي في الخليقة وفي حياتنا الشخصية، وفي النهاية ليس لنا إلا أن نصغي للصوت الرسولي المكتوب بإلهام الروح القدس:
+ فلا نُحاكم أيضاً بعضنا بعضا، بل بالحري احكموا بهذا: "أن لا يوضع للأخ مصدمة أو معثرة" (رومية 14: 13)
+ ولكن انظروا لئلا يصير سلطانكم هذا معثرة للضعفاء (1كورنثوس 8: 9)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2go1HVd
Saturday, November 26, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال عن تقبيل اليد والانحناء للأساقفة

سؤال مرسل من أحد الأحباء:
سلام لكم اسمع دخلت في حوار ساخن حصل بين ناس كتير منذ وقت وإلى اليوم عن موضوع تقبيل يد الكاهن وعمل ميطانيا للأساقفة والكلام كان محصور بين أنه موضوع غير سليم كنسياً والبعض بيهرطق اللي بيقول هذا الكلام وبيدافع عن موضوع التقبيل كشيء مُسلَّم من الآباء ومن أيام الرسل، والناس دية خدام وفيهم من له رتبة كنسية، يا ترى اصدق مين واكذب مين وازاي اقنع الناس برأيي، فمين فيهم صح ومين فيهم غلط!!!
_____الإجابة_____
سلام لشخصك المحبوب من الله، أخي الحبيب أولاً أهرب من الجدل كهروبك من الحية القاتلة لأن عدو الخير بيبث سموم الفرقة بين الناس لأجل الأمور التي ليس لها قيمة أو وزن بالنسبة للحياة الأبدية، وبسببها تتعطل المسيرة الروحية وتضيع التقوى من القلوب، والكنيسة انقسمت على مر العصور بسبب الجدل العقيم الفاقد روح التقوى.

وبالنسبة لهذا الموضوع من جهة الأصل أو القانون الكنسي فلا يوجد حاجة اسمها قانون تقبيل يد كاهن أو الأسقف، ولا حتى سجود أمام كاهن أو أسقف، فهي مجرد عادات تثبتت مع الوقت من الناس ولم تكن من أصل القانون الكنسي لا في مجمع ولا تقليد رسولي أو آبائي مُقنن، لكن لو حد قبل يد كاهن أو حتى عمل ميطانية احتراماً لأسقف.. الخ مش كارثة كونية، ولا يوجد فيها مشكلة إطلاقاً، طالما الإنسان واعي أن هذا مجرد احترام وتقدير لكن ليس قانون مُلزم ولا هو من أساس العقيدة ولا ينبغي أن يُنادى بها أو يعلم بها أحد كقانون كنسي أو إلهي، فأي شخص يقبل يد كاهن أو يعمل ميطانيا أو ينحني لأسقف أو حتى لم يفعل هذا، فأنه يعتبر شيء عادي جداً فلا نستطيع ان نُحاكم أحد لأنه لم يقبل يد ولم ينحني لأحد، ولا حتى العكس...
+++ فمن المهم جداً أن نحذر من الدينونة والحكم على الناس، فلا ينبغي أن هذا يُدين ذاك ولا ذاك يبقى ضد هذا، ولا من رفض هذه العادة أصبح مُهرطق وخرج عن العقيدة وأصول الكنيسة وصار متكبراً مغروراً، ولا حتى صار إبليس ومرفوض من الملكوت، ولا من يفعلها يُعتبر مدقق في طقس الكنيسة وإنسان متواضع وقديس وله الملكوت ويحيا بالتقوى، لأن الذي له الملكوت هو الذي يسمع كلمة الله ويحيا بها، لأن الرب قال الذي عنده وصاياي ويحفظها هو الذي يحبني، فأن طاع الإنسان الوصية وعاش بها وفعل إرادة الله هو من له الملكوت وصار إنسان تقي يتجلى فيه النور الإلهي.
أخي الحبيب احذر من جدل هذه الأيام الشريرة، لأن الناس فقدت روح الوصية المقدسة وضاعت من قلوبهم المحبة الحقيقية وصار كل واحد مدافع عن الحق وهو غير متاصل فيه، غير ثابت فيه، فكل هذا الجدل لغو كلام باطل ليس فيه تقوى ولا دفاع حقيقي عن الرؤية الكنسية التي كل مبتغاها أن تجسد ملكوت الله على الأرض، فمتى وجد انقسام غاب المسيح الرب وانطفأ الروح القدس، ولك ان تعلم أن كلمة هرطقة لا تنطبق إلا على من انكر لاهوت الابن أو رفض عقيدة الثالوث القدوس، بمعنى أن كلمة مهرطق هي كل ما هو ضد اللاهوت، وليس من قال مجرد رأي في موضوع ثانوي، وعلامة المسيحي الحقيقي هو حفظ الوصية والحياة بالتقوى وعمل المصالحة، اما السعي للخصومة واتهام الأخ لأخيه شيء شرير للغاية وضد إنجيل المصالحة، فتعلَّم ان تهرب من هذا الجحيم القاتل للنفس والمُبطل محبة الله في القلب والذي يسبب السخط وانقسام الجسد الواحد، لأن دينونة عظيمة على كل من يتسبب في انقسام الجسد الواحد وتمزيقه...
*** فأعظم شرّ يأتي على النفس هو من الجدل بين الناس فاحذر احذر احذر من الجدل، لأنه ينزع سلام النفس ويجعلها تضطرب وتفقد كل تقوى وتنسحب نعمة الله ومحبته ويبقى الإنسان وحيداً مشوشاً وينسى نفسه وحياته مع الله، بل انت سوف تلاحظها في نفسك لأن شهوة الصلاة ستفقدها بعد كل جدل، وستنشغل عن الوصية ومنهجك الروحي في محاولة الرد على الناس والدخول في صراع لم ولن ينتهي، فانتبه لنفسك واحفظ قلبك في التقوى ومحبة الله، وصلي لأجل كل من تراه في هذه الحالة المُره لأن عدو كل خير متسلط عليه دون ان يدري. كن معافي باسم الرب إلهنا آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fld0Rh
Thursday, November 17, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال عن النهضة العظيمة في مصر ومنها للعالم ورجوع الناس للمسيح الرب



سؤال خاص من أحد الأحباء:

أسمع كثيراً من بعض الخدام والوعاظ أنه سيحدث نهضة كبيرة في العالم ويؤمن الكثيرين بالمسيح، لأنه لن يأتي الرب إلا بعد نهضة قوية وظهور إيمان يجتاح العالم كله وعودة الناس للمسيح وعلى الأخص مصر التي منها سيخرج نهضة عظيمة للغاية ثم بعد ذلك يظهر الرب على السحاب، ما مدى صحة هذا الكلام !!!
_____ الإجابة _____
سلام لشخصك العزيز، اخي الحبيب حسب إعلان الكتاب المقدس أن كل هذا الكلام تخيلات صادره من بعض الناس الذين يهتاجون عاطفياً لأنهم لا ينظرون لإعلان الإنجيل الصادق، لأن الرب لم يقل هذا الكلام بل نطق بما هو عكسه على خط مستقيم، وحتى الرسل أنفسهم لوعيهم لما قاله الرب نطقوا بإلهام الروح القدس ونطقه الخاص وقالوا عكس الكلام الذي يقوله بعض وعاظ اليوم والخدام الذين لا يرون الصورة كاملة حسب إعلان الحق وليس حسب عواطفهم الشخصية المتسرعة..
لأنه ليس معنى ان هناك أناس يحضرون بعض الاجتماعات بأعداد غفيرة وان بعض الناس عرفوا التعليم الصحيح وحدثت استنارة فكرية أن هناك نهضة عظيمة وإيمان قوي وعودة النفوس لمسيح القيامة والحياة، لأن العبرة ليست بحضور اجتماعات أو بسماع كلمات خلاصية كما يُقال، أو بقراءة كتب عميقة ولا حتى التعرف على التراث الابائي بكل عمقه واتساعه، ولا حتى بالمواظبة على الاجتماعات، بل العبرة بالشركة الشخصية مع الله ومحبته بحفظ وصاياه، لأن هو اللي قال من يحبني يحفظ وصاياي، وايضاً بأمنة القلب للنفس الأخير في الثبات في حياة الشركة الإلهية التي تظهر في المخدع في الخفاء امام الله الحي وليست أمام الناس...
وأيضاً الحياة المسيحية لا تقاس بكثرة الخدمات ولا شكل الأعمال الخارجية بل في ثبات الإيمان وقبول الضيقات بشكر، لأن لو كنت تُريد أن تعرف مدى صحة الإيمان وقوته، أنظر لأي إنسان (يقول انه مؤمن) في الشدائد والضيقات أن كان ثابت على إيمانه وفي سلام أم أنه عايش في اضطراب وقلق شديد مع حزن عميق وشكوى دائمة، لأن إبراهيم أب الآباء ظهر إيمانه بالله الحي حينما أطاع صوته وقدم ابنه الذي قبل فيه المواعيد دون أن يتذمر أو يدخل في صراع مع نفسه أو لام الله، وايضاً أنظر محنة وضيقات الرسل كيف زادوا فرحاً حينما أُهينوا من أجل المسيح الرب، ومن هنا فقط يظهر صحة الإيمان الحقيقي لأنه يُمتحن بالصبر.

عموماً أرجو أن تركز في هذه الآيات الهامة للغاية والتي تُجيب عن تساؤلاتك وتظهر مدى الفكار الذي يأتي من الناس وبعيد كل البًعد عن الإعلان الصادق الذي أظهره العهد الجديد:
+ ولكن متى جاء ابن الانسان ألعله يجد الإيمان على الأرض (لوقا 18: 8)
+ ولكن الروح يقول صريحاً: أنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحاً مُضلة وتعاليم شياطين (1تيموثاوس 4: 1 )
+ لا يخدعنكم أحد على طريقة ما لأنه لا يأتي (المسيح الرب في مجيئه الثاني) أن لم يأتِ الارتداد أولاً ويُستعلن إنسان الخطية ابن الهلاك؛ أو بمعنى آخر ويعتبر أدق: لاَ تَدَعُوا أَحَداً يَخْدَعُكُمْ بِأَيَّةِ وَسِيلَةٍ! فَإِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ لاَ يَأْتِي دُونَ أَنْ يَسْبِقَهُ انْتِشَارُ الْعِصْيَانِ وَظُهُورُ الإِنْسَانِ الْمُتَمَرِّدِ، ابْنِ الْهَلاَكِ (2تسالونيكي 2: 3)
والتسؤال هل الكتاب المقدس يخدعنا والرسول يقول كلام مخالف لوعاظ اليوم عن أنه لا يخدعنا أحد باي وسيلة لأن ذلك اليوم لن يأتي دون ان يسبقه انتشار العصيان وظهور التمرد عند الكثيرين ورفض الوصيا وعدم الحياة بها، عموماً وبحسب الخيرة فأن كثيرين على مدى الأيام قالوا انهم مؤمنين واليوم ما أبعدهم عن المسيح الرب وهناك انتشار حالة ضعف عام والمسيحية قُلبت - عند كثيرين - لفلسفة وكلام عميق وصحيح 100% لكن للأسف بدون حياة تطبيقية فعلية عند الكثيرين ومعظمهم خدام وخادمات ومن لهم الشكل الكنسي.. الخ، لذلك ينبغي أن ننتبه لأنفسنا لئلا نسقط لأنه مكتوب: لذلك يجب أن نتنبه أكثر إلى ما سمعنا لئلا نفوته؛ فلنجتهد أن ندخل تلك الراحة لئلا يسقط أحد في عبرة العصيان هذه عينها (عبرانيين 2: 1؛ 4: 11)
أخي الحبيب لا تتكل على هذا الكلام وتستند عليه انتبه لحياتك وفقط عيش كما يحق لإنجيل المسيح بكل تقوى وثبات في الإيمان الحي مع كثرة الصلوات والجلوس بكثرة وكثافة عند كلمة الحياة لكي تستقي منها ماء الحياة الأبدية فتفرح وتشبع بمسيح القيامة والحياة وتصير شهادة حية وسط جيل معوج كثر فيه الكلام عن الله وضعفت حياته وصارت هزيلة وبالكاد يحيا حياة بسيطة هامشية مع الله تسنده سند خفيف لأنه مكتوب: لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة (أشعياء 1: 9)
وليس لي أن أختم إلا بما قاله المسيح الرب والرسول: لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً (لو 12 : 35)، لكي تكونوا بلا لوم وبسطاء أولاداً لله بلا عيب في وسط جيل معوج وملتوٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم (فيلبي 2: 15)، فلنصلي لكي يحفظنا الله ثابتين في الإيمان الحي العامل بالمحبة، كن معافي باسم الرب إلهنا آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fYenCL
Wednesday, November 16, 2016

جديد ارثوذكس : أتريد أن تكون خادم حقيقي المسيح الرب - أدلك على الطريق الصحيح



أتريد حقاً أن تكون خادم المسيح الرب
وتعمل في حقله الخاص، أدلك على الطريق الصحيح، لأنه ينبغي عليك ان تحسب النفقة، وتعلم هل انت مُهيأ للخدمة أم أنك لا تحمل روحها بعد:

أعلم اخي الحبيب أن الخدمة ليست مركز وليست مجال لراحة ولا هي كرسي يجلس المرء عليه وينال مديحاً أو شكراً من أحد، فأن سعيت في يومٍ ما لكي تنال مجد من أحد، او حتى تقدمة شكر أو يُصنع لك أحتفالاً عظيماً بسبب عيد ميلادك أو ذكرى نزولك للخدمة أو لكي تنال جائزة أفضل أو أحسن خادم بسبب أمانتك، فأنت بعيد تماماً عن الخدمة الحقيقية، لأن المسيح الرب لم يجد مكان راحة ليسند رأسه:
+ فتقدم كاتب وقال لهُ: "يا مُعلِّم أتبعك أينما تمضي". فقال له يسوع: "للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس لهُ أين يسند رأسه". (متى 8: 19 - 20)
فخدمة المسيح الرب في وسط الكنيسة تحتاج إنسان باع نفسه لحساب المسيح الرب وارتضى أن يصير عبداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل ويحمل عار المسيح مستعداً للموت معه وهو يسير في درب الصليب محتملاً كل إهانة وضغط من كل جهة في صمت المحبين مثل حمل وديع مُساق إلى الذبح:
+ فجلس ونادى الاثني عشر وقال لهم: "إذا أراد أحد أن يكون أولاً فيكون آخر الكل وخادماً للكل" (مرقس 9: 35)
+ وأكبركم يكون خادماً لكم، فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع (متى 23: 11 - 12)
+ ومن أراد أن يصير فيكم أولاً يكون للجميع عبداً (مرقس 10: 44)
+ فإني إذ كُنت حُراً من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الاكثرين (1كورنثوس 9: 19)
فالخدمة تحتاج عبد خدام، حامل صليبه مع المسيح إلى الجلجثه ليموت معه، خاضعاً لقيادة الروح القدس، لأن الخدمة ليست لإرضاء الناس ولا تسير وفق عملهم وترتيبهم وتدبيرهم الخاص مهما ما كان مملوء من كل حكمة إنسانية عُليا، ولا تكون بحسب أفكارهم مهما ما كانت رائعة وجميلة ومُفيده من وجهة نظرهم، لأن الخادم ليس عارض مسرحي يتكلم بلا حساب في أي وقت ويقدم أي كلمة كما شاء، بل أنه يتحرك ويتكلم حسب مشيئة الله، ويعلم متى يصمت ومتى يتكلم، متى يوبخ وينتهر ومتى يعظ ويرشد ويوجه، ومتى يتكلم بلطف ومتى يخضع للآخرين:
+ وبعدما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في آسيا (أعمال 16: 6)
والخادم الأصيل يقبل كل فهم خاطئ عن نفسه ولا يسعى لكي يدافع باستماته عن شخصيته أمام الآخرين لكي يُمدح أو ينقذ نفسه من المشاكل، لأن من يتبع المسيح النور الحقيقي لا تستطيع الظلمة أن تفهمه او تقبله، بل سيصير هناك نفور شديد واحياناً مقاومة ورفض، وهو يقبل كل هذا بصبر عظيم، محتملاً كل ما يأتي عليه بالشكر والفرح لأنه حامل أوجاع المسيح الرب في جسده ونفسيته أيضاً من جهة الإهانة والظلم وكل فهم خاطئ لشخصيته وكلماته وكل تصرفاته، وان اضطر أن يتكلم عن نفسه أو يُدافع عن إيمانه فيكون تحت إرشاد الروح القدس مع حفظ روح المحبة وعدم التعدي على الوصية في أنه يتطاول على أحد أو يبغض إنسان أو يُهينه تحت أي حجة أو وضع أو مُسمى.

والخادم حياته صلاة وتصرفاته كلها موجهة بروح الحياة قائد النفس لأنه هو المسئول عن تقويم النفس وضبط الموهبة الإلهية فيها، بل هو المسئول الأوحد عن كل خدمة واختيار للخدام في مكانهم حسب النعمة المُعطاه لهم:
+ وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس: "افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه" (أعمال 13: 2)
والخادم الحقيقي هو الذي يعمل ويُعلِِّم لأنه مكتوب:
+ فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلَّم الناس هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السماوات، وأما من عمل وعلَّم فهذا يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات (متى 5: 19)
عموماً أن وجدت فيك كل ما سبق فأنت خادم حقيقي، وان لم تجد فاصبر إلى ان تنال قوة من الأعالي:
+ وها أنا أُرسل إليكم موعد أبي فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي (لوقا 24: 49)
طبعاً جميعُنا نلنا الروح القدس في حياتنا، لكن علينا ان ننتظر إلى أن ننال قوة الموهبة لأجل البنيان، لا حسب اخيارنا نحن بل حسب عطية الله الذي سيلبسنا قوة خاصة من أجل الخدمة، فلا ينبغي ان نتسرع ونختار خدمة لنا دون ان ننال تلك القوة الإلهية الفائقة والتي يصحبها نعمة الإفراز والتمييز، وذلك لكي نستطيع أن نسلك بلياقة وتدبير حسن بكل حكمة إلهية حسب التدبير.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2eZsu8B
Tuesday, November 15, 2016

جديد ارثوذكس : حينما يُبعثر الجسد لا يُعرف لمن يكون هوَّ


+ حينما يُبعثر الجسد لا يُعرف لمن يكون هوَّ +


حينما نجد أعضاء الجسم مُمزقة مطروحة في أماكن متفرقة، من الصعوبة التامة التعرف إلى من تنتمي هذه الأعضاء، وما هوية الشخصية المبعثرة، ولا نستطيع ان نقول عليها أنها جسد بل ندعوها أشلاء (الجسد الميت – جيفة dead body; corpse) لأنه لا يسري فيها الدم الذي يمدها بالحياة، وبذلك صارت جيفة لا يستطيع أحد ان يتعرف على صاحبها.

هكذا نحن ايضاً بالمثل لا احد يستطيع ان يتعرف على هويتنا ولا يعرف لمن يكون انتماءنا وذلك حينما نكون داخل الكنيسة في صراعات لا تنتهي وكل واحد يُريد أن يكون هو الأعظم والرئيس المُمجد ساعياً لكي ينال كرامة ومجد خاص والآخر هو الصغير أو القليل الذي ينبغي أن يكرمه ويخضع له، وبذلك نصير في معزل عن جسد المسيح الحي ولا نقدر أن نُظهر مجده، لأننا أعضاء مقطوعة لا يسري فيها تيار الحياة الجديدة في المسيح يسوع، فصرنا غرباء عن الجسد الحي، جسد القيامة والنصرة على الموت، وبالتالي لا نستطيع أن نُعبِّر عن شخص المسيح الرب، لأننا لسنا غُرس الرب للتمجيد، غرباء عن الكرمة الحقيقية، لأن الرب بنفسه قال:
+ بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي أن كان لكم حب بعض لبعض (يوحنا 13: 35)
وكيف يكون هذا الحب، هل بالكلام واللسان؟
+ يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق (1يوحنا 3: 18)
+ أيها الأحباء لنحب بعضنا بعضاً لأن المحبة هي من الله، وكل من يحب فقد ولد من الله ويعرف الله (1يوحنا 4: 7)
فالرب بذل نفسه لأجلنا، فكم يكون بذلنا من اجل إخوتنا المشتركين معنا أعضاء في الجسد الواحد، لكننا لو كنا نغتاب بعضنا البعض، وكل واحد يسعى لقطع أخيه من الشركة بحجة الحفاظ على الإيمان، فكيف نكون حقاً من جسد المسيح ونحن نبغض بعضنا البعض، ونريد أن نحكم في ضمير أخ لنا مات المسيح الرب من أجله وقام ونحرمه ونطرحه بعيداً عنا بسهولة!!!
+ لا يذم بعضكم بعضاً أيها الإخوة، الذي يذم أخاه ويُدين أخاه يذم الناموس ويُدين الناموس وأن كنت تدين الناموس فلست عاملاً بالناموس بل دياناً له (يعقوب 4: 11)

فهل حقاً ترى أخٌ لك أخطأ خطية عظيمة ضد الإنجيل أو حتى هرطق، وتُريد حقاً (بالصدق والحق) الإصلاح، أدلك على الطريق:
أولاً احذر جداً من الجدل والخصومة واحترس من ان تبغضه بسبب عناد قلبه او فكره لأن لو ابغضته وتريد ان تعزله ببساطة من شركة الكنيسة إذاً فأنت لا تُحب الله لأنه مكتوب:
+ أن قال أحد إني أحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب لأن من لا يُحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره، ولنا هذه الوصية منه أن من يحب الله يحب أخاه ايضاً (1يوحنا 4: 20، 21)
+ من قال إنه في النور وهو يبغض أخاه فهو إلى الآن في الظلمة، من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة، وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك ولا يعلم أين يمضي لأن الظلمة أعمت عينيه (1يوحنا 2: 9 – 11)
+ بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس، كل من لا يفعل البرّ فليس من الله، وكذا من لا يحب أخاه... ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه ولماذا ذبحه لأن اعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة، نحن نعلم (علامة) اننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الإخوة، من لا يحب أخاه يبق في الموت، كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه (1يوحنا 3: 10، 12 – 15)
ثانياً وهذا هو الأهم: صلي لكي ترتدي روح الوداعة، ثم اطلب أن تمتلئ بالروح، ونادي بالصوم والصلاة جامعاً أعضاء الجسد الواحد وذلك من أجل الأخ الذي ضلَّ عن الإيمان، ثم بعد ذلك أذهب بينك وبينه وبروح الوداعة واللطف مع الصبر أرشده بكل هدوء وتأني شديد لطريق الحياة، وواظب على ذلك بصبر عظيم مع الوداعة وتواضع القلب، وان لم يرضى ان يسمع فاذهب وخذ معك أخ مقتدر يحمل روح الأبوة الحانية، وان لم يسمع فزيد الصوم والصلاة وانتظر فيهما مع الكنيسة ولو لزمانٍ طويل حسب ما نلت حكمة من الله وإرشاد، واذهب مرة أخرى ومعك آباء قديسين يحملون المحبة الأبوية، وان لم يسمع فاترك الكنيسة تتصرف بحكمة الروح، وابكي على اخيك بالمحبة التي في قلبك من اجل عناد قلبه وتوسل بشدة لله أن يرحمه وأن لا يقيم له هذه الخطية ويفيض على قلبه بنعمة غزيرة مع انفتاح البصيرة ليرى ما لا يراه، ويستنير بنور إشراق وجه يسوع:
+ أيها الإخوة ان انسبق إنسان فأُخذ في زلة ما، فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرَّب أنت أيضاً (غلاطية 6: 1)
يا إخوتي ان المحبة هي الطريق الوحيد للحياة الأبدية والتي تُظهر مدى تشبعنا من الله واتحادنا الحقيقي به، فطريق صعودنا مع المسيح الرب لفوق هو طريق البذل حتى الموت، وانتبهوا لأن فخاخ العدو كثيرة وضرباته دائماً في مقتل فانتبهوا واصغوا معي لقول الرسول:
+ ولكنني أطلب إليكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح: "أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً ولا يكون بينكم انشقاقات، بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد؛ لأنه من عرف فكر الرب فيعلمه وأما نحن فلنا فكر المسيح"؛ أخيراً ايها الاخوة افرحوا، أكملوا، تعزوا، اهتموا اهتماماً واحداً، عيشوا بالسلام وإله المحبة والسلام سيكون معكم. (1كورنثوس 1: 10؛ 2: 16؛ 13: 11)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ftKUCn
Saturday, November 12, 2016

جديد ارثوذكس : التدبير الحسن الذي للقديسين

+ التدبير الحسن الذي للقديسين +



رحمة الله أبينا وسلامه الفائق لكل عقل ينسكب سكيباً على كل من يحب ربنا يسوع والذي اسمه دائماً أغنيته الحلوة الدائمة على شفتيه التي يخرج تمجيداً من قلبه وتسبيحة شكر على الخلاص الثمين الذي قدمه لنا
حقاً عظيم هو غنى مجد ميراثه في القديسين (أفسس 1: 18) هذا الذي يولد الغيرة الحسنة في النفوس لكي تطلب تلك المعرفة السماوية التي ترفع النفس للمجد الحلو الذي للقديسين، لأن ليس لنا هنا مدينة باقية بل ننتظر سماء جديدة وأرض جديدة الله وحده ملكها وسيدها، لذلك علينا كعذارى حكيمات أن نطلب معرفة تدبير القديسين من جهة اقتناء القداسة والسلوك في النور والامتلاء بروح الفضيلة التي لم يشتروها لا بالمال ولا استحقوها بأعمالهم الخاصة، بل فقط ساروا على آثار القديسين الذين سبقوهم وعرفوا تدبيرهم وعاشوا كما يحق لإنجيل المسيح فنالوا في باطنهم ذلك اللهيب المتقد السعير الحارق لشهوات النفس وقاتل للإنسان العتيق ومشعل المحبة بطاعة الوصية ومُنمي الإنسان الجديد الباقي الذي يتجدد حسب صورة خالقه.

فلننظر لهذا التدبير الذي للقدسين، لأنهم لم يفعلوا سوى انهم القوا بالتمام رجائهم على النعمة المُخلِّصة، وحسبوا كل الأشياء خسارة ونفاية من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربنا، وعاشوا مساكين بالروح في تواضع يطلبون المعرفة الإلهية تُنير ذهنهم باستمرار ليحيوا إنجيل مقروء لتمجيد الله، ولم يعرفوا سوى الصلاة طريق جهاد معزي ومقوي لنفوسهم، وعن طريقها اقتنوا - كأبناء لله في الابن الوحيد - المخافة الإلهية أي التقوى التي تحفظ النفس من الزلل وتحافظ على نعمة الاستنارة، وبذلك عرفوا أن يخضعوا الجسد ويستعبدوه لحساب الروح بحمل الصليب وقبول الآلام وجميع الضيقات والمشقات وبذلك تقدست أعضاءهم وماتت ميول النفس المنحرفة ولم يبقى فيهم سوى هذا الاشتياق للقاء العريس، وبهذا التدبير المتقن الذي يزدادون فيه يوماً بعد يوم نالوا المجد السماوي في نفوسهم، واخذوا أكليل ملكوت السماوات.
فالآن يا إخوتي أي شيء قُدِّم لهم أعظم أو أكثر مما قُدم لنا نحن أيضاً؟ ما هو الذي كان عندهم ويزيد عنا اليوم؟ فإنجيل بشارة الملكوت الذي فيه معلن برّ الله وأظهر قوة الخلاص الثمين مقدماً دعوة الحياة للجميع، لم يختلف بل هوَّ عينه كما هوَّ عندنا اليوم...
الفرق بيننا وبين القديسين الذين سبقونا في الطريق، هو أنهم تركوا من كل قلبهم حياتهم القديمة وحولوا أنظارهم وثبتوها على الحمل القائم كأنه مذبوح، حاملين الصليب بكل صبر وتبعوه ولم يفصلهم عن محبته شيء، لأن كل ما يقابلهم ضد المحبة الإلهية يحتقروه ويدوسوا عليه بكل عزيمة وثبات، صابرين في الضيق يحيون ببساطة الإيمان كالأطفال، ولو عثروا يقوموا فوراً بدون تأخير وبلا ادنى سؤال أو تفكير، ممسكين في الوسيط والشفيع الوحيد الذي به صار لنا جميعاً حق الدخول للأقداس العُليا الذي هو مكاننا الذي صار لنا بسبب صعود شخص ربنا يسوع بجسدنا وجلوسه عن يمين العظمة في الأعالي.
فلتكن نفوسنا وأجسادنا مسكناً لله دائماً حافظين المحبة الإلهية في قلوبنا ممزوجة بالتقوى لأنها هي كنزنا العظيم الذي لا ينبغي ان نفرط فيه على الإطلاق بل نحفظه إلى النهاية حتى الموت، بل ونزداد فيه ونُميه بطاعة الوصية المقدسة لكي يأتي إلينا الثالوث القدوس ويصنع منزلاً فيرى الناس نوره المُشرق فينا فيحبوه وينجذبوا إليه فيدخل الفرح السماوي قلوبهم ويكون لهم شركة معنا ايضاً في ذلك المجد السماوي المعزي الذي ننتظر إعلانه المجيد عند مجيء مخلصنا حسب وعده، آمين تعالى أيها الرب يسوع.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2eO4GEt
Friday, November 11, 2016

جديد ارثوذكس : المرأة الإناء المقدس، عروس الله، مقر سكناه الخاص

+ المرأة الإناء المقدس، عروس الله، مقر سكناه الخاص +



منذُ خطيئة حوَّاء وطاعة آدم لمشورتها وتخلية عن الوصية التي سمعها من الله حياته، طاعناً حواء التي هي جسده باتهامها انها سبب سقوطه مع أنه هو الذي أخذ الوصية أولاً، وبذلك أصبح كُل رَجُل وامرأة ولدوا من نسله مجروحين في حُريتهم ومُداسه كرامتهم، مولودين تحت مذلة عبودية الموت المتسلط على كل نسل آدم عبر الأجيال كلها مؤكداً عليه من جيل إلى جيل بسبب الموت الذي تملك علينا كلنا باختيارنا وحريتنا فصرنا منفصلين مفككين.

وحينما أتى ملء الزمان أتى الله متجسداً ليُعيد إلينا بقيامته الحٌُرية في صورة مجد أعظم جداً في شخصه حتى يكون بذلك خلاصنا مضموناً لأنه رفعنا فيه لأعلى مستوى إذ شرفنا بالجلوس عن يمين الآب في شخصه، لأنه لم يكن محتاجاً ان يجلس لأنه هو والآب واحد، لكنه جلس بجسم بشريتنا فصار لنا الحق أن ندخل للأقداس طبيعياً بسببه هوّ فقط لأنه اتخذ جسدنا وارتبط بنا وجعلنا من طبيعة جديدة مكانها فوق وليس على الأرض، وذلك لا بأعمالنا ولا بقدراتنا الخاصة ولا عن طريق اي استحقاق لنا على وجه الإطلاق، بل كعطية وهبة حسب مسرة التدبير الأزلي.

وفي مريم العذراء – محور حديثنا – لم تَعُد هذه الحرية وعداً، بل إتمام ما قد وعد به الله الإنسان بأنبيائه القديسين حسب أمانته:
فمريم صارت حواء الجديدة بها تم استعادة كيان المرأة المجروح منذ السقوط، وصارت المثال الحي لكل امرأة تدخل في عهد الحب مع الله بإيمان حي وتوبة مستمرة، وبسبب مريم العذراء القديسة المختارة أم الله الكلمة المتجسد التي جعلها الله مثالاً للمرأة الجديدة في المسيح، تستطيع كل امرأة أن تقف من جديد حُرّه أمام الله لتنطق بإيمان ورجاء حي وطاعة كاملة لسيدها الرب قائلة: أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك (لوقا 1: 38)، فالمرأة صار لها رفعة خاصة مُمثلة في العذراء القديسة مريم، فلم تعد المرأة كما كانت، بل طبعها تغير وتوشحت بالله الكلمة، وصارت منارة إيمان حي عبر الأجيال وضربت مثالاً من التقوى الظاهرة في الصبر والثبات في الضيقات وتسليم الإيمان الحي لأجيال. لذلك فأن كل امرأة تقبل سكنى الله فيها وتطيع مشيئته تصبح بنت مريم [ حواء الجديدة ] لأنه فيها قبلت بشارة الملاك ونطقت بلسانها الحلو [ أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك = حسب ما قال وأمر به الرب ]، وبذلك عوض المعصية الأولى وعدم طاعة الله التي صنعتها حواء القديمة، ظهرت حواء الجديدة بطاعة الإيمان الواثق في أمانة الله وقبول عطيته الثمينة ببساطة المحبة، وهكذا صارت كل إمرأة مثل العذراء مقدسة في الحق، تقبل ببساطة ثقة الإيمان كل كلمة تخرج من فم الله، وتشهد للإيمان المسيحي عن جدارة بكل نشاط ومثابرة علمت أجيال كثيرة، وبكتت رجال ضعفوا أمام توافه العالم ولم يثبتوا.
فيا بنات حواء الجديدة، أنسوا تماماً إنكم كنتم بنات حواء زوجة آدم القديمة، فاليوم لأنكم آمنتم بالمسيح الرب واعتمدتم على اسم الثالوث القدوس ودخلتُم في طريق التوبة الحقيقي المُدشن بدم حمل الله رافع خطية العالم، فلم ولن تعودوا أبداً أبناء حواء القديمة التي لم تحفظ وصية الله وأغوتها الحية بثمرة المعصية وأغرت آدم زوجها وسقطت معه وكان سقوطهما عظيماً وصارت آنيتهما ملوثة مُظلمة، بل صرتم بنات حواء الجديدة التي قدمت طاعتها لله باتضاع عظيم في سرّ التقوى فصارت عن حق أماً للبشرية الجديدة في المسيح يسوع، بل وسبب بركة عظيمة للرجل، فها انتم ايها المؤمنات صرتم هياكل مقدسة للغاية وجسدكم صار إناء قداسة وعفة ونقاوة اساسها سكنى الله الحي عن جدارة في هياكلكم الرقيقة التي تظهر فيها روح الأنوثة الحلوة لأن عطر مسيح القيامة والحياة يملأها.
اثبتوا، تقووا، ولا تنظروا لأجسادكم باستخفاف ولا لغرائزكم باحتقار، بل ولا تسمحوا لأحد ان يدخل فكرة غريبة عن أنفسكم في أفكاركم، بل يكفيكم ان الرب ولد من إمرأة ليفتح الطريق لكل إمرأة ان تحمله في أحشاءها أي في قلبها وفكرها ويصير كساءها الخاص وطهارة كل أعضاء جسدها الذي صار ملكاً للروح القدس الذي يشع فيه نور الله الحلو ويوزعه على كل عضو فيه، فافرحوا في الرب إلهكم كل حين لأن خلاصكم فيه مضمون.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2eZomGr
Wednesday, November 9, 2016

جديد ارثوذكس : القاعدة والأساس للسلوك المسيحي الحي بالله



من اللائق بنا كمسيحيين أن نفهم ونعي ما هي طبيعة سرّ حياتنا الجديدة في المسيح يسوع ربنا، لأننا فيه صرنا خليقة جديدة ليست لها طبع هذا العالم مهما ما كان جميل وفاضل، لأن هناك صورة لا يُحاربها العالم أو يرفضها وهي صورة الموت الروحي في الإنسان من جهة شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة التي ليست من الآب بل من العالم (1يوحنا 2: 16)، وهو يُعطي لها الشرعية ويُدعمها بالقوة اللازمة، وذلك لأنها تخدم تطلعات الإنسان وشهواته الفاسدة. وكل من يحيا بحسب العالم الساقط، أي يحمله في قلبه مرتبطاً بكل شهواته ويسلك بقانونه تحت سلطان غرائز الجسد، فأنه يموت روحياً منفصلاً عن الله، بل ولا يقدر أن يُقيم شركة في سرّ المحبة المنسكبة بالروح القدس لا مع الله ولا مع الآخرين، بل ولا يقدر أن يعرف الله كشخص حي وحضور مُحيي: كان في العالم وكُوَّن العالم به ولم يعرفه العالم (يوحنا 1: 10)، لذلك قال الرسول: لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم أن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب (1يوحنا 2: 15)
+ فسلوك المسيحي الحي بالله ينبع من قيامة ربنا يسوع الذي حررنا من كل فريضة وقانون الحرام والحلال الذي بحسب تقليد الناس وعاداتهم وجعل لنا قانون سماوي فوقاني من المحبة والشركة: إذاً إن كنتم قد متم مع المسيح عن أركان العالم فلماذا كأنكم عائشون في العالم تفرض عليكم فرائض (كولوسي 2: 20)
فأن عاش الإنسان حسب مبادئه الإنسانية محدداً بعقله ما هو شرّ وما هو خير بفلسفته أو منطقه الخاص خاضعاً لفرائض وطقوس لا من جهة حرية مجد أولاد الله بل وهو في حالة العبودية تحت قيود تقاليد الناس الموروثة، أو بحسب المجتمع الذي يعيش فيه يُحدد ما هو حرام وما هو حلال بعيداً عن الله وفي معزل عنه، أو حتى يظن أنه قريب من الله لأنه درس وعرف عنه معلومات ملأ بها فكره، وحفظ الوصايا من جهة الفكر والمعرفة، فأن حياته ستصير مُظلمة ليس فيها نور، لأن الإنسان الساقط تحت سلطان الخطية والموت عنده غشاوة لأنه كله ظلمه، بل وكل مبدأ أخلاقي أو فكر سامي أو قانون حتى لو كان رائع شكلاً، فهذا كله ينبع من عالم الظلمة الذي يحيا منحصراً فيه، وبالطبع من المستحيل على الإطلاق أن الظلمة تُضيء من ذاتها إلا لو أشرق النور فيبددها.
فالله هو نور الحياة، لأن الخالق هو الواهب لكل الأشياء وجودها وحياتها، لذلك فلو صار الإنسان نفسه وبذاته هو شخصياً نور الحياة، فالحياة حتماً ستصير ظلمه كما قلنا بسبب أنه ساقط وواقع تحت سلطان الموت، لذلك مستحيل أن يخرج منه النور طبيعياً، والرب قال عن نفسه انه هو نور الحياة: ثم كلمهم يسوع أيضاً قائلاً أنا هو (يهوه) نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة (يوحنا 8: 12) لذلك فأن تبعية الرب النور الحقيقي يجعل الإنسان يستنير ويصبح بدوره نور، أي أن نور الرب يشع منه، ويصبح سلوكه فوقاني (أي من فوق) بالحب والشركة محققاً ما قاله الرسول: لكي تكونوا بلا لوم وبسطاء أولاداً لله بلا عيب في وسط جيل معوج وملتوٍ تضيئون بينهم كأنوار في العالم (فيلبي 2: 15) لذلك لو سألنا أي شخص لم يتذوق محبة الله ويعيش بالشركة مع الثالوث القدوس عن الخلاص من الموت الروحي، لن نسمع إجابة فيها رائحة حياة الله، أو حتى فيها ملامح أي شركة أو وحدة مع الله والكنيسة جسد المسيح، بل سنسمع منه مجرد وصايا خارجية وتوجيهات من جهة الأعمال الشكلية على مستوى الخارج [ العشور – الصوم – الطهارة – الصدقة ... الخ ] وكلها أشياء صالحة وضرورية للغاية لمن يؤمن إيمان حقيقي عامل بالمحبة، لأنها هي التي تُعبِّر عن صدق عمل الله في داخله، لأن حينما تكون هذه الأعمال ثمر الروح القدس فينا فأن مجد الله الواحد سيظهر ويجذب الجميع للحق،
ولكن أعمال النور لا تُنفذ من الخارج أو تنبُع من ظلمة لإرضاء الضمير أو الآخرين، لأن حتى لو حققها الإنسان وعاش بها بقدراته وإمكانياته الشخصية فسيصبح فريسي جديد لن يتبرر أمام الله قط لأنه لو نظر (الله) وفحص النفس سيجدها غريبة ليس فيها حياة الابن الوحيد؛ فنحن لا نتبرر بأعمالنا وفضائلنا الشخصية، بل بما يملئنا به الله ويهبنا إياه حسب عمل روحه في قلوبنا ومدى تغيرنا لصورة المسيح الرب، حسب إنارته لنا وإشراق نوره في قلوبنا، لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح (2كورنثوس 4: 6)
فالإنسان البعيد عن الشركة سنجد أن سلوكه نابع من ذاته، من شخصيته وحسب تدبيره الخاص، وحسب معلوماته وحياته بلا تدبير فوقاني بالنعمة، وهو في حياته هذه الخالية من حياة الله والمبنية على فكره ومعلوماته العقلية، فأننا نجده يقبل حالة الإنسان الساقط كما هي ويسعى لتطويرها من جهة تدريبها على الأعمال الصالحة ليكتسب فضيلة، مع أنه - بدون أن يدري - يسقط في بئر الخطايا العميق، مُعلناً رحمة الله وغفرانه لهُ، لكن حينما يُعلن هذا، فأنه يُعلنه بلا تجديد للطبيعة الإنسانية التي فسدت بالتمام، ولا يعرف معنى تجلي الحياة الإنسانية في المسيح، بل سنجده يدعمها بالأعمال الصالحة الخارجية التي رآها - حسب نظرته - مجرد جهاد يتوقف على قوة الإرادة بدون نعمة التجديد بالروح القدس: فقال له يسوع الحق أقول لكم انكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد... (متى 19: 28)، وبذلك يسد طريق الخلاص على نفسه أولاً وعلى الكثيرين (بخاصة لو كان خادم او مُعلم وشارح مشهور في الاجتماعات)، بل ويحكم على نفسه - دون أن يدرك - أنه ليس من الله، بل كل فكره وجهادة الروحي نبعه المعرفة الطبيعية التي من الموت الذي يتبعه الفساد بالضرورة، لذلك فأنه لا يرى سوى قدراته الخاصة وضبطه لذاته وإرضاء الله بأعماله، بل ويحيا مع الله بجمعه المعلومات الروحية واللاهوتية اللازمة كفكر وثقافة يفتخر بها على الأقل في نفسه، ويتعدى على حرية الآخرين ويغصبهم على الأعمال التي يراها صالحة ليربي الناس تحت سلطان عبودية الحرف فيدخلوا حتماً في الموت وتحت سلطانه !!!
فيُسلم الحياة المسيحية على أساس قاعدة الحرام والحلال وما هو لائق وغير لائق بلا نعمة ولا استنارة أو تجديد القلب والفكر وتدعيم حياة النفس الداخلية في المسيح يسوع، وهذا هو الموت عينه، لأن الحياة هي فقط في المسيح، والشركة هي شركة الثالوث القدوس بالإيمان العامل بالمحبة والظاهر وسط الكنيسة أعضاء المسيح الذين ينموا معاً...
فيا إخوتي الأحباء أننا لا نسلك السلوك المسيحي حسب ما نعرف أو نفهم ولا بحسب التدريبات الروحية واكتساب الفضائل الشخصية أو كثرة المعلومات والأفكار الجميلة أو قراءة الكتب أو كثرة الخدمات والأنشطة، بل حسب شركتنا مع الثالوث القدوس ووحدتنا معه في المسيح، في الكنيسة كأعضاء لبعضنا البعض، ونحيا وفق الخليقة الجديدة في المسيح يسوع حسب عمل الله بالروح القدس في قلوبنا: ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح (2كورنثوس 3: 18).
فالمعلومات عن الله ومعرفة اللاهوت كفكر أو السلوك الإنساني حسب شوية مبادئ، كل هذا لا يُغيرنا لصورة الله، بل كل هذا ينفخ ويجعل الإنسان متكبر في النهاية مهما ما أظهر اتضاعاً أمام الناس محاولاً أن يخفي فضائلة التي اكتسبها بجهده وتعبه، وهذا شكل لا ينظر له الله بأي حال لأنه خالي من حضوره وإعلانه عن ذاته بالروح القدس الشاهد له في أعماق القلب من الداخل، بل فقط ينظر لصورته فينا ليس بعملنا نحن بل بعمل الروح القدس في داخلنا، لأن من في استطاعته أن يصير قديس حسب مشيئة الله ويتغير لصورته بقدراته الشخصية وحسب إمكانياته البشرية الضعيفة، مهما ما بلغ من قوة إرادة وقدرة على العمل وعنده كل فكر روحي عميق أو دراسة صحيحة ودقيقة بل ومنصب عظيم في داخل اي كنيسة أو اجتماع، بل أن كل ما في قدراته تُصب في النهاية في شكله هو أمام الناس وأخلاقه الإنسانية السامية والحسنة، ولكنه لن يتطبع بالطابع الإلهي بهذا الشكل، ولن يتغير لتلك الصورة عينها كما من الرب الروح القدس، بل لن يتغير ولن يتجدد طبعه ويُصبح ابناً لله عملياً والروح القدس يشهد لروحه أنه ابناً لله في الابن الوحيد لأن الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا إننا أولاد الله (رومية 8: 16)
بل ولا يستطيع أن يُقيم شركة حيه مع الله يسمع فيها صوته فعلياً ويعرف مشيئته في حياته الشخصية بل دائماً يحتاج أن يقول له آخر ما هي مشيئة الله [وهذا يكشف لنا ما هو سر ركض الناس وراء الرهبان والراهبات والسعي المتواصل لطلب مشورة الناس في حياتهم الشخصية ليتعرفوا على مشيئة الله]، بل وقد نجد البعض يعيشون في وهم أنهم يسمعون صوت الله لمجرد أنهم اتأثروا نفسياً بعظة أو قراءة كتاب أو انفعلوا بآية أو عن طريق حلم رأوه، فكثيرون للأسف لم يدخلوا في حياة الشركة مع الثالوث القدوس، ولم يتلقفوا حياة الله فيهم فيبصرون ملكوت الله في داخلهم، وتشع فيهم نصرة الرب بروح القيامة، فيتيقنوا برؤية إيمان حي أن نصيبهم هو الرب ولهم ملكوت الله حتماً وعن يقين لأنهم ليسوا بغرباء عنه: فلستم إذاً بعد غُرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله (أفسس 2: 19)، ويتسرع نجدهم يجلسون على كراسي التعليم وإعطاء إرشاد للناس ويظنوا انهم صاروا آباء روحانيين ودورهم ان يمدوا يد العون لغيرهم لينقذوهم من الخطايا أو الانحراف عن الطريق المستقيم.
+ ولنقرأ معاً في الختام من رسالة القديس يوحنا الرسول الأولى الإصحاح الرابع من 9 إلى 21:
بهذا أُظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به. في هذه هي المحبة ليس أننا نحن أحببنا الله بل انه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا. أيها الأحباء أن كان الله قد أحبنا هكذا ينبغي لنا أيضاً أن يحب بعضنا بعضاً. الله لم ينظره أحد قط أن أحب بعضنا بعضاً فالله يثبت فينا ومحبته قد تكملت فينا. بهذا نعرف أننا نثبت فيه وهو فينا أنه قد أعطانا من روحه. ونحن قد نظرنا ونشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصاً للعالم. من اعترف أن يسوع هو ابن الله، فالله يثبت فيه وهو في الله. ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه. بهذا تكملت المحبة فينا أن يكون لنا ثقة في يوم الدين لأنه كما هو في هذا العالم هكذا نحن أيضاً. لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج لأن الخوف له عذاب وأما من خاف فلم يتكمل في المحبة. نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً. أن قال أحد إني أُحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب لأن من لا يحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره. ولنا هذه الوصية منه أن من يحب الله يحب أخاه أيضاً.


via †† ارثوذكس †† http://www.orsozox.com/forums/showthread.php?t=82172&goto=newpost
Tuesday, November 8, 2016

جديد ارثوذكس : الاستنارة وموهبة التمييز والإفراز



+ لا أزال شاكرًا لأجلكم ذاكرًا إياكم في صلواتي كي يعطيكم إله ربنا يسوع المسيح أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته. مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (أفسس 1 : 16 – 18)
+ (الذين) نظروا (تطلعوا) إليه استناروا ووجوههم لم تخجل (لم تخزى) (مزمور 34: 5)
إخوتي الأحباء كما قال الآباء القديسين فأن كل الفضائل نافعة ويحتاج إليها كل الذين يطلبون الله ويريدون التقرُّب إليه، إلا أننا رأينا كثيرين – على مر الأزمان إلى اليوم – يهلكون أجسادهم بكثرة الصوم والسهر والزهد والانفراد في البراري أو في تجمعات شركة خاصة، والبعض يقضي زمان في البحث والقراءة وبذل الجهد للبشارة وعمل كل ما هو نافع للبناء والتعليم لأجل البنيان، والبعض يكرس حياته لخدمة مسيح القيامة والحياة، والبعض يبيع كل شيء ويقدمه للفقراء ويعيش بالكفاف مكرساً وقته للصلاة، والبعض له مواهب مختلفة متنوعة - من الله - يخدم بها الكنيسة، والبعض يرى رؤى وأحلام.. الخ؛ وهكذا ناس كثيرين ساروا في الطريق، وكل واحد سار في الطريق بشكل تكريسي بمنهج خاص شخصي مقدماً حياته كلها لله، ومع ذلك رأينا الكثيرين منهم حادوا عن الطريق المستقيم وسقطوا وعدموا جميع تلك الفضائل، وسبب ذلك أنهم لم يستعملوا الإفراز والتمييز ومعرفة ما هو مناسب لحياتهم الشخصية على مستوى الواقع وليس التخيلات ظناً أنها من الله.
فالإفراز هو الذى يُعلِّم الإنسان كيف يسير في الطريق المستقيم ويحيد عن الطرق الوعرة وما هو شكله نافع لكنه ضار، والإفراز يحذر الإنسان من أن يُسرق من اليمين بالزهد الجائر المقدار (من صوم وعمل روحي مفرط يفوق قامته وما ناله فعلياً من الله) ومن الشمال بالتهاون والاسترخاء وعدم التدبير الحسن في حياته الروحية خاضعاً للروح القدس وتدبير الله الحسن...
وأيضاً - بسبب عدم التمييز والتعقل - تسرع البعض في التعليم والوعظ والكرازة والتبشير بدون أن يحصلوا على موهبة الروح، أو نجد أن البعض يتسرع في السير في مناهج روحية خاصة بدون أن يعرفوا ما يتناسب مع شخصيتهم حسب عطية الله لهم، وكل هذا تشخيصه الوحيد هو ضعف الاستنارة، وأحياناً عدمها من الأساس، وعموماً نجد أن البعض يتحرك في هذه الحالات بمشاعره الخاصة واندفاعاته وشخصيته المراهقة والغير ناضجة روحياً، حتى انه يحكم في الأمور أو في غيره حسب هواه الذي يراه من وجهة نظره التي يظن أنها إلهية، وبالطبع بعد زمان يكتشف أن كلها أحكام خاطئة جداً...
طبعاً كثير منا يسمع كثيراً عن الاستنارة، وعن شخص مستنير، ونتساءل في كل مرة عن ماهية الاستنارة، وكيف يستنير الانسان، وما هي علامات الاستنارة في الإنسان ونتائجها، والبعض يظن أن الاستنارة هي استنارة فكر، بمعنى أنه يعرف معرفة عميقة من خلال انفتاح ذهنه على الآخرين وتقبل المعرفة الواسعة المُفيدة لحياته وحياة الآخرين من خلال البحث وقراءة الكتاب المقدس والكتب بتدقيق شديد، ويتكلم حسب الحق معلناً تعليم يقبله الجميع ويقتنع به الكل، وطبعاً هذه ليست الاستنارة حسب الإنجيل ولكنها استنارة المفكرين والكُتَّاب والفلاسفة، ولكنها بعيدة تماماً عن قصد الرسول الواضح في رسالة أفسس !!!
فالاسـتنارة Enlightment:هي انفتاح البصيرة الروحية بالنور الإلهي، وهي اصطلاح يُعبِّر عن العين الداخلية القادرة على استقبال الحق الإلهي الذي يكشفه الروح القدس للإنسان (لأن عندك ينبوع الحياة بنورك نرى نوراً - مزمور 36: 9). كما تعنى الكلمة أيضاً الفرح والمجد وتحوِّل الشخص وتغيره من الداخل تغيير جذري، ويبدأ يظهر علامة الاستنارة في التغيير الحداث في الحياة العملية، مع معرفة عميقة لمشيئة الله والتمييز بين إرادتي وإرادة الله وبين الظلمة والنور والحق والباطل حسب إرادة الله ومشيئته؛ ولذلك يقول القديس بولس الرسول: مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (أفسس 1: 18)
فالاستنارة هي عملية فتح عين الذهن الداخلية للإنسان، والمقصود بالذهن هنا هو الجهاز الداخلي الحساس الذي يستقبل المعاملات الإلهية، أي قدرة الوعي الداخلي على النظر إلى الأمور التي لا تُرى حسب الجسد والإنسان العادي، بل ما يُعلنه الروح القدس حسب التدبير الفائق وفق مشيئة الله، فيفرزها ويُميزها ويكشف مقدار الحكمة فيها ويستوعبها ويفهمها ويقبلها ويعرف عن يقين ما هو رجاء الدعوة التي دُعيَّ بها وما هو غنى مجد ميراث الله في القديسين ويتكلم وينطق بشهادة الإيمان حي، وبذلك تتحول في الإنسان المستنير المعرفة الإلهية المعلنة بالروح القدس لخبرة حياة عملية بسبب طاعته وخضوعه لها، فيزداد إيمان حي عامل بالمحبة، وتبدأ القداسة الفائقة تشع فيه فيدخل في شركة القديسين في النور، فيعيش عملياً حسب قول الرسول: رعية مع القديسين وأهل بيت الله.
ونجد عموماً أن القديس بولس الرسول يطلب من الله أن يهبنا روح الحكمة والإفراز ثم يعطينا قدرة داخليه لاستيعاب وفهم ما يعمله الروح داخلنا: التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تُعلمها حكمة إنسانية، بل بما يعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات (1كورنثوس 2: 13)
وروح الحكمة هو وحده المنوط بأنه يعرفنا ويُسلمنا الحق، وكل ما يخصنا من جميع أعمال الله العظيمة التي عملها في المسيح يسوع من أجلنا، والتي بطبيعتها تفوق كل إدراكاتنا الطبيعية وكل إمكانياتنا مهما ما بلغنا من حكمة ومعرفة وفهم، لأن الحكمة الإلهية والمعرفة الفوقانية تحتاج إمكانيات خاصة للغاية وتحتاج إنسان جديد مولود من فوق منفتح الذهن ليستوعب الغنى السماوي الفائق، لذلك المعمودية نفسها تُسمى استنارة، لأنها ميلاد جديد يعطي طبيعة جديدة منفتحة على الله بالذهن المستنير والعيون المفتوحة على الأمجاد السماوية...
+++ عيون الذهن ؟
طبعاً العين العادية الخارجية هي عين مخلوقة لتتناسب مع حاجة الإنسان من جهة حياته على الأرض ووظيفتها أنه يرى بها الأمور العادية المادية التي من حوله حسب طبيعة الجسد، ولكنه يستحيل على هذه العين أن ترى ما هو فائق عن الطبيعة، فالعين الخارجية: ترى صورة الأشياء حسب تركيبها المخلوقة عليه، أما العين الداخلية، عين الذهن: ترى حقيقة جوهر الأشياء، لذلك يقول المسيح الرب: طوبى لعيونكم لأنها تبصر (متى 13: 16)، وعندما كان سائرًا مع تلميذي عمواس، فتح ذهنهم ليفهموا الكتب: فانفتحت أعينهم وعرفاه ثم اختفى عنهما (لوقا 24: 31)، لذلك من جهة الرؤى بالعين الجسدية يختفي المسيح الرب، ولكن على مستوى العين الداخلية فأنه يُرى نور شديد الإشراق وحق مُعلن يفرح النفس ويقويها جداً.

وهذا نجد صداه في كلمات القديس أنطونيوس الكبير في رسالته إلى العلامة ديدموس الضرير قائلاً: [ لا تحزن إن كنت قد ُحرمت من حاسة البصر تلك التي يشترك فيها الحيوان والحشرات مع الانسان، فقد وهبك الله البصيرة الروحية تلك النعمة التي يفتقر إليها الكثير من الناس ]

ومن هنا يجب أن نفرق بدقة بين "البصر والبصيرة"، فالبصر يشترك فيه جميع المخلوقات (من الإنسان حتى الحشرات) على كل شكل ووجه، لكن البصيرة الداخلية الروحية، مختلفة تماماً لأنها بصيرة الإنسان الجديد، أي هي عين الذهن المتجدد دائماً بالنعمة الإلهية الفائقة، عين القلب المفتوحة التي ترى ما لا يُرى بالإيمان الحي العامل بالمحبة، وهي أثمن ما عند الإنسان، ولذلك ينبغي الحفاظ عليه جداً لئلا ينطفئ النور فيعود الإنسان للعمى فيتخبط في طريقه.

لذلك يا إخوتي لا تصدقوا تعليم أو كلام يأتي بدون انفتاح الذهن الداخلي بنعمة الله، فلا يُمكن شرح كلمة الله واستيعاب سرها بدون انفتاح البصيرة الداخلية، ومستحيل تمييز ما هو من الله وما هو من الناس إلا بعين القلب المفتوحة، أي عين الذهن الذي فتحه المسيح الرب بنفسه، فأن لم يفتح الرب ذهننا لنفهم الكتب بتتحول فينا لحياة، سنظل لا نُميز ما هو من الله وما هو من الناس، وقد يعجبنا أشياء تبدو إلهية فائقة للغاية، ولكن في واقعها وأصلها غش وتدليس وليست من الله، بالرغم من قناعتنا بها وجمال تعبيراتها وحلاوة فلسفتها وشكلها، لأن ليس كل ما يلمع أمام أعيننا هو ذهب أو ذات قيمة، بل لا بُدَّ من معرفة عميقة مع خبرة فائقة بانفتاح الذهن لكي نُميز ونعرف بعين مفتوحه ترى وتبصر وتقيس كل شيء حسب الحق المعلن بروح الله: وأما الروحي (المستنير) فيحكم في كل شيء وهولا يُحكم فيه من أحد (حُكماً سليماً) (1كورنثوس 2 : 15)

عموماً بكون الروح القدس هو الذي يسكن بذاته وبشخصه الإنسان المولود ثانية، لذلك هو وحده فينا مصدر القداسة والنور العقلي الذي يهب الخليقة الجديدة الاستنارة لفهم كل شيء، فالاستنارة هي إشراقة القلب والدخول بالإنسان إلى النور بعد ظلام طويل مع الخطية والموت، لذلك مكتوب: الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور (متى 4: 16).
لقد أعلن المسيح الرب أنه نور العالم (يوحنا 8: 12)، ثم وهبنا تلك العطية بأن جعلنا – على المستوى الشخصي بنعمته – نوراً للعالم (متى 5 : 14)، ونور العالم الذى فينا ما هو إلا انعكاس لذلك النور الإلهي الذى نحمله داخلنا، الذي يُشرق فينا دائماً وباستمرار بفعل الروح القدس نفسه.

لذلك علينا أن نقترب إلى شخص المسيح ونستنير لأنه هو النور الحقيقي الذي يُنير كل انسان آتياً إلى العالم (يوحنا 1: 9)، أنا قد جئت نوراً إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة (يوحنا 12: 46)، لأن عندك ينبوع الحياة، بنورك نرى نوراً (مزمور 36: 9)، والمتكل عليه ويسمع منه ويعمل بكل ما يقول لا يخزى قط: من سمع لي فلا يخزى ومن عمل بإرشادي فلا يُخطئ (سيراخ 24: 30)، كل من يؤمن به لا يخزى (رومية 10: 11).
وسرّ الاستنارة بالطبع يكمن في قيامة الرب، لأن المعمودية التي هي نعمة الاستنارة ليست موت فقط مع المسيح ولكنها قيامة أيضاً معه وبالأساس، لأن الموت مع المسيح هو انتهاء الحياة القديمة تماماً بكل ما فيها، والقيامة هي الحياة الجديدة التي لن يغلبها الموت ولن تقدر الظلمة أن تغشاها: إذاً أن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً (2كورنثوس 5: 17)، لذلك يقول الرسول: استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح (أفسس 5: 14)، لذلك دُعيت المعمودية: "استـنــــــــــارة".
فالمعمودية استنارة، تبدأ فاعليتها فينا أن وعيناها بالتوبة والإيمان، فإذ نعود لأنفسنا وننتبه فنستيقظ ونطلب نور الله بكل قلبنا وعن حاجة شديدة فيُشرق لنا، وبنوره نرى نور وننفتح على إعلاناته المجيدة، فنصير ابناء النور، فيهرب منا الليل، لأننا صرنا أبناء النهار نسير في النور دائماً ولا نقرب من ليل أو ظلام.
عموماً كل الأمور الروحية يختبرها الإنسان بالإفراز ويُميزها، ولن يأتينا الإفراز ما لم نتقن أسباب مجيئه وقربه منا وهو الاستنارة الدائمة برؤية وجه النور في توبتنا بصلاتنا وإنجيلنا، فعلينا أن نسعى للاستنارة بالتوسل الدائم لله أن ينعم بها علينا ويزيدنا فيها ويُنمينا، لأن النور المُشرق من الله لن نناله دفعه واحدة بل سنظل نمتلئ منه إلى آخر نفس في حياتنا، لأننا كلما تقدمنا في الطريق ازدادنا استنارة وتوسعت رؤيتنا جدا، فلا تسكتوا ولا تدعوه يسكت، لأن الله يعمل فينا أن أردنا وسعينا إليه دائماً آمين.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2eRzhSF
Sunday, October 30, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال بخصوص الروح و الجسد

بسم الاب و الابن و الروح القدس
لقد اتنشر فى الاونة الاخيرة موضوع الاسقاط النجمى و السفر عبر الزمن و خروج الجسد الاثيرى عن الجسد المادى و فتح العين الثلاثة و الشاكرات و التامل و غيرها كثير
فهل هذا الكلام فعلاام مجرد هلاوس
وما راى الدين المسيحى من هذة الموضعات
مع ذكر الاسباب
لانى ملقديش اى اجابة على الانترنت وشكرا


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2eb6lHa
Monday, October 17, 2016

جديد ارثوذكس : كلك جميلٌ يا حبيبتي ليس فيكِ عيبه



تصامُّوا عن أي أحد يكلمكم عن شيء آخر غير يسوع المسيح ...
الذي قام حقاً من بين الأموات إذ أقامه الآب، الذي سيُقيمنا نحن أيضاً على مثاله نحن المؤمنين به في يسوع المسيح، الذي بدونه ليس ليست لنا الحياة الحقيقية ...
فلنكن فقط موجودين في المسيح يسوع للحياة الحقيقية، وخارجاً عنه لا تَدَعوا شيئاً يجذب انتباهكم!!! ((للقديس إغناطيوس – الرسالة إلى تراليا 9 + الرسالة إلى أفسس 11))

إخوتي الذين أحبهم بالصدق والحق،
المدعوين لملكوت الله وبره،
المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح حسب إعلان الإنجيل:
لكم سلام وافر ومسرة مقدسة بيسوع المسيح الذي جاء إلينا في الجسد لنحيا ونتحرك به، لأنه هو حياتنا كلنا ورجاء قلبنا، وشفاء نفوسنا وقيامتنا كلنا.

أيها الأحباء الغاليين جداً، إذ كنت أصنع كل الجهد لأكتب إليكم عن خلاص المسيح الحلو وجمال محبته الصادقة المتسعة للغاية التي هي فرح النفس الحقيقي وكنزها الغالي، لتعرفوا وتصدقوا المحبة التي لله فينا، ولكي تكتمل المحبة فينا جميعاً معاً ويكون لنا ثقة في يوم استعلان شخص ربنا يسوع المسيح حياتنا كلنا.
فلذلك علينا جميعاً أن نُصدق أن لنا حياة أبدية فيه، كما قال معلمنا القديس المحبوب يوحنا اللاهوتي اللابس المسيح الرب، ونؤمن بالقلب لا بالفم باسم ابن الله الحي، وتكون فينا هذه الثقة التي لنا عنده:
"أنه إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا.
وإن كنا نعلم أنهُ مهما طلبنا يسمع لنا نعلم أن لنا
الطلبات التي طلبناها منه" (1يوحنا 5: 14 – 15)

والآن أكتب إليكم لكي ما نجتهد معاً لنكتشف ونعرف نفوسنا لا خارج الله منعزلة وحيدة بل نعرف أنفسنا مع المسيح مصلوبين ليحيا هو فينا، الذي هو بشخصه صار فينا ومعنا وبه نحيا ونتحرك ونوجد.
وبناء على ذلك ليس علينا سوى أن نحيا جميعاً نبغض ذواتنا ونرفض كبرياءنا وشكلنا الزائف وأن نحب نفوسنا في صورة أصلها النقي في المسيح رأسنا معاً، أي أن نرضى على نفوسنا ونقبلها على أنها – فعلاً – لا لوم عليها ولا عيب في شخص ربنا يسوع وحده، لا منفردة أو منعزلة عنه؛ بل هي في حقيقتها وعلى ضوء فداء المسيح لها، هي أكثر من مقبولة بل وجميلة جداً:
"كلك جميلٌ يا حبيبتي ليس فيكِ عيبه" (نشيد 4: 7)

فلنذهب أيها الأحباء باشتياقات قلوبنا - بإيمان وتواضع ومحبة - إلى منبع الحب الصافي الحقيقي والواحد الوحيد، وهو شخص المسيح حياتنا كلنا، لنرضى عن أنفسنا في ضوء رضا المسيح وحبه وغفرانه، فنستعيد ثقتنا في المسيح الرب وفي أنفسنا الذي جملها ربنا يسوع وكساها ببره الخاص وشملها بمحبته، ونحيا الحياة بإحساس الرضا والفرح والسرور

يا إخوتي في جسم الكنيسة النابضة بحياة الله مكتوب بكلام الرب نفسه: "إن عطش أحد فيُقبل إليَّ ويشرب" (يوحنا 7: 37)
فإن كنا حقاً نشتاق للارتواء، فلنتحرك بالصلاة بطلب ينبوع ومصدر الماء الحي: "لأني أسكب ماءً على العطشان، وسيولاً على اليابسة، أسكب روحي على نسلك وبركتي على ذُريتك" (أشعياء 44: 3)

يقول القديس أغسطينوس:
+ نحن لا نذهب بأرجلنا وإنما باشتياقات قلوبنا، نحن لا ننتقل من مكاننا بل ننجذب بحبنا، إن الحركة هنا باطنية لا تتعلق بالجسد وإنما بالإنسان الداخلي.
هي حركة قلبية تنزع إلى هجرة بالنفس إلى وطن أفضل، هي نقلة تدفعها المحبة.
إن عطش أحد فليُقبل إليَّ، نحن مدعوين بهذا النداء، ليس لنا أن نتعوق ونتساءل عن المعاني، فكلام الرب واضح..
فالعطش عطش داخلي، كذلك الفيض هو من القلب الخفي، والحركة هي من جهة إنساننا في الداخل.
البطن هي الوعي القلبي، فإذا شرب الإنسان من – الروح القدس – تطهرت أعماقه ولمستها الحياة الأبدية وتفجرت من أعماقه المياه الحية بشبه أنهار.

___+++___ ++++++++++++++ ___+++___

ليعطينا الله ملئ فيض ينبوع ماء الحياة فتتفجر من بطوننا ينابيع انهار تنسكب سكيباً تشهد عن عمله فينا،
ونفرح جميعاً معاً لأننا بالرب وللرب نحيا ونعيش على مستوى الشرب والارتواء منه فنصير
قادرين بحياتنا أن نجذب إليه النفوس لا بالكلمات بل بالعمل والحق والصدق
كونوا معاً معافين باسم الرب إلهنا ولتكونوا في تمام الصحة والعافية
ولنُصلي دائماً من اجل بعضنا البعض؛ الرب معنا آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ef1Dah
Monday, October 10, 2016

جديد ارثوذكس : توينزات لاوزوردى وايجبت جولد لكل عروسه

توينز - توينزات Twins 2016
الشركة : ايجبت جولد EG
اللون : اصفر
العيار : 18
الوزن تقريبا : 6 جرام


توينز - توينزات Twins 2016
الشركة : ايجبت جولد EG
اللون : اصفر
العيار : 18
الوزن تقريبا : 5 جرام

توينز - توينزات Twins 2016
اللون : اصفر
العيار : 18
الوزن تقريبا : 6 جرام

توينز - توينزات Twins 2016
اللون : اصفر
العيار : 18
الوزن تقريبا : 5 جرام

توينز - توينزات Twins 2016
اللون : اصفر
العيار : 18
الوزن تقريبا : 5 جرام





via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2dfejyw
Saturday, October 8, 2016

جديد ارثوذكس : كتاب الغضب الإلهي وتقويم وإصلاح النفس (موضوع مهم للبنيان الروحي السليم)

الغضب الإلهي وتقويم وإصلاح النفس
(موضوع مهم للبنيان الروحي السليم)


فهرس الموضوع
+ تعريف الغضب ما بين الإنسان والله
+ الغضب الإلهي والرجاء الحي
+ الغضب الإلهي والنمو الروحي السليم.
أولاً غنى النعمة وقيمتها وسر فتور المحبة.
ثانياً ما هي توبتنا وتأديب الله بغضبه الأبوي لتقويمنا.
(1) توبتنا
(2) مسيرتنا مع الله
(3) التأديب الإلهي ونمونا الروحي
(1) حجب وجه الله.
(2) فترة الجفاف الروحي (وليس الفتور).
+ كلمة للقديس باسيليوس الكبير

لنك التحميل بصيغة كتاب PDF
للتحميل أضغط على الصورة




via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2dmPwGg

جديد ارثوذكس : اعتراف الإيمان الحسن وغلبة شر وفساد هذا العالم

أن اردت أن تنتصر على شر وفساد هذا العالم وتفرح وتتقوى
فاسمع واصغي بكل قلبك




حياتنا في المسيح حياة جديدة مجيدة أدخلتنا في سرّ حياة القداسة التي ننمو فيها يوماً بعد يوماً، لأننا صرنا كلنا آنية مخصصه للرب وحده وقلبنا هو الهيكل المقدس الذي عليه نقدم عبادتنا الواعية العاقلة بذبيحة مقدسة، ذبيحة شفاهنا، لذلك صدق الرسول حينما قال اننا ملوك وكهنة، وقد صار لنا الاسم الكريم سرّ حياتنا وقوة قداستنا ومحور صلاتنا المقبولة، لأن الصلاة تكون مقبولة بتوبة واعتراف الإيمان الحسن، لأن التوبة لا تستقيم أن لم تكن مؤسسة على إيمان واعي بأن المسيح الرب هو حياتنا ودمه يطهرنا من أي خطية، وأن دعونا وطلبنا حسب مسرة مشيئة الله المعلنة في الإنجيل فأنه يكون لنا كل شيء بضمان اسمه الشخصي.


فيا إخوتي لقد صار لنا الاسم الحسن الذي به ندعو فننال كل شيء، لأن الرب بنفسه قال:
[ إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً ] (يوحنا 16: 24)
[ ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن ] (يوحنا 14: 13)
[ ان سألتم شيئاً باسمي فاني أفعله ] (يوحنا 14: 14)
[ وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئاً، الحق؛ الحق أقول لكم: أن كل ما طلبتم من الآب باسمي يُعطيكم ] (يوحنا 16: 23)
لننتبه جداً لإنجيل بشارة الخلاص والحياة الأبدية، فالرسول بطرس حينما قال: [ باسم يسوع الناصري قم وامشِ ] (أعمال 3: 6) أظهر وأعلن بشهادة واقع أن المسيح الرب هو سبب شفاء المقعد وليس بطرس نفسه، وحينما أمر الرب نفسه الرسل قائلاً: [ عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس ] فقد اشار بوضوح أن مصدر الخيرات الأبدية هو الله القدوس وحده، لذلك ينبغي أن نُختم باسمه، لأن الختم الذي خُتمنا به هو اسم الثالوث القدوس، أي أن اسم الله دُعيَّ علينا، لذلك تغيرنا بفعل عمله وصرنا خليقة جديدة في المسيح يسوع، طبعها طبع سماوي يختلف عن وضع الناس العادي، فصرنا حقاً قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة، لأنه هو بشخصه يسكن أوانينا التي طهرها في المعمودية وجعلها خلقة جديدة سماوية، فاستحققنا بسبب اسمه أن يكون لنا الحق في الشركة معه، لأن لنا روح الشركة عينه الذي يملكنا الآن، لذلك لا يستطيع أحد أن يقول انه غير مستحق للدخول للأقداس أو التواجد في الحضرة الإلهية إلا لو عاش في الخطية وبحسب قانون الإنسان العتيق مرة أخرى، تفرض عليه فرائض في لا تمس ولا تذوق، وهذا مُدنس وهذا طاهر، ولا تلبس ولا تفعل وأفعل.. الخ...
[ أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم، أن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله، لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو ] (1كورنثوس 3: 16و 17)
[ وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان، فأنكم أنتم هيكل الله الحي كما قال الله إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ] (2كورنثوس 6: 16)
[ إذاً أن كنتم قد متم مع المسيح عن أركان العالم فلماذا كأنكم عائشون في العالم تفرض عليكم فرائض. لا تمس ولا تذق ولا تجس. التي هي جميعها للفناء في الاستعمال حسب وصايا وتعاليم الناس. التي لها حكاية حكمة بعبادة نافلة وتواضع وقهر الجسد ليس بقيمة ما من جهة إشباع البشرية ] (كولوسي 2: 20 – 23)
[ فإذ لنا أيها الإخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع. طريقاً كرسه لنا حديثاً حياً بالحجاب أي جسده. وكاهن عظيم على بيت الله. لنتقدم بقلب صادق في يقين الإيمان مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسلة أجسادنا بماء نقي. لنتمسك بإقرار الرجاء راسخاً لأن الذي وعد هو أمين. ولنُلاحظ بعضنا بعضاً للتحريض على المحبة والأعمال الحسنة. غير تاركين اجتماعنا كما لقوم عادة، بل واعظين بعضنا بعضاً وبالأكثر على قدر ما ترون اليوم يقرب. فأنه ان أخطأنا باختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا. بل قبول دينونة مخيف وغيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين. من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين او ثلاثة شهود يموت بدون رأفة. فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنساً وازدرى بروح النعمة. فأننا نعرف الذي قال لي الانتقام أنا أُجازي يقول الرب وأيضاً الرب يدين شعبه. مُخيف هو الوقوع في يدي الله الحي. ] (عبرانيين 10: 19 – 31)
يا إخوتي في كنيسة الله الحي، انتبهوا لما اقول لأني اتكلم بروح الله في الحق حسب إعلان الإنجيل بشارة الحياة الجديدة في الابن الوحيد، فالرب المسيح الحي نقل إلينا تعليم معرفة الله، فقد علمنا أن نعترف بالاسم الذي يليق بالطبيعة الإلهية التي بها أمرنا أن نعتمد والتي تقدر أن تعطينا الخيرات الأبدية، وبذلك أمرنا أن لا نطلب اسماً آخر يكون مصدر وعلة الخيرات الأبدية، ولا ندعو باسم شخص أو اي إنسان آخر مهما على شأنه او ضعف، بل فقط ندعو باسم الطبيعة الإلهية، باسم الثالوث القدوس، الذي مستحيل يدعو به أحد إلا لو صار خليقة جديدة لكي ينطق بطهارة واستحقاق دم المسيح الرب وحده، فشهادة قلبنا هي: [ لا نعرف رباً آخر خارجاً عنك، واسمك وحده ندعو ] (إشعياء 27: 13)
فيا إخوتي تسلحوا بهذا الاسم ولا ينبغي أن يفارق أحدكم قط، بل كل شيء أفعلوه باسم الله الثالوث القدوس بإيمان، لأن اسمه علينا، وينبغي أن نسلك كما يليق بهذا الاسم العظيم الذي صار لنا ختماً على جباهنا، وعلى هيكل جسدنا الذي مُسِحَ بالمسحة المقدسة، لذلك نؤمن أن الرب هو ربنا مصدر خيرنا الأبدي وحياة كل واحد فينا، لذلك في كل وقت وكل ساعة نرشم أنفسنا بعلامة الصليب، علامة العهد الجديد الذي سفك عليه دم ابن الله الحي لأجل تطهرينا، وندعو باسم الثالوث القدوس وبذلك نُعلن بيقين الإيمان اننا مُخلصين فعلاً : [ مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسلة أجسادنا بماء نقي ] (عبرانيين 10: 22)
+ فحذاري أن ننسى هذا الاسم العظيم ولا نذكره في أي وقت وكل وقت، هذا الاسم المُنير مصدر التقوى وحياة القداسة ونبع الخيرات الدائم الفيض بازدياد ووفرة، والسلاح ضد مكايد العدو وشهوات النفس، لأن اسم الله برج حصين قوي لا يستطيع أحد أن يقتحمه أو يهدمه، بل كل من يحتمي فيه يكون غالباً حتماً بل ومنتصراً إلى الأبد، فتمسكوا بالاسم الحسن وغنوا وترنموا به وله، فيكون لكم الفرح والسلام الداخلي ومسرة النفس وسعادتها الحقيقية، لأن فيه كل النعم والآمين وفرح القلب البهي، فمن ذا الذي ينطق بهذا الاسم العظيم ويفشل قط أو يسقط من النعمة، فلنسجد لاسم الثالوث الرب الإله العظيم القدوس الواحد في اللاهوت، ونمجد صلاحه الفائق ونستقبل عظيم عطاياه لأنه أعطانا القوت السماوي، ترياق الخلود، بالابن الوحيد الذي به صار لنا كل شيء مُعطى بروح الحياة الذي يشهد للآب والابن في قلوبنا ويجعلنا شركاء المجد البهي عن دون استحقاق منا بل باستحقاق المسيح يسوع وحده ووحده فقط، هذا الروح الذي به نصرخ أبا ايها الآب، فكونوا دائماً أقوياء باسم الثالوث الذي دُعيَّ علينا ببهاء ومجد فائق آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2dBBZg5
Tuesday, October 4, 2016

جديد ارثوذكس : إرشاد خاص للخدام والخادمات وكل من يستعد للخدمة


أن كان المسيح الرب لنا سيداً ورأساً لكلينا معاً، ونحن نُطيع الروح القدس ونترك له زمام الأمور في الخدمة، لأننا لا نملك النفوس ولا نحنُ أصحاب الخدمة ولا رأساً لها قط مهما ما كان وضعنا أو خبرتنا فيها أو حتى لنا رتبة كنسية صغيرة والا كبيرة أو عظيمة للغاية بل ولو كنا حتى كارزي المسكونة كلها، لأن الله وحده، ووحده فقط صاحب الخدمة وهو من أعطانا وكالة خاصة نقوم بها ولا يصح أن نرتأي فوق ما ينبغي بل إلى التعقل، وكل واحد يعمل كما قسم له الله بالروح القدس لأجل البنيان، فأن كان الحال هكذا وفعلاً خضعنا لأبي الأنوار وعشنا على هذا الأساس في خدمتنا، إذاً فمن أين يأتي الخلاف والمشاكل والانقسامات بين أعضاء الكنيسة الواحدة في تلك الحال وصعوبة إنشاء سلام وعمل مصالحة، هذا هو المستحيل عينه...
لكن لو أحنا غائبين عن مسيح القيامة والحياة، واغتصبنا الخدمة دون دعوته الخاصة وموهبة الروح القدس، ولم نحيا حياة الصلاة الحقيقية في شركة بعضنا مع بعض على المستوى الشخصي أولاً لأجل البنيان وعلى المستوى العام لأجل الخدمة، فكيف نعيش بسلام ونُسلِّم الإيمان من واقع خبرة نحيا بها، أو كيف نخدم من فوق المنابر ونتكلم عن المحبة وحياة الصلاة وقوة فعل التوبة في الحياة، أو كيف نُصالح المتخالفين ونصنع سلام ونكرز تصالحوا مع الله ونحن لا نعرفه ولا نحيا معه على المستوى الشخصي !!!
فيا إخوتي انتبهوا لحياتكم، الخدمة لن تنفعكم قط، طالما أنتم تحيون حسب هواكم وأفكاركم البشرية، وتحاولوا أن تخدموا بدون أن يكون المسيح الرب رأسكم المشترك، ويفيض عليكم بمواهب الروح القدس، وبدون أن تصوموا وتصلوا لمعرفة مشيئته وما الذي يُرضيه في الخدمة، لا ما يُرضيكم أنتم ويسركم، لأن الخدمة ليست ملكاً لأحد فيكم، بل لم ولن تكون ملكاً لأحد في الوجود، لذلك كثيرون جرحى وكثيرون صرعى خلافات لا تنتهي، لأن طالما انتم غائبين عن مسيح القيامة والحياة وشفاء النفس سيظل هناك مرضى بأنواع خطايا كثيرة مُره تنعكس واقعياً بصورة مشاكل وحياة بلا تقوى وخدمة بلا روح، لذلك لا يقدر أحد أن يتوب او يتغير فعلياً ويحب الرب بكل قلبه ويحيا بالوصية، وستظل خدمتكم بلا ثمر أو فاعلية لأنكم تكرزون بمسيح آخر وتتكلمون بإنجيل آخر، لأن الإنجيل إنجيل المصالحة والمسيح الرب مسيح القيامة والحياة وشفاء النفس الحي.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2dszcW8
Sunday, October 2, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال عن الخلافات والنزاعات بين اعضاء الكنيسة الواحدة الحادثة هذه الأيام

* استفسار من أخ عزيز طالب إرشاد:
أخي الحبيب أرى على الساحة خلافات كثيرة داخل الكنيسة من بعض الشباب وبعض الرجال، واتهامات متبادلة فأحياناً أميل لرأي البعض وأحياناً أتحامل على البعض، وهذا غصب عني، فماذا أفعل!!! هل أبحث وافتش واتحاور مع الكل واحاول أتناقش في الأمور وابحث فيها لكي أصل للحقيقة وأُدافع عن الحق، ام ماذا افعل!!!
* الرد:
أخي الحبيب حينما يغفل الإنسان عن خلاص نفسه وينسى مسيح القيامة والحياة ويضيع هدفه منه فيبدأ يظلم نور عقله وينطفأ فيه الروح القدس، روح المحبة والمصالحة والوحدة الحقيقية، فيحيا بطياشة في حالة تخبط ويدخل في الجدل العقيم المفسد للنفس، ناسياً قول الرب في أن كان له عند اخيه شيء يترك قربانه على المذبح ويذهب ليصطلح مع أخيه، لأن أعظم خطية هي الخصومة في كنيسة الله الحي، فعدو كل خير رأى أن الكنيسة تقوى جداً وينمو كل أعضائها ويتشدد إيمانهم حينما تواجه الآلم والضيقات بل والموت نفسه، لكن حينما نفث سم الخصومة بحجة الألفاظ وتعليم اللاهوت والعقيدة أنقسمت الكنيسة وفلح في زعزعة إيمان الكثيرين وجعلهم يغفلوا عن خلاص نفوسهم وساروا في اتجاه آخر معاكس مع انه ظاهر أمامهم كأنه مستقيم حسب مشيئة الله، وبذلك نجح في شق الوحدة بين الأعضاء، وصار هناك خصومة قبيحة، كل واحد يختصم الثاني بحجة الدفاع عن الحق، وكل واحد قال انا صح وانت خطأ، ودخلنا في صراع مقيت كل واحد فيه يريد أن يحرم أخيه من الكنيسة بل ومن ملكوت الله، لأن سيف الحرمان صار مُسلَّط على كل إنسان، حتى ان كل واحد بدأ يحرم الآخر ويدينه وهو مرتاح الضمير منفرج الأسارير، بل وصار يبحث ويفتش لكي يتصيد خطأ كل واحد مختلف معه لكي يثبت جريمته، فانتبه واحذر جداً وابتعد فوراً عن هذا الجو الخانق واقطع كل ما يربطك به، وانتبه لحياتك في المسيح يسوع ربنا، واذكر كلام الرسول لأهل كورنثوس في تبكيته لهم على انشقاقهم بسبب أن واحد قال أنا لبولس والآخر قال أنا لأبولس.
فأن أردت أن يكون لك حياة شركة حقيقية صادقة مع الله والقديسين في النور، وتنجو من أي دينونة، وتهرب من الحية القديمة الشريرة، أهرب وابتعد عن كل ما يربطك بهذا الجو الخانق، بل كف عن القراءة فيه ولا تسمح لنفسك حتى بأن تسمع أو ترى فيديو بيتكلم عن أخطاء أي إنسان مهما ما كان صح او خطأ، ولا حتى تقرأ حوار بين الأطراف المتخاصمة والمختلفة مع بعضها البعض.
فابتعد فوراً - من الآن - بل أهرب هروباً كهربك من الحية السامة، أهرب من الجدل وهذا الجو الخانق، لأن هذا الجدل يجلب خصومات لا تنتهي ويولد بغضة مريرة، وعبد الرب يسوع لا ينبغي أن يُخاصم أحد قط، لأن رسالتنا هي رسالة سلام وحب ووحدة حقيقية في جسد المسيح يسوع ربنا، لأن الله يعظ بنا: تصالحوا مع الله، فكل واحد يخاصم أخيه ويتمنى أن يحرمه من الكنيسة ويحكم عليه أن ليس له ملكوت الله ويحكم بأنه هرطوقي.. الخ، فليس له سلام حقيقي مع الله وعنده روح غريبة عن مسيح المصالحة، لأن الرب بدم صليبه صالح الكل وجعل الأثنين واحداً، فكيف نقول أننا نؤمن بالمسيح الرب ونحن نخاصم بعضنا البعض بحجة اننا ندافع عن الحق والتعليم، فأي تعليم هذا الذي يجعلنا نحرم بعضنا البعض ونتخاصم وننقسم !!!


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2dRrMhH