Wednesday, July 19, 2017

جديد ارثوذكس : عايز تبقى ضابط.. تعرف على كيفية الالتحاق بكلية الشرطة فى 10 خطوات أولها التقديم عبر ا

عقب إعلان وزارة الداخلية بدء تلقى طلبات الالتحاق بكلية الشرطة 25 يوليو الجارى، نقدم ، شرحاً مبسطاً للطلاب الراغبين فى الالتحاق بكلية الشرطة عن خطوات التقديم.

1. التقديم من خلال موقع وزارة الداخلية على الإنترنت www.moiegypt.gov.eg، ومتابعة نتائج الاختبارات المختلفة عليه.

2. يدخل الطالب على الموقع بالرقم القومى ورقم الجلوس، وتظهر للطالب البيانات الخاصة به والتى تتضمن “الاسم، والمجموعة الحاصل عليه فى الثانوية العامة أو ما يعادلها، واسم المنطقة التعليمية”، ويختار الطالب يوم من بين ثلاثة أيام لأداء اختبارات القدرات.

3. يظهر للطالب الرقم السرى الخاصة به والذي سوف يتواصل به مع موقع الأكاديمية.

4. يتطلب على الطالب طباعة الإفادة الدالة على تقدمه للالتحاق بالكلية والتى تحتوى على “اسم الطالب، ورقم القيد، ورقم اللجنة، وتاريخ اختبار القدرات، وتعليمات الأمن”.

5. عقب ذلك يحضر الطالب “4 صور مقاس 4 x 6 ، وشهادة الميلاد، وبطاقة الرقم القومى، وشهادة الثانوية العامة أو إيصال مكتب التنسيق أو بيان دراجات معتمدة من الإدارة التعليمية المختصة أو صورة ضوئية طبق الأصل”.

6. يطبع الطالب نموذج الالتحاق بالكلية من الموقع، ويملأ البيانات المطلوبة، ويحضر هذا الطلب عند الذهاب لمقر الأكاديمية.

7. يتوجه الطالب لمنافذ سداد الرسوم للحصول على ملف تقديم.

8. يتوجه الطالب لمقر لجنته ليتسلم بطاقة التردد بعد ختمها بخاتم اللجنة والتى يسمح له بموجبها بالتردد على الأكاديمية، وفى ذات اليوم يتوجه لمقر اختبارات القدرات.

9. يتدرج الطالب فى الاختبارات كلما نجح فى اختبار وصولاً لكشف الهيئة ثم الكشف الطبى المتقدم.

10. فى حالة اجتياز الطالب لجميع الاختبارات يحق له الالتحاق رسمياً بكلية الشرطة.



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2uKJ0Wo
Tuesday, July 18, 2017

جديد ارثوذكس : وزارة التربية والتعليم تفتح رابط الشكاوى لكل طلاب ثانوية عامة على النتيجة مجانًا على

وزارة التربية والتعليم تفتح رابط الشكاوى لكل طلاب ثانوية عامة على النتيجة مجانًا على

http://ift.tt/2tXXqRg


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2veTydi

جديد ارثوذكس : الناس اللى رايحة تعمل تظلمات نماذج الاجابة من موقع الوزارة


الناس اللى رايحة تعمل تظلمات نماذج الاجابة من موقع الوزارة
http://ift.tt/2v6Zhlh


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2u5g8Xj

جديد ارثوذكس : شروط القبول بكل قسم من أقسام كلية آداب القاهرة"2017-2018"

شروط القبول بكل قسم من أقسام كلية آداب القاهرة"2017-2018"

http://ift.tt/2u4LYDn


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2tB4IXP

جديد ارثوذكس : أقسام كلية تربية عين شمس و التنسيق الداخلى 2018" عام و ابتدائى"

أقسام كلية تربية عين شمس و التنسيق الداخلى 2018" عام و ابتدائى"

http://ift.tt/2tBkD8w


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2u59e4a

جديد ارثوذكس : أقسام كلية آداب جامعة عين شمس و شروط القبول بأقسامها"2017-2018"

أقسام كلية آداب جامعة عين شمس و شروط القبول بأقسامها"2017-2018"

http://ift.tt/2u56gge


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2tBw28o
Sunday, July 16, 2017

جديد ارثوذكس : تنسيق الجامعات الخاصة ومصاريفها وكل ما يتعلق بها وبيان بالجامعات والمعاهد المعتمدة

جميع التفاصيل التي تتعلق بهذه الجامعات، خاصة من حيث الأتي:
• التنسيق الخاص بهذه الجامعات الخاصة والأهلية
• مصروفات هذه الجامعات الخاصة والأهلية
• الجامعات الخاصة المعتمدة وكذلك المعاهد الخاصة المعتمدة

http://ift.tt/2t5355f


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2uof4Pm

جديد ارثوذكس : قبل أى حد ،، شوف هتدخل كلية إيه برقم جلوسك # ثانوية عامة

قبل أى حد ،، شوف هتدخل كلية إيه ،، كل اللى عليك هتحط رقم جلوسك وتدوس بحث ، ونتيجة ترشيحك هتبان قدامك

http://ift.tt/2v6InTQ


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2uxtEEJ
Tuesday, July 11, 2017

جديد ارثوذكس : موقع نتائج امتحانات الثانويه العامه

النتيجه هتكون يوم الاربعاء بالليل ان شاء الله على المواقع التاليه
موقع نتائج امتحانات الثانويه العامه
http://ift.tt/2tDyWga
موقع اليوم السابع
http://www.youm7.com/
موقع وزارة التربيه والتعليم
http://www.moe.gov.eg/
موقع فيتو
http://ift.tt/16Z6qCL
http://ift.tt/2sMr1Ky
[/COLOR][/SIZE][/B]


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2u4I2U4
Monday, June 26, 2017

جديد ارثوذكس : الكل زاغوا فسدوا ليس من يعمل صلاحاً، موضوع يخص خلاص النفس وصحتها الروحية



في الحقيقة أن هذه الآية ستظل حجر صخرة صادم يسحق كبرياء القلب الخفي لكل إنسان مهما ما كان هوَّ، سواء كان مؤمن بكلمة الله أم ينكرها ويرفض الحياة التي فيها، وبالطبع الإنسان الذي يقف أمام كلمة الله بصدق قلبه، سوف يرى فيها حقيقة نفسه بلا مواربة.
فكثيرين – للأسف – يهربون من مواجهة كلمة الله فاحصة القلب والضمير وأعماق النيات المستترة الخفية، واضعين مقياساً آخر لحياتهم، لذلك يضلون دائماً ويتعبون داخلياً ويظلوا يحاربوا خطاياهم في صراع مرير دائم لا ينتهي، في محاولة بائسة منهم أن يغيروا أنفسهم ليصير لهم ضمير صالح ليقبلهم الله، وذلك بالاعتماد على أعمالهم الخاصة، ومن هنا ينشأ البرّ الذاتي والوقوع في فخ الكبرياء عديم الشفاء، لأنهم بذلك صاروا مثل الذي يُبيض القبر من الخارج ويزينه بالذهب والفضة والحجر الكريم حتى يجذب بريقه الجميع، مع أنه من الداخل كله عِظام نخرة ودود وحشرات سامة قاتلة وجيفة جثة ميتة، فالخارج سهل إصلاحه بقليل أو كثير من المجهود، أما الداخل فيصعب إصلاحه جداً لأنه يحتاج إحلال وتجديد، لذلك مكتوب: هل يغير الكوشي جلده، أو النمر رقطه، فأنتم أيضاً تقدرون أن تصنعوا خيراً أيها المتعلمون الشرّ (إرميا 13: 23)
فالله لا يُشمخ عليه، ولا يستطيع أحد ان يخفي عن عينه شيئاً قط وأبداً، لأنه بصريح العبارة المعلنة في كلمة الله مكتوب: وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا (عبرانيين 4: 13)، فالكل بلا استثناء عاش في درامة العصيان، سواء على وصية الله الصريحة المباشرة والمعلنة في الكلمات العشر، أو على ضميره الإنساني المغروس فيه وصية الله طبيعياً.
+ فقال يسوع: لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، حتى يُبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون (يوحنا 9: 39)
لننتبه للكلام الخارج من فم الابن الوحيد الجنس لأنه قوة شفاء وخلاص النفس، فبكونه يسوع مخلص شعبه من خطاياهم، قال: لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، مع أنه قال أيضاً: وأن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أُدينه لأني لم آتِ لأُدين العالم، بل لأُخلِّص العالم (يوحنا 12: 47)
فلننتبه جداً لأن الكلام عن جد خطير ومهم للغاية، وليس فيه أي تناقض سوى ظاهري فقط، لكنه في الحقيقة هو سرّ شفاء النفس أو ضلالها الأكيد بسبب عناد القلب وكبرياءه، فما هي يا ترى الدينونة التي أتى بها الرب للعالم:
+ وهذه هي الدينونة: أن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة؛ فقال يسوع لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يُبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون، فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له ألعلنا نحن أيضاً عميان!، قال لهم يسوع: لو كنتم عمياناً لِما كانت لكم خطية، ولكن الآن تقولون اننا نُبصر فخطيتكم باقية؛ من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يُدينه: "الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير". (يوحنا 3: 19؛ 9: 39 – 41؛ 12: 48)
في الحقيقة الروحية واللاهوتية
أن كلمة الله هي ميزان دينونة ناري عادل هدفها كشف المستور الخفي وفضحه بغرض الإبراء للشفاء التام، فهي مثل الجراح الماهر حينما يفتح بالمشرط مكان الداء فيخرجه وينظف المكان جيداً جداً لكي لا يبقى له أثر، وبذلك يتم الشفاء على نحوٍ تام كامل، ونفس ذات الفحص لو عدنا لموضوع الذبائح في طقس العهد القديم نجده في ذبيحة المحرقة حينما يفحص الكاهن الذبيحة بالسكين الحاد من الداخل لكي لا يكون فيها أي عيب، وهكذا هي كلمة الله الفعالة، إذ أنها تُعري الإنسان تماماً وتكشف مكنونات قلبه الخفية، وتستخرج منه سم الحية القاتل لنفسه، وتعالجه بالتمام، لذلك علينا (أن أردنا أن نُشفى فعلياً) أن نقف كما نحن (بدون أن نضع حجج أو نبرر أي خطأ فينا) أمام كلمة الله لنعرف أنفسنا عن طريقها وحدها وما هو خفي فينا، لأن كثيرة هي حيل النفس المضللة، لأن القلب نجيس ومخادع واخدع من كل شيء، فمن هو الذي يعرفه ويفحصه ويعرف داءه ودواءه سوى الله الحي بكلمته النارية.

لذلك علينا أن نعود الآن للآية الرئيسية في الموضوع لنعي حقيقة أنفسنا كما هي، لأن كلمة الله كشفت داء البشرية كلها، إذ أعلنت أن الكل زاغوا، أو كما قال الرسول في رسالة رومية (الجميع زاغوا)، ولم يُستثنى أحد، وعلينا أن نعود لشعب إسرائيل الذي كشف عورة البشرية وعارها المُشين فمكتوب: زَاغُوا سَرِيعاً عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ. صَنَعُوا لَهُمْ عِجْلاً مَسْبُوكاً وَسَجَدُوا لَهُ، وَذَبَحُوا لَهُ، وَقَالُوا: "هَذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ" (خروج 32: 8)
فلننتبه إذن لأننا أحياناً كثيرة نصنع لنا تماثيل فكرية ونتلكم على أساس أنها إلهنا وهي في الأساس تعتبر الْعِلْمِ الْكَاذِبِ الاِسْمِ الَّذِي إذْ تَظَاهَرَ بِهِ قَوْمٌ زَاغُوا مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ (1تيموثاوس 6: 21)، أو نعتمد على أموالنا ونتكل على أشياء كثيرة أُخرى نضع قلبنا فيها: لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً (متى 6: 21)
_________________________________

لنا الآن أن نتعرف على صفات حال إنسانيتنا الساقطة العتيقة، فهذه هي حقيقتنا كبشر ساقطين من حالة المجد البهي الذي كان لنا حسب القصد الإلهي في الخلق الأول: [زاغوا – فسدوا – ليس من يعمل صلاحاً]
+ زاغوا (סָר֮) = [إنْحَرَفَ؛ إنْصَرَف عَن؛ غادَر؛ تَحَوّل عن؛ جَنَح عن؛ حادَ؛ خَرَج مِن؛ زاغ عن؛ شَطّ عن؛ ارتحل؛ احْتَجَب؛ اخْتَفَى؛ تَوَارَى؛ يموت]
وهذا ما نجده واضحاً في سرد خطايا شعب إسرائيل وغيرها من الأمور التي توضح الحالة بدقة، وهي أن الجميع زاغوا أي تحولوا عن الله أو غادروا وارتحلوا وانصرفوا عنه، وجنحوا عن وصاياه فاحتجب عنهم وتوارى عن أعينهم، وهذه ليست إرادته، بل نتيجة عمل الناس، لأنهم هم الذين تركوا محضره وتواروا عنه، فساروا في طريق الموت الذي تبعه الفساد، لأن كل ما يموت يفسد، يتعفن ويتحلل ويضمحل ويعود للتراب، لذلك الآية في تسلسلها تُشرِّح الحالة وتوضحها بتفاصيل دقيقة جداً، لذلك ارتبطت كلمة زاغوا بكلمة فسدوا، لتوضيح النتيجة بدقة.
لذلك لو أحببنا أن نترجم الآية للتوضيح فيُمكننا أن نقول: زاغوا ففسدوا، أو فسدوا بسبب أنهم زاغوا وانصرفوا عن الحياة، أو غادروا النور وارتحلوا عن الحياة فماتوا وبالتالي طالهم الفساد، لأنهم صاروا غير محفوظين.
وهناك معنى خطير لهذه الكلمة وهو: (beheaded & cut off) وتعني إنْقَطَع أو انشق؛ مقطوع الرأس، وهذا أقوى تعبير عن كلمة زاغوا الذي توضح الانفصال الحادث عن الله، لأن هو الحياة النفس، أي أنه رأس الإنسان الذي منه تنسكب الحياة والتدبير والحكمة والفهم والمشورة والنور.. الخ، وبدونه يفقد الإنسان حياته كلها ويصير بلا فهم ولا معرفة ولا نور ولا حياة، لأنه صار بلا رأس.
+ فسدوا (נֶ֫אֱלָ֥חוּ) = [تالِف أو تم إتلافه؛ مَعْيُوب؛ فاسِد؛ مُشوه، مُتَدَهْوِر؛ مُنْحَطّ؛ مُنْحَلّ؛ تَقَوّض؛ بالٍ؛ عَفِن؛ مُتَفَسّخ؛ مُتَنَكِّس؛ حالة متردية (من جهة الخروج عن القانون بعدم رجعة واستحقاق تطبيق الحكم)]
وهذه الكلمة مرتبطة كسبب بكلمة زاغوا، أي أن فسدوا هنا كلمة خبر سببية، بمعنى أنها تكشف الثمرة الطبيعية لما حدث من فعل، لأن أجرة الخطية هي موت (رومية 6: 23)، والموت يتبعه الفساد طبيعياً: وأسلما عقولهما إلى الفساد، وصرفا أعينهما لئلا ينظرا إلى السماء فيذكرا الأحكام العادلة؛ فأقول هذا أيها الإخوة: أن لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله، ولا يرث الفساد عدم الفساد؛ لأن ما انغلب منه أحد فهو له مستعبد أيضا؛ ألستم تعلمون أن الذي تقدمون ذواتكم له عبيداً للطاعة، أنتم عبيد للذي تطيعونه، إما للخطية للموت أو للطاعة للبرّ؛ أن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية، والعبد لا يبقى في البيت إلى الأبد، أما الابن فيبقى إلى الأبد (دانيال 13: 9؛ 1كورنثوس 15: 50؛ 2بطرس 2: 19؛ رومية 6: 16؛ يوحنا 8: 34، 35)
+ ليس من يعمل صلاحاً (ט֑וֹב) وهذه الكلمة لا بُدَّ من أن نفهمها جيداً، لأن معظم الناس تظن أن معنى الكلمة هنا عن الشيء الصالح الجيد، لكن المعنى المقصود مختلف تمام الاختلاف، لأنه أتى بمعنى (beautiful) = [آية في الجمال أو الجمال الفائق للطبيعة؛ بَهِيّ؛ بَهِيج؛ جَمِيل؛ حَسَن؛ حُلْو]
فالكلمة هنا تُفيد المعنى الجمالي من جهة الجمال الإلهي المنعكس على الإنسان والذي يحركه تلقائياً ليعمل كل ما هو صالح حسب قصد الله، لأن حينما يمتلئ الإنسان من الجمال الإلهي ينعكس على حياته كلها ويصنع كل شيء جميل وفق مشيئة الله حسب ما حدث في الخلق لأننا نجد نفس ذات الكلمة عينها في سفر التكوين: [ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسنٌ (ט֖וֹב) جداً] (تكوين 1: 31)، فالصلاح هنا يُعبر عن جمال عمل الله الذي أُعطى للإنسان من جهة الشركة، لأنه خُلق على صورة الله فينبغي أن يُحقق المثال ويعمل أعمال الله الحسنة جداً، وهذه تستحيل في حالة غياب الإنسان عن الله، إذن الموضوع ليس كما نظن من جهة فعل الصلاح العادي من تبرع أو مجرد أعمال رحمة، بل أعمال إلهية بالدرجة الأولى، لذلك الرب قال بنفسه: أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيه، هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً (يوحنا 15: 5)، فبدون وجود الله في حياتنا الشخصية وسكناه فينا لن نستطيع ان نعمل أعمال الصلاح الذي يعملها هوَّ من خلالنا.
إذاً ليس من يعمل صلاحاً (بهذه الصورة التي تم شرحها حسب قصد الله) هي نتيجة طبيعية جداً بسبب (فسدوا)، فأن كان الفساد موجود، فأن ذلك يعني أنا ميت مقطوع الرأس، وبما إني ميت كيف أفعل الصلاح حسب قصد الله في الخليقة وأنا أجهله لأني ميتاً عنه [لأنهم إذ كانوا يجهلون برّ الله ويطلبون أن يثبتوا برّ أنفسهم، لم يخضعوا لبرّ الله – رومية 10: 3]، إذن الموضوع ليس مسألة أكف عن الخطية بقليل أو بكثير من التدريب أو بغصب النفس للخضوع لخطوات توبة موضوعه من الناس ببنود كثيرة وثقيلة، لأن المشكلة الأساسية في اني منعزل داخلياً عن النور الإلهي، تسكنني الظلمة وتحيط بي من كل جانب، أي أني منفصل تماماً عن الحياة، أي أنا ميت بالخطايا والذنوب، فأنا ميت عن الله، أنا فسدت، فكيف للفاسد المتعفن المنحل، أن يقترب من غير الفاسد، بل ومن أين لهُ أن يعمل الأعمال الحسنة التي بحسب الوصية المقدسة، لأن الوصية تنفع وتعمل في الأحياء فقط لا في الأموات، فالميت ليس له أي إرادة أو قدرة على أن يتحرك، بل لا بُدً من آخر يحركه كما شاء، ولكنه لن يُحييه مهما ما وضع لهُ من قانون وصنع به ما شاء من تحنيطه أو تزيينه او وضع الروائح العطرة على جسمه كله ووضعه في قبر من الفضة او الذهب.
_________________________________

فإلهنا إله أحياء وليس إله أموات، فبكونه هو الحياة الحقيقية للنفس اقترب من الميت ليُقيمه، لأن الحياة أن لم تدخل في كياني الميت فكيف أقوم وانهض وأُطيع الوصية بفرح ومسرة وعن طيب خاطر أنفذها بطاعة الإيمان الحي العامل بالمحبة، فأن كنت أنا مستعبد للخطية مسجون في الظلمة ومكبل بفساد طبيعتي، كيف أتحرر من ذاتي، فمن أين لي القوة والقدرة، لكن في ملئ الزمان ظهر الله في الجسد نورا للأمم ليكون خلاصاً إلى أقصى الأرض (أعمال 13: 47)، لذلك مكتوب: الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور (متى 4: 16)، والرب بنفسه أيضاً قال: أنا قد جئت نوراً إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة؛ فأن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً، أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا؛ أنه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون. (يوحنا 12: 46؛ 8: 36؛ 11: 25؛ 5: 25)
إذاً نحن الآن نعيش في تلك الساعة عينها التي تكلم عنها الرب الصادق الأمين، لأن حينما يتكلم ينطق بكلمته التي تحمل حياته الإلهية، وحينما يسمعها الميت بالخطايا والذنوب يقوم وينهض فوراً لأنه آمن، لأنه مكتوب عن إنجيل الخلاص بشارة الحياة: لأن فيه معلن برّ الله بإيمان لإيمان كما هو مكتوب أما البار فبالإيمان يحيا؛ برّ الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق (رومية 1: 17؛ 3: 22)
إذاً الإيمان بالمسيح الرب عن رؤية أنه هوَّ حياة النفس وقبوله كمُخلِّص يُدخلنا في سرّ الحياة، لأنه يُرسل روح الحياة يسكن أوانينا ليُطهرها ويُشفيها من براثن الخطية والموت، ويزرع كلمته الخاصة فينا التي تعمل على تنقيتنا فنعاين نور وجهه الخاص فنستنير ونُنير، ونستطيع ان نحيا بالوصية بسهولة دون صراع، لأننا ننفك من الخطية وتسقط عنا قيود الموت، وتهرب الظلمة ولا يبقى سوى النور الذي به نُعاين النور، فنتكلم ونشهد لأننا آمنا بمسيح القيامة والحياة الذي غيرنا ويُغيرنا إليه شافي أوجعنا الداخلية، فصار لنا حق الدخول إلى القداس العُليا مع جميع القديسين لأننا صرنا أبناء لله فيه:
+ كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى الْعَالَمِ. كَانَ فِي الْعَالَمِ وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ. وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداًوَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداًكَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. (يوحنا 1: 9 – 14)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2tLYjds
Friday, June 23, 2017

جديد ارثوذكس : نداء المسيح ونطقه الخاص، نداء خلاص وشفاء النفس


نداء المسيح ونطقه الخاص، نداء خلاص وشفاء النفس


في واقعية حياة المسيح الرب على الأرض وأول ما سمعنا منه في بداية خدمته أنه كان له نداء خاص ونُطق مُميز، وهو نداء يختص بملكوت الله ونطق كلمة حية خارجه من فمه تخترق القلوب لتُحقق ملكوت الله فعلياً حسب القصد الإلهي في زمن الإحلال والتجديد: «قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللَّهِ فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ» (مرقس 1: 15)
فهو هنا يُعلن اكتمال الزمان، أي الوصول لملء الزمان حسب التدبير وظهور برّ الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون؛ لأنه هوَّ بذاته وشخصه الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته (رومية 3: 22؛ أفسس 1: 7)، فقد تم الوعد المكتوب في ذلك العهد الذي أُقيم مع إبراهيم، واستمر يؤكده الله بالنبوات مكلماً الآباء بالأنبياء، ولكن الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه (عبرانيين 1: 1، 2)
وهنا علينا أن نقف وقفة تقوى بمهابة شديدة منتبهين بشدة، لأن النطق والكلمة الخارجة الآن فهي من فم الرب الإله بنفسه وذاته أي بشخصه، فهو الصادرة منه الكلمة مُباشرة دون وسيط، فهي جديرة فعالة وليست مثل كلام الناس المائت والذي ينتهي فور التوقف عن نطقه، لذلك مكتوب:
ينبوع الحكمة كلمة الله في العلى ومسالكها الوصايا الازلية؛ لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ؛ مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ، وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ، وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ» (سيراخ 1: 5؛ عبرانيين 4: 12؛ 1بطرس 1: 23؛ رؤيا 19: 13)
فالله اللوغوس الكلمة المتجسد هنا يُخبِّر خبر جديد على مسامع الجميع، متكلماً بنطقه الخاص، أي بذاته وبشخصه، وذلك لأنه يُخبِّر بسلطان ملكوت الله الذي قصد أن يزرعه بنفسه في داخل القلوب، لذلك فالمسيح الرب بدأ استعلان ذاته بكرازة ذات سلطان قوي مختوم بنطقه الخاص، حتى كل من يسمع ويستجيب بالإيمان تنغرس فيه الكلمة فتُخلِّص نفسه: فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ (يعقوب 1: 21)
فعلينا الآن أن نقترب من الابن الوحيد ونصغي بقلبنا إلى نطق فمه الخاص الذي دخل زماننا ليحلنا من سلاسل قيد الزمن العتيق وكل ماضي حياتنا العتيقة، ويفكنا من رباطات حكم الناموس الذي كل وظيفته انه يؤدبنا إلى المسيح، فنحن حقاً أمواتاً بالخطايا والذنوب منعزلين عن ملكوت الله مطروحين في الخارج، لا نستطيع أن نأتي للنور أو نحتمل مجد بهاء الله الحي، لأن الظلمة لا تستطيع أن تصمد أمام النور، لأن حتى حينما لمع وجه موسى (وهو إنسان مثلنا) حينما عاين ورأى شبه الله من بعيد لم يحتمله الشعب فوضع برقع، فكم يكون نور بهاء مجد الله الكامل، من يحتمل أن يراه ويعيش!!!
فالابن الوحيد الكائن في حضن ابيه هو بذاته وبنفسه وبنطقه الخاص خبَّر لكي نؤمن: الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله (رومية 10: 17)، والرب حينما يتكلم، فهو ينطق ويتحدث ويُعلِّم بسلطان: فبهتوا من تعليمه لأن كلامه كان بسلطان؛ فتحيروا كلهم حتى سأل بعضهم بعضاً قائلين: ما هذا! ما هو هذا التعليم الجديد! لأنه بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه؛ الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الآن وإلى كل الدهور آمين (لوقا 4: 32؛ مرقس 1: 27؛ يهوذا 1: 25)
إذاً علينا أن ننتبه لسلطان كلمة الحياة الخارجة من فم شخص المسيح ابن الله الحي، لأنها هي حياتنا الحقيقية، فبداية إنجيل بشارة فرح خلاصنا، هو خبر عظيم خارج من فم اللوغوس بذاته وشخصه ونطقه الخاص: «قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللَّهِ فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ» (مرقس 1: 15)
فالزمان العتيق بكل ما فيه من طقوس ومشاكل الناس من ضعف وخزي وسقوط وقيام انتهى فعلياً وتماماً ودخلنا في الزمن الجديد، زمن اقتراب ملكوت الله بظهور الابن الوحيد: لأن الكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً.. ومن ملئه نحن جميعا اخذنا ونعمة فوق نعمة. لأن الناموس بموسى أُعطي، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. (يوحنا 1: 14؛ 16 – 17)
وطالما النعمة صارت حاضرة باستمرار وفاعلية مستديمة دون توقف لأن الله معنا (بكون الابن اسمه عمانوئيل - متى 1: 23) فالتوبة إذاً سهلة طالما وجد لنا الإنجيل، لأن نداء عمانوئيل لنا: توبوا بناء على أن الزمان اكتمل واقترب ملكوت الله، ولم يكتفي بقول توبوا فقط بل آمنوا بالإنجيل، لأن توبة بدون إيمان بالإنجيل صارت توبة هزيلة لن تنفع أحد قط، بل تجعلنا نرتد للعهد الذي عُتق وشاخ، وهي توبة مريضة لن تنفع أحد قط، لأنها لا تستطيع أن ترفع أحد لمستوى بشارة إنجيل الاستنارة والتجديد، لذلك مكتوب: من أجل ذلك نحن أيضاً نشكر الله بلا انقطاع لأنكم إذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله قبلتموها لا ككلمة أُناس، بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل أيضاً فيكم أنتم المؤمنين (1تسالونيكي 2: 13)
فعلينا أن نعلم بيقين الإيمان أن كلمة الله حية، تخرج منه بسلطان موجهة للقلب مباشرة، وحينما يتم قبولها بالإيمان تُتمم قصد الله منها وتُعطي شفاء، لذلك مكتوب على فم شخص ربنا يسوع: ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سُلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا قال للمفلوج: لك أقول قم واحمل فراشك واذهب إلى بيتك (لوقا 5: 24)
وهذا هو سلطان نطق الله أي كلمته الخارجة من فمه: هَكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ؛ أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ يَقُولُ الرَّبُّ وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟، اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فلاَ يُفِيدُ شَيْئاً. اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ؛ أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ (أشعياء 55: 11؛ إرميا 23: 29؛ يوحنا 6: 63؛ يوحنا 15: 3)
فأن كان هذا هو نطق المسيح الرب الحي، إذاً ما هو المعوق الأساسي والرئيسي في حياتنا حتى أننا نُطفي نور ملكوت الله في داخلنا ونهرب من الحضرة الإلهية ولا نُريد أن نتراءى أمام الله الحي ونؤمن بإنجيل الحياة الجديدة في المسيح الرب، مع أنه مكتوب: بَلِ الكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدّاً فِي فَمِكَ وَفِي قَلبِكَ لِتَعْمَل بِهَا (تثنية 30: 14)؛ لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» (أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا). لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى». (رومية 10: 8 – 11)
فالمعوق الآن ليس في كلمة الله ولا في موضوع الإيمان من ناحية عامة، بل المشكلة في عدم التوبة التي تعوق حركة الإيمان الحي، لأنه مكتوب كشرط لكي تنغرس كلمة الحياة وتأتي بثمر الآتي: اطرحوا كل نجاسة وكثرة شرّ، فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تُخلِّص نفوسكم. (يعقوب 1: 21)، ولذلك مكتوب:
+ هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا. قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ. لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ، لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيراً لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ (رومية 13: 11 – 14)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2s6gb0P
Saturday, June 17, 2017

جديد ارثوذكس : مولاتي

قلبي روحي إحساسي
وطن حُرمَ عــلىَّ غيركِ
فـ لكِ ينبض و بكِ يعيش
و من أجـل عَيّناكِ
رافقت القمر في ليل الشتاء
أحـــاكي نجـوم السماء
هَـ أنا أمضي عاشقٌ إليكِ
فقد أصبحتُ آسيرَ هواكِ
القلم الرومانسي
عزت صبحي غالي




via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2sKapWY
Friday, June 16, 2017

جديد ارثوذكس : يسألوني ما هي الصلاة وكيف تكون وعلى اي مستوى نُصلي


يسألوني ما هي الصلاة وكيف تكون وعلى اي مستوى نُصلي !!!
دعوني أُجيب حسب السرّ المُستتر المُعلن في الإنجيل:

أَجَابَ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللَّهِ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيّاً» (يوحنا 4: 10)
نفس ذات الكلام والحديث عينه هو موجه لنا اليوم، لأننا ما زلنا لا نعلم عطية الله الذي يقول يا ابني أعطني قلبك، لأنه يُريد أن يرتوي أي يأخذ قلبك ويسقيك حياته، فنحن للأسف ما زلنا لا نعرف من هو يسوع المسيح ابن الله الحي كرئيس كهنة عظيم يقدمنا ببره الخاص واستحقاقه هوَّ أمام الله الآب، وللأسف الشديد لا ندرك أنه قد وهبنا هبه اثمن من كل شيء نفتكره ونظنه، فقد أعطانا اسمه الشخصي لننال كل ما في السماوات من بركة ونعمة وخير أبدي لا يزول، لأن اسمه هو الختم الملكي أو التأشيرة التي تجعلنا ننال العطية، فنحن لم نستخدم اسمه العظيم المُبارك بعد بثقة الإيمان الحي في صلواتنا، إذ لا نرى قوة عمله الفائق للطبيعة والمكانة الحقيقية الذي وضعنا فيها، لذلك نحن مفلسين من نعمته، لا نرى مجده ولا نعاين نوره الخاص الظاهر في وجهة، فنحن في حالة هزال روحي وفلس عقيم، غير مدركين السرّ العظيم الذي للتقوى.
فاليوم انبهكم يا إخوتي لترفعوا عيون قلبكم وتدققوا لتنظروا للغنى الفائق الذي صار لنا كنزاً عظيماً مُعطى لنا، ونحن غافلين عنه تماماً، وما زلنا نطلب ما على الأرض وننظر لما هو حولنا من أشياء ضاغطه علينا من كل جانب، فنحيا في فقر العالم وأمراض حزنه القاتلة للنفس.
أرجوكم لا أنا بل اصغوا للروح الذي فيكم، الروح الناري الذي يضرم فيكم هذا الشوق الخفي الذي يحرككم بلهفة نحو خالقكم العظيم، فانتبهوا إليه واسمعوا، واطلبوا ملكوت الله وبره، لكي تنسكب عليكم تلك القوة السماوية وتنفتح بصائركم على ذلك النور البهي، وتتذوقوا الكنز السماوي فتغتنوا، لأن في تلك الساعة ستسقط الخطية تلقائياً دون عناء بل وكل شيء عتيق وتنهزم الظلمة التي فيكم، وتحيوا في العهد الجديد الحي وتدخلوا راحة المسيح الرب وتصيروا نوراً للعالم وملح حقيقي للأرض، فتفكروا في موقف المسيح الرب مع السامرية وكيف رأته بقلبها وصدقت وآمنت، فارتوت وشبعت حتى انها تركت جرتها من فرحتها ونست ماء بير يعقوب، وركضت بلا خجل تقول إنساناً قال لي كل ما فعلت، فقد نست احتياجاتها بل وخطيئتها لأنها سقطت بمجرد حديثها مع مسيح القيامة والحياة فأدركت عطية الله الثمينة، إذ قد تذوقت قوة غفرانه السري وفرحت أنها وجدت المسيا المنتظر، لأن عيون قلبها انفتحت.
فاعلموا يا أخوتي أن الحديث مع الرب بإيمان يفتح العيون ويعطي فرحاً وقوة للنفس مثل النسور، فالكلمة حينما تخرج من فمه تقيم الميت الذي أنتن، بل وتُشفي كل علل النفس وأوجاعها الداخلية، لأن كلامه روح وحياة، فتحدثوا مع المسيح الرب مباشرةً ودائماً وانتم ستتذوقون ما يفوق كل تصوراتكم الخاصة، لأن هذا هو مستوى الصلاة الحقيقية لكل من يُريد حقاً ان يتعلم كيفية الصلاة.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2skwV6d
Thursday, June 15, 2017

جديد ارثوذكس : وبيته نحن



+ وبيته نحن +

أقوال الله شهادة حيه ثابته غير متغيرة لأنها من فم الله تخرج، وهي لا تخرج في الفراغ لكنها تتجه من الله للإنسان، وأول ما يسمعها فأنه يسمعها في بيت الرب الذي هو مكان تجليه الخاص ليتكلم مع شعبه، لذلك يقول المُرنم: شهاداتك (أَقْوَالُكَ) ثابتة جداً، ببيتك تليق (يَنبغي) القداسة يا رب إلى طول الأيام (مزمور 93: 5)
وبالطبع حسب إعلان الكتاب المقدس في العهد الجديد في سفر الأعمال فأنه يقول: العلي لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي كما يقول النبي؛ الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه هذا إذ هو رب السماء والأرض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي (أعمال 7: 48؛ 17: 24)
لذلك ينبغي أن نبحث على أين يسكن العلي، لأنه يسكن في بيته الخاص لأنه مكتوب: وأما المسيح فكابن على بيته، وبيته نحن، أن تمسكنا بثقة الرجاء وافتخاره ثابتة إلى النهاية (عبرانيين 3: 6)
فنحن بيت المسيح الرب الشخصي، هيكله الخاص المختوم بسر الختم المقدس، لأننا نلنا مسحة المسيح الرب الخاصة، وروح الله يسكن فينا على نحو شخصي، لأن هذا هو وعده للإنسان منذ بداية تاريخ الخلاص الذي أُعطي بوعد ليتم في ملء الزمان حسب التدبير، لذلك مكتوب كتنبيه لنا عبر الدهور، لكي ننتبه لروح القداسة والتقوى:
+ وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان! فأنكم أنتم هيكل الله الحي، كما قال الله: إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً = والكلمة صار جسداً وحل بيننا (فينا) ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً (2كورنثوس 6: 16؛ يوحنا 1: 14)
+ اما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم، أن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله، لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هوَّ (1كورنثوس 3: 16، 17)
وبما إننا البيت المقدس الذي لله الحي، علينا إذاً أن نطرح عنا كل شرّ وشبه شرّ ونُمسك في المسيح الرب سر حياتنا وقداستنا الخاصة، لا نسكت ولا ندعه يسكت ساعين في صلاتنا أن ننال تلك القوة السماوية التي تجعلنا نزداد في القداسة، ونُصغي لكلمة الله ليلاً ونهاراً متفكرين بها مصلين في الروح القدس لننال قوتها فينا لكي تنغرس في قلبنا فتخلص نفوسنا، وترفع كل غشاوة عنا وتفتح بصائرنا لكي نرى النور المشرق في وجه يسوع:
+ لِذَلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ شَرٍّ. فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ (يعقوب 1: 21)
+ لأَنَّ اللهَ الَّذِي قَالَ أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لِإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ (2كورنثوس 4: 6)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2sv6yxg
Tuesday, June 13, 2017

جديد ارثوذكس : كيفية رؤية الله الحي



في الحقيقة أننا لن نستطيع ان نُبصر الله ونعاين نوره العظيم إن لم تُزال عن أعيُننا الغشاوة أولاً برفع البرقع الحاجز للنور؟ كما أنه لا يُمكننا أن نلتقي مع الله لقاء حقيقي إذا لم نفتح قلبنا لاستقباله!
لأن القلب وحده المكان المخصص للقاء، وقد دلنا الرب يسوع بفمه الطاهر على الطريق الحقيقي السليم والصحيح لمعاينته ورؤيته الحقيقية، لأنه ينبغي أن نصغي إليه ولا نخترع طريق أو نُعين طريقة تعجبنا أو نُسر بها ونقول عنها أنها الطريقة الصحيحة، لأنه قال: طوبى لأنقياء القلب فأنهم يُعاينون الله (متى 5: 8)، فنقاوة القلب هو الطريق الوحيد للمعاينة حسب ما أظهر شخص ربنا يسوع لنا.
لأن بدون نقاوة القلب وطهارة الضمير من المستحيل على أحد أن يُعاينه إطلاقاً، لأن في البدء كان آدم يرى الله عياناً بسبب بساطة طبيعته وقلبه الطاهر النقي، ولكن بدأ الهروب من الحضرة الإلهية حينما أخطأ فأحاطت الظلمة به وفقد بساطته الأولى ولم يعد قلبه طاهراً نقياً.
فبدون القداسة ونقاوة القلب كيف يُعاين الإنسان الله، ومن منا لم يحاول – مُستميتاً – بكل أمانة وإخلاص أن يُنقي قلبه بكل طريقة يراها ممكنه، ولم يصل في النهاية إلا لطريق مسدود وقد فشل فشلاً ذريعاً حتى أنه اقتنع تماماً أن هذا الأمر مستحيل ولا يستطيع مهما ما كانت إرادته وإمكانياته أن يصل لهذه النقاوة التي قصدها الرب في كلمته!!
نعم فلقد حاول الإنسان عَبر التاريخ الإنساني كله، أن يعود إلى نفسه ويُنقي قلبه ويغسل ضميره المتعب، لكي تعود له الصورة الأولى من البراءة والحُرية التي كانت متجذرة في طبيعته حسب الخلق، ولكنه ازداد ضلالاً وصار من تيه لتيه متغرباً عن الله، ومن ضعف لموت، إذ أنه حينما عاد إلى نفسه، عاد بمعزل عن خالقه، وحاول أن يُصلح نفسه بنفسه بكثرة من الأعمال الحسنة لكي يُرضي الله الذي وضع معرفته في فكره حسب ما توصل إليه من معلومات وأفكار جمعها من هنا وهناك، فصار إلى ضلالٍ أشد وابتعد جداً عن الحضرة الإلهية، لأن ما يجمعه الإنسان عن الله ويضع لهُ صورة معينه في عقله لكي يصل إليها، فهي تُعتبر الوثنية عينها، لأنه حاول أن يصل للإله المُصنع في فكره الشخصي، أي إله المعلومات القانع بها عقله والمرتاح لها قلبه، وليس الله الحي الذي يُعلن عن ذاته شخصاً حياً وروحاً مُحيياً؛
لذلك حاول الإنسان جاهداً أن يعود لله "بعمل" شخصي من عنده هوَّ، يقوم به من خلال معرفة جمعها ووضعها في فكره، ولكنه لم ينجح وفشل تماماً، إذ أن كل أعماله وتقواه وجهاده وكل معرفته الكاملة والصالحة لا تقدر أن ترفعه لمستوى الحضرة الإلهية الفائقة ليبصر ويشاهد ويعاين نور المجد الإلهي الفائق، فكان من المستحيل الوصول لله الحي، لأن الله لا يُستحضر ولا يُجمَّع معلومات عنه، ولا يُحصر في كُتب ولا مراجع ولا أصول دراسة لغوية على وجه الإطلاق، بل وأيضاً لا يستطيع أحد – في المُطلق – أن يخترق المجال الإلهي ويرتفع للسماوات بأي حال ومهما ما وصل من معرفة وقدرة مُذهلة وإدراك عميق للحق.
فالنفس الميتة المُتغربة عن الحضرة الإلهية، لا تستطيع أن تدخل وترتفع للحي القيوم لأنها لا تقدر أن تقوم من تلقاء ذاتها وتستنير بقدراتها، لأننا لم نرى ظلمة تتحول للنور والنور غائب عنها، وأيضاً لم نرى ميتاً يموت ويفسد ثم يقوم من تلقاء ذاته ويحس ويشعر بالحياة مرة أُخرى!!! لأن هذا مستحيل مهما ما صنعنا له، بل ومهما ما وضعنا عليه أغلى العطور وأثمنها، بل وحتى لو تم تحنيطه في ناووس من الذهب والفضة والحجارة الكريمة، فهكذا هي أعمالنا، لأنها هي التابوت الخارجي الجميل الذي يحوي ممات نفوسنا الشقية في داخله، المتسلط عليها الموت، كقبور مُبيَّضة من الخارج ومن الداخل مملوءة عفونة وعظام نخرة يأكلها الدود وتعود للتراب التي أُخذت منها.
ولكن الحل الوحيد الحقيقي أن اللوغوس الرب الحي من السماء أتانا من فوق مُتجسداً: والكلمة صار جسداً وحل فينا (حسب النص اليوناني) (يوحنا 1: 14)، فلقد عَبَرَ المسيح كلمة الله المتجسد الفجوة الهائلة التي أُنشأت بين الإنسان وإلهة مصدر حياته ووجوده، أي انه عَبر الفرقة والعُزلة التي بين الإنسان ونفسه، وبين الإنسان والله، فقد وَحَدَّ الكل في نفسه مع الله، لذلك فمنذ التجسد الإلهي لم يعُد الإنسان يُعرف بمعزل عن الله، ولا الله بمعزل عن الإنسان، لأن الكلمة اتخذ جسداً، أي انه اتحد بجسد إنسانيتنا اتحاداً حقيقياً لا يقبل الشك، بل اتحاداً لا انفصال فيه (لحظة واحدة ولا طرفة عين) أي اتحاداً أبدياً غير متغير، إذ أنه مجده بالقيامة وصعد به وجلس به عن يمين العظمة في الأعالي.
وهذه الحقيقة التي أُعلنت لنا في الإنجيل ليست فكرة نفرح بها، أو معلومة نحفظها كدراسة، ولكننا نحتاج إليها بشدة كواقع نعيشه، أي نُريد أن تتحقق فينا فعلياً، أي نتذوقها على المستوى العملي، وذلك بقبولنا سرّ التجسد الإلهي على مستوى إيمان الخبرة الواقعية التي فيها نتحسس موضعنا فيه، لأننا لن نرتاح أن لم نجده فينا ساكناً ونحن به ملتصقين التصاقاً، فنكون معهُ روحاً واحداً (1كورنثوس 6: 17)
لأن ما معنى أن الكلمة صار جسداً وحل فينا ورأينا مجده، أن لم ندخل في هذا السرّ العظيم الذي للتقوى (عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد – 1تيموثاوس 3: 16)، فنحن لا نتذوق سرّ التقوى الحقيقي إلا من خلال تجسد الكلمة فقط، وتجسد الكلمة بالنسبة لنا = الاتحاد بالله وحياة الشركة، لأن الرب نفسه طلب لأجلنا وأعلنها بوضوح قائلاً: ليكون الجميع واحداً كما انك أنت أيها الآب في وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم انك أرسلتني؛ وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به، وأكون أنا فيهم (يوحنا 17: 21، 26)، فهذه هي مشيئته وتدبيره الخاص أنه يكون فينا ونحن فيه، لأن هذا هو سر التدبير كله وغاية التجسد.
وبالطبع قبول تجسد الرب والإيمان به ليس هو مجرد إقرار شفتين أو قبول الفكرة في ذاتها، بل هو قبول تحولنا إلى صورة الابن بالروح القدس الذي يعمل في داخلنا سراً ويُعيد تشكيلنا داخلياً: وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ (2كورنثوس 3: 18)، أي هو قبولنا لصبغة المسيح الرب وتحقيقها فينا بمعموديتنا التي تتجدد فينا بالتوبة الذي يحركنا إليها الروح القدس لكي يهيأ أوانينا ويقدسها ليُغيرنا على صورته هوَّ وهذه هي القداسة عينها وحالة النقاوة.
ومعموديتنا هي بالطبع قبولنا مسحة يسوع التي تجعلنا منتسبين إليه لكي يقودنا الروح القدس إلى البرية، وإلى الجلجثة مع شخصه القدوس، بل وإلى القبر لنموت معه عن إنسانيتنا القديمة عملياً، وندخل في سرّ قيامته، وهي قيامة النفس التي هي القيامة الأولى، وننتظر بسهر على حياتنا خاضعين للنعمة مستعدين للقيامة الثانية والأخيرة، قيامة الجسد وتمجيده وإعلان فداءه.
ومن صميم هذه العلاقة الجديدة في المسيح الرب نتذوق خبرة حضور الله الشخصي والخاص جداً في أعماق القلب من الداخل سراً، ومن هُنا نُدرك سرّ كرامتنا في المسيح، ويقول القديس مقاريوس الكبير:
أعرف أيها الإنسان سموك وكرامتك وشرفك عند الله، لكونك أخاً للمسيح (من جهة أنه اتخذ بشريتنا مقراً لهُ متحداً بها اتحاد لا يقبل الافتراق ولا للُحيظة واحدة قط)، وصديقاً للملك، وعروساً للعريس السماوي، لأن كل من استطاع أن يعرف كرامة نفسه، فأنه يستطيع أن يعرف قوة وأسرار اللاهوت، وبذلك ينسحق ويتضع أكثر (عظة 27: 1)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2s77aWU
Friday, June 9, 2017

جديد ارثوذكس : لماذا نرفض استخدام مصطلح سماح الله بالنسبة لسقوط آدم وفعل الشر بوجه عام



سؤال من أحد الأحباء يقول:

لماذا ترفض استخدام مصطلح سماح الله بالنسبة لسقوط آدم وايضاً سقوط اي إنسان في الخطية أو عمل الشر، لأن قناعتي الشخصية بأن كل ما يحدث من شر وفساد هو بسامح من الله لأنه لو لم يسمح به فلن يتم على وجه الإطلاق، وكمان لو مش كان فيه حرية مش كان فيه سماح بأن يفعل ما يحلو له، لأن الحرية تعني أنه سمح بأن أُخطئ وافعل الشر كما اشاء أو أرفضه.
_____ الإجابة _____
أولاً ينبغي أن تعلم أخي الغالي وكل من يسأل هذا السؤال ويتحدث عن قناعته الشخصية، فقناعتي وقناعتك الشخصية لما يكون هناك موضوع يختص بنا أو حينما يكون الأمر يخص الناس، لكن الله أعلن عن طبيعة ذاته من خلال كلمته التي تحتاج لبصيرة وانفتاح بالروح عليها لنعرف قصد الله ومشيئته لا قصدنا ولا قناعتنا الشخصية، لأن من الخطأ أن نتعامل مع الله حسب قناعتنا ومفاهيمنا الخاصة، بل نبحث عن إعلانه عن ذاته ليعرفنا نفسه ويظهر لنا قصده.

ثانياً كلامك صحيح بالنسبة أن الله لا تفوت عليه فائتة وان انا اللي باسمح لنفسي بالخطية بسبب حريتي التي نلتها من الله، لكن الله لم يسمح لأحد ان يفعل شراً ولم يأذن لآدم أن يخالف الوصية قط، فسماح الله مفهومها عند الناس مشوش ومبتور ولا يصح التعليم به لأنهم فاصلين إرادة الله عن سماحه، مع أن السماح بالشيء مرتبط بالشخص وليس منفصلاً عنه حتى نفرق ما بين إرادته وبين سماحه، فكل أب لا يسمح لابنه أن يرتكب شراً أو تمتد يده للحرام، فهل من الممكن ان تسمح لأبنك ان يقتل نفسه أو يورط نفسه في مشكلة !!! فأن كنت أنت كإنسان لا تسمح لأن مشيئتك وإرادتك مستحيل تتوافق مع هذا السماح، فكم يكون الله الحي!!!
عموماً لا توجد آية في الكتاب المقدس كله تقول فسمح الله لآدم ان يُخطئ أو سمح لشخص أن يسرق أو يخالف الوصية.. الخ، فهذا التعبير يخص الناس وقائليه فقط لكن ليس له وجود حقيقي لا في الكتاب المقدس ولا تقليد الكنائس المختلفة، لكنه مصطلح وتعبير يخص الناس وشروحاتهم وتأملاتهم الخاصة بهم.
لأن معنى السماح أنه أعطى الإشارة والمدخل للخطية والسقوط ولو من بعيد، وده عامل زي واحد واقف على بوابة وسمح ومرر ما هو مخالف، فالله لم يسمح لآدم بالسقوط ولا لغيره، لأنه وضع الحياة والموت لكل واحد لأن لا معنى للوصية أن كان سيسمح بالخطية والشر ويمررهما، أنا فقط اللي باسمح لنفسي وليس الله إطلاقاً، لأن السماح عادة متربط بالإرادة والمشيئة وليس منفصل عنهما قط.
ولو عدنا للمعنى القاموسي للكلمة فاننا نجد معناها كالتالي وهي مرتبطة بالشخص السامح، يعني مرتبطة بإرادته لأن هو الذي سمح وأعطى الإشارة:
• سمَّح للشَّخصُ: سمَح لهُ، لان وسهل، أذن، أجاز
• سمَّح بالشَّيءَ: سهَّله، جعله ليِّنا سَهْلاً
• سمَح له بحاجة: وافق عليها، ويسّرها له؛ أو سمَح له بالدّخول / بالمرور
• وأيضاً تأتي بمعنى: وافق على التصَّرف
أما بالنسبة للحرية فمنذ البدء لم يعطيها كسماح بل أعطاها في صميم كيان الإنسان لكي يحيا حراً ويختار ما يوافقه، لأن لو الحرية مجرد سماح تبقى مش حرية خالص دية مقيدة وتجعلنا نصل للقول أن الله مبدأ ثانوي للشر كما يقول البعض، وهو يرغم الإنسان على خلاف إرادته لأنه يسمح له أحياناً بالحرية ويقيده أحياناً أُخرى (طبعاً هذا الفكر نتاج مشاكلنا الخاصة وشعورنا احنا اللي عادةً بنسقطه على الله ونضعه في شروحات بعض آيات الكتاب المقدس)، فكلمة سماح الله التي نستخدمها هي خطأ تماماً من ناحية التعبير اللاهوتي الخاص بطبيعة الله وقداسته، بالطبع كل واحد بيفهمها بمفهوم مختلف لكن الكلمة في حرفها غير سليمة وقد تؤدي لأفكار أخرى مبتورة ومشوشة قد تصل لهرطقات ومضادة إعلان الكتاب المقدس نفسه، لكن المعنى السليم عند الناس هو أن كل شيء بيحدث أمام عيني الله ولا شيء مخفي عنه لأنه يعلم كل ما في أعماق القلب من الداخل، وأن الإنسان هو الذي سمح لنفسه بمخالفة الوصية عن قصد وتدبير، أي بإرادته الشخصية، لكن الله لم ولن يسمح لأحد بارتكاب شرّ ولا معصية ولا مخالفة الوصية ولا أي شيء ضد طبيعته، لأنه كونه سمح بذلك فلماذا يعاقب القاتل وهو الذي سمح له بأن يقتل أو يسرق.. الخ؛ وهذا ينقلنا بالتالي لسؤال، طب طالما الله بيسمح فلماذا لا يمنع الإنسان من ارتكاب الشر، وكمان ليه بيسمح لفلان انه يقتل ويعوق فلان عن أنه يقتل، او يسرق.. الخ.
فتعبير (سماح الله) يوسع التساؤل ويُظهر أن الله غير عادل في سماحه ومنعه، ده المفهوم اللي بيوصل للناس في النهاية من هذا التعبير الغير دقيق، لأنه متروك لكل وحد وفكره وكل ما يصل إليه من قناعه ومفهوم، لأن يعني اشمعنى الله سيسمح بقتل فلان وعدم قتل علان، ده معناه أن الإنسان صار لعبة في يد الله، وهنا تكمن المشكلة الكبرى لأننا نسقط أفعالنا واعمالنا وطبيعتنا على الله الذي هو أعلى وارفع من أنه يتلاعب بالإنسان والإنسانية، وده يعتبر خطية عظيمة لأننا بنتهم الله بما ليس فيه بسبب عدم فهمنا طبيعته اللي أعلن عنها بنفسه.
فالسماح يختلف تاماً عن أنه أعطى الحرية للجميع، ومن هنا جاء الخلط في المعنى، وفي الحقيقة دائماً الكنيسة تبحث عن الألفاظ الدقيقة وتقننها لكي لا تضع مجال للخروج عن القصد حسب إعلان الكتاب المقدس، لذلك فالتعليم في الكنيسة ينبغي أن يُقنن ويضبط التأملات لكي لا يحدث خلل في الحياة مع الله ويشوش الرؤية الصحيحة لطبيعته وإعلان الكتاب المقدس، وده هو الهدف من الدقة في التعبيرات واختيار الألفاظ بعناية وليس من أجل التشديد والتمسك بالحرف، لكن عموماً طالما الإنسان فاهم صح مش مشكلة في اللفظ عنده المهم المفهوم الواصل إليه، لكن اللفظ مهم اختياره بدقة في التعليم والنطق به من على المنابر وفي الكتب الروحية واللاهوتية، كن معافي باسم الرب إلهنا آمين



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2rT5RL9
Wednesday, June 7, 2017

جديد ارثوذكس : الرب الإله خلقني حراً ولم يسمح أو يأذن لأحد أن يُخطئ



في البدء خلق الله الإنسان ووضع فيه صورة ذاته، فصار طبيعياً منسجماً مع إرادة الله ومشيئته، لأن القلب يرتاح حينما يحيا بالمحبة حافظاً الوصية، لأن كل من يحب الله يحفظ وصيته ويثبت فيها دون قلق أو اضطراب أو تشويش، أو صراع ما بين قبولها ورفضها، لأن كل شهوة القلب أن يتمم وصية الله حبيب النفس الخاص.

فكل قلب يميل دائماً إلى ما يحبه ويختاره، لذلك ليس من اللائق أن يقول أحد أن من الرب خطيئتي، فالرب لا يعمل ما يُبغضه. ولا يقول أيضاً أن هو الذي أضلني، لأن الرب لا يعوزه الخاطئ، لأنه وضع الوصية أمام الإنسان لكي لا تمتد يده إلى الإثم، لأن الإثم يحمل الموت، وكل من دخله يدخل تحت دائرة غضب الله المُعلن فيه:
لاَ تَدَعْ فَمَكَ يَجْعَلُ جَسَدَكَ يُخْطِئُ. وَلاَ تَقُلْ قُدَّامَ الْمَلاَكِ: «إِنَّهُ سَهْوٌ». لِمَاذَا يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَى قَوْلِكَ وَيُفْسِدُ عَمَلَ يَدَيْكَ؟ (جامعة 5: 6)
لأَنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ (رومية 1: 18)
الرب يبغض كل رذيلة، والذين يتقونه حقاً لا يحبونها، فالرب خلق الإنسان في البدء وجعله مثله من جهة الحرية لكي يفعل ما شاء دون ضغط أو إكراه، لذلك تركه حراً في اختياره، فإن شاء حفظ وصاياه واختار العمل بها في أمانة، وأن رفض وابتعد وانعزل عن خالقه وسار في طريق الشرّ والفساد، فقد اختار هذا بكامل إرادته وحريته. لأن الله وضع الماء والنار أمام الناس ولهم أن يختاروا أين يضعوا يديهم.
فأمام الإنسان الحياة والموت، وأيهما يختار يُعطى لهُ، وكلمة الله مقدمه للجميع وملقاه في كل قلب وأمام كل عين، والإنسان هو الذي يقبلها أو يرفضها، لذلك يُترك كل واحد لقلبه، فيا إما يختار الكلمة ويؤمن بها فتنغرس فيه وتزدهر وتأتي بثمر، أو يحجر قلبه ويصم آذانه ولا يسمع فيخطفها العدو منه فيخسرها ويخسر نفسه ويحيا بالموت.
حكمة الرب عظيمة، وهو قدير ويرى كل شيء بوضوح شديد لأن عينيه كلهيب نار تفحصان استار الظلام ويعرف كل أعماق الإنسان وميول قلبه الخفي، وعيناه تراقبان الذين يخافونه، ويعلم كل أعمال الإنسان، وهو لم يأمر أحداً بفعل الشرّ، ولا أذن لأحد أن يُخطئ، لذلك علينا أن نفحص قلبنا ونرى اين كنزنا لنحدد ماذا نختار ولا نُسقط حالتنا على الله لنتهمه أنه سبب سقطونا أو هلاكنا، لأنه وضع مسئولية حياتنا بين أيدينا لنختار ما يتوافق معنا، لذلك فأنه لن يعطينا شيئاً خارج عن إرادتنا واختياراتنا الخاصة وتحديد طريقنا الذي نسير فيه، لذلك فأن كل واحد مسئول عن مصيره وحياته الشخصية، لأنه حينما كان الرب يسوع يقدم دعوة التبعية كان دائماً يقول (أن أراد أحد أن يأتي ورائي) فهو لم يفرض الدعوة على أحد ولم يغصب إنسان على أن يسير وراءه بل ترك كل واحد يحدد ماذا يُريد أن يفعل ولم يفرض علي أحد ما يخالف إرادته واختياره.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2rWKL0m
Monday, May 29, 2017

جديد ارثوذكس : أتحداك - رسالة الي إرهابي

أَتَحدَّاكْ
********
أتحداك لو تقدر تفهم .. سر ديانتي وعُمق إيماني
أتحداك لو تقدر تعرف .. سر ساماحتي مع اللي أذاني
أقتل .. إذبح .. إحرق وإهدم .. مش هاتهز سلام جواني
ضرب رصاص وسياف ماأخافشي .. ربنا حصني وهو أماني
+++++++
أتحداك وأنا كلي محبة ب إسم يسوعي مهما أعاني
ربي عاطيني نصرة تِغلب .. أي كيان أو فكر شيطاني
أنا عايش ع الارض ولكن .. بالفردوس أهلي وأوطاني
إقرا تاريخنا .. كنيسة قوية .. صامدة وما أتهزت لثواني
+++++++
أرض أجدادي ف مصر ها تفضل .. أرض أقباطنا وهنا عنواني
جِدَّك كان ف الأصل أخو جِدِّي .. واحد أَسلَمْ وعاش التاني
أنا في كتابي يسوع وصَّاني .. أحب عَدُوي وإبن جيراني
واللي بيشتم أسامحه وأباركه وأدوَّر له الخد التاني
+++++++
ها أتحداك وأنا برضه ب أحبك .. لأن يسوعي بدمه رواني
قلبي شوقه لمجد سماوي .. وظُلمٓك بيزود ف تيجاني
توب ياحبيبي عن أفعالك .. توبة قوية .. مش بتواني
يسوعنا في الملكوت مستني .. وإن ما قبلته .... إنت الجاني
==========
الفونس جريس
٢٨ مايو ٢٠١٧


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2semNup
Sunday, May 7, 2017

جديد ارثوذكس : خبرة لقاء كلمة الحياة - من مذكرات تائب




خبرة لقاء كلمة الحياة - من مذكرات تائب

سرت في طريق الحياة طويلاً، أياماً وسنيناً عديدة، صارعت مع نفسي كثيراً لكي أغلبها وانتصر على رغباتها وميولها الغير منضبطة، لكنها هزمتني وكسرتني ولم أستطع أن أصمد، بل في النهاية غُلبت بل سُحقت، وتحول نظري عن نفسي لألعن وأُدين غيري، ففتشت عن خطايا وآثام الناس كي أقوِّم أفعالهم وامسك بيديهم وأهديهم لطريق البرّ والعفاف، فظهرت سيئاتهم أمامي كشمس النهار، فأبغضت الكارهين، وكرهت الخاطئين، وحكمت على المذنبين، فتعثرت خطواتي، لأني وأنا أحاكم وأحكم في ضمير غيري، صُدمت بكوني كُنت أُحاكم نفسي وضميري أنا...
آه يا نفسي لو كنتِ تعلمين وتُدركين أنك لا ترين أسوأ ما في الآخرين، بل هي ذاتك منعكسة في مرآة أفعالهم الدنيئة التي هي وصمة عارك وحدك فقط.

فحينما أدركت الحقيقة جزعت، لأني حكمت على نفسي وحكمي كان عادلاً صحيحاً، فالدينونة دينونتي أنا، والحكم نافذاً فيَّ أنا، وما في عيني هي خشبتي وحدي أنا، وهذا كله وضعني بصدق أمام وصية الله الحي، لأنها سيف ذي حدين يفرز ويقطع ويعزل بعدل، ويكشف خبث القلب الخفي، وليس أمامي سوى أن استسلم لسيف الله المسلول ليقطع كل غلال الفساد التي أحاطت بي وقيدتني.

يا إخوتي أن أردنا حقاً أن نتوب، لنأتي بكل أحمالنا الثقيلة أمام كلمة الله السيف المسلول القاطع، ونقف بخشوع القلب أمام عظمة مجد الله الفائق، لكي يفحصنا بناره المقدسة ويكشف عورة نفوسنا وقباحة منظرها، لكي يُدين الخطية في الجسد وينقل لنا سر موته ليغنينا بحياته فنحيا خليقة جديدة على المستوى العملي المُعاش.
حقاً عن خبرة أقول لكم، أن لم ندرك حقيقة الوجه القبيح الذي لنا فأننا لن نتغير عن شكلنا هذا، ولن تنتهي ظلمتنا لكي نتمتع بنور إشراقة وجهة المُريح.

أخوتي وأصدقائي وأحبائي وأبنائي وبناتي، أن رأيتم خطايا الآخرين تلمع أمام أعينكم وتزيدكم حنقاً وغضباً وتجعلكم تدينون بشدة أفعالهم المُشينة لدرجة تريدون لهم العقاب الشديد، افحصوا قلوبكم جيداً جداً لأن غالباً أنتم لا ترون سوى خطاياكم التي أتعبتكم فيهم، لذلك تريدون الانتقام منها، فعيدوا الفحص من جديد لكن هذه المرة غوصوا في داخلكم وقفوا أمام الله الحي في صلاة قلبية واعية، طالبين قوة كلمته التي كالمطرقة لكي تحطم صخرة جمود القلب القاسي، لكي تتحرروا من هذا القيد اللعين، قيد الخطية القاسي الذي يستعبدنا ويثقلنا جداً، حتى انه أعمانا عن حقيقتنا فرأيناها في الآخرين وقمنا بإدانتهم ونسينا أنفسنا، واعلموا يقينا حينما يُدين الله أفعالنا فهو يُدين لأجل خلاص نفوسنا، فهو يقضي بعدل لكي يُميت الخطية بقوته ويُحيينا بنداء صوته المُحيي، لأنه كما أقام لعازر بندائه الخاص هكذا يُقيم النفس بنفس ذات الصوت المُحيي الذي لهُ، لأن بدون أن نُدان أمامه بكلمته وتنفذ لأعماقنا بسر موته فلن نرى قيامته ولن ندخل راحته.

اَلْحَقَّ، الْحَقَّ، أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللَّهِ وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ (يوحنا 5: 25)

هذه هي التوبة الحقيقية من الناحية العملية التي تؤثر فينا فعلياً وتعمل فينا سراً
لنحيا حسب الإنسان الجديد الذي يتجدد كل يوم حسب صورة خالقه


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ppFiLD
Friday, May 5, 2017

جديد ارثوذكس : انتبهوا ولا تنخدعوا بالأنبياء ولا شكل القداسة الظاهري



انتبهوا ولا تنخدعوا بالأنبياء ولا شكل القداسة الظاهري

علينا يا إخوتي أن ننتبه ونحذر جداً من تصديق الغيبيات، وان لا نتسرع ونتقبل من كل واحد يقول الرب قال لي أو أن عنده رؤى ومشاهد روحية وأحلام إلهية وأكدوا كلامهم بكل قوة وبشكل دلائل روحية صالحة أو حتى حصل منها شيئاً أمامنا فلا ننسى كلام إرميا النبي: وَإِنْ قَالُوا: "حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ" فَإِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِالْكَذِبِ (إرميا 5: 2)، فليس كل من قال انه نبي هو نبي الله، وليس كل من له رتبة كنسية هو إنسان الله العلي، لأن من انكروا المسيح كانوا برتبة قس وبعضهم اساقفة ورهباناً، لذلك ليس كل إنسان يقول انه روحانياً واتخذ شكل ومظهر الروحانيين يتبع الله فعلياً.
+ حْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَابِ الْحُمْلاَنِ وَلَكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِلٍ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! (متى 7: 15)
+ وَيْلٌ لَكُمْ إِذَا قَالَ فِيكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ حَسَناً. لأَنَّهُ هَكَذَا كَانَ آبَاؤُهُمْ يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ (لوقا 6: 26)
+ وَلَكِنْ بِسَبَبِ الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَساً لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا (غلاطية 2: 4)
لأن كثيرة هي اضطرابات النفس التي تؤدي لأوهام تبدو صالحة ومقدسة لأنها مختلطة بكلمة الله الحية وشكلها شكل روحي عظيم، ومشابههة للنور، ولكنها - في واقعها - ليست سوى من حيل وتشويش عدو الخير وحوَّل روحي داخلي ينشأ من عدة اسباب كثيرة، فمبارك من يُصلي دائماً لينال روح التمييز والإٌفراز ليفتح الرب عينيه بروحه الخاص جاعلاً كلمة الله مرآته الخاصة التي يرى فيها كل شيء مقارناً الروحيات بالروحيات غير متسرعاً في الحكم على الأشياء بل ينتظر في الصلاة حتى يكتشف الحقيقة بنور الله المُشرق.
+ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ (1يوحنا 4: 1)
+ اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ. وَمَاذَا تَعْمَلُونَ فِي آخِرَتِهَا؟؛ لأَنَّهُمْ مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ وَمِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ (إرميا 5: 31؛ 6: 13)
+ فَقَالَ الرَّبُّ لِي: بِالْكَذِبِ يَتَنَبَّأُ الأَنْبِيَاءُ بِاسْمِي. لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ وَلاَ كَلَّمْتُهُمْ. بِرُؤْيَا كَاذِبَةٍ وعِرَافَةٍ وَبَاطِلٍ وَمَكْرِ قُلُوبِهِمْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ (إرميا 14: 14)
+ وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ. يَفْسِقُونَ وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ. صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ (إرميا 23: 14)
+ قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ: حَلُمْتُ حَلُمْتُ (ارميا 23: 25)
+ حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَنَبِّئِينَ بِالْكَذِبِ؟ بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ! (إرميا 23: 26)
+ لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِالْكَذِبِ لِيُبْعِدُوكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ وَلأَطْرُدَكُمْ فَتَهْلِكُوا (إرميا 27: 10)
+++ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلأَنْبِيَاءِ الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرُوا شَيْئاً (حزقيال 13: 3)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2pQjYlA
Thursday, May 4, 2017

جديد ارثوذكس : الأساس الحي القائم عليه إيماننا



السلام رسالتنا والمحبة الأساس الحي القائم عليه إيماننا الظاهر في وحدتنا الحقيقية بكوننا جسد المسيح الرب أعضاؤه من لحمة وعظامه.

وهذا هو مختصر إيماننا المسيحي الحقيقي الذي يشع حياة مصدرها نور الله الحي فينا، وذلك بكوننا صرنا خليقة جديدة تحيا في مصالحة لا تنهزم أمام الاختلافات الفكرية، لأن طالما الأبناء من أب واحد، عيلة واحدة لها روح واحد، فكيف يهزم وحدتها ويقسمها أي شيء في الوجود كله، ونحن محبتنا لبعضنا البعض لا تقوم على المشاعر النفسية الإنسانية الطبيعية المتقلبة، بل هي محبة واحدة، لها مصدر واحد وحيد وهو الله المحبة، وكيف لا يكون بيننا سلام وملك السلام يملك على قلبنا ويُنير ذهننا ويعطينا فكره (لنا فكر المسيح)

فأن كان المسيح الرب حي فيَّ وفيك، فكيف لنا أن نختلف جوهرياً وندخل في حالة من الخصومة والعداء!! أو كيف لا تكون وحدتنا مطلبنا الذي نسعى إليه جدياً ونثبت فيها بل لا نقبلها بل نبغضها للغاية!! أو كيف لا نُصلي بعضنا لأجل بعض لكي نثبت وننمو معاً!!

والسؤال الاستنكاري المطروح علينا كلنا: هل المسيح الرب الواحد ينقسم على ذاته، أم أن الروح القدس يدعم فينا الحق الذي يفصل الأخ عن أخيه بل ويجعل كل واحد يتجسس على أخيه ليمسك عليه خطية ويسعى أن يطرده ويعزله ويبتره كعضو من الجسد!!!

ثم كيف يقول قائل أنا اتبع المسيح الرب من كل قلبي وصرت له تلميذاً وهو رافض من قلبه أخيه الذي يتبع المسيح الرب من قلبه ويحبه:
+ بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ» (يوحنا 13: 35)
+ لاَ يَذُمَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ، الَّذِي يَذُمُّ أَخَاهُ وَيَدِينُ أَخَاهُ يَذُمُّ النَّامُوسَ وَيَدِينُ النَّامُوسَ. وَإِنْ كُنْتَ تَدِينُ النَّامُوسَ فَلَسْتَ عَامِلاً بِالنَّامُوسِ، بَلْ دَيَّاناً لَهُ (يعقوب 4: 11)
+ مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ، مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ، وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي، لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ (1يوحنا 2: 9 – 11)
+ بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ، لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ، نَحْنُ نَعْلَمُ (هذه لنا علامة) أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ، كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجاً، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللهِ فِيهِ؟ (1يوحنا 3: 10، 12، 14، 15، 17)
+ إِنْ قَالَ أَحَدٌ: "إِنِّي أُحِبُّ اللهَ" وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟، وَلَنَا هَذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضاً (1يوحنا 4: 20، 21)
يا إخوتي هذه هي رسالة الإنسان الذي صار في المسيح الرب عضواً في جسده الحي والذي صار رعية مع القديسين وأهل بيت الله: إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ، لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الِاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ (2كورنثوس 5: 20؛ أفسس 2: 14)
+++ السلام والنعمة على من تخطى تصوراته الخاصة وارتفع فوق كل خصومة واتجه بكل قلبه للمسيح الرب الإله الحي الذي يعلن أن الله واحد فيجمع أبناء الله المتفرقين ليكونوا واحداً فيه، ليرتفعوا معه للمجد ويدخلوا به لحضن الآب، لأنه بدون أن يكون الجميع واحد فيه فكيف يصيروا أبناء الآب الواحد:
+ لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ؛ لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ (1كورنثوس 8: 6؛ أفسس 2: 18)
+ أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ أحْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ؛ لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي (يوحنا 17: 11، 21)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2pbZYpy
Tuesday, May 2, 2017

جديد ارثوذكس : تصميم ايات وتصميم صلاة قبل وبعد التناول تنفع تتصور بماكينة تصوير الوان على ورق لصق

http://ift.tt/2qAO1uz


ودى مجموعة كبيرة من الفونتات المشهورة عربى وانجليزى وقبطى
http://ift.tt/2qAXIJx


ودى تصميم لوصية الزوج والزوجة ينفع يتاخد التصميم ويتعمل دعوة لاى اجتماع فى الكنيسة او يتعمل لصلاة قبل وبعد التناول
http://ift.tt/2mFa9l2


http://ift.tt/2mFa9l2


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2pUmKqL
Thursday, April 27, 2017

جديد ارثوذكس : واقعية الحياة الجديدة وخبرة التواجد في حضرة الله



واقعية الحياة الجديدة وخبرة التواجد في حضرة الله

كل من يعرف نفسه في أصل طبيعة جوهرها، فأنه تلقائياً بلا هوادة يشتاق أن يعود لهذا الأصل، ويدخل في معرفة خالقة التي كانت غائبة عنه تماماً، لأن كل معرفتنا بالله معرفة انفصاليه، هو في السماء ونحن على الأرض، فمعرفتنا به لا تتعدى ما سمعناه من خلال تربيتنا من أبوينا أو أسرتنا، أو قرأناه في الكتب سواء المقدسة أو الكتب الروحية أو سمعناه في عظات جعلنا ندخل في حالة من التخمة من كثرة التعريفات والمصطلحات الكثيرة، بعضها معقد وبعضها بسيط، حتى أن عقلنا أُصيب بسمنة مفرطة، ولكننا في هذا كله لم نختبر ولم نتذوق حلاوة الوجود في الحضرة الإلهية، فلم نسمعه ولم نراه ولم تلمسه أيدينا من جهة كلمة الحياة الخارجة من فمه لتمس حياتنا لمسة قوية ذات سلطان تُقيمنا من قبور جمود قلبنا من نحوه وتفك القيود التي تمنعنا عنه، ويرفع ذلك الثقل الذي يشدنا لأسفل نازعاً عنا كل ما يجعلنا نجلس في التراب ونهتم بالفانيات.

ففي واقع إعلان الحق في الكتاب المقدس، نجد تعريف بسيط للإنسان هو: إنسان الحضرة الإلهية، وهذا المُصطلح ليس تعريف فكري فلسفي مُستنتج، أو مجرد مصطلح تعبيري ليجذب الناس لتقرأ الموضوع، أو لكي يتوهموا أن لهم مكانة خاصة عند الله بكثرة ترداد هذا التعبير لكي يتصور في فكرهم ويخط في خيالهم فينشأ عندهم إحساس نفسي بأن حياتهم خاصه بالله، بل هو – في الحقيقة والواقع – تعريف يُعبِّر عن وضع الإنسان الطبيعي حسب قصد الله وتدبير مشيئته منذ الخلق، وهذا هو محور حديث الإصحاحات الأولى من سفر التكوين.

فالإنسان في بداية وجوده أول ما عاين ورأى هو إشراق وجه نور الله الحي الذي لم يعرف غيره في ذلك الوقت قبل السقوط، لأن الله خلق الإنسان على صورته في محضره الخاص، فأول انفتاح للإنسان – كطفل بسيط في طبيعته – كان على المجد الإلهي الفائق وعظمة نور وجهه المُريح للنفس، لأن أول منظر وأول مشاهدة للإنسان انفتحت عينه عليه هو الله نفسه وبشخصه، فصار لهُ النور والحياة والراحة الحقيقية التي لا يعرف غيرها على وجه الإطلاق.

وعلينا أن ننتبه ونلاحظ: أن هذا كله حدث وتم قبل أن يُعطى أي وصية للإنسان، وقبل أن يتعرَّف على الخليقة من حوله أو حتى يتعامل معها من الأساس، لذلك حياة الإنسان الطبيعية هي في الجو الإلهي الخاص، أي في حضرة الله ومعيته والتطلُّع والنظر لنور وجهه، وخارج هذه الحضرة الإلهية، وبعيداً عن هذه الرؤية والمُشاهدة، يظل الإنسان في قلق واضطراب عظيم جداً وعدم راحة أو سلام، مثل طفل تائه فقد حضن أمه ولم يعد يراها أمام عينيه، لأنه خرج خارج مكانه الطبيعي وابتعد عن موضع أمانه وراحته، أي أنه خرج من الحضن الدافئ المُريح، خرج من موضعه الشخصي ووضعه الطبيعي، خرج من بيته الذي هو منزله الخاص، لأن من المستحيل أن يرتاح المثيل إلا على مثيله، والإنسان في الأصل هو صورة الله ومثاله قبل أي شيء وحتى قبل الوصية المعطاة لهُ لتحفظ حياته على وضعه الأول، وبعد السقوط ضاع المثال وتشوهت الصورة وتغير الوضع واختلف تمام الاختلاف، إذ قد تغرَّب تائهاً بعيداً عن مكانه الطبيعي وجوه الخاص، وصار في جو آخر غريب عنه كُلياً، أي أنه هبط من مستوى المجد الرفيع وغاب عنه نور الحياة الحقيقي ودخل في حالة الظلمة وعدم الراحة، لأن الله – في الأساس – لم يخلق ظلمة ولا شرّ أو فساد أو حتى سمح للإنسان أن يُخطئ أو يخرج من حضرته، بل الإنسان هو الذي اختار – مخدوعاً – ما هو ضد الوصية المُعطاة له لتحفظه من الفساد، ولكن بالرغم من هذا التدني المُريع، ظلت هناك ملامح من تلك الصورة مدفونة عميقاً في الإنسان مع وجود أنين اشتياق دائم مُلح إلحاحاً للعودة لبيته ومكانه الطبيعي، لأن الملامح الإلهية المزروعة فيه لم تضيع نهائياً، لذلك يظل الإنسان على مدى حياته كلها، يفتش تلقائياً بلهفة عن الراحة المفقودة التي في الله مقرّ سكناه ومصدر حياته ووجوده، لذلك يظل هناك حنين قوي ذات سلطان على النفس، مع وجود شوق وطوق عظيم للغاية إلى الحضرة الإلهية، وهذا يُعَبَّر عنه بالعطش الحقيقي إلى الله الحي.
+ عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي، متى أجيء وأتراءى قدام الله؛ يا الله إلهي أنت، إليك أُبكر، عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء. (مزمور 42: 2؛ 63: 1)
فكل من يدرك هذه الحقيقة الغائبة عن كثيرين، يعلم يقيناً أن المسيح الرب أتى في ملء الزمان كالتدبير، لا لكي يجعلنا نعيش بمجرد حالة من الأخلاق السامية والتربية الرفيعة، أو يجعلنا نقوم بقليل أو كثير من الأعمال الصالحة أو ليحصرنا في شكل واجب طقسي حينما نمارسه نرتاح لأننا نعلم أنه راضي عنا بسبب ممارستنا.

يا إخوتي انتبهوا جداً، لأن كل ما نظنه أنه يرضي الله تعمله كافة الشعوب وتمارسه في ديانتها، الرب لم يأتي لأجل هذا قط، بل ليدخلنا فيه لحضن الآب، لأنه أتى ليُصحح وضعنا، لأن وضعنا خاطئ بسبب السقوط والعزلة التي حدثت بيننا وبين الله الحي، وفقدنا وأعوزنا مجده الخاص الذي كان كاسياً لطبعنا الإنساني، فهو أتى ليغيرنا فعلاً ويجدد طبعنا البالي، ليُعيدنا للحضرة الإلهية ويكون هو الضامن بنفسه بحيث أن أي ضعف إنساني لا يكون عائقاً ليفصلنا عن الله مرة أخرى أو يجعلنا نخرج من حضرته، لذلك أعطانا ذاته زياً خاصاً نرتديه لندخل باستحقاقه هو للحضرة الإلهية لا باستحقاقات فينا ولا حتى بسبب أي عمل عملناه أو نعمله، لكن بسبب بره هو وحده، لذلك كل من يتمسك به في قلبه لن يخزى قط لأن به صار لنا قدوماً إلى الآب إذ حق لنا أن ندخل للأقداس العليا بدمه الطاهر وحده.
ومن هنا فقط نستطيع أن نُدرك معنى الصلاة الحقيقية التي فيها نشعر برضا الله وسلامه الفائق ونمتلئ من كل بركة إلهية، لأن الصلاة الحقيقية ليست تمتمة بعض الكلمات الجميلة والرومانسية أو شوية طلبات روحية ولا حتى جسدية، بل هي دخول للحضرة الإلهية ورؤية وجه النور، لأن الكتاب المقدس وضع أمام أعيننا شكل الصلاة وطبيعة عملها لأنه مكتوب:
+ يا راعي إسرائيل اصغِ، يا قائد يوسف كالضأن يا جالساً على الكروبيم أشرق؛ نظروا إليه واستناروا ووجوههم لم تخجل؛ أما أنا فبالبر انظر وجهك أشبع إذا استيقظت بشبهك؛ من طول الأيام أُشبعه وأُريه خلاصي. (مزمور 80: 1؛ 34: 5؛ 17: 15؛ 91: 16)
فنحن في الصلاة ننظر وجه يسوع: لأن الله الذي قال ان يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح (2كورثوس 4: 6)، وحينما ننظر لوجهة المُنير نستنير بفعل إضاءة نوره علينا: الرب هو الله وقد أنار لنا؛ من صهيون كمال الجمال الله أشرق؛ نور أشرق في الظلمة للمستقيمين هو حنان ورحيم وصديق (مزمور 118: 27؛ 50: 2؛ 112: 4)

ومن هذا الوعي، ومعرفة حقيقية الصلاة نستطيع أن ندخل للحضرة الإلهية ونستمتع براحته الخاصة فيغمر سلامه قلبنا ويقوى إيماننا ونحيا في طمأنينة ولا نرتاع أو نخاف من شيء لأن الله معنا، لا كلاماً إنما حالة نراها بالإيمان الحي، لأننا نلنا منه لمسات شفاء حقيقية ونحن نحيا في حضوره الخاص مستترين بزي إنسان جديد يتغير كل يوم حسب صورة خالقه، وكلمته صارت هي حياتنا الخاصة لأنها تحمل حياته هو، وحينما ندخل إليها قارعين بابها الرفيع تسكب في قلبنا ناره الخاصة وتغيرنا إليه وتشفي علة قلبنا الخفي.
هذه هي حياتنا الحقيقية في المسيح، وهذه هي الخبرة الحقيقية التي ينبغي أن نحياها فعلياً، فلنطلب ملكوت الله وبره أولاً وقبل كل شيء حتى ندخل في تلك الراحة في شركة القديسين في النور فنفرح ونبتهج ونتغنى كل يوم لأنه صار لنا عيداً لأن الله معنا وفينا ونحن مستترين في حضنه الخاص بطريقة نتعجب لها لكننا لا نستطيع أن نفحص أبعادها ونشرحها كما هي لأنها للخبرة وليست للكلام.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2pqu3oN
Tuesday, April 25, 2017

جديد ارثوذكس : أن كنت حقاً تحب المسيح الرب فعلاً



أن كنت حقاً تحب المسيح الرب فعلاً، فاعلم ان محبته لها مقياس تقيس به قلبك، وهذا المقياس هو بشخصه، لأنه اتى متجسداً لكي يُنير كل إنسان في العالم يحيا في الظلمة، أتى ليجول يصنع خيراً، يدعو العشارين والخطاة والفجار والأثمة لحياة جديدة مريحه تفرح قلبهم الحزين من جراء الخطايا والذنوب، لذلك أن عرفت أن أخاك قد أخطأ خطية عظيمة جداً في نظرك وكانت قبيحة للغاية، بل وحتى أن كانت ضد الإنجيل أو حتى هرطق أو ضل بأي شكل من الأشكال التي تُسبب الاشمئزاز، فأن نظرت له نظره احتقار مع رفض شديد لشخصه وأردت ان تقصيه وتحاكمه فأنت لم تحب الرب يسوع بعد، أنت مازالت بعيد تماماً عن المسيحية وعمل الخدمة الصحيح، لكن أن كنت تُريد أن تصلح الوضع بروح الوداعة، فروح المسيح الرب يعمل فيك حقاً وانت سائر في الطريق الصحيح، وادلك على الطريق الآن لكي تعرف كيفية الخطوات السليمة لإصلاح أي نفس مشتتة أو ضالة عن الحق.
أولاً احذر جداً من الجدل لأنه يُنشئ كل خصومة عن دون قصد، واحترس جداً من ان تبغضه بسبب عناد قلبه او فكره لأن لو ابغضته وتريد ان تعزله ببساطة من شركة الكنيسة إذاً فأنت ستفقد عمل الله كله في قلبك لأنك في تلك الساعة ستبغض الله نفسه لأنه مكتوب:
+ أن قال أحد إني أحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب لأن من لا يُحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره، ولنا هذه الوصية منه أن من يحب الله يحب أخاه ايضاً (1يوحنا 4: 20، 21)
+ من قال إنه في النور وهو يبغض أخاه فهو إلى الآن في الظلمة، من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة، وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة وفي الظلمة يسلك ولا يعلم أين يمضي لأن الظلمة أعمت عينيه (1يوحنا 2: 9 – 11)
+ بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس، كل من لا يفعل البرّ فليس من الله، وكذا من لا يحب أخاه... ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه ولماذا ذبحه لأن اعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة، نحن نعلم (علامة) اننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الإخوة، من لا يحب أخاه يبق في الموت، كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه (1يوحنا 3: 10، 12 – 15)
ثانياً وهذا هو الأهم:
صلي لكي ترتدي روح الوداعة، ثم اطلب أن تمتلئ بالروح، ونادي بالصوم والصلاة جامعاً أعضاء الجسد الواحد وذلك من أجل الأخ الذي ضلَّ عن الإيمان أو طعن نفسه بأوجاع الخطية المُدمرة للنفس، ثم بعد ذلك أذهب بينك وبينه وبروح الوداعة واللطف مع الصبر وارشده بكل هدوء وتأني شديد لطريق الحياة، وواظب على ذلك بصبر عظيم مع الوداعة وتواضع القلب، وان لم يرضى ان يسمع فاذهب وخذ معك أخ مقتدر يحمل روح الأبوة الحانية، وان لم يسمع فزيد الصوم والصلاة وانتظر فيهما مع الكنيسة ولو لزمانٍ طويل حسب ما نلت حكمة من الله وإرشاد، ثم اذهب مرة أخرى ومعك آباء قديسين يحملون المحبة الأبوية، وان لم يسمع فاترك الكنيسة تتصرف بحكمة الروح، وابكي على اخيك بالمحبة التي في قلبك من اجل عناد قلبه وتوسل بشدة لله أن يرحمه وأن لا يقيم له هذه الخطية ويفيض على قلبه بنعمة غزيرة مع انفتاح البصيرة ليرى ما لا يراه، ويستنير بنور إشراق وجه يسوع:

+ أيها الإخوة ان انسبق إنسان فأُخذ في زلة ما، فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرَّب أنت أيضاً (غلاطية 6: 1)
اعلم أخي الخادم واختي الخادمة
أن المحبة هي الطريق الوحيد للحياة الأبدية والتي تُظهر مدى تشبعنا من الله واتحادنا الحقيقي به، فطريق صعودنا مع المسيح الرب لفوق هو طريق البذل حتى الموت، وانتبهوا لأن فخاخ العدو كثيرة وضرباته دائماً في مقتل فانتبهوا واصغوا معي لقول الرسول:
+ ولكنني أطلب إليكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح: "أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً ولا يكون بينكم انشقاقات، بل كونوا كاملين في فكر واحد ورأي واحد؛ لأنه من عرف فكر الرب فيعلمه وأما نحن فلنا فكر المسيح"؛ أخيراً ايها الاخوة افرحوا، أكملوا، تعزوا، اهتموا اهتماماً واحداً، عيشوا بالسلام وإله المحبة والسلام سيكون معكم. (1كورنثوس 1: 10؛ 2: 16؛ 13: 11)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2q1qxPS
Saturday, April 22, 2017

جديد ارثوذكس : مشكلتنا الحقيقية في التعوق عن المسيرة الروحية



فِي الْغَدِ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجَلِيلِ فَوَجَدَ فِيلُبُّسَ فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي» (يوحنا 1: 43)
هذا هو منهج شخص ربنا يسوع ونطقه حينما يجدنا تائهين، لأنه أتى أساساً لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ (لوقا 1: 79)، وطريق السلام مستحيل أن ندخل فيه ونراه أن لم نسمع منه نداء (اتبعني) فنُطيع ونتبعه للنهاية سائرين معه خطوة بخطوة، لأنه هو قائد حياتنا الحقيقي، لأن كل من سمع نداء اتبعني، فهو يسير وراءه شخصياً لا وراء الناس مهما ما كانت مكانتهم رفيعة وعلمهم اللاهوتي والروحي واسع، لأننا لا نتبع بشر بل مسيح القيامة والحياة بذاته وشخصه.

فالرب هو الداعي ونداءه نداء تبعية، وليس نداء أعمال بر نعملها نحن، بل نداء اتبعني، لأننا حينما نسير وراءه نخلص حتماً وبالضرورة دون عناء أو مشقة على الإطلاق، لأن هو الذي يقودنا نحو حضن الآب لنسكنه، لأن الله لم يكلمنا – في ملء الزمان – عن طريق ملاك أو نبي عظيم، بل كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في (ابن)، أي ابنه، لأن غرضه الأساسي هو ان نكون أبناء لله فيه، وحينما نصير أبناء نتبعه لأننا نلتصق به فنصير معه روحاً واحداً، وطالما صار لنا شركة معه وهو طبيعياً في حضن الآب، لذلك فأننا سنصير تلقائياً باستحقاقه هو في نفس ذات الحضن عينه، لأن طالما هو فينا ونحن فيه، وهو في حضن الآب يسكن، إذاً هذا هو مكاننا أيضاً لا بسبب أعمال عملناها لكن بسبب استحقاقه هو لأنه البسنا ذاته وهذا يكفينا جداً، بل أكثر جداً من كل كفاية.

لذلك يا إخوتي علينا أن نزيل من أفكارنا أن الله يُريد منا شيء نعمله، أو أنه يفرح ويُسر حينما تزدحم الكنائس ونركض على الأماكن التي نراها مقدسة ونحلم أن نتواجد فيها للنال بركة، لأننا لو كنا نفعل هذا وهذا اقصى طموح عندنا، وكلنا رغبة أن نقوم بواجبنا المسيحي من جهة الأعمال، فنحن اشقى جميع الناس، لأن المسيح الرب لا يبحث قط عن رجال ونساء وشباب وأطفال يعطونه أوقات فراغهم المسائية أو عطلتهم الأسبوعية، أو يصير تسليتهم في وقت فراغهم عوض ما يقضوه في أي شيء آخر كما نسمع من بعض الناس الذين يرسلون أولادهم للكنائس وقت فراغهم أو في أجازتهم الصيفية، ولا يبحث عن شيوخ يقضون سنين تقاعدهم في الكنائس والخدمة.

الرب يُنادي نداء من نوع خاص وهو [اتبعني]، والنداء على المستوى الشخصي [اتبعني انت]، ولكنه حدد شكل التبعية أيضاً إذ قال: ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني (متى 10: 38)
وذلك لأن الرب سار في طريق الصليب بغرض انه يموت، فلا يوجد تبعية للمسيح الرب بدون هذا الاستعداد: وقال للجميع أن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني (لوقا 9: 23)
ولذلك كان يتكلم دائماً عن التجرد وترك كل شيء من القلب، لأن بدون الترك والتجرد لن يكون هناك استعداد حقيقي للسير وراء المسيح الرب إلى الصليب ومن ثم الموت لنبلغ قيامته لنسكن معه في حضن الآب ونتذوق قوة حياة الشركة الحقيقي كواقع اختباري في حياتنا الشخصية.
انظروا يا إخوتي وتفكروا في هذا الكلام جيداً جداً، الحياة مع الله ليست فكرة ولا نظرية ولا حياة في الفراغ، أو مجرد ظنون وتخيلات وكلام عن الحب في شكل رومانسي حالم، أو الكلام عن شركة الطبيعة الإلهية والمحاربة على لفظة التأله والاتحاد بالله، ولا اللغو الحادث في الصراع القائم على الألفاظ اللاهوتية ودقة شرحها، وأيضاً الجدل الحادث عن نقص المعرفة وضعف الدراسات اللاهوتية والكتابية العلمية والثقافية، لأن كل هذا انشغال عن واقعية الحياة مع الله من جهة اتخاذ موقف قلبي واضح وصريح من نداء المسيح الرب: [اتبعني]
واتبع المسيح يعني مستعد أن أتخلى عن كل شيء للنهاية بل وحتى حياتي نفسها ولا أعزها عنه أو أحبها حتى الموت: ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك؛ لأن لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح؛ وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت (لوقا 18: 28؛ فيلبي 1: 21؛ رؤيا 12: 11)
+ إِنْ كَانَ لَنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ (1كورنثوس 15: 19)
فكل من يحيا مع الله ويضع رجاءه في هذا العالم ويظن أنه سينال معجزات وأعمال كما كانت في العهد القديم وينتظر بركات الله المادية، فهو لم يتبع المسيح الرب بعد، لأنه لم يقرأ الإنجيل قراءة سليمة ولا صحيحة ولم يعلم بعد ملامح الطريق الإلهي الصحيح لكي يسير فيه خطوة بخطوة مع المسيح الرب، لذلك لنصغي لكلام الرب الذي دائماً نتكلم به ولكننا لا نعيه ولا نفهمه من جهة الخبرة التي ضاعت من كثيرين ركزوا على المعرفة والعلم أكثر من ان تكون لهم حياة خبرة حقيقية مع الله على مستوى العمل والفعل:
(1) وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «يَا سَيِّدُ أَتْبَعُكَ أَيْنَمَا تَمْضِي». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».
(2) وَقَالَ لِآخَرَ: «اتْبَعْنِي». فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ ائْذَنْ لِي أَنْ أَمْضِيَ أَوَّلاً وَأَدْفِنَ أَبِي». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «دَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ وَأَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ وَنَادِ بِمَلَكُوتِ اللهِ».
(3) وَقَالَ آخَرُ أَيْضاً: «أَتْبَعُكَ يَا سَيِّدُ وَلَكِنِ ائْذِنْ لِي أَوَّلاً أَنْ أُوَدِّعَ الَّذِينَ فِي بَيْتِي». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمِحْرَاثِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْوَرَاءِ يَصْلُحُ لِمَلَكُوتِ اللهِ» (لوقا 9: 57 - 62)
هذه ثلاث عينات، اثنين يريدوا أن يتبعوا المسيح الرب، وواحد دعاه الرب ليأتي وراءه، ولكن كل واحد كان له مطلب والرب وضح المشكلة المعوقة للسير معه، ولا ننسى الشاب الغني الذي احبه الرب لكن هو لم يكن عنده الاستعداد أن يتخلى عن شيء وكان قلبه متعلق بأمواله الكثيرة، فكيف له ان يتخلى عن كل هذا، في حين نجد أن زكا العشار وزع كل ما له حينما دخل الرب بيته، وتذوق حلاوة حضرة الرب يسوع معه في منزله، فترك كل شيء بسهولة دون عناء، ومن ثمَّ تبعه بإخلاص.
فأن لم نتخلى – من القلب – عن كل شيء وأي شيء تتعلق به نفوسنا فستستحيل تبعيتنا للمسيح الرب بإخلاص مهما ما صنعنا حتى لو كان لنا كل المعرفة والعلم النافع والباني للجميع، لأن نداء الرب اتبعني لن يتحقق فينا، بل ولن نستطيع ان نتمم هذه الدعوة أن لم نعرف طبيعة السلوك فيها وهو التخلي التام عن كل شيء وأي شيء يتعلق به قلبنا.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2oxJzfB