Saturday, July 23, 2016

جديد ارثوذكس : ألبوم (( سماوي )) جديد للمرنم باسم ابراهيم

ألبوم ( سماوي )

الترانيم
اخلق في
انا تلميذ عنيد
انا مش عايز
جاى وانا مشتاق
شافيلي جروحى
طوبى لاناس
عالى لفوق
عايز احبك بجد
من لحظة خيانتى
مهما الضيقات تشتد
http://ift.tt/2a5J0Cv


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2aijltl

جديد ارثوذكس : ألبوم ( انا جاى اصلي ) للمرنم باسم ابراهيم

+
المرنم باسم أبراهيم
ألبوم ( انا جاى اصلي )

الترانيم
ارفع عينك - ترنيم د.اسامه زكا
انا تلميذ عنيد
انا جاى اصلي
انت الاول وانت الاخر
جاي وانا مشتاق  - بالاشتراك مع ناديا منير
سامع صلاتي
قابلني ايوه قابلني
قلبي الخفاق
هو اله يعقوب
يسوع انت تعلم – بالاشتراك مع ناديا منير
http://ift.tt/2aij6yL


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2a5JhoP
Tuesday, July 19, 2016

جديد ارثوذكس : فوائد التين الشوكى

إحنا حاليا في موسم التين الشوكي وكتير مننا بيحبه لكن يا ترى كتير برده يعرفوا كمية الفوائد المذهبه اللي فيه ؟؟؟؟
سنذكر عدد من الفوائد الصحية للتين الشوكي :
- يساعد على خفض الوزن وخسارة الوزن الزائد ، لقدرته على هضم المواد الغذائية التي تحتوي على الدهون الثلاثية

- يعالج حالات الأنيميا ويقدم الهيموجلوبين للجسم
- يكفل للجلد المظهر الصحي ، حيث يعوّضه عما ينقصه من مادة الكولاچين ، ويعطي البشرة المظهر الشبابي
- نظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف فهو يعطي احساسًا بالشبع لفترة طويلة ، مما يجعله مثاليًا في حالة الرغبة في فقد الوزن
- يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والصوديوم والنحاس ، مما يعوض الجسم ما ينقصه منهما
- يعالج القرحة مع الانتظام في تناوله
- مريح في عمليات الهضم ومهدئ للقولون العصبي ، ومطهر للجهاز الهضمي
- نظرًا لاحتوائه على مضادات الأكسدة فهو يحمي من خطر الاصابة بأمراض السرطان
- يرفع من قدرة الجهاز المناعي للجسم مما يحميه من الاصابة بالأمراض المعدية
- يعمل على خفض نسبة السكر في الدم مما يجعله مناسبًا لمرضى البول السكري ، خاصة انه يحفز على إفراز الإنسولين
- من المواد الغذائية التي تنزع عن الانسان الاحساس بالاكتئاب وتمنحه الاحساس بالهدوء النفسي


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2a7oK8g

جديد ارثوذكس : لو بتحب اكل بره ادخل هاتستفيد



















دلوقتي انا شغال ف شركه مجمدات ولحوم بيضه وحمرا مشهوره(كوكي.وطنيه.امريكانا)
طبعا انتو شايفين اللبس (علشان التفتيش)
كمامه وزفت علي راسنا وبالطو وكزلك وشغلنا جوة التلاجه والمكان نضيف جدا ومظبطين النضافه تمام اوي

.
اول يوم لبا ف الشغل ده
كنا بنفتح اكياس سجق(منتهيه الصلاحيه)
ونعبيها ف اكياس جديده (صلاحيه جديده)
مع انها فاسده ومنتهيه بس التجميد مش مبين كده بس ريحتها مش تمام لو فكت
خلصنا السجق ودخلنا عالبرجر
بنعبي تمام وكل حاجة جالنا شحنه من التلاجه لونها اسود مالقرف اللي فيها ومن كتر ما قعدت ف ااتلاجه
ف البدايه قالولنا اللي متعجبكوش طلعوها وارموها وعبو الباقي شيلنا اكتر من نص الكميه
جه يبص لقي في تاني لسه ف التلاجات
راح قايلنا عبو اللي رميتوه تاني
والله والله اللي هياكلو ممكن يجيلو تسمم
.
.
تاني يوم ليا ف الشغل ده قررت ابعد عن التعبئه علشان القرف اللي بشوفو وتأنيب الضمير الناس اللي هيجيلها تسمم مالقرف اللي هتاكلو ده
روحت فين بقي روحت تجهيز اللانشون
اول حاجة عملتها كانت انهم جابولي اقفاص كتييييييير مليانه كراتين لانشون اقسم بالله اللانشون كان عليه ريم ابيض من كتر ما عفن
اقسم بالله كان متاكل (متحلل)
والله العظيم كنت هرجع مالقرف
كان مديني سكينه واقطع الغلاف البلاستيك اللي علي فورمه االلانشون
بعد كام ساعه ما خلصت علشان كانو كتير جدا لقيتو بيقولي روح ارميهم ف المكنه اللي هتاك ديه
اول لفظ جه ف دماغي اني قلت بصوت عالي ا*ا
انا مش طايق الريحه وعاوزني اوديه المفرمه
رميتو ف المفرمه بتاعت اللانشون
واتضاف عليه البهارات والزيت واللحمه
بعد ما خلص طالع شكلو جميل وتحس انك عاوز تاكلو
.
.
تالت يوم ليا كنت مع واحده
كانت بتشيل الغلاف اللي علي البرجل المتحلل ماللي عليه لدرجه ان لونو بقي اصفر وترميه ف المفرمه تاني
وانا جنبها بفتح اكياس اللانشون الجاهز المتقطع ومتحلل وارميه ف مفرمه اللانشون
طبعا محدش هيسدقني لو قلت ان البرجر كان بيتفرم ولاحظت دود عليه
تمام كده وطبعا البهارات اللي تخلي طعمه تحفه والالوان اللي ترجع اللون احسن مالاول كمان
.
.
انتو عارفين ان البرجر بتاع امريكانا العائلي اللي كنت بعبيه ده معدي ال ٤٠ جنيه
ايوة اللي بيجيب سرطان ده معدي ال ٤٠ جنيه
تخيلو انو ديه شرطه عاليه
امال منتجات حلال ايجيبت اللي ب٨ جنيه بتتصنع ازاي؟؟؟
نبتدي الموضوع واحدة واحدة
اول صورة صورة البرجر هتلاقو صورتين صورة قبل الفرم وصورة بعد الفرم
الصورة اللي قبل الفرم ديه عباره عن ايه عباره عن ان بنتين كانو واقفين بيشيلو الاكياس البلاستيك من علي البرجر المنتهي الصلاحيه وهو تحت درجه -18
يعني بقالو فترة كبيرة + البرجر المرتجع بتاع المحلات
بيحطوها ف حله كبيره اللي هو متصور فيها وبيتاخد يترمي ف المفرومه ويتحط عليه بهارات ونسبه من برجر لسه معمول ولون طبعا علشان لونو خرا زي منتو شايفين ف الصورة
وبيطلع زي منتو شوفتو وبيتم تبريده وبيبقي زي مبتشوفوه ف المحلات
.

تاني حاجة ايه هي اللحمه
اللحمه بتيجي ف كراتين داخل الكراتين اللحمه جوة مشمع المشمع بيبقي معبي دم ازاي معرفش
بيترمي اللي في المشمع كلو ف المفرومه
يعني من الاخر اللانشون والسجق واي حاجة بنعملها فيها نسبه دم كبيرة
يعني كل وانتا متطمن
ديه اول حاجة بالنسبه لموضوع اللحمه
تاني حاجة عندنا صورة شكاير
ديه اللحمه الشعبي (مجهوله المصدر) عارفين انتو اللحمه اللي بتروح لمحلات الكفته بتاعت الشارع المعفنه اللي معليهاش حتي بادج يعرفك ملت امها ايه
ايوة هي ديه
عندنا صورة تاني مكتوب برازير 2015 ده اسواء منتج لحمه بنستوردو ف البرازيل
ده رغم انو زباله اللحمه بس بنجيب ده علشان اللي بنوردو للأسف بنورد لدول كتير حول العالم كلو
وماكدونالز بتاخد من عندنا وهارديز ومحلات كتير مشهور وكنتاكي كمان بتاخد من عندنا الشنط بتتطبع بأسمها وبتروحلها جاهزة والخلطه من عندنا كمان والله بنحمرها نص تحميره وهم بياخدوها يكملوها :D
اخ نسيت اللحمه الشعبي مجهوله المصدر ديه بتيجي بتتحط ف اكياس مكتوب عليها كوكي مع العلم كوكي معندهاش غير مجازر دواجن بس معندهاش اي مجزر للحوم خالص ولا حتي محل صغير
ده علشان يخفو انها مجهوله المصدر ف بيحطوها ف شكاير زي منتو شايفين ف الصورة وجوة الشكاير اكياس لحمه مكتوب عليها كوك
.

برضو زي البرجر كدة بنشيل الغلاف وبنطحنها من جديد والبهايم اللي هي احنا تطفح يعني نسبه دم كبيرة ف اللحمه وبرة اللحمه واحيانا بيبقي اللانشون اللي بنقطع الغلاف من عليه والله متحلل ومدود ومجبر انك ترميه ف المفرمه
.
نخش علي اخر حاجة وديه منقوله من اكتر من واحد حكالي انهاردة عنها ف الشركه
ومتأكد منها
فتره غلاء الفراخ الفترة اللي فاتت كانت الفراخ غاليه بزياده
اللي حصل انهم كانو بستوردو من البرازيل فراخ الفرخه ب 7 جنيه ف نفس الوقت اللي كانت وزاره الزراعه بتبيع الكتكوت فيه ب 8 جنيه :D :D
الكتكوت بقي اغلي من الفرخه :D :D
مش ديه المشكله بقي المشكله كانت بتيجي الفرخه جنبها ازرق غامق بطريقه وسخه وكتير منهم بيبقي منفخ من الجنب ومن حتت تاني (ورم) ممكن تكون سرطانيه والله اعلم
متخيل يعني ايه فرخه 3 كيلو ب 7 جنيه
سيبك من كل ده
شركه زي ديه ليها وضعها استحاله تبيع حاجة زي كدة بتعمل ايه بقي
بيرشو عليها كيماوي يشيل اللون الازرق ده وبيخليها طبيعيه ويمكن احلي كمان (ف الشكل)
يعني مش كفايه بناكل خلايا سرطانيه لا وبناكلها بالكيماوي بتاعها
.

بقول عموما علشان اللي هيقولي تلاقيك من شركه تانيه وعاوز تعمل دعايا محدش يجيب اي اكل من برة يا جماعه ابوس ايديكو ابوس ايديكو تاني احنا علي المدي البعيد هنبقي كلنا فشل كلوي وسرطان وفيرس عالكبد وقرف والله احنا ميتين من زمان


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2a7l4n2

جديد ارثوذكس : الحرية والمعرفة والحديث الروحي، الجزء الثاني النور والظلمة

ربيع النعمة - النور والظلمة - الحرية والمعرفة
ثانياً: النــــــــــور والظلمــــــــــة
للرجوع للجزء الأول أضغط هنـــــا

حسب إعلان الإنجيل فأن النور والظلمة لا يجتمعان معاً[1]، لأن الظلمة حالة سلبية مُرَّة تُعبِّر عن حالة غياب النور، وإذ ليس لها شكل ولا كيان ولا يوجد في باطنها أي قوة إيجابية، بل قفراً وفراغاً وشعور عميق بالوحدة والتيه والضلال، ففور ظهور النور تنتهي وتتلاشى بالتمام وكأنها لم تكن، ولكن غيابه يؤكدها ويُثبتها.
فالنور يطرد الظلمة، أما الظلمة فلا تستطيع أن تؤثر فيه أو تُزحزحه من مكان ظهوره، لأن النور في ذاته إيجابي ثابت ذو سلطان، ولا تقوى عليه الظلمة أبداً[2]، لذلك فأن روح الحق وروح الضلال لا يجتمعان معاً أبداً، لأن كيف لما ليس له شكل أو كيان أو وجود يثبت ليقف يواجه النور المُشرق، لذلك فيا إما النفس تكون نور في الرب وتسلك فيه[3]، أو تمكث في الظلمة ولا تعرف للنور طريق حتى لو كانت تعرفه على مستوى المعلومة والفكر.[4]

فالنعمة الإلهية والخطية مستحيل أن يجتمعان معاً في آنٍ واحد كما يتصور البعض ويتكلمون عن حضورهما معاً في داخل الإنسان المولود جديداً من الله، لكن في الواقع الاختباري حسب الإعلان الإلهي، فقبل أن يدخل الإنسان في السيرة الروحانية المقدسة بالميلاد الفوقاني الفعال بحياة الإيمان العامل بالمحبة، فأن النعمة الإلهية تحث النفس التائهة عن النور على الصلاح من الخارج، والصلاح هنا لا يُقصد به أن يصير لها أعمال صالحة وأخلاق مسيحية كالمولود من الله لأنها لن تستطيع، بل هو أكثر وأعمق من هذا بكثير جداً، لأن القصد من الصلاح هنا هو أنها تعمل بالنداء للعودة لخالقها لتتغير وتصير على صورة مجده ونور مثله، بمعنى أن الصلاح هنا هو عملية جذب نحو الحق بإظهاره أمام عين القلب الداخلية، وهذا النداء يعوقه تستر عدو الخير في أعماق النفس إذ يعمل خفيةً على الحواس الداخلية، لكي يغشيها بالظلمة ويثبتها فيها لكي يسد كل مخارج الذهن المُنيرة، مثل من يغلق شيش النافذة ويعمل على سد جميع ثغراته ليخفي نور الشمس الآتي من الخارج، وذلك لكي يمنع حركة أي ميل داخلي نحو الله الحي، لاهياً النفس بتسهيل طريق الملذات الحسية الجسدية التي تميل نحوها حسب خبراتها وعاداتها التي مرت بها في الشرور، لأن العدو قتال للناس منذ البدء ويُريد أن يدمر النفس بالتمام لكي لا تعود لنبع الحياة والخيرات الأبدية لكي تُشفى وتنجو وتدخل في فرح نور الحياة الجديدة في المسيح يسوع، لذلك فأن كل عَمَله أن يُثبت النفس في الظلمة ويقنعها بأنها في عز ومجد لم يناله أحد مثلها، أو يقنعها بأن أي حركة روحية فيها ستفشل حتماً، ويُعطيها كل مسراتها ويطرحها أمامها، بل ويُزيد منها جداً بمُبالغة مُفرطة كلما وجد أن النور اقترب منها وصوت الحياة يُناديها، لذلك يزيد من صخب ضوضاء المسرات العالمية والشهوات والملذات الحسية من حولها ويهيج كل ميل غير صالح فيها لكي لا تلتفت للصوت الإلهي وتسمع فتُصغي وتستجيب فتحيا.

ومع كل هذا فأن نعمة الله المُخلِّصة بطبيعتها إيجابية ذات سلطان إلهي فائق، أقوى بما يفوق كل تصور إذ أنها تغلب الشرير بسهولة عن جدارة وبامتياز، وتُبطل كل مؤامراته، وذلك حينما يكون في داخل النفس بصيص من شوق وميل خفي نحو الله الحي[5]، فهذا الشوق البسيط والدفين تلتقطه النعمة وتُسلط نورها عليه وتتعامل معه وتقويه، فتجذب النفس نحو خالقها وتُعينها على التوبة أن تمسكت بها بكل لهفة، لأن طبيعة نعمة الله مُشرقة تخترق الظلام الكثيف حتى الأعماق وتصطاد النفس بشوقها الدفين فتنتشلها من الضياع وتُقيمها وتصعدها للعلو الحلو الذي للقديسين، وتظل ترافقها خطوة بخطوة بهدوء وتأني وصبر عظيم جداً، ولا وتني عظيم ولا تتركها حتى تتوافق مع عمل الله وتدخل في سرّ الولادة الجديدة الكاملة التامة، بل تُكمل معها المشوار إلى التمام للنهاية، لأن هذا هو عمل الروح القدس في أعماق النفس من الداخل، لأن مهما ما زادت الخطية واهتاجت على النفس بفعل عمل الشرير وسلطان الموت، فأن النعمة تفوقها جداً وتمحوها وتغسل القلب والضمير منها لتنقذ الإنسان الذي أنتن في قبر الشهوة[6]، وتعبر به من الظلمة للنور بسلام عظيم وفرح مجيد.

وبعد أن تدخل النفس في فاعلية الولادة الفوقانية بالإيمان[7]، وتبدأ المسيرة الروحية الصالحة حسب قصد وتدبير مشيئة الله، فتبدأ في حياة التجديد والتغيير لتلك الصورة عينها[8]، فينطرد الشيطان من الداخل – تلقائياً – إلى الخارج في خزي وعار عظيم، والنعمة تصير في الداخل، تُريح النفس من ثقل الظلمة وترفع عنها الموت، لأنه أن كان الضلال مَلك بالموت حتى أن النفس كلياً كانت ظُلمة، فأن الحق يُنير العينين ويملك بسلطان الحياة الأبدية ويطرد الظلمة[9] ويبدأ في تقديس الحواس جاعلاً هيكل الجسد نفسه مقراً لسكنى الله[10]، حتى يصير كله نور.

إلا أن إبليس – بعد ما طُرد ولم يعد له سلطان على النفس إذ ملك المسيح الرب مع الآب بالروح القدس – لا يهدأ ولا يسكت بل يستمر يُحارب النفس لكن من الخارج، من بعيد، إلا أنه لا يُساكن النعمة أبداً ولا يجلس بجوار الحق إطلاقاً، ولا يُشارك الروح القدس في هيكله – حاشا – بل هو يحارب في الأفكار مستغلاً الثغرات التي لم تُغلق عندنا، من جهة الميل الخفي نحو بعض الشهوات الردية التي نحبها ولم ندع النعمة تعمل فيها حتى تزيلها فتتقدس كل حواسنا وتُغلق الثغرات التي من خلالها يحاربنا عدو كل صلاح، ومن هنا نعاود السقوط، لأن الروح القدس الذي يسكن فينا لن يمنعنا قهراً، بل لازالت الإرادة حُره تختار ما يوافقها، لكنه يُحذر وينبه، وأن حدث وتعثرت النفس وسقطت فأنه لا يتخلى عنها بسهولة، بل يعود يحث النفس على التوبة ويقنعها بالتخلي عن الملذات المنحرفة ويرسخ في أعماق فكرها الاستعداد أن تخسر كل شيء من أجل فضل معرفة المسيح يسوع[11]، لتعود النفس بقوة أعظم مما كانت بتوبتها وخضوعها لعمل الروح القدس فيها، وأن زاد عصيانا وتمردها وانحرافها وأذانها بدأت تُثَقَّل عن أن تسمع صوته فأنه يصرخ بقوة وسطان ويعمل بعصا تأديب الرحمة الأبوية ليحث النفس على التراجع[12].
+ حافظ التعليم هو في طريق الحياة، ورافض التأديب ضال؛ من يحب التأديب يحب المعرفة، ومن يبغض التوبيخ فهو بليد؛ فقر وهوان لمن يرفض التأديب، ومن يُلاحظ التوبيخ يُكرَّم؛ من يمنع عصاه يمقت ابنه، ومن أحبه يطلب له التأديب؛ من يرفض التأديب يرذل نفسه، ومن يسمع للتوبيخ يقتني فهماً؛ اسمع المشورة واقبل التأديب لكي تكون حكيماً في آخرتك. (أمثال 10: 17؛ 12: 1؛ 13: 18، 24؛ 15: 32؛ 19: 20)
+ التأديب للجُهال كالقيود في الرجلين وكالوثاق في اليد اليمنى؛ التأديب للفطن كحلية من ذهب وكسوار في ذراعه اليمنى؛ ادنوا مني أيها الغير المتأدبين، وامكثوا في منزل التأديب. (سيراخ 21: 22، 24، 51: 31)
+
تأديباً أدبني الرب وإلى الموت لم يسلمني. (مزمور 118: 18)

+ أدبني يا رب ولكن بالحق، لا بغضبك لئلا تفنيني. (أرميا 10: 24)
+ ان كنتم تحتملون التأديب يعاملكم الله كالبنين، فأي ابن لا يؤدبه أبوه. (عبرانيين 12: 7)
عموماً في واقعنا الروحي على المستوى العملي من جهة عمل الله فينا، فأن معموديتنا ليست عمل سحري تم فينا فصرنا في التو واللحظة – أي في وقت تتميمه – أبناء لله لنا الحياة الأبدية رغم إرادتنا وعدم وعينا، لأن النعمة تسكن في أعماق الذهن وتصير مستترة وحضورها مخفي عن الحواس، لكن متى بدأنا نتوق ونشتاق إلى الله عن حاجة شديدة للخلاص من الظلمة (التي أحاطت بنا وأسرتنا بعيداً عن حياة النور في حياة الفساد التي خنقتنا وأدخلتنا في الكآبة حتى اننا نتمنى الموت لنخلص من هذه الحياة الشاقة تحت سلطان عدو قاسي لا يهدأ لأنه يُريد أن يُهلكنا أبدياً)، ففي هذه الساعة فقط تنقل النعمة خيراتها للنفس عن طريق شعاع نور يتغلغل وينفُذ للذهن من وسط الظلمة، لأن النعمة هنا تعمل مثل المغناطيس الذي يجذب ويشد إليه المعدن، فتتحرك النفس بكل حواسها الداخلية مُنجذبة بفعل قوة النعمة فتستقبل قوة النور بفرح وسرور شديد، فتبدأ النعمة في العمل وطرد الشرير فعلياً وواقعياً، فتدخل النفس في مسيرة الولادة الجديدة في الواقع العملي المُعاش، وتبدأ العطية الإلهية تظهر عذوبتها للذهن بمقدار نمو النفس واستجابتها وتوافقها مع وصية الله المُقدمة بالروح القدس، لأن الوصية تصحبها القوة الإلهية اللازمة لتنفيذها للحياة بها ببساطة وسهولة، لأن طبيعة النفس الجديدة تتوافق مع الوصية جداً، لأن وصية العهد الجديد لا تصلح إلا للإنسان الجديد فقط المولود من الله.
+لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها. (أفسس 2: 10)
ومع ذلك فأن عدو الخير سيظل يُحارب النفس من الخارج – كما قلنا سابقاً – لكن الله لم يترك النفس وحيدة في حربها بل أعطاها أسلحة خاصة لكي تنتصر بسلطان وعن جدارة، وأهمها صلاة الإيمان بقوة الاسم الحسن الذي به ننال كل شيء، أي اسم يسوع المسيح ربنا ومخلصنا القدوس الصالح، لأن باسمه يُستجاب لنا عن جدارة، لأن فيه لنا النعم والآمين، فأن تمسكنا بالنعمة التي تسكننا، وتمسكنا بإيماننا بمسيح القيامة والحياة، ولم نميل نحو كل ما هو غريب عن طبعنا الجديد، فأننا ننتصر ونغلب بسهولة دون تغصب أو عناء، وكما ينتصر الجندي في المعارك التي يدخلها فيكتسب خبرات جديدة ويصير أكثر تمرُساً وتمييزاً ووعياً استراتيجياً، هكذا الإنسان اللابس سلاح الله الكامل فأنه من كثرة الحروب يكتسب الخبرات التكتيكية مُميزاً بين الخير والشرّ والغث والثمين بكل دقة، وذلك مثل تاجر اللآلئ الماهر المتخصص في عمله الذي يعرف بخبرته الطويلة أن يُفرق ما بين كل جوهرة وأخرى وما هو قيمتها الحقيقية.
وبالرغم من تحقيق النُصرة بسهولة فأن الإنسان في تلك الحالة لا يستطيع أن يغتر في نفسه، بل يزداد اتضاعاً ووداعة بسبب شعورة بعار دنس الأفكار الشيطانية بعد أن تنقى منها بسبب عمل الله فيه وليس بقدراته الخاصة التي فشلت تماماً حينما كان أسيراً تحت سلطان الظلمة والموت الذي كان يعمل فيه للهلاك، لأن ساعة تملك هذا الشعور في القلب بأنه صاحب الفضل وبداية ظهور شعور الإعجاب بنفسه وقدراته، بنه والفكر فأنه يدرك من أين يأتي هذا الفكر الملوث المنحرف، ويعي حيلة عدو الخير فيهرب منها متمسكاً بالحياة الجديدة التي في المسيح يسوع، متحصناً بروح الحياة، روح اللطف والوداعة، الرب المُحيي، مُمسكاً بسيف كلمة الله، محمياً بترس الإيمان وخوذة الخلاص وبشارة إنجيل الحياة.
+ قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور؛ إذ أسلحة مُحاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون. (رومية 13: 12؛ 2كورنثوس 10: 4)
+ أخيراً يا إخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته، البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس، فأن مُصارعتنا ليست مع دمٍ ولحمٍ، بل مع الرؤساء، مع السلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية في السماويات، من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير، وبعد أن تتمموا كل شيء أن تثبتوا، فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق ولابسين درع البرّ، وحاذين أرجلكم باستعداد انجيل السلام، حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة، وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله، مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين. (أفسس 6: 10 – 18)

+
لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية؛ فاخضعوا لله، قاوموا ابليس فيهرب منكم؛ فقاوموه راسخين في الإيمان. (عبرانيين 12: 4؛ يعقوب4: 7؛ 1بطرس 5: 9)


_____________________
[1] العل ينبوعاً ينبع من نفس عين واحدة العذب والمُرّ (يعقوب 3: 11)
[2] والنور يُضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه (يوحنا 1: 5)
[3] قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور، لنسلك بلياقة كما في النهار، لا بالبطر والسكر، لا بالمضاجع والعهر، لا بالخصام والحسد(لأن) جميعكم أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة (رومية 13: 12، 13؛ 1تسالونيكي 5: 5)
[4] لأنكم كنتم قبلاً ظُلمة وأما الآن فنور في الرب، اسلكوا كأولاد نور (أفسس 5: 8)
[5] كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ (مزمور 42: 1)
[6] وَأَمَّا الشَّرِيعَةُ فَقَدْ أُدْخِلَتْ لِتُظْهِرَ كَثْرَةَ الْمَعْصِيَةِ وَلَكِنْ، حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيئَةُ، تَتَوَافَرُ النِّعْمَةُ أَكْثَرَ جِدّاً (رومية 5: 20)
[7] وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه؛ وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه (يوحنا 1: 12؛ 20: 31)
[8] ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح (2كورنثوس 3: 18)
[9] فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس (عبرانيين 2: 14)
[10] وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان، فأنكم أنتم هيكل الله الحي، كما قال الله إني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً (2كورنثوس 6: 16)
[11] بل إني أحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي من أجله خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح (فيلبي 3: 8)
[12] فاذكر من أين سقطت وتب واعمل الأعمال الأولى، وإلا فإني آتيك عن قريب وأُزحزح منارتك من مكانها أن لم تتب (رؤيا 2: 5)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/29RMlXR