Wednesday, June 22, 2016

جديد ارثوذكس : لحم الخنزير حرام ؟ ادخل واعرف اجابة السؤال





هل يحلّل المسيحيون أكل لحم الخنزير مع العلم أن الخنزير من الحيوانات النجسة ولحمه مضرّ بالصحة ويُقال إنه يسبب الأمراض؟
للإجابة على هذا السؤال، تجدر الإشارة أولاً إلى أن الخنزير كان يعتبر من الحيوانات النجسة في العهد القديم، أي في الفترة التي سبقت مجيء المسيح، وكان أكله محرماً من قِبَل اليهود كما أن الجمل والوبر (وهو حيوان يشبه الأرنب البرّي) والأرنب أيضاً، كانت تُعتبر من الحيوانات النجسة المحرّم أكلها بالنسبة للناس في العهد القديم. وكانت هذه الحيوانات، أي الخنزير والجمل والأرنب والوبر، تُعتبر مع عدد من الطيور والأسماك نجسة لا يجوز أكلها، ولا يجوز لمس جثثها، لأن الذي يلمسها يتنجس. وقد ورد ذلك ضمن شريعة العهد القديم. التي كانت تحلّل أكل بعض اللحوم، وتحرّم البعض الآخر.
فقد ورد في سفر التثنية أسماء الحيوانات النجسة وغير النجسة. وهي كما يلي: “لا تأكل رجساً ما. هذه هي البهائم التي تأكلونها. البقر والضأن والمعز والإبل والطبي واليحمور والوعل والرئم والثيتل والمهاة. وكل بهيمة من البهائم تشق ظلفاً وتقسمه ظلفين وتجترّ فإياها تأكلون إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف المنقسم. الجمل والأرنب والوبر لأنها تجترّ لكنها لا تشق ظلفاً فهي نجسة لكم والخنزير لأنه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم. فمن لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا. وهذا تأكلونه من كل ما في المياه. كل ما له زعانف وحرشف تأكلونه. لكن كل ما ليس له زعانف وحرشف لا تأكلوه. إنه نجس لكم.
كل طير طاهر تأكلون. وهذا ما لا تأكلون منه. النسر والانوق والعقاب والحدأة والباشق والشاهين على أجناسه وكل غراب على أجناسه والنعامة والظليم والسأم والباز على أجناسه والبوم والكركي والبجع والقوق والرخم والغواص واللقلق والببغا على أجناسه والهدهد والخفاش. ولك دبيب الطير نجس لكم لا يؤكل كل طير طاهر تأكلون” (تثنية 14:3-20).
والمعروف أن شريعة العهد القديم كانت تقيّد الناس بقوانين معينة وتفرض عليهم شرائع مختلفة، لها علاقة بالأكل والشرب واللبس والتعامل في الحياة اليومية والأعياد. وقد ظل الناس في العهد القديم يمارسون تلك العادات ويأكلون المحلّلات، ويمتنعون عن المحرّمات إلى مجيء المسيح، الذي أبطل هذه العادات، وحلّل الناس أن يأكلوا ما يشاؤون.
وبعد مجيء المسيح:
بدأ الناس أكل لحم الخنزير بعد مجيء المسيح، لأن المسيح لم يربط إيمان الإنسان بما يأ:له من لحوم أو غيرها. وبما أن المسيح جاء لحررنا من الناموس ومن قيود العهد القديم، فإنه لم يحلل أو يحرّم أي نوع من اللحوم باعتبار أن كل إنسان يأكل ما يطيب له، ولا يأكل ما لا يستطيع أكله، وباعتبار أن “ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هذا ينجّس الإنسان” (متى 15:11). أي الشتائم والتجديف والكلام البطّال والكذب والخداع الخ. وعلى هذا الأساس يستطيع المسيحي أن يأكل ما يطيب له من اللحوم، لأن المجاسة ليست بالأكل والشرب، بل بعمل الخطية وعدم إطاعة شريعة الله، وأيضاً “ما طهّره لا تدنّسه أنت” (أعمال 10:15).
هل يسبب لحم الخنزير بعض الأمراض؟
صحيح أن جميع أنواع اللحوم تسبب الأمراض ومضرّة بالصحة إن لم تُطبخ جيداً، ويمكن القول إن لحم الخنزير يتأثر بالبكتريا، أي الجراثيم أسرع من غيره، فإنه يعطب قبل غيره من اللحوم. فإذا لم يحفظ جيداً أو يضوع في الثلاجة فإنه يعطب أسرع من غيره من اللحوم. وعندها فإن تناوله يضرّ الصحة، وقد يسبب أحياناً بعض الأمراض الخطيرة. ولكن إذا حُفظ الخنزير وطُبح جيداً، فلا يسبب الأمراض أو يضرّ باصحة مطلقاً، وجليل على ذلك أن معظم الدول الراقية التي تحافظ على صحة مواطنيها تأكل لحم الخنزير بكثرة، فلو كان لحم الخنزير يسبب الأمراض ويضرّ بالصحة العامة، لما سمح بذبحه وبيع لحمه هذا طبعاً إذا لم تكن الخنازير مصابة أصلاً بأمراض معيّنة قبل ذبحها، والمعروف أن أحد الأمراض الشائقة التي يسببها لحم الخنزير المريض “هو التريشينويز” الذي يؤثر على الجهاز العصبي عند الإنسان، وقد تكون الإصابة به خطيرة إن لم يعالج جيداً. على كل حال، هناك عدد من الناس لا يأكلون لحم الخنزير والأرنب والجمل، ليس لأنه لحم نجس، ولكن لأن أكل هذه اللحوم لا يروق لهم. كما أن هناك من يحرّم أكل لحم الخنزير لأسباب شخصية أو دينية ونحن تحترم رأيهم. أما تعاليم الدين المسيحي بهذا الخصوص تشير إلى أن “ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم ينجّس الإنسان” (متى 15:11).


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/28OyfJq

جديد ارثوذكس : المستعجل برجليه يُخطئ، ولا ينبغي أن نحاكم بعضنا بعضاً


رسالة من أخ عزيز يقول: لقد أخطأ فلان في كلامه ويعتبر هذا خطأ لاهوتي كتابي، وأُريد أن أنشر خطأه على صفحتكم لكي لا ينخدع الناس ويسيرون وراء تعاليمة المنحرفة عن الحق.

___ الرد والإجابة على كل من يُريد أن يعمل نفس ذات العمل ذاته _____

مكتوب المستعجل برجليه يُخطئ، ولا ينبغي أن نحاكم بعضنا بعضاً بل بالحري احكموا بهذا: أن لا يوضع للأخ مصدمة (عَقبة) أو معثرة (رومية 14: 13)، وأيضاً لا نحكم حسب الظاهر، بل نحكم حكماً عادلاً، وأن نتأنى على الجميع ونصبر، لأن مَن منا لا يُخطئ في كلمة أو لفظة أو تعبير، لأن كلنا نعرف بعض المعرفة، ولا يملك أحد فينا المعرفة الكاملة في المُطلق، فقبل أن أحكم على أحد أحكم على نفسي أولاً وأنظر وأُدقق وأفحص قلبي في ضوء كلمة الحياة الكاشفة خفايا النفس في جو الصلاة، لأن ينبغي أن قلبي يكون مستقيم أمام الله الحي أولاً، ثم الله يجلي نظري لكي استطيع ان ابصر جيداً، وأيضاً ينبغي أن يكون قلبي مملوء من كل حب أبوي وتقوى وورع وتواضع ووداعة يسوع، لكي استطيع أن أحكم في نور إشراق النعمة وحضور الله معي وفعل عمل روح الحق المعزي الذي يعمل في كل نفس لأجل خلاصها.

فلا ينبغي أن نُحكم أحد لأجل القضاء، بل لأجل الإرشاد لخلاص النفس وليس لطردها أو عزلها، أو إظهار الخطأ لأجل الخطأ في ذاته بحجة اننا نُدافع عن الحق الكتابي أو العقيدي، لأنه ينبغي أن نوازن ما بين التعليم الذي لا يفيد النفس لأجل خلاصها ويكون حجر عثرة يربك الناس ويفسد حياتهم، وبين مجرد رأي وكلام لا يفيد ولا يضر، وهناك فرق كبير وشاسع جداً.

وعموماً ونحن صغار أو مبتدئين في حياتنا مع الله كم أخطأنا وتسرعنا كثيراً وكنا على خطأ ولم نكن ندري، وكلنا - بدون استثناء - ممكن عن دون قصد منا نُخطئ بكلمة أو تعبير في أي وقت وفي أي زمن، ولم ولن يوجد أحد معصوم، لذلك علينا كلنا أن نحتمل ضعف الضعفاء وعوض من أن نحكم بتسرع على الكلمات والتعبيرات، نتأني ونسأل القائل أو الكاتب، لأن ما هوَّ الضرر في إننا نسأل ونحاول أن نفهم كلام الناس ونستمع إليهم لكي نربحهم في المسيح، أفلا يُمكن يكون خطأ في الكتابة غير مقصود، أو ربما كان الكلام مقتضب ناقص غير واضح ولم ينتبه من كتبه إليه، لأن كثيرين خافوا يعبروا عن أي رأي واعتزلوا الحياة والكتابة تماماً بل وتركوا الكنيسة نهائياً بسبب التهكم والكلام عن الأخطاء وتصويرهم أنهم من مخالفي الكتاب المقدس، فناس ضميرها حساس ممكن تصاب بإحباط وآخرين اعتزوا لأنهم ظنوا أنهم تحت سلطان الشرير.. الخ، والرب قال: ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخيرٌ لهُ أن يُعلَّق في عُنقه حجر الرحى ويغرق في لُجَّة البحر (متى 18: 6)

فأن لم نصبر ونتأني على الجميع ونسأل ونعرف القصد من الكلام دون ان نتسرع ونتهم الآخر أو نصوره على أنه مُضاد للحق وللكنيسة وخاين العهد وضد المسيح، وعابد وثن.. الخ، فكيف نخدم ونظهر الحق في المحبة!!!

وفي هذا كله نحن لا نفرط في الحق ولا نهمله، لكننا نجذب النفوس بهدوء للتعليم الحقيقي دون ضجة أو صراخ الاتهام الذي لا يليق بأولاد لله حقيقيين هذا أن كنا مؤمنين وعارفي الحق كما نقول، فماذا ينفنعي أن أحارب من أجل الحق وأعثر وفي النهاية أخسر نفس المسيح أحبها ومات من أجلها، ثم ما الضرر في إني اسأل عن قصد الكاتب، فياما سألت ناس كتير عن بعض العبارات الخاطئة ووجدت البعض لم يقصدها والآخر لم يكن يعلم أنها خطأ.. وهكذا تم تصحح بعض المفاهيم لناس لم يكونوا يتخيلوا أنها تعبير غامض أو فيها مفهوم خطأ... وكم اتهمت من ناس متسرعين في الأحكام والوقوف على كلمات في منتصف موضوع كُتبت خطأ ولم أقصدها وكتبت مني خطأ بسبب تبدل الحروف وانا أكتبها بسرعة رداً على سؤال، ولما سمعت الاتهامات أدركت الخطأ الغير مقصود وصححته، فلو كان أحد منهم سأل في هدوء كان تم التصحيح، لكن في هذه الأيام الصعبة لا يوجد تأني وفهم الآخر بعمق، الكل بيتسرع في الحكم ويمسك على أقل خطأ أو هفوة ليُحاكم أخيه مُظهاراً أنه تقي عنه وحافظ الحق ومتمسك به، ودخل في حرية مجد اولاد الله والآخر مستعبد تحت ثقل فكرة المنحرف أو تحت عبادته الوثنية.. الخ..

يا إخوتي ليس واجبنا - إطلاقاً - أن نُحاكم بعضنا البعض، الرب لم يدعونا لهذا ابداً، بل واجبنا أن نُعلِّم الناس بالمثال كيف يكون التأني والصبر على النفوس، فأرجو التمهل في الأحكام لأن كيف نحكم على أحد لم نسمع منه !!!! بل وكيف نسمع منه ونحن لم نصوم ونُصلي لأجله أولاً !!! وكيف نُعلِّمة ويسمع لنا ونحن نتهكم عليه وعلى فكره ونحكم على عقيدته ونظهر انه فاسد ومنحرف !!!!



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/28QcIy0

جديد ارثوذكس : لنقبل كل ضيق وألم بالشكر ولا نتذمر على الله أبداً

+ فاعلم أن الرب إلهك هو الله الإله الأمين الحافظ العهد والإحسان للذين يحبونه ويحفظون وصاياه إلى ألف جيل (تثنية 7: 9)
+ والآن يا إخوتي بما إنكم أنتم شيوخ في شعب الله وبكم نفوسهم منوطة، فانهضوا قلوبهم بكلامكم حتى يذكروا أن آباءنا إنما ورد عليهم البلاء ليُمتحنوا هل يعبدون إلههم بالحق. فينبغي لهم أن يذكروا كيف أُمتحن أبونا إبراهيم وبعد أن جُرِّب بشدائد كثيرة صار خليلاً لله. وهكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى، وجميع الذين رضي الله منهم جازوا في شدائد كثيرة وبقوا على أمانتهم. فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية (تقوى) الرب، بل أبدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب. فاستأصلهم المستأصل وهلكوا بالحيات. وأما نحن الآن فلا نجزع لما نُقاسيه. بل لنحسب أن هذه العقوبات هي دون خطايانا ونعتقد أن ضربات الرب التي نؤدب بها كالعبيد إنما هي للإصلاح لا للإهلاك. (يهوديت 8: 21 – 27)
+ لا تخف البتة مما أنت عتيد أن تتألم به، هوذا إبليس مُزمع أن يُلقي بعضاً منكم في السجن لكي تُجرَّبوا ويكون لكم ضيق عشرة أيام، كن أميناً إلى الموت فسأُعطيك إكليل الحياة (رؤيا 2: 10)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/28LPzcj
Tuesday, June 21, 2016

جديد ارثوذكس : ما ﻫﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ؟

ما ﻫﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ؟



ﻫﻲ ﺻﻼﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ) ﻭﻫﻲ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ( ﺗﺬﻛﺎﺭﺍََ ﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ،ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﺓ ) ﻋﻴﺪ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ( ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻷﺑﺮﻛﺴﻴﺲ ) ﺳﻔﺮ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻞ ( ،ﺛﻢ ﺃﺟﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻴﻦ .
ﺛﺎﻧﻴﺎََ -: ﺳﺒﺐ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ -:
-1 ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﻣﻜﺎﺭﻳﻮﺱ ﺍﻟﺒﻄﺮﻳﺮﻙ ﺍﻷﻧﻄﺎﻛﻰ ﻳﺘﻠﻮ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ .. ﻫﺒﺖ ﺭﻳﺢ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ،ﻓﺴﺠﺪ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻷﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺧﺎﺋﻔﻴﻦ ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺴﻜﺘﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺛﻢ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻟﻴﻜﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻫﻢ ﻭﺍﻗﻔﻴﻦ ﻓﻬﺒﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺛﺎﻧﻴﺎََ . ﻓﺴﺠﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻬﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮﻳﺢ ،ﺛﻢ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻓﻬﺒﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺛﺎﻟﺜﺎََ . ﻭﺳﺠﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻬﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮﻳﺢ ،ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﻣﺸﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩ ﻭﺧﺸﻮﻉ .
-2 ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺃﻧﻪ ﺁﺧﺮ ﻛﻞ ﺳﺠﺪﺓ ﺗﻮﺟﺪ ﻃﻠﺒﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎََ ﻧﺼﻠﻴﻬﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﺠﻮﺩ ،ﻓﻤﺜﻼََ ﻧﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ " ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﻟﻠﺒﺸﺮ ﺍﺳﺘﺠﺐ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺪﻋﻮﻙ ﻓﻴﻪ ﺳﻴﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ . "
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻧﺼﻠﻰ " ﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺷﻌﺒﻚ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨﻰ ﻟﻚ ﺑﺮﻛﺒﻪ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ،ﻛﻦ ﻏﺎﻓﺮﺍََ ﻟﺨﻄﺎﻳﺎﻫﻢ ﻭ ﺍﺳﻤﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺋﻚ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ . "
ﻭﻓﻰ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻧﺼﻠﻰ " ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ، ﺃﻧﺖ ﺃﺿﺄﺕ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﻭ ﻇﻼﻝ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻔﺎﻧﻲ . "
+ ﻃﻘﺲ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﺮﺍﻳﺤﻲ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍََ ﻷﻟﺤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﺣﺔ ،ﺃﻣﺎ ﻃﻘﺲ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺳﻨﻮﻯ ﻛﺎﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻃﻘﺲ ﺻﻮﻡ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ .
ﻭ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﻳﺤﻰ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ .
ﺛﺎﻟﺜﺎََ -: ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﺪﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ -:
+ ﺗﺸﺒﻬﺎََ ﺑﺎﻟﺜﺎﻟﻮﺙ ﺍﻟﻘﺪﻭﺱ ) ﺍﻵﺏ ﻭ ﺍﻷﺑﻦ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ( .
+ ﺗﻘﺎﻡ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻮﺭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ) ﺃﻱ -: ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ (
+ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﺘﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ .
ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻟﻠﺨﺎﺩﻡ -:
ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﻣﺰﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻠﻤﻬﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﺬﺍ ﺗﺼﻠﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ،ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﺘﺮﻣﺰ ﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﺼﻠﻴﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ .


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/28MG02v

جديد ارثوذكس : جرب تتعامل بالطريقه دى وهاتشوف




جرب تتعامل مع ربنا كأنه حبيبك .. اول ما تقوم م النوم قوله صباح الخير يا حبيبي .. واحشني وواحشني الكلام معاك .. واجري علي اوضتك وارمي نفسك ف حضنه وابتدي اليوم بيه ومعاه .. وانت بتفطر قوله تسلم ايدك ع النعمه اللي بتبعتها كل يوم .. وانت نازل من بيتك قوله تعالي معايا .. رجلك علي رجلي .. ومش هروح مكان من غيرك .. جرب وانت نازل امتحان تقوله مش هوصيك عليا يا بابا .. انا عارف انك هتقوم بالواجب .. جرب لما تكون مخنوق ومش لاقي حد تتكلم معاه تروحله هو .. اجري عليه وقوله ماليش غيرك يارب .. ومعنديش حد غيرك اشتكيله .. وانت موجوع م الناس قوله خدني ف حضنك .. حضنك بيتي ومطرحي .. جرب تقوله يا بختي بيك .. انت نصيبي اللي طلعت بيه م الدنيا .. فضفض معاه واحكيله اللي جواك وانت مطمن وواثق انه سامعك .. وسامع صوت قلبك .. لو هتعمل حاجه تزعله متعملهاش .. قوله مقدرش اخون عهدي معاك .. ولو غلطت ارجع لحضنه وقوله حقك عليا يا حبيبي .. مقدرش علي زعلك .. ومستحملتش البعد عنك .. قبل ما تنام قوله تصبح علي خير يارب .. ونام مطمن .. خليه يشاركك شغلك ومذاكرتك وتفاصيل يومك .. خليه اقرب منك ليك .. جرب تتعامل مع ربنا الحبيب الوفي والصاحب الجدع .. جرب تدخله ف تفاصيل حياتك كلها .. وساعتها هتفرح من قلبك وتقول بكل فخر .. انا لحبيبي


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/28KlbP4
Tuesday, June 14, 2016

جديد ارثوذكس : للرب الخلاص - رسالة فرح لكل من يرى أنه خاطي ويائس من نفسه

منذ البداية خلق الله الإنسان على صورته كشبهه، وأعطاه حق المثول في حضرته بيمين الشركة معه، والإنسان دائماً يرتاح ويميل طبيعياً للحضرة الإلهية والتواجد أمام الله الحي، لأن لا يرتاح المثيل إلا على مثيله، ولكن حينما ابتعد عن الله بطاعة آخر غيره، انفصل عنه وعاش وحيداً في قلقل واضطراب وعدم راحة يفتش عن من يستطيع أن يَرُّد له الحياة ويُعيده للحضرة الإلهية ويثبته فيها قائماً رافعاً عنه الموت الذي ملك عليه ويكلله بالكرامة والمجد الذي كان لهُ حسب طبيعة خلقه ولم يجد، فظهر الله اللوغوس - حسب التدبير- في الجسد بسرّ تواضع فائق أذهل الإنسان جداً، لأن الغير المحوي احتواه جسد، مع أن في الحقيقة هو الذي احتوى كل جنس البشر ونسبهم إليه وضمهم لنفسه ووحدهم به بسرّ فائق عظيم لا يُشرح، إنما يُذاق حينما يؤمن الإنسان ويقترب من الواحد الذي أتى ليجعل الكل فيه واحداً لينالوا قوته الخاصة ويلبسوا مجده الفائق، فتتجدد حياتهم وتتغير حسب صورته بفعل عمل قوته فيهم.

فالله ظهر في الجسد بكونه هو وحده فقط الماحي الذنوب فعلاً كما قيل في إشعياء النبي [ أنا ἐγώ εἰμι أنا ἐγώ εἰμι (بنفسي وشخصي أو بذاتي) هوَّ الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها ] (أشعياء 43: 25)
ولنلاحظ يا إخوتي التكرار الموجود في الآية (أنا هوَّ أنا هوَّ) ἐγώ εἰμι ἐγώ εἰμι، إذ يؤكد أن هذا هو اسمه الشخصي الذي يظهر في كلمته التي يقولها وينطق بها كاستعلان خاص عن ذاته والتي أظهرها في إنجيل يوحنا قائلاً [ الحق، الحق أقول لكم ] والحق هنا مُطلق أي أنه حق مؤكد تأكيد مُطلق، لأنه حق نُطق الله، فالتكرار هنا وباسمه الخاص معناه أن كلمته الخارجة من فمه لن يتراجع عنها لأنها مؤكده باسم ذاته، وكلامه حق مُطلق لا يتغير أو يتبدل، لأن نطق الله نطق أمانة صدق في المُطلق.

فيا إخوتي الرب الظاهر في الجسد هو بشخصه وذاته يهوه الذي أكد باسم ذاته أنه هو الماحي الخطايا لأجل اسمه، واسمه هو الضامن لعمله فينا كلنا، فهو يُعلن قائلاً: [ إني أنا هو الماحي ذنوبك لأجل اسمي أنا، وخطاياك لا أذكرها ]
لذلك اتعجب كل العجب من أي واحد خاطي يرى نفسه غير نافع أنه يعيش ويحيا مع الله، حينما ينظر لنفسه وينحصر فيها بعيداً عن خلاص الله المُعلن في الابن الوحيد ويُركز على خطيئته، ويرى مدى بشاعتها ويحاول أن يكفر عنها بصوم أو بتقدمة ما، لأنه طبيعياً سيفشل ويُحبط ويبتعد أكثر عن الله وتورط في الموت، لأن كل أعماله البعيدة عن الله الحي لن تنفعه قط بل وعلى الإطلاق، لأن للأسف كثيرين لا يعوا بعد، بل ولا يدركوا أن الله ضَمن الغُفران باسمه الخاص، ولا يعوزه ضمان آخر مهما ما كان هوَّ، بل يحتاج فقط أن نأتي إليه بتوبة وإيمان.

+++ فهل وعيتم الآن ما الذي أُعلن وصار لنا هبة وعطية ثمينة للغاية!!
انتبهوا جداً وللغاية لِما هو مكتوب، لأن الأمر عن جد خطير، بل وعظيم ومُفرح ومُعزي وفيه كنز فائق عميق متسع لنا كلنا ليُريحنا من أتعابنا ويشفينا من أوجاعنا الداخلية، فانتبهوا جداً ولا تشردوا بأذهانكم وتدعوا هذا الأمر الفائق يفوتكم، واصغوا واعلموا المكتوب بتدقيق:

+ أما إسرائيل فيخلُّص بالرب (يهوه) خلاصاً أبدياً (أو خلَّصَهُ الرَّبُّ بِخَلاَصٍ أَبَدِيٍّ)، (أنكم) لا تخزون ولا تخجلون إلى دهور الأبد (أو وَلَنْ يَلْحَقَكُمْ عَارٌ أَوْ خِزْيٌ مَدَى الدُّهُورِ) - أشعياء 45: 17
+ بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس (أو دَخَلَ الْمَسِيحُ مَرَّةً وَاحِدًةً، حَامِلاً دَمَ نَفْسِهِ) فوجد فداءً أبدياً (أو فكَسَبَ لَنا الخَلاصَ الأبدِيَّ) - عبرانيين 9: 12
+ وتعلمون (فَتُدْرِكُونَ) إني أنا (بذاتي - بنفسي) في وسط إسرائيل وإني أنا الرب إلهكم وليس غيري ولا يخزى شعبي إلى الأبد (يؤيل 2: 27)
+ كل من يؤمن به لا يخزى (رومية 10: 11)

فيا إخوتي للرب الخلاص، وشهادة الروح لنا وإعلانه في القلب، أن الرب الكائن القدير هو خلاص النفس وكما مكتوب في المزمور [ قُل لنفسي خلاصك أنا ] (مزمور 35: 3)، وفي اليونانية تأتي قل: σωτηρία σου ἐγώ εἰμι أنا هو الرب الكائن القدير الذي هو خلاصك.

فلا تجزعوا من شيء ولا تخافوا أن تأتوا لحمل الله لأنه هو وحده فقط رافع خطية العالم، لأن من لا يأتي إليه لن تُرفع عنه خطيئته مهما ما صنع، فلا يظن أحد أنه سيخلص من ذاته ولا عن أي طريق آخر، لا صوم ولا عطية ولا محبة فقراء ولا أي عمل من الأعمال الإنسانية السامية، ولا حتى عن طريق أي شخصية ما، لا ملاك ولا رئيس ملائكة ولا خادم ولا نبي ولا كاهن ولا رئيس كهنة، ولا أي أحد يستطيع أن يُخلِّص غير شخص المسيح الله اللوغوس الظاهر في الجسد رافع خطية العالم.

+ إني أنا الرب (يهوه) شافيك אֲנִי יְהוָה רֹפְאֶךָ׃ (إني أنا هو الرب الشافي الخاص بك أو المُعالج المعتني بك) (خروج 15: 26)
+ أنا، أنا هو مُعزيكم (أنا وحدي معزيكم أو مريحكم) (أشعياء 51: 12)

+ أنا أرعى غنمي وأربضها يقول السيد الرب، وسيعلمون أني أنا هو الرب (حزقيال 34: 15)، بمعنى أنه لن يعلم أحد أنه هو الرب إلا لو ظهر بعمله كراعٍ يرعى قطيعه [ الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء، في مراعٍ خضر يربضني، إلى مياه الراحة يوردني ] (مزمور 23: 2):

+ وأنتِ يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر Who shall be shepherd of my people Israel يرعى keeper شعبي إسرائيل (متى 2: 6)
+ فلما خرج يسوع رأى جمعاً كثيراً فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدأ يُعلمهم كثيراً (مرقس 6: 34)
+ أنا هو الراعي (المدبر) الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يوحنا 10: 11)
+ لأنكم كنتم كخراف ضالة لكنكم رجعتم الآن إلى راعي نفوسكم وأسقفها (1بطرس 2: 25)
+ هكذا يقول الرب فاديك، قدوس إسرائيل: أنا الرب (يهوه) إلهك مُعلمك لتنتفع، وأُمشيك في طريق تسلك فيه أو (أنا هو يهوه إلهك علمتك كيف تجد الطريق الذي تسلك فيه) (أشعياء 48: 17)

++ وهذا هو عمل الله الحقيقي الذي يظهر فيه عمل قدرته ووعد أمانته لنا كلنا: [ أُعلمك وأرشدك الطريق التي تسلكها أنصحك عيني عليك ] (مزمور 32: 8)، وهذا ظاهر في تجسد الكلمة: [ قال له يسوع: أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي ] (يوحنا 14: 6)، وأيضاً السلوك الطاهر والمقدس ليس هو صناعتنا لأن كل ما نعمله سيصير منقوصاً لذلك مكتوب: لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها (أفسس 2: 10)

+++ فيا إخوتي اعرفوا يقيناً أن الرب صادق وأمين: [ أنا، أنا الرب متكلم بالصدق (الحق) ومُخبِّر بالاستقامة אני יהוה דבר צדק מגיד מישׁרים ] (إشعياء 45: 19)، [ اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا، أَنَا (بنفسي وبشخصي) هُوَ وَليْسَ إِلهٌ (آخر) مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ وَإِنِّي أَشْفِي وَليْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ - ראו עתה כי אני אני הוא ואין אלהים עמדי אני אמית ואחיה מחצתי ואני ארפא ואין מידי מציל ] (تثنية 32: 39)

+ فبعد ما عرفنا الرب الآمين الصادق، الذي يحقق مقاصده، والذي أتى إلينا ليجدد طبعنا البالي، ويجعلنا خليقة جديدة فيه، فكيف لنا اليوم أن لا نُصدق غفرانه ولا نؤمن به مُخلِّص شافي كل مُعتل بل ويُقيم الميت الذي أنتن ولا نأتي إليه بقلوبنا لنحيا معه !!!

++ فأعلم يا من تقول أنك خاطي وتصمت، وتحاول أن تتضع اتضاع التقوى الغاشة وتقول أنك غير مستحق أن تاتي لله، فأن الرب لم يأتي ويعطي غفراناً لمن هو مستحق، بل الكل - بلا استثناء - غير مستحق على الإطلاق، فلم ولن يوجد إنسان واحد مستحق محبة الله في الوجود كله، لأنها مجانية مُقدَّمه منه للغير المستحقين، ونعمة الله غنية وأقوى من خطايا العالم كله مجتمعة معاً، لأن الرب يستطيع أن يغفر ليس خطايا العالم فقط بل لو كان هُناك أكثر من مليون عالم فوق مليون عالم آخر، فهو يستطيع أن يغفرها في لحظة بل في طرفة عين لأنه الرب القدير، فلا تخضع لفكر الشرير لو ملأ عقلك وجعلك تظن أن دم المسيح غير قادر على أن يمحو خطيتك أنت، لأن هذا تجديف على دم المسيح الرب البار القادر على كل شيء.

+++ فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يُطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي (عبرانيين 9: 14)

فلا تصدق أن الرب يعجز على أن يُطهر أشر الأشرار وأفجر الفجار، ولا يعجز أن يغير من يأس العالم كله من تغييره، ولا تصدق أن هناك عذر لإنسان أو تبرير للخطية بحجة مرض نفسي، لأن الرب يُشفي النفس وقادر يُقيم الميت الذي أنتن ويُخرج من الجافي حلاوة ومن الآكل أُكلاً، فأن كنت لم تؤمن بقوة دم حمل الله رافع خطية العالم، آمن الآن فتربح المغفرة وفرح الله يملأ قلبك ونوره يشع في وجهك فتعرفه وتدخل في سرّ الشركة معه [ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ] (2كورنثوس 4: 6)

*** فلا تسكثر خطيتك على دم المسيح الساتر الخطايا مهما ما كانت صعبة، فأن كنت ترى خطاياك بشعه فاهرب منها الآن لحضن المسيح الرب، وان كنت تراها كثيرة جداً فاعلم انه مكتوب: [ حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً ] (رومية 5: 20)

فمهما ما كنت مُجرم في نظر نفسك وخطاياك بشعة جداً ورهيبة للغاية لا تُحتمل وضميرك بسببها تعبك جداً وشاعر أنك لا تقوى على حملها ويأست من نفسك تمام اليأس، وترى أنك بسببها مرفوض أمام الله والناس وغير نافع في شيءٌ قط، فتب الآن فوراً واهرب لحياتك [ أهرب لحياتك لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة، أهرب الى الجبل لئلا تهلك ] (تكوين 19: 17)، فتعالى لصخر الدهور، شخص ربنا يسوع واحتمي فيه لتزول عنك خطيئتك وتبرأ من دائها المميت للنفس، فالرب هو الحياة الذي يقول لكل نفس في كل جيل: [ ألم أقل لك أن آمنتِ ترين مجد الله ] (يوحنا 11: 40)

+++ آمن تُشفى +++


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/24O61hI
Saturday, May 21, 2016

جديد ارثوذكس : هذا يكفي - يكفي اتهام الناس والطعن في إيمانهم واتهامهم بالهرطقة

هذا يكفي جداً فقد تشبعنا بروح الخصومة والهجوم وتراشق التهم فيما بيننا، فقد أقامنا المحاكم ومسكنا سيف القطع والحرمان بين أيدينا التي تلوثت بقتل الأخ لأخيه حينما سعى كل واحد لكي يطعن أخيه في إيمانه ويتكلم عن هرطقته وهدفه أن يحرمه من الكنيسة ويقطعة من شركتها، مظهراً وكأنه يعرف ما يدور في باطن أخيه وما هي نيته، فإلى متى نستمر في هذا العبث الذي قضى على كل قوانا الروحية بحجة الدفاع عن الإيمان وكأن كل واحد صار لنا عدواً، وكأننا صرنا نحن بلا أخطاء سواء عن تسرع أو عن غير قصد نُزَل بكلماتنا !!!

قد كرهت نفسي جداً هذا الكلام السخيف الذي جعل الكثيرين ينفرون جداً من رواجه، لأنها بضاعة فاسدة تعمي الأذهان وتسلب الإنسان كل قوة فيه نالها من الله، ومن يروج هذه الباضعة يقول أنه ارثوذكسي ويفتخر، فاي ارثوذكسية في هذه الروح الغريبة !!! واي فخر فيها !!! أجيبوني صدقاً امام الرب إلهنا، يا من تتحدثون عن الأرثوذكسية التي هي بريئة من هذه الأعمال المرفوضة منها، هل أنتم فعلاً ارثوذكسيين !!!! تتبعون تعليم الآباء، وفي أي موضع في كلمة الله أو قال أحد الاباء أن تتصيد أخطاء الأخ وتُشهر به في كل مكان !!! وهل هذه دعوة وكرازة بالأرثوذكسية !!!
+ من قال أنه في النور وهو يبغض أخاه فهو إلى الآن في الظلمة (1يوحنا 2: 9)
+ وأما من يبغض أخاه فهو في الظلمة، وفي الظلمة يسلك، ولا يعلم أين يمضي لأن الظلمة أعمت عينيه (1يوحنا 2: 11)
+ كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس، وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه (1يوحنا 3: 15)
فلماذا صار اليوم مُعلمين كثيرين فيما بيننا، وكلهم لاهوتيين عظام يفندون كلام الآخرين ويشهرون بهم في كل مكان ويتكلمون عن نياتهم الداخلية بكل سوء، ويطعنوا في إيمانهم بتصيد الأخطاء من وسط كلامهم محرفين المعاني بلا فهم ولا سؤال كاتبها، ثم يقولون أن الكنيسة دافعت عن الحق ووقفت امام نسطور وآريوس !!! فان كانت هذه هي الحجة فاخبروني من الذي حرم آريوس، هل هو عضو في الكنيسة أم أن المجمع كله والأساقفة شرقاً وغرباً اجتمعوا معاً بعد ما قضوا سنوات يحاولوا أن يعيدوه لرشده لكي يتوب ويرجع، ثم بعد تمسكه بعناد قلبه بإنكار مساوة الابن مع الآب اضطرت اضطراراً أن تحرمه، فالكنيسة لا تتسرع ولا تحكم على كل من أخطأ، لأن كل واحد فينا لو تم تفنيد كلامه سنخرج منه أخطاء كثيرة، ويتم حرماننا كلنا.

استيقظوا، استفيقوا يا إخوتي لأن بنفس الدينونة والحكم بالقطع على إخواتنا سيتم الحكم علينا لا من الناس بل من الله نفسه، لأنه سيحكم علينا بنفس ذات الحكم عينه، لأن كل واحد فينا قبل ما يحكم على أخيه فليحكم على نفسه أولاً، لأنه بالحكم الذي نطقه سيصير هو نفسه تحت طائلته، فالله لا يشمخ عليه وهو فاحص الكلى والقلوب، فيا من تُعلِّم أن لا تدينوا لماذا تدين أخاك، وان كنت حقاً تتكلم عن التعليم فاكتب التعليم الصحيح وابتعد عن دينونة أخاك والحكم في ضميره والسعي لقطعة، لأن من أجل قلبك غير التائب تذخر لنفسك دينونة الله العادلة، فاصغي لكلمة الله التي تُعلِّم بها لأنها تقول:
+ من أنت الذي تُدين عبد غيرك، هو لمولاه يثبت أو يسقط، ولكنه سيثبت لأن الله قادر أن يُثبته (رومية 14: 4)
+ واحد هو واضع الناموس القادر أن يُخلِّص ويهلك، فمن أنت يا من تُدين غيرك (يعقوب 4: 12)
* فأن كنت ترى حقاً أخاك وقع في زلة ما تحت ضعف فعالج الموقف حسب الإنجيل:
++ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هَذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، نَاظِراًإِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضاً (غلاطية 6: 1)
فهل ستستمر تُدين غيرك ولن تصغي بقلبك لكلمة الله: دمك على رأسك لأنك مسئول عن نفسك وستعطي حساباً عن أفعالك، لأنك استهترت فوحدك تتحمل، لأن أن كان أخوك تكلم بغيرة ليست في موضوعها عن عدم فهم أو وعي أو إدراك أو ربما باندفاع وبرؤية مشوشة، قد يقبله الله من أجل حبه المستتر في قلبه الذي لا تراه أنت بسبب قلبك المملوء بالغضب على أخيك باطلاً وسوء نيتك، ولكنك أنت لن تتبرر بأفعالك (أمام الله الحي) هذه التي أعثرت غيرك وجعلت الكل يتورط معك بنفس ذات روح الإدانة عينها مُحققين هدفك في أن يتجنبوه ويعزلوه عن حياة الشركة حتى يُحبط ويتأذى جداً وتتشوه سمعته.
فما هو اشر من هذا الفعل المُشين الذي لم تعد تدركه وتحسه في ضميرك الذي قتلته بروح الإدانة المُقيت.

**** احذروا الكبرياء ودينونة الآخرين، لأن هذا طرح أعظم الناس روحانية في أعماق الجحيم واستلمهم الشيطان وصار الموت حليفاً لهم، أتوسل إليكم تعقلوا ولا تركضوا وراء من يدين أخيه ويُشهر به وسط الناس بحجة الحق والتعليم الصحيح، لأنكم تنفرون الناس من الدعوة للأرثوذكسية بهذا الشكل الأعوج... لأن حجة الدفاع عن الحق هذه هيّ حجة الشيطان الذي يتلاعب بالناس لكي يسقطوا ويتورطوا فيما يبغضه الله جداً، مخيف هو الوقوع بين يدي الله الحي، والويل لمن يسعى لكي يقطع ويطرد أخاه ويصفه بأبشع التهم ويروجها عنه في كل مكان، لأن حتى القانون الإنساني الطبيعي هدمتوه بأفعالكم الصبيانية.
+ أفتظن هذا أيها الإنسان الذي تُدين الذين يفعلون مثل هذه وأنت تفعلها انك تنجو من دينونة الله (رومية 2: 3)
+ ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة (رومية 2: 5)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1TAjxDX

جديد ارثوذكس : الكتاب الأول عن شرح ذبائح العهد القديم - مقدمة عن الذبائح



الجزء الأول من موضوع الذبائح مرفوع على ميديا فاير وعلى الفيس بوك أضغط على إحدى هذه اللنكات لتحميل الكتاب بصيغة PDF:




* لنك الرفع على الميديا فاير كالتالي

http://ift.tt/1W8MdGj




* لنك الرفع على الفيس بوك كالتالي

http://ift.tt/1W8M0mD




via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1swiHh4
Thursday, April 28, 2016

جديد ارثوذكس : شكرا ليك من قلبي بجد

من كل قلبي بقولك شكرا
شكرا انك جيت وفديتنى
شكرا انك فعز ضعفى قويتنى
شكرا انك اب حنون
شكرا انك راعى الكون
شكرا لوعودك ياالهي
شكرا ليك من قلبي بجد عمر حبك ليا ما كان لة حد
شكرا ليك على تضحياتك وومحبتك رغم اخطائي
بحبك يارب



دا كﻻمى من قلبي لربي يسوع
وانت تحب تقولو اية ؟


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1Sxp1yH
Sunday, April 24, 2016

جديد ارثوذكس : كل ما يخص اسبوع الالام

كل ما يخص اسبوع الالام

عظات كثيرة عن اسبوع الالام ... لقداسة البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KN

عشرين عظة للراهب مقار البراموسي عن اسبوع الالام
++++++++++++++++++++++++++++++
عظات عام 2009
++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7m8

عشر عظات تانية للراهب مقار البراموسي لسنة 2010
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KP

عظات المتنيح القمص بيشوي كامل عن أسبوع الآلام
+++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KR

كيف نسلك حسنا في اسبوع الالام لمثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz9KT

ألحان اسبوع الالام للمعلم ابراهيم عياد
+++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7ma

شريط مطعون لاجلي القس برسوم شاكر
+++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7mc

شريط كلمات عند الصليب فريق آفا تكلا
+++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1a

شريط نحو الصليب
++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1c

ترانيم كتيرة لاسبوع الالام
+++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7mi

فيديو للاطفال بمناسبة اسبوع الالام
++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7Cw

صور كتيرة وتصميمات لاسبوع الالام المقدس
++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1g

فلاشات لاسبوع الالام
++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1i

مزامير واناجيل اسبوع الالام
++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1k

طقس اسبوع الالام بوربيونت بمساحة 400 ميجا بدءا من قنديل ختام الصوم وحتى الجمعة العظيمة
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++
الجزء الاول
http://ift.tt/GA5Ug9

الجزء الثاني
http://ift.tt/GA5VRm

الجزء الثالث
http://ift.tt/GA5VRk

الجزء الرابع
http://ift.tt/GA5VRi

كتب اسبوع الالام والبصخة المقدسة
+++++++++++++++++++
تحميل مباشر
++++++++
http://ift.tt/1Vvz7Cy

كتب اسبوع الالام والقيامة لقداسة البابا شنودة الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CC

فيديوهات كتيرة وافلام لاسبوع الالام مشاهدة وتحميل مباشر
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CE

videos of holy week
++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CI

تأمل مسموع لمثلث الرحمات قداسة البابا شنودة عن اسبوع الالام
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CK

فيديو رحلة الالام للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvz7CM

يهوذا الاسخريوطي بوربوينت للراهب القمص كاراس المحرقي
+++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvza1s

اخرستوس انستي بوربوينت للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1Vvzayc

الجلجثة جبل الالام تأمل للراهب القمص كاراس المحرقي
++++++++++++++++++++++++++++++
http://ift.tt/1VvzahH


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SCPb1G
Thursday, April 14, 2016

جديد ارثوذكس : زمان ربيع النفس وعلامة المؤمن الحي بالله

+ حينما يأتي أوان الربيع كل شيء يبدو كأنه ولد من جديد، والأرض كلها تمتلئ بهجة بألوان الربيع المختلفة الظاهرة في الأشجار والزهور والثمار، وهكذا النعمة، فهي ربيع النفس الحقيقي، إذ أنها تأتي بالمعرفة الإلهية المُنيرة للنفس، والتي بدورها تبدأ تولِّد هذا الحب الصافي الذي يشد النفس نحو عريسها لتلتصق به التصاقاً فتُقيم في الشركة ثابته نامية بلا توقف.
فالمعرفة الإلهية تُنير عين الذهن الداخلية فتُبصر ما لم تكن قادرة على أن تراه من خلال كل المعارف التي كانت حاصلة عليها من الكتب أو الدراسات العميقة والصحيحة، لأن معرفة الكتب تختلف عن المعرفة الإلهية الأتية من النعمة المُخلِّصة النازلة من عند أبي الأنوار، لأن المعرفة الإلهية هي فعل نعمة ممنوح مجاناً من الله لمن يُريد أن يعرفه بغرض أن يدخل في تلك الشركة المقدسة التي هي سرّ حياة النفس الأبدية.
ومن تلك المعرفة يأتي الإفراز والتمييز في كل شيء، لأنها تملأ النفس حكمة وتجعل العقل متزناً، راكزاً، صاحياً، مُتعقلاً، فلا يُسرع في تصديق أي شيء من الناس أو حتى من الأفكار التي تأتيه، إلا بعد فحص وتمحيص – تلقائي – في نور حكمة الله حسب المعرفة الحاصل عليها بغنى سكيب النعمة الإلهية والتي تتفق مع روح كلمة الله الحية الفعالة الباقية إلى الأبد.
++ حينما يمتلئ عقل الإنسان ويتكدس بكثرة المعارف الإلهية الصحيحة بسعيه الخاص بدون النعمة، فأن صوته يعلو بغيرة أمام الناس في الجدل حول الحق بكلام الإنسانية المُقنع، وهو حانق على الجميع لأنه يراهم في حالة من غباوة الفكر وظلمة العقل، لأنهم لا يقبلون الحق الظاهر لأنهم يرونه على غير حقيقته، فيبدأ النزاع على الألفاظ والنقاش الجدلي حول التعبيرات، بل والتناحر بين الطرفين في شد وجذب، وفي محاولات مستميتة يبدأ كل طرف أن يُقنع الآخر – بأي صورة – بالحق الذي حصل عليه بوعيه المنفتح على التعليم الحقيقي، لكي يعرف ويتعلم.
أما حينما يستنير العقل بنور المعرفة الإلهية الحقيقية، فأن من كنز قلبه الصالح تخرج الكلمات بحكمة الله مؤيدة ببرهان الروح والقوة بخبر الإيمان، بهدف دعوة الكل: تعالى وانظر وجدنا مسيا: الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1يوحنا 1: 3)
+ ففي الحالة الأولى الغرض هو المعرفة الموسوعية التي في النهاية تصل إلى العجرفة، وتعمل على الانعزال عن الآخرين إلى أن تصل لرفضهم بل واحتقارهم والتأفف منهم وعدم قبول الجلوس معهم أو السماع لكلماتهم ومعالجة المواقف الصهبة بغرض الشفاء والدخول في شركة واحدة في حياة النور والقداسة، مع إلقاء اتهامات خطيرة بإدانة واضحة صريحة بغرض الرفض والقطع من الشركة مع الآخر في النور، لأن في هذه الحالة الأنا هي المُسيطر في النهاية.
+ أما في الحالة الثانية حينما تكون المعرفة عمل نعمة فأنها تقود للوحدة في المحبة بوداعة وتواضع قلب، وإعلان مجد الله الحي، لأن في تلك الحالة الله هو الظاهر في النفس، وكل الأعمال الظاهرة هي بالله معموله، لذلك فأن كل من يحيا هكذا فأنه يصير منارة تُهدي الكثيرين لطريق البرّ والحياة.
*** فعلامة المؤمن الحقيقي العارف الله لا فكراً إنما شركة خبرة وحياة في النور، هو محبته للجميع بلا استثناء وعدم إدانته وإلقاء التهم والصاقها بأحدٌ قط، بل ومحبته لكل إنسان خاطئ تظهر في مخدعه لأنه يُصلي لأجل كل من يراهم مخطئين ويقدمهم قدام الله مثل من قدموا طريح الفراش ودلوه من السقف لكي يشفيه المسيح الرب، وهنا تنسكب نعمة وفيرة غزيرة من الله لهذا الإنسان المحب لأنه يعرف محبة المسيح الشديدة للخطاة والفجار لأن الرب يسوع لم يأتي ليُدين أحد بل ليُخلِّص، لذلك كل مسيحي يُريد أن يُدين الناس ويحكم في ضمائرهم ويرفضهم ويحاول أن يقتحم حياتهم الخاصة ويرفض البعض ويقبل البعض لأنهم يتفقون معه، فقد خرج عن منهج معرفة الله وورط نفسه في حكم الدينونة، لأن الرب قال: لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم (متى 7: 2)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/20F8HOa
Tuesday, April 5, 2016

جديد ارثوذكس : سحر الضلال يعمي البصيرة عن الحق

* سحر الضلال يعمي البصيرة عن الحق،
والشهوة تُسكر النفس فتترنح كشارب الخمر،
فينطفئ نور العقل وتغشاه الظلمة،
الظلمة التي تتسلط عليه بأفكار الشك الموجعة،
حتى يصير الإنسان بائس يحيا بالطيش،
فيطعن نفسه بأوجاع الموت المُفسدة.

* فلنصحو ونتيقظ لأن الوقت مُقصَّر،
والساعة ساعة خلاص،
فاطلبوا الحكمة التي من فوق،
ففي مصاحبتها لذة طاهرة،
وفي أعمال يديها غني لا حد له،
وفي اتباع مشورتها فرح وسلام دائم،
وفي التحدث إليها فخر مجد لا يزول.

+ يا إلهنا الرؤوف الصادق المُشع نور وحياة،
طويل الأناة،
كثير المراحم والإحسان،
يا من تُدبر كل شيء بالرحمة والمحبة حسب قصدك،
معرفتك البرّ الكامل،
والعلم بقدرتك أصل الحياة الدائمة،
إن أخطأنا فنحن بين يديك وقد عَلَمنا قدرتك،
فاحكم فينا بصليبك المٌحيي وأعزل عنا خطايانا،
كما يُعزل الزوان من بين الحنطة،
وعرفنا اسم أبيك القدوس،
ليكون فينا الحب الذي أحبك به،
لنكون واحداً فيكم حسب القصد الأزلي المُعلن من فمك،
حتى يؤمن العالم أنك مرسل لأجل خلاصه،
فنشهد لك ويعرف العالم اننا تلاميذك،
لأن محبتنا نحو بعضنا البعض تظهر حبك فينا،
عَقِّلنا وأرشدنا بروحك لكل الحق،
أيها الطريق والنور والحق والحياة،
الذي بك وحدك نتقدم لعرش الرحمة،
لنجد رحمة وعوناً مضموناً مؤكداً في حينه،
إذ باسمك صار لنا كل شيء عن جدارة،
نسبحك ونمجدك ونُزيدك علواً إلى الأبد
مع أبيك الصالح والروح القدس آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1RXgzay
Monday, April 4, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الرابع التلمذة والتعليم

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الرابع)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)
(الجزء الثاني من هنــــــــــــا)

(الجزء الثالث من هنــــــــــــا)


+++ تابع كيف نبدأ الطريق وندخل إليه +++
(ثانياً)
التلمذة والتعليم
بعدما رأينا هذا الترتيب البديع لتوضيح الطريق حسب مشيئة الله وتدبيره، نجد أن بعد تبعية يسوع تبدأ التلمذة والتعليم، لأنه من المستحيل أن ندخل في سرّ حياة التعليم كتلاميذ لهُ قبل أن نتوب ونؤمن ومن ثمَّ نتبعه، لأن الخليقة الجديدة التي تسكنها النعمة لم تُفعَّل فينا، لأن بدونها لن نستطيع أن نحيا وفق تعليم ربنا يسوع ولن نصغي إليه ونستوعبه لأننا لن نقدر أن نسمع ونحتمله، لأن تعليمه موجه للإنسان الجديد، أي الخليقة الجديدة فيه، ومن المستحيل على الإنسان الذي يعيش في خليقته العتيقة الميتة المُعدمة من النعمة وكل غنى سماوي يستطيع أن يحيا بوصية المسيح الرب، لأن ليس عنده لا قوة ولا قدرة لكي يعمل الأعمال التي تتناسب مع الطبيعة الجديدة، لأنه واقع تحت سلطان عبودية الخطية التي تعمل فيه بالموت، فهو ليس حراً بل مُقيداً بالخطايا والذنوب تحت ضعف الجسد الترابي المُقيد بشهوة غرائزة التي تحركه نحو بعض الخطايا التي لا يتمالك نفسه أمامها أحياناً كثيره جداً، وهو بطبعه غريب عن روح قيامة يسوع، لأن حينما نتوب ونؤمن نتحرر بقوة رب المجد نفسه وندخل في حرية مجد أولاد الله.

ولنلاحظ وننتبه جداً لكلام ربنا يسوع مع اليهود الذين آمنوا به لكي نفهم الصورة كاملة ونفرق ما بين الإيمان الحقيقي الذي يُدخلنا في حرية البنين الذين يطيعون مخلصهم الصالح، والإيمان الصوري الشكلي الذي لا يوجد فيه طاعة ولا حرية حقيقية، بل هو مُجرد صورة قشرة خارجية، لكن الداخل لازال كما هو يحيا تحت مذلة العبودية، لأن كثيرين يحاولون أن يتمموا وصية المسيح الرب تحت ضغط غصب النفس فينهاروا، وربما يحدث لهم هزات نفسية عنيفة حتى يُصابوا بأمراض نفسية خطيرة، أو ينهاروا تماماً تحت ثقل الوصية بسبب عجزهم عن تتميمها كما هي، فيا اما يصابوا بإحباط، أو صغر نفس، أو يسيروا في طريق الكبرياء بسبب تتميمهم الحياة النسكية وهم في حالة انعزال عن قوة النعمة التي للخليقة الجديدة، أو ينكروا المسيح الرب شخصياً ولا يؤمنوا بالإنجيل ويصدقوه، لأنهم يروا أنه لم ولن يوجد إنسان طبيعي يقدر أن يحيا بالإنجيل اليوم – ولهم كل الحق طبعاً، لأنه لن يوجد إنسان طبيعي يستطيع أن يحيا بكلام مسيح القيامة والحياة (ولكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً 1كورنثوس 2: 14) – وكل هذا لأنهم حاولوا أن ينفذوا الوصية وهم منفصلين عن المسيح الرب:
+ فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به: إنكم أن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي. وتعرفون الحق والحق يُحرركم.
أجابوه: أننا ذُرية إبراهيم ولم نُستعبد لأحد قط، كيف تقول أنت أنكم تصيرون أحراراً.
أجابهم يسوع: الحق، الحق أقول لكم أن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية. والعبد لا يبقى في البيت إلى الأبد، أما الابن فيبقى إلى الأبد. فأن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً. أنا عالم أنكم ذُرية إبراهيم، لكنكم تطلبون أن تقتلوني لأن كلامي لا موضع له فيكم. أنا أتكلم بما رأيت عند أبي، وأنتم تعملون ما رأيتم عند أبيكم.
أجابوا وقالوا لهُ: أبونا هو إبراهيم.
قال لهم يسوع: لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم. ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله، هذا لم يعمله إبراهيم. أنتم تعملون أعمال أبيكم.
فقالوا له: أننا لم نولد من زنا لنا أب واحد وهو الله.
فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجت من قِبَل الله وأتيت لأني لم آتِ من نفسي بل ذاك أرسلني. لماذا لا تفهمون كلامي، لأنكم لا تقدرون أن تسمعوا قولي. أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا، ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب. وأما أنا فلأني أقول الحق لستم تؤمنون بي. من منكم يبكتني على خطية، فأن كنت أقول الحق فلماذا لستم تؤمنون بي. الذي من الله يسمع كلام الله لذلك أنتم لستم تسمعون لأنكم لستم من الله. (يوحنا 8: 31 – 46)
+ ليس أحد يجعل رقعة من قطعة جديدة على ثوب عتيق لأن الملء يأخذ من الثوب فيصير الخرق أردأ. ولا يجعلون خمراً جديدة في زقاق عتيقة لئلا تنشق الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف، بل يجعلون خمراً جديدة في زقاق جديدة فتُحفظ جميعاً. (متى 9: 16 – 17)
+ إذاً أن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديداً (2كورنثوس 5: 17)
+ لأنه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة، بل الخليقة الجديدة (غلاطية 6: 15)
+ إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه (كولوسي 3: 9، 10)
+ فأقول هذا وأشهد في الرب أن لا تسلكوا فيما بعد كما يسلك سائر الأمم أيضاً ببطل ذهنهم. إذ هم مظلمو الفكر ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم. الذين إذ هم قد فقدوا الحس أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع. وأما أنتم فلم تتعلموا المسيح هكذا. أن كنتم قد سمعتموه وَعُلِّمْتُمْ فيه كما هو حق في يسوع. أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور. وتتجددوا بروح ذهنكم. وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البرّ وقداسة الحق. (أفسس 4: 17 – 24)
لذلك يا إخوتي أي محاولة لتتميم أعمال الإنسان الجديد بحسب الإنجيل بالاتكال على قدراتنا الخاصة ومجهودنا البشري، سيُسبب انهيار تام لنا، لأن كل وصية قدمها المسيح الرب تليق وتبني الإنسان الجديد فقط، ولا يستطيع أي إنسان طبيعي بحسب طبيعته العادية أن ينفذ كلمات الرب على الإطلاق، بل ممكن أن ينفذ بعضها بالضغط الشديد على نفسيته ولكن سيظل عنده جهالة لا يقدر أن يستوعب ويفهم كلام الرب يسوع في إطاره الصحيح حسب قصده، أو يستطيع ان يحتمل أي وصية لأنها ثقيلة للغاية، وبخاصة كونوا قديسين كما أن اباكم هو قدوس، أو كونوا كاملين، أو أحبوا أعدائكم.. الخ، بل حتى لو افتكر في المحبة فأنه سيُسيئ الظن والتصرف، لأنه لن يتحرك بحكمة اله أو يتصرف بلياقة ويفصل بين الأمور، وكل هذا سببه أنه إلى الآن يحيا في إنسانيته الساقطة بدون قوة مسيح القيامة والحياة الذي قال: "أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً" (يوحنا 15: 5)، ومن هنا فقط نفهم قول الرب: "وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم (يوحنا 17: 26)

___________________________
في الجزء الخامس سنتحدث عن: الأمانة والإخلاص في الطاعة



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1W6s42c
Sunday, April 3, 2016

جديد ارثوذكس : سؤال: أخاف من إغراءات الشيطان، وأحياناً بأشعر أني ظالمه معايا

سؤال أتي في رسائل صفحة توبوا:
أنا أخاف من إغراءات الشيطان، وأحياناً بأشعر أني ظالمه معايا لأني ساعات كتير برغبتي أُخطئ واعمل الشر مع أن بعد ما ارتكب الخطية أشعر بالندم الشديد ونفسي أعيش حالة القداسة وامشي ورا المسيح ومش ارجع للوراء على الإطلاق!!! أعمل ايه!!!
سلام في الرب؛
+++ أولاً الشيطان مش مظلوم خالص لأن الرب قال عنه: ذاك كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له لأنه كذاب وأبو الكذاب (يوحنا 8: 44)، فعدو كل خير مش مظلوم معانا بل هو المحرك الأساسي لكل شرّ ومبتكره، هو فقط أحياناً بنعمله شماعة لنتحجج بيها بعدم التوبة والرجوع لله الحي، لكن كل شرّ هو مصدره وهو الذي يُحركه، فهل سمعنا عن إنسان يميل للخير، اما أنه ميال للشرّ، أو عنده ميول شريرة، فالإنسان بطبعه إنسان يحب الخير والحق والحياة، لكنه يميل نحو الشرّ أحياناً لأن فيه مُحرك يهيج شهوات قلبه لأنه مستعبد تحت سلطان، وهل يوجد إنسان يعيش في الشرّ 24 ساعة باستمرار وبلا توقف، لن يوجد، لكن يوجد أسباب وراء الشرّ، ومحرك أساسي لكل الشرور الموجودة في العالم، فالجميع تم إفساده، وبدأ الكل يخترع الشرّ ويتفنن فيه، لا من نفسه ولا من جوهر طبيعته بل من الشرير، لأنه مكتوب:
+ كل من يسمع كلمة الملكوت ولا يفهم فيأتي الشرير ويخطف ما قد زرع في قلبه (متى 13: 19)
+ ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه، ولماذا ذبحه لأن أعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة (1يوحنا 3: 12)
+ نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير (1يوحنا 5: 19)
لذلك فمن أين أتى الإنسان بالشرّ واستُعبد لشهواته ولم يعد حُراً، بدليل التساؤل الذي يسأله لنفسه بعد كل تصرف شرير وأحمق: (ليه انا عملت كده) ، ويبدأ يستغرب أحواله، مع أن الرب قال من يفعل الخطية هو عبد لها، وطبعاُ العبد الواقع تحت سلطان مش ممكن ينفك أو يبقى حُرّ أن لم يأتي القوى ويفكه ويحرره:
لا يستطيع أحد أن يدخل بيت قوي وينهب أمتعته أن لم يربط القوي أولاً وحينئذ ينهب بيته (مرقس 3: 27)، فمن فينا يقدر أن يربط القوي أي الشيطان ويسيطر على شهوات قلبه ويطردها خارجاً!!!
لذلك الرب قال: [وتعرفون الحق والحق يحرركم فأن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً] (يوحنا 8: 32؛ 36)
+++ ثانياً لا مبرر للخوف من إغراءات الشيطان، لأنه أحياناً يسرب شعور قاسي في النفس، يا أما بالصغر والدونية وأنه أقل من غيره، أو أنه هالك لا محالة ولن ينفعه شيء، أو يسرب الخوف داخله من الطريق الإلهي ويضخم الألم والضيق في الطريق الضيق، أو يقنعه أنه مستحيل يكون قديس، أو أن الطريق الإلهي مُتعب جداً وصعب للغاية ومين يقدر يعيش بهذا الشكل المستحيل، أو يصور أن الطريق للقديسين العظام فقط، أو أن خطيئتي أعظم من أنها تُغفر فيوقعني في التجديف على دم المسيح ويفقدني الإيمان بالرب خلاص نفسي... الخ، وهكذا يعمل الشيطان بهذه الطرق المحطمة للنفس.

فكل هذا عبارة عن حرب شيطانية لكي يجعل الإنسان يغفل عن قوة خلاص مسيح القيامة والحياة، أو لو فشل في كل هذا يبدأ الشيطان بحرب البرّ الذاتي، ليصور للإنسان أن بأعماله سيخلص ويشجعه على الأعمال الروحية لكن بدون أن يتكل على خلاص المسيح الرب بل على قدراته الشخصية وأعمال جهاده، لأن طالما الإنسان عايش في شكل البرّ فأنه يتوه عن مسيح الحياة، وهذه هي مسرة عدو كل خير، لأن كل ما يهمه أن لا يكون لنا شركة مع الله، لأنها شركة حياة أبدية، فالشيطان يعني مش رجل سلام ولا يعرف خير ولا هو مظلوم على الإطلاق، بل هو في منتهى البغضة لأنه ظلمة لا نور فيه قط، وكل رغبته تنصب في أنه يقتل الناس أبدياً.

عموماً الاتكال على الرب وحده وعدم وجود أي رغبة في مواجهة الشيطان بنفسي هو سرّ الغلبة والانتصار عليه، بل اتركه للرب فقط، يعني أحوِّل نظري عنه وارفع قلبي إلى إلهي الحي مُصلياً متمسكاً به وحده لأن هو نُصرتي، لأنه مكتوب:
+ الرب صخرتي وحصني ومنقذي، إلهي صخرتي به أحتمي، تُرسي وقرن خلاصي وملجأي (مزمور 18: 2)
+ ارحمني يا الله ارحمني لأنه بك احتمت نفسي، وبظل جناحيك احتمي، إلى أن تعبر المصائب (مزمور 57: 1)
+ لأسكنن في مسكنك إلى الدهور، احتمي بستر جناحيك (مزمور 61: 4)
+ بك يا رب احتميت فلا أخزى إلى الدهر (مزمور 71: 1)
+ لأنه إليك يا سيد يا رب عيناي (أو يا سيدي الرب إليك رفعت عيني)، بك احتميت (مزمور 141: 8)
ويقول القديس أنطونيوس الكبير عن ماذا نفعل مع الرؤى والأحلام التي يزرعها الشيطان أحياناً في العقل والفكر:
[فدعونا، إذن، ألا نعبأ بكلامه لأنه كذاب، ولا نخاف الرؤى التي يُظهرها لنا حيث أنها مُضلّلة، لأن ما يظهر ليس هو نوراً حقيقياً، بل إنها بالحري مقدَّمات وأشباه للنار المعدّة للشياطين الذين يحاولون إرعاب البشر... بلا شك إنهم يظهرون ولكنهم في لحظة يختفون مرة ثانية دون أن يؤذوا أي واحد من المؤمنين... فلا يليق بنا أن نخافهم بسبب هذه الأمور، لأن كل أعمالهم بنعمة المسيح باطلة.]
(أنظر عظة للقديس الأنبا أنطونيوس الكبير تحت عنوان حياة – عن كتاب فردوس الآباء (بستان الرهبان الموسع) الجزء الأول – إعداد رهبان ببرية شيهيت – الطبعة الثالثة 2008 – ص 115، ص 116؛ فقرة 7 وفقرة 8 )


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SLqSyn
Saturday, April 2, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الثالث كيف نبدأ الطريق وندخل إليه

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الثالث)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)

(الجزء الثاني من هنــــــــــــا)


+++ كيف نبدأ الطريق وندخل إليه +++
(أولاً) البداية المشروعة حسب الترتيب الإلهي

لقد أظهر لنا الإنجيل الخطوات الصحيحة والسليمة التي ينبغي أن نتخذها ونسلك فيها لكي نبدأ المسير في الطريق وندخل إليه دخولاً شرعياً، ففي البداية قبل ظهور مخلصنا الصالح نجد يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلاً: "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات. فأن هذا هو الذي قيل عنه بأشعياء النبي القائل: صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب، أصنعوا سبله مستقيمة" (متى 3: 2 – 3)، فإعداد طريق الرب لا يأتي إلا بالتوبة، لأنها دليل على استقامة القلب لكي يأتي إليه ويتعامل معه مثلما حدث لأهل نينوى، فهم أطاعوا صوت توبوا فلم يهلكوا: أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون (لوقا 13: 3).

فالإنسان لكي يبدأ الطريق مع الله لا بُدَّ من أن يُهيأ قلبه بالتوبة أولاً، والتوبة هنا تُفيد معرفة التشويه الذي أصاب النفس بالخطايا والذنوب من كثرة خبرة الإثم الذي ثقل آذانها عن سماع الصوت الإلهي، وعطل مسيرتها الصحية نحو الله، وعوقها عن حياة التقوى، وأعماها عن أن ترى قوة خلاص الله وتدبيره الفائق من نحوها، حتى أنها طُرحت على فراش الموت في منتهى التعب وقسوة المرض المؤدي للموت، وبذلك الوعي تُظهر ندمها وتأسفها على أزمنة الشرّ التي عاشتها وتُدير لها ظهرها وتبدأ تتوسل لخالقها – بتواضع وانسحاق – أن يرحمها ويعطيها مسيرة جديدة ماسكاً بيديها ويقودها حسب مشيئته، وهي تضع قرار تلتزم به وهو أن تهرب من الخطية ولا تتواجه معها لأنها كرهتها وابغضتها فرفضتها، وبذلك يتم تهيئة القلب وتمهيده لزرع ملكوت الله، ولكن إلى الآن عند هذه الخطوة لم تبدأ المسيرة بعد، ولكن فيها قد حدث تمهيد ضروري لكي يُستعلن الله للنفس، لأن الفلاح قبل أن يزرع الحقل فأنه يُهيئ الأرض أولاً منتزعاً منها كل ما هو ضار وغير نافع لكي يستطيع أن يزرع زرعه الجديد.
ولكن هذه الخطوة الأولية وحدها لا تكفي قط، لأنها بداية طريق التوبة ولا يوجد فيها أعمال صالحة وقداسة في السيرة حسب قصد الله لأنها تعجز عن أن تصنع برّ الله، فأصبح من الضروري أن نرى مجد الرب وعِظَّمْ خلاصه، لنُقدم توبة من نوع آخر جديد غير توبة تهيئة القلب لرؤية بشارة الحياة الجديدة، لأن توبة التمهيد تختلف عن توبة بداية إعلان ملكوت الله وزرعة في القلب، لذلك مكتوب على نحو ترتيب آخر كالتالي، ونبدأها من إنجيل مرقس الرسول لأنه رسخ البداية ونكملها من إنجيل متى:
+ بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله. كما هو مكتوب في الأنبياء: "ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يُهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة"، الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور. من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات (مرقس 1: 1 – 3؛ متى 4: 16 – 17)

فالبداية وعند ظهور يوحنا المعمدان كانت تمهيد لما هو آتٍ، لأنه بدء إنجيل يسوع المسيح أي تمهيد لظهور آخر جديد واقتراب ملكوت الله، أي استعلان النور وإشراقه على النفس، التي حينما تراه تتوب توبة من نوع آخر اسمها توبة التبعية، لذلك نجد بعد نداء الرب عن التوبة مباشرةً دعوة التلاميذ للسير وراءه، فالدعوة "هلمَّ ورائي واتبعني" تأتي بعد نداء التوبة مباشرةً:
+ وإذ كان يسوع ماشياً عند بحر الجليل أبصر أخوين: سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس أخاه، يلقيان شبكة في البحر فأنهما كانا صيادين. فقال لهما: هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه. ثم اجتاز من هناك فرأى أخوين آخرين يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه في السفينة مع زبدي أبيهما يُصلحان شباكهما فدعاهما. فللوقت تركا السفينة وأباهما وتبعاه. (متى 4: 18 – 22)
لكن يلزمنا أن نعرف طبيعة التوبة هنا، لأنها ليست هي التوبة العادية بل هي التي تؤدي للتبيعة السليمة، لأنه كيف لأحد أن يتبع شخص لا يثق به ولا يجد أنه مستحق ان يلتصق به ويترك لأجله كل شيء آخر، لذلك نجد السرّ واضح في إنجيل مرقس، لأنه كان مختزل في إنجيل متى وظاهر من خلال الأحداث، ولم يتحدث عنه لأنه سرّ النفس الخفي الظاهر في الترك والتخلي في موقف التلاميذ حينما سمعوا النداء، لأن التوبة هنا كانت ممزوجة بالإيمان، لذلك تركوا كل شيء وتبعاه، ولنركز في الكلمات لأن الإنجيل واضح في ترتيبه وفي منتهى الدقة، لأنه لو عبر علينا الكلام فلن نستوعب القصد الإلهي فيه، ولن نبدأ الطريق ونحيا حياة سليمة على الإطلاق:
+ وبعدما أُسْلِمَ يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل (مرقس 1: 14 – 15)
فكان من المستحيل أن يبدأ المسيح بالكرازة ونداء التوبة السابق لظهوره لازال موجود ومستمر، بل كان من الضروري يتوقف تماماً لأنه انتهى، وبدأ نداء توبة كرازة من نوع آخر جديد، ولكنها ليست توبة فقط بل توبة يُلازمها الإيمان، فتوبة بدون إيمان هي توبة ناقصة لن تُفيد الإنسان بشيء، بل قد تعوقه عن أن يسير في الطريق الإلهي، لأن للأسف مفهوم التوبة عند الناس ناقص، لأنه يظن أنه يكفي أن يتوقف عن أن يصنع خطية ويهرب منها، ويبدأ صراعه المرير معها الذي لا يتوقف قط، فيخور مرة ويقوم مرة، وينسى كلام الرب تماماً: (توبوا وآمنوا) بل يكتفي دائماً بنصف الآية الأول، وللأسف وعاظ كثيرين يظلوا يتكلموا عن التوبة بدون الشق الآخر الذي هو أساس قاعدتها وهو الإيمان، لأن كثيرون تابوا ولكنهم لم يتبعوا الرب بإيمان ولم يسيروا في الطريق، لذلك نجد ان ربنا يسوع ركز على الإيمان كأساس وقال: فقلت لكم أنكم تموتون في خطاياكم، لأنكم أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم (يوحنا 8: 24)، فالتوبة فقط بدون إيمان بشخص المُخلِّص = تموتون في خطاياكم.

عموماً رب الكمال تكلم بالصدق في الحق لكي يحدد نوع الإيمان نفسه، فهو ليس مجرد إيمان، بل هو إيمان بالإنجيل، وطبعاً في ذلك الوقت لم يكن هناك إنجيل مكتوب، فبالطبع لم يقصد مجرد كلمات مكتوبة بحبر على ورق نقرأها ونُعجب بجمال الفضيلة التي فيها، لكن في إنجيل متى لو تتبعنا الخطوات المكتوبة كما تتبعناها منذ البداية فأننا نجد السرّ واضح وكامل:
+ وكان يسوع يطوف كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب. فذاع خبره في جميع سورية فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين فشفاهم. فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن (متى 4: 23 – 25)
هنا يظهر إعلان إنجيل الشفاء وخلاص النفس من أسقامها وأوجاعها، لذلك بدأ الإيمان بملكوت الله لأنه تجلى وظهر عياناً بكونه فعل شفاء حقيقي، فالناس هنا نظروه وسمعوه ولمسوه ونالوا منه شفاء فعلي في واقع حياتهم المتعبة، لذلك الرسول الملهم بالروح والذي تذوق عمل الله على نحو شخصي وحمل قوة الكرازة ليقدمها لكل الأجيال نطق بالروح قائلاً:
+ الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فأن الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرت لنا. الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به، لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً (1يوحنا 1: 1 – 4)
إذاً يا إخوتي الطريق يبدأ بـ "توبوا وآمنوا بالإنجيل" ومن ثمَّ التبعية والسير وراء المسيح، "الذي فيه أيضاً أنتم إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم، الذي فيه أيضاً إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعد القدوس" (أفسس 1: 13)، ولا يوجد طريقة أخرى للسير في الطريق الروحي على وجه الإطلاق غير هذه الطريقة فقط، وفقط لا غير، فلا ينبغي أن نخترع أي طريق آخر أو ننتقص منه شيء، ولا نقدم للناس حلول أُخرى ولا وعظ جديد بأفكار جميلة، فلا تنفع توبة فقط بدون إيمان، ولا ينفع إيمان سوى الإيمان بالإنجيل، ومستحيل يكون هناك تبعيه للرب بدون إيمان، إيمان حي عامل بالمحبة، لأن الإيمان بدون محبة لا يصلح في شيء، بل سيصير مجرد تصديق ليس فيه حركة وربما فيه مخافة كإيمان الشياطين الذين يؤمنون أن الله موجود ويقشعرون، لأننا – حسب إعلان الإنجيل – رأينا التلاميذ حينما سمعوا الدعوة تركوا كل شيء وتبعوه، وهذا هوَّ فعل الإيمان الحقيقي لأنه حي نابض بمحبة الله. ومن الضروري والأهمية أن نعرف أن التوبة والإيمان بالإنجيل متلازمين ومتداخلين جداً وغير منفصلين أو متصلين، بل في منتهى التداخل والارتباط الوثيق.
ولنُثبِّت الكلام هنا حسب ما هو مُعلن في كلمة الله ونركز فيه جيداً جداً، لأنه سيظهر لنا معنى الإنجيل كما قصد الرب أن نؤمن به، لأنه يتحدث عن شخص وليس عن كلام وأفكار:
+ وأعرفكم أيها الإخوة بالإنجيل (الذي بشرت به أنه ليس بحسب إنسان - غلاطية 1: 11) الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه، وبه أيضاً تخلصون أن كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به، إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثاً (1كورنثوس 15: 1)
+ لأني لستُ أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي أولاً ثم لليوناني (رومية 1: 16)، فلن نرى ونتذوق قوة الخلاص في الإنجيل إلا بالإيمان.
+ كان إنسان مُرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة، ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان آتياً إلى العالم. كان في العالم، وَكُوِّنَ العالم به ولم يعرفه العالم. إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله. وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دمٍ ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل، بل من الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا (فينا) ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءً نعمة وحقاً. يوحنا شهد له ونادى قائلاً: هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي. ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا ونعمة فوق نعمة. لأن الناموس بموسى أُعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا. الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر. (يوحنا 1: 6 – 18)
+ الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة. كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثاً لكل شيء، الذي به أيضاً عمل العالمين. الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، بعدما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي (عبرانيين 1: 1 – 3)
+ غاية الناموس هي المسيح للبرّ لكل من يؤمن. لأن موسى يكتب في البرّ الذي بالناموس أن الإنسان الذي يفعلها سيحيا بها. وأما البرّ الذي بالإيمان فيقول هكذا: "لا تقل في قلبك من يصعد إلى السماء أي ليُحدر المسيح. أو من يهبط إلى الهاوية أي ليُصعد المسيح من الأموات"، لكن ماذا يقول: "الكلمة قريبة منك في فمك وفي قلبك – أي كلمة الإيمان التي نكرز بها – لأنك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت". لأن القلب يؤمن به للبرّ والفم يعترف به للخلاص. لأن الكتاب يقول كل من يؤمن به لا يخزى. لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن رباً واحداً للجميع، غنياً لجميع الذين يدعون به. لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص. فكيف يدعون بمن لم يؤمنوا به! وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به! وكيف يسمعون بلا كارز! وكيف يكرزون أن لم يُرسلوا!، كما هو مكتوب ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام، المبشرين بالخيرات. لكن ليس الجميع قد أطاعوا الإنجيل لأن أشعياء يقول: "يا رب من صدق خبرنا"، إذاً الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله (رومية 10: 4 – 17)
فنحن لكي نبدأ في تبعيه المسيح رب القيامة والحياة نتوب ونؤمن بالإنجيل، عالمين بمن آمنا ووضعنا حياتنا بين يديه لأن هوَّ المؤتمن الوحيد، لأنه أتى إلينا لكي يشفينا ويُحيينا ويرد لنا كرامتنا المهدورة بالخطية والإثم، ومن هنا فقط تبدأ مسيرتنا الصحيحة وتبعية الرب فعلياً في واقع حياتنا اليومية: أن إنجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة أيضاً وبالروح القدس وبيقين شديد (1تسالونيكي 1: 5)، ومن ثمَّ تبدأ كرازتنا المفرحة بسبب خبرتنا التي صارت لنا معه: "كما تعرفون أي رجال كنا بينكم من أجلكم؛ الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1تسالونيكي 1: 5؛ 1يوحنا 1: 3)
+ وأما هو فخرج وابتدأ يُنادي كثيراً ويُذيع الخبر، حتى لم يعد يقدر (المسيح الرب) أن يدخل مدينة ظاهراً، بل كان خارجاً في مواضع خالية وكانوا يأتون إليه من كل ناحية (مرقس 1: 45)
ومن واقع حياتنا وخبرتنا نبشر ونكرز ونتكلم ونخدم لأنه مكتوب:
+ وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه (يوحنا 20: 31)
+ قال لها يسوع: ألم أقل لكِ أن آمنتِ ترين مجد الله (يوحنا 11: 40)
+ لأن الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم إني من عند الله خرجت (يوحنا 16: 27)
+ فإذ لنا روح الإيمان عينه حسب المكتوب: آمنت لذلك تكلمت، نحن أيضاً نؤمن ولذلك نتكلم أيضاً (2كورنثوس 4: 13)
فمن واقع حياة الإيمان الحي العامل بالمحبة نخدم ونتكلم، أما إذا خدمنا وتكلمنا بلا إيمان حي وممارسة حياة الشركة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح مع جميع القديسين في النور، فكل خدمة أو كلام نتكلم به مهما ما كان صحيح 100% فنحن نخدع أنفسنا ونغش كلمة الله ولن نرضي الله أبداً لأن بدون إيمان يستحيل أن نُرضيه قط مهما ما فعلنا حتى لو وصلنا إلى الاستشهاد، لأن بدون إيمان عامل بالمحبة فسنصير مجرد بوق يصدر صوتاً أو نحاساً يطن وصنجاً يرن، لكن من الداخل فراغ وخلو تام من الله، لأن من ملء نعمة الله وعملها فينا نتحرك ونتكلم ونخدم، أما بدون أن ننال نعمة وأن نحيا كما يحق لإنجيل المسيح فخدمتنا باطلة وتستوجب الدينونة لأنها ستكون لحساب الذات أو للتمجيد الطائفي، ولن نثمر لحساب ملكوت ابن الله الحي على الإطلاق مهما ما كانت الحجج والبراهين التي نخترعها لأسباب الخدمة، والتي تقول باطلاً أن الخدمة تضبط حياة الإنسان، مع أنه كيف نجعل الذي لم يتب بعد أو الذي لم يحيا بالإيمان ونال نعمة الله يخدم خدمة الخلاص في المسيح يسوع وهو لا يعرفه إله حي وحضور مُحيي، لأن فاقد الشيء كيف يُعطيه، ومن ليس له خبرة حياة شركة مع الله القدوس كيف يدعو الناس لها !!!، لأن الأعمى كيف يقود الناس في الطريق ولا يضل ويسقطهم معه في حفرة الهلاك: "حينئذٍ تقدم تلاميذه وقالوا لهُ: أتعلم أن الفريسيين لما سمعوا القول نفروا.؛ فأجاب وقال: "كل غرس لم يغرسه أبي السماوي يُقلع. أتركوهم هم عميان قادة عميان، وأن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة" (متى 15: 12 – 14)
___________________________
في الجزء الرابع سنتحدث عن: (ثانياً) التلمذة والتعليم


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1pU7gOT
Friday, April 1, 2016
Thursday, March 31, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الثاني بداية الطريق والجذب الإلهي


+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الثاني)
(الجزء الأول من هنــــــــــــا)


+++ بداية الطريق والجذب الإلهي +++
من المستحيل أن يبدأ إنسان في المسير في طريق من نهايته، بل لا بُدَّ من أن يبدأ الطريق من بدايته، ويدخل إليه دخولاً شرعياً، والدخول الشرعي يبدأ من باب الطريق، لأنه لا يستطيع أحد أن يعبر من مكان آخر لأنه سيعتبر سارق ولص، وباب الطريق المؤدي للحياة قد أُغلق بسبب التعدي والسقوط، لأن من المستحيل أن ينظر أحد لشمس النهار بعينيه المجردتان لأنه سيصاب بالعمى، وهكذا لن يستطيع أحد أن ينظر وجه نور الحياة، أي وجه الله ويُعاينه وهو ظُلمة يحيا تحت سلطان موت الخطية، لأنه لن يصمد أمام النور، لذلك الرب قال لموسى: "لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش" (خروج 33: 20)، وكل هذا بسبب الظلمة التي سيطرت على الإنسان حتى أنه لم يعد يحتمل النور، بل يهرب منه لأنه لا يحتمل قط الوجود في حضرته من شدة قوة بهاء القداسة المُطلقة التي تشع من طبيعته الفائقة.
لكن المسيح الرب أتى ليفتح لنا باب المجد ويدخلنا من خلاله إلى الآب: "أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14: 6)، فمن المستحيل أن نأتي إلى الآب إلا بالابن الوحيد، لأنه هو الباب المؤدي للحياة، فلن نقدر أن نفلت من الموت للحياة إلا في المسيح يسوع، لأنه مكتوب: "لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت" (رومية 8: 2)، لأننا لا نقدر أن ندخل إلى محضر الآب إلا لو عُتقنا من ناموس الخطية والموت، لأن في الحضرة الإلهية لا يوجد موت ولا خطية قط، لأن الله قدوس لا يتعامل أو يقبل شبه خطية، لأن بسبب طبيعته الكاملة في النقاوة لا يقدر أن يقترب إليه أحدٌ قط إلا من يتساوى مع قداسته وطُهره المُطلق، لذلك الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو فقط الباب المؤدي إليه، ولم ولن يوجد غيره، لأنه يدخل إليه ببره الخاص وقداسته المتفقة مع طبيعته، لأنه واحد معه في الجوهر، لذلك لن نستطيع قط، تحت أي مبدأ أو شكل أو صورة أو مهما ما كان عندنا عظمة أعمال صالحة، أن ندخل للطريق المؤدي للحضن الإلهي الأبوي إلا بالمسيح يسوع ربنا وحده، بل ووحده فقط، فلم ولن يوجد طريق آخر قط غيره بشكل مُطلق.
وحينما نعي هذه الحقيقة ونؤمن بها سنجد أن الباب مفتوح على مصراعيه، لأن الرب الإله القدوس الظاهر في الجسد أعلن أنه هوَّ الباب الحقيقي: "الحق الحق اقول لكم أن الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع اخر فذاك سارق ولص، وأما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف؛ فقال لهم يسوع أيضاً: الحق الحق أقول لكم إني أنا باب الخراف" (يوحنا 10: 1، 2؛ 7)
فالرب يسوع هو الباب والراعي في آنٍ واحد، وكل من يأتمنهم على الرعية دخلوا من خلاله إلى الحظيرة، وهو الذي عينهم تحت رعايته، لأن هو الراعي، وكل من يخدم فهو خادم رعويته، لا يقدر أن يزيد أحد على إرادته شيء أو يُنتقص منها شيئاً، بل كما يُريد يفعل وبعمل بكل دقة وتدقيق.
فالدخول للطريق المؤدي للحياة لا يأتي إلا عن طريق الباب الذي هو شخص ربنا يسوع الذي قال: "كل ما يُعطيني الآب فإليَّ يُقبل، ومن يُقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً" (يوحنا 6: 37)، وكل حركة تنشأ فينا من نحو المسيح الرب، فهي ليست منا بل هي فعل جذب خاص نحو المسيح الرب وقت الافتقاد، ولننتبه لهذه الآيات المهمة للغاية لتتضح لنا الصورة:
+ كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة، هكذا افتقد غنمي وأُخلِّصها من جميع الأماكن التي تشتتت إليها في يوم الغيم والضباب (حزقيال 34: 12)
+ مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه؛ بأحشاء رحمة إلهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء؛ فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه (لوقا 1: 68، 78؛ 7: 16)
+ لا يقدر أحد أن يُقبل إليَّ أن لم يجتذبه الآب الذي أرسلني وأنا أُقيمه في اليوم الأخير (يوحنا 6: 44)
+ لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل، وبه الكل، وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يُكمل رئيس خلاصهم بالآلام؛ لان المقدِّس والمقدَّسين جميعهم من واحد (صاروا من طبيعة واحدة، لأنهم نالوا في المسيح طبيعة جديدة)، فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم إخوة. قائلاً أُخبِّر باسمك إخوتي وفي وسط الكنيسة أُسبحك، وأيضاً أنا أكون متوكلاً عليه، وأيضاً ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله (عبرانيين 2: 10، 13)
إذاً يا إخوتي أن لم ننتبه بكل تدقيق لعمل الله في حياتنا الشخصية، فأننا لن نعرفه ولن نحيا في الطريق المؤدي للحياة الأبدية بل سنظل تائهين متغربين عنه نتساءل أين الطريق، وسنسلك في طرق معوجة شكلها مستقيم، ولكنها ستضلنا عن الحق تماماً، فانظروا ودققوا لأن العمل إلهي بالدرجة الأولى وكل عملنا فقط أننا نؤمن ونطيع صوته ونسير وفق نداءه.
فأن أردت أن تتبعه أعرف الطريق الذي رسمه ووضعه كالتدبير، ولا تنظر للناس وتعتنق أفكارهم، ولا تعتمد على عمل ذراعك بقدرتك وتظن أن هذا يُرضي الله، فالله لن يرضى عنك وعني إلا فقط في المسيح يسوع برنا وخلاصنا وقيامتنا الحقيقية كلنا، فلا تحاول أن تدخل لله عن أي طريق آخر غير إيمانك بشخص المسيح الرب متكلاً على برّه الخاص وعمل قدرته فيك ليجعلك خليقة جديدة ويدخلك إلى حضن الآب فيه وحده حسب استحقاقه هوَّ لا أنت، لأنه قام وصعد بقدرته ليجلس بجسم بشريتنا عن يمين العظمة في الأعالي وعمله لا يحتاجني ويحتاجك لكي يَكْمُّل، لأنه كامل بسبب طبيعته هوَّ، لأن هو الذي قال قد أُكمل، فلا تظن أنك ستزيد شيء أو تنتقص شيء مهما ما فعلت.
فالله هو من يفتقدنا بمحبته الأبدية التي أحبنا بها، ويشدنا سراً بفعل جذبه الإلهي نحو الابن الوحيد، فحينما نذهب إليه لا يُخرجنا قط، بل يغسلنا ويطهرنا بفعل عمل دم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح (1بطرس 1: 19)، لأننا حينما نلتقيه نرتمي عليه كمت نحن معترفين بخطايانا، وبكونه أمين وعادل فأنه يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم (1يوحنا 1: 9)، لأنه ليس بدم تيوس وعجول، بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً (عبرانيين 9: 12)، لذلك فأنه قال في النبوة: وأُطهرهم من كل إثمهم الذي أخطأوا به إليَّ، واغفر كل ذنوبهم التي أخطأوا بها إليَّ، والتي عصوا بها عليَّ (أرميا 33: 8)، لذلك قال الرسول: "فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يُطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي" (عبرانيين 9: 14).
لذلك يا أحباء الله المدعوين للحياة، فالذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة (تيطس 2: 14)، لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها (أفسس 2: 10)، هو من دعانا للحياة الأبدية بفعل جذبه الخاص لكي يجعلنا أبناء له حسب قدرة عمله فينا بروحه القدوس، لذلك فأن المسيح الرب هو الباب المؤدي إلى الآب أن لم ندخله فأننا لن نرى الحياة قط مهما ما فعلنا من أعمال صالحة وتممنا كل برّ، وفعلنا كل ما هو صالح وجيد، لأن بدون المسيح ابن الله الحي لن يكون لنا رجاء ولا مواعيد ولا ميراث حياة الأبد، لأننا أن لم نصر أبناء فيه فأننا مائتين عن الحياة وستظل متغربين عن الله إلى الأبد نبحث عن نجاه ولا أمل ولا نور ولا قيامة ولا حياة، وكل هذا لأننا لن نقدر أن نصنع برّ أو نشع قداسة لكي نصير مؤهلين أن ندخل للحضرة اإلهية ونستحق أن نأخذ شيئاً، لكن على حساب برّ الله بالإيمان بشخص المسيح ننال كل شيء، لأن المسيح الرب هو المستحق، أو هو صار لنا باب الاستحقاق لننال كل العطايا الإلهية، وبدونه لا نقدر أن ننال شيئاً قط، لأن به لنا ثقة باسمه أن نحصل على كل شيء، لذلك علينا أن ننتبه لكلام الرب يسوع الذي لم يفهمه الكثيرين حينما قال:
وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئاً، الحق الحق أقول لكم أن كل ما طلبتم من الآب باسمي يُعطيكم، إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي، اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً. قد كلمتكم بهذا بأمثال ولكن تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضاً بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية، في ذلك اليوم تطلبون باسمي، ولست أقول لكم إني أنا أسأل الآب من أجلكم، لأن الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم إني من عند الله خرجت، خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب. (يوحنا 16: 23 - 28)
لذلك يا إخوتي نحن لا نأتي إلى الآب لنتوسل ونقول (علشان خاطر يسوع أعطينا)، هذا فكر غير سليم بسبب ضعف رؤية الخلاص ومعرفة عظمة المجد الذي نلناه فيه، لأننا ندخل إلى حضرة الآب القدوس في المسيح يسوع وباسمه بكل ثقة ويقين، فهو يرانا فيه وباسمه صار لنا حق البنين، لأننا انتسبنا إليه بسبب تجسده، لذلك الكنيسة المنفتحة بالروح أضافت على الصلاة الربانية في الختام (بالمسيح يسوع ربنا)، وهي في الواقع ليست إضافة إطلاقاً، لكن بسبب الوعي أن صلاتنا مضمون استجابتها فيه، فمعنى اسمه أنه وسيط العهد بيننا وبين الآب وفيه لنا المواعيد العظمى والثمينة التي بها صرنا شركاء الطبيعة الإلهية، لا من قدرتنا وأعمالنا بل بسبب وحدته الخاصة معنا حسب مسرة مشيئة الآب آبانا وسيد كل أحد.
___________________________
في الجزء الثالث سنتحدث عن: كيف نبدأ الطريق وندخل إليه


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1SClygH
Wednesday, March 30, 2016

جديد ارثوذكس : رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة؛ الجزء الأول: مقدمة

+ رحلتنا في الطريق الروحي وحياة القداسة +
(الجزء الأول)


+++ مقدمة +++
في الواقع المسيحي الأصيل حسب الإنجيل، فأن الله دعانا دعوة شريفة مقدسة لحياة جديدة أبديه، فيها يُعرفنا أبوته مُعلناً محبته الشديدة لنا، ولكنه لم يعلنها كلاماً بل بظهور خاص مُعلن أمام الجميع، لا مجرد زيارات مخصصه لبعض الناس بطرق معينة مختلفة كثيرة، ولا عن طريق وسطاء من أنبياء ولا ملائكة، بل بظهور خاص في نفس ذات الجسد عينه الذي لنا، لأنه لم يحبنا بمنطوق كلام بل بالبذل والعطاء الظاهر الملموس، ولكن عطيته لم تكن عطية عادية بل ببذل ابنه الوحيد لأجل حياة العالم:
+ ولكن الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا؛ الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبرّ: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية؛ وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته؛ وعرفتهم اسمك وسأُعرفهم ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم. (رومية 5: 8؛ يوحنا 1: 18؛ 3: 16؛ 17: 3، 26)
وهذه الدعوة المقدسة لأجل الحياة في الابن الوحيد (وأكون أنا فيهم) الطريق المؤدي لحضن الآب، تبدأ بالتوبة والإيمان والخروج من حياة حسب الجسد لحياة حسب الروح، وتستمر بالتقديس وتنمو بحياة القداسة في المحبة، فالإنسان المسافر من بلد لأُخرى يحتاج أن يحسب نفقة الطريق ويستعد للسفر بجمع الزاد الذي يكفي رحلته والملابس التي تنفعه والسلاح الذي به يدافع عن نفسه ضد أخطار الطريق، وهكذا أيضاً السائح المسيحي في درب الرب، فهو يحتاج لطعام وشراب وزي خاص يرتديه مع حذاء وسلاح متمرساً في استخدامه لكي يقاوم لصوص الطريق ويغلبهم.

والله حينما دعانا بالمجد والفضيلة مخلصاً إيانا من مذلة العبودية فأن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى، لأنه لم يتركنا لحالنا، بل صار لنا قوتاً وزاداً في الطريق، وهذا هوَّ خلاصة الدعوة وما لنا من الله في الطريق الذي دعانا لنسير فيه نحو الغاية الذي وضعها لنا كالتدبير:
(1) أن لم تؤمنوا إني أنا هوَّ تموتون في خطاياكم: أنا هوَّ الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف؛ متى رفعتم ابن الانسان فحينئذ تفهمون إني أنا هوَّ؛ أنا، أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا اذكرها. (يوحنا 8: 24؛ 10: 11؛ 8: 28؛ أشعياء 43: 25)
(2) أنا هوَّ نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة؛ أنا هوَّ القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا؛ أنا هوَّ الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية؛ أنا هوَّ الباب أن دخل بي أحد فيخلص، ويدخل ويخرج ويجد مرعى؛ أنا هوَّ خبز الحياة من يُقبل إليَّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً؛ أنا هوَّ الخبز الحي الذي نزل من السماء، أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد، والخبز الذي أنا أُعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم (يوحنا 8: 12؛ 11: 25؛ تثنية 5: 6؛ يوحنا 10: 9؛ 6: 35؛ 6: 51)
فمجموعة الآيات الأولى تُعبَّر عن القاعدة والأساس المبني عليه مسيرتنا في الطريق وهو رفع عائق الخطية والموت، أي الخلاص وكيفية الحصول عليه بالإيمان؛ أما مجموعة الآيات الثانية تُعبِّر عن السير في الطريق بتبعية المسيح القيامة والحياة الأبدية.
بالطبع سبق وتكلمنا عن موضوع الدعوة الإلهية (في الموضوع السبق من هنـــــــــــــا)، ولن نعيد الموضوع مرة أخرى لكننا سنتحدث فقط عن مسيرتنا الجديدة في طريق الحياة الأبدية، لأن كل طريق وله شروط المسير فيه، وأي خروج عن الطريق يجعل الإنسان يتوه ويضل ويذهب لطرق أخرى قد يهلك فيها، لأنه لن يصل لهدفه بل سيضل عنه وينساه، لأنه توجد إغراءات بطرق تظهر مستقيمة لكن نهايتها الموت.
_______________
في الجزء الثاني سنتحدث عن: بداية الطريق والجذب الإلهي


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/1om7T2F