Sunday, November 19, 2017

جديد ارثوذكس : اللى عايز يشوف نسبه غيابه من خلال موقع الوزاره الثانوية العامة

اللى عايز يشوف نسبه غيابه
من خلال موقع الوزاره
https://goo.gl/sBPxxG


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2itM5Cf
Friday, November 17, 2017

جديد ارثوذكس : احذروا العاطفة والمشاعر الإنسانية الطبيعية حسب الإنسان العتيق



أحذروا العاطفة والاندفعات حسب المشاعر التي للإنسان العتيق

فكثيرين أضلهم قلبهم وانساقوا وراء عاطفتهم فخسروا حياتهم لأن القلب مخادع ونجيس أخدع من كل شيء، وكم حرمت العاطفة الإنسانية الغير منضبطة في التقوى كثيرين من النضوج الروحي والاستمرار في طريق الحياة الجديدة في المسيح يسوع، فتخاصموا مع الله باسم الشفقة وابتعدوا عنه تماماً تحت اسم المحبة، بسبب رؤيتهم أن الله لا يستجيب لحنانهم وشفقتهم بحسب الجسد، لأن أي شفقة تقول أن اراد احد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني، فطريق المسيح هو طريق رجال الإيمان، فأن لم ننضج نضجاً سليماً وصحيحاً حسب الإنجيل فأننا تحت اسم الشفقة لن نقبل الصليب، او نقبل أي إهانة من أجل اسم المسيح الرب، وسنظل أطفالاً في الإنجيل، نتبع الرب من بعيد ونحبه حباً رومنسياً خيالياً، لن يجعلنا أن نسير في الطريق الضيق حاسبين كل شيء خسارة ونفاية من أجل فضل معرفته.
++ أخوتي الأحباء
الرب سار نحو الصليب بتدبير في خطوات ثابته، وحينما تقدم للموت بكت بنات اورشليم بكاء حزن الشفقة عليه، لكنه قال لهم لا تبكوا عليَّ بل على انفسكن، مشكلتنا أن العاطفة تخدعنا فتقودنا لطريق مخالف للحق في حالة من الطفولة التي تجعلنا لا ننضج ابداً ولا نستمر في طريق التقوى والنور، فنرفض في النهاية الصليب وكل ما هو مؤلم في الطريق، ونفتكر أننا أفضل من الله في المحبة، مع ان محبة الله كانت أعظم لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، لأن من محبته لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين، فأي حب أعظم من هذا ان يضع أحد نفسه من أجل أحباءه، وبالرغم من تجديف الناس وظلمهم وخطيئتهم لم يتوانى أو يهدأ عن خلاصهم وصوته الذي يُنادي به الجميع، تعالوا إليَّ وأنا اُريحكم.
++ وبالرغم من دعوة الراحة
لكنه لم يتحدث لأحد بحسب العاطفة بل تكلم بشكل قاسي في مظهره، حتى من قال له يا سيد اتبعك فقال له يسوع للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار واما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه (متى 8: 20)، وقال لآخر اتبعني فقال يا سيد ائذن لي أن أمضي أولاً وأدفن أبي، فقال له يسوع دع الموتى يدفنون موتاهم وأما أنت فاذهب وناد بملكوت الله، وقال آخر أيضاً اتبعك يا سيد ولكن ائذن لي أولاً أن أودع الذين في بيتي، فقال له يسوع ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله (لوقا 9: 59 - 62)، وهكذا الرب لم يترك شكل الشفقة الغاش يخدع أحد، بل تحدث بشكل يبدو لنا اليوم أنه قسوة مع انه قمة المحبة لكي ينقذ النفس من طياشة العاطفة الغير منضبطة في التقوى.
++ فلا يظن أحد أنه محباً للبشر أكثر من الله، ويقف يعاتبه ويتخاصم معه،
واحذروا لأن كثيرين تخدعهم مشاعرهم فيسقطوا بطياشة الأطفال في العاطفة الغاشة فيخطأوا للرب القدوس الحي، فانتبهوا للإنجيل وصلوا لتنالوا موهبة الإفراز والتمييز، لتميزوا ما بين العاطفة الغاشة والمحبة الحقيقية، لأن المحبة الإلهية حينما تملك القلب تجعل الإنسان واعي لعمل الله مملوء من كل تقوى مميزاً كل شيء فلا يتعثر أو يسقط في الطريق، بل يسير باستقامة المفتوحة عينيه حاملاً الصليب مع المسيح حتى الموت، ولا يشفق على شيء بل بسكين النعمة يقطع كل رباطات الجسد التي تحرمه من المسيح الرب، لأن أن لم يترك الإنسان كل تعلق نفسي يحرمه من الشركة مع الله فأنه لن يستطيع ان يستمر في طريق التقوى ولا يكمل حياته مع الله للنهاية، كونوا معافين فاهمين مشيئة الرب آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2AQoVwR
Thursday, November 16, 2017

جديد ارثوذكس : من يُريد أن يفهم فكر الكنيسة الصحيح

من يُريد أن يفهم فكر الكنيسة الصحيح:
+ عليه أن يغوص في الإنجيل بتأني وصبر عظيم ويجلس مطولاً في مخدع صلاته طالباً معونة القوة العُليا والبصيرة الروحية، حتى يدخل أولاً في حرية معرفة الحق، لأن معرفة الحق = ان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً، وتعرفون الحق والحق يُحرركم، فمعرفة الحق = حرية، ثم بعد ذلك يتجه نحو كتابات الآباء مختبري حياة التقوى، وعليه أن لا يتفلسف إنما يترك الروح القدس يوجه قلبه لما هو نافع وباني لحياته الشخصية، طالباً روح تمييز وإفراز لكي يسير بخطوات ثابتة واعياً لعمل الله منفتحاً على الكنز السماوي.
++ وعليكم أن تنتبهوا يا إخوتي
لأنه بدون أن يكون لكم شركة حقيقية مع الله بالتوبة والإيمان العامل بالمحبة فلن تنفعكم لا كتب آباء ولا أي شيء مهما ما كانت قوته وعمقه واتساعه، فقبل قراءة كتب الآباء وأي معرفة لاهوتية وكنسية ابدأوا بالتوبة والإيمان وادخلوا مخادعكم وتربوا تحت سلطان كلمة الله، اتركوها تعمل في قلوبكم ولا تفلسفوها وتهتموا بشرحها أولاً، بل اخضعوا لها واتركوها تعمل فيكم، وهذا يكون بالطريق الشرعي وهو الصلاة والطلبة وقرع بابها الرفيع.


فكثيرون دخلوا من باب المعرفة وحشروا عقولهم بالأقوال والمفاهيم الروحية واللاهوتية والآبائية لكنهم سقطوا سريعاً وتاهوا ولم يستطيعوا أن يفرزوا ما بين الغث والثمين، بل وبعضهم ضُرب بكبرياء القلب وداء العجرفة، فضلوا دون أن يدروا عن شركة القديسين في النور، لأن حينما نرتبط بالرأس طبيعياً نرتبط بالأعضاء، أما لو انقطعنا عن الرأس وتركنا المعرفة تدخل عقلنا وتكون هي شهوتنا فأننا لن نرتبط بالأعضاء ولن نعرف الكنيسة، لأن الكنيسة لا تُعرف بمعزل عن شركة المسيح الرب رأسها، فمن ارتبط بالرأس وثبت فيه، فأنه يرتبط تلقائياً بالكنيسة، ومن انعزل عن الرأس انعزل طبيعياً عن الكنيسة، حتى ولو كان يخدم فيها ويعرف كل تعبيراتها اللاهوتية، حتى لو صار مُعلماً عظيماً فيها بل ولو صار مُعلِّم للعالم كله.
++ لا تدعوا شهوة المعرفة تخدعكم،
ولا تصدقوا من يتحدثون عن أهمية المعرفة بحسب الكتب، لأن العلم ينفخ لكن الروح يبني، فامتلأوا بالروح أولاً ثم اعرفوا، لأن من ملء الروح القدس ستعرفون الحق وتسيروا في النور بتتميز واضح، ولن تخدعكم قوة الكلمات وعمقها، لأن سيكون لديكم البصيرة التي تعرف الحق وترى النور الحقيي فتتبعه.
+++ من مخدعكم يكون انطلاقكم نحو المعرفة الاختبارية،
والارتباط بالكنيسة أعضاء جسد المسيح الرب، لأن لاهوت الآباء اختباري بالدرجة الأولى، ومدخله الصحيح والوحيد هو المخدع وكلمة الله وشركة الإفخارستيا.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2yQiXLQ
Wednesday, November 15, 2017

جديد ارثوذكس : هدف الخدمة الضائع



هدف الخدمة الضائع

+ لتكثر لكم النعمة والسلام بمعرفة الله ويسوع ربنا (2بطرس 1: 2)
في الحقيقة هدف الخدمة اليوم سقط – للأسف – من أذهان مُعظم الذين يخدمون، لأن الخدمة لها جوهر وأصل واحد وهو تقديم الحياة الأبدية، لأن هذا هدف الخدمة كله: هذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع الذي أرسلته (يوحنا 17: 3)
فالخادم الحقيقي هو المدعو بالروح القدس ليُنادي بملكوت الله للدخول في سرّ الحياة الأبدية ومعرفة من دعانا بالمجد والفضيلة لنكون شركاء الطبيعة الإلهية: فاذهب ونادِ بملكوت الله؛ وأرسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى (لوقا 9: 60؛ 2)
++ دعوة الكنيسة في الأساس هي دعوة لمعرفة الله، لأن الكنيسة وجدت الله أو فيها الله ويقول الأب يوحنا كرونستادت: [الكنيسة واحدة مع السيد، هي جسده ومن لحمه وعظامه. والكنيسة هي الكرمة الحية، التي تتغذى منه وتنمو فيه. لا تُفكر أبداً بالكنيسة بمعزل عن الرب يسوع والآب والروح القدس]
فكل من يحيا ببرّ الإيمان هو عضو المسيح الحي، أي هو عضو الكنيسة، أي أنه من جسد المسيح الرب الكرمة الحقيقية: وإياه جعل رأساً فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده؛ لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه (أفسس 1: 22و23؛ 5: 30)
+++ والكنيسة غايتها أن يتصور المسيح فينا، لذلك فأن دور الخدام ليس دور تدريبي تعليمي شكلي، لأن كل من يخدم فأنه لا يُدرب أحد، بل يشفي باسم الرب كل مريض مُعتل بأهواء الخطايا ميتاً بالذنوب والآثام، بتقديم ترياق الحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرت لنا، لذلك فأن الكنيسة لا تُدرب أحد وتُعطي وصايا في بنود شكلية خارجية وتقول أفعل ولا تفعل، وكن ولا تكون، كل ولا تأكل.. الخ، إنما عملها أنها تُقدِّم شخص المسيح الرب للجميع، ليتغير كل واحد – يسمع ويُطيع رسالة ملكوت الله – عن شكله بتجديد ذهنه، ليُفكر ويعمل ويتصرف ويتشكل ويتقدم وينمو بحسب الله، إذ تُقدِّم كلمة الحياة – عن طريق خدامها – كما هي بكمال قوتها دون أن تضيف أو تنتقص منها شيئاً، بل كما هي حسب مشيئة الله، لأن الخادم الكنسي الأمين لا يغش الكلمة ولا ينطقها حسب أهواءه ولا حكمة أفكاره الإنسانية المقنعة، بل يقدمها ببرهان الروح والقوة، بيقين شديد بإخلاص التقوى.
+++ إخوتي الخدام والخادمات، اعلموا يقيناً أن شهوة كل مُعلم في الكنيسة، بل كل خادم وكارز وأسقف وقس وشماس هو أن يتصور المسيح فيمن يخدمهم، وهذا يأتي بآلام المخاض: يا أولادي الذين أتمخض بكم إلى أن يتصور المسيح فيكم (غلاطية 4: 19)
++ وفي الحقيقة المُرة التي نُعاني منها اليوم فأن مناصب الخدمة خدعت الكثيرين فسقطوا في بئر من الكرامة جعلهم ينسوا هدف الخدمة كله، لأن الخدمة ليست مناصب ولا ألقاب ولا مسميات ولا أموال ولا رحلات ولا مجرد كلمات ولا حفظ دروس ومعلومات، ولا مجرد معجزات تخص الجسد وأمور الأرض بكل ما فيها، إنما هيَّ – عن حق وجدارة – بذل ودموع وأسهار وأصوام وشركة من أعماق القلب والنفس والفكر، هي حَمل كل إنسان بالحب المنسكب في قلوبنا بالروح القدس (رومية 5: 5)
ويقول القديس يوحنا الرسول: بهذا عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الإخوة؛ يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق (1يوحنا 3: 16، 18)
++ ولنستمع لنصيحة القديس يوحنا ذهبي الفم لكي نعرف وضعنا كخدام لمسيح القيامة والحياة: [عبثاً يحاول مخلوقٍ ما، مهما حسب نفسه من قوة شخصية ولباقة في الحديث وإقناع، أن يحّول شريراً عن طريقة، فهذا من عمل الخالق نفسه القادر على تغيير الطبيعة البشرية الساقطة.
فخدمة العهد الجديد هيَّ خلق إنسان جديد بالمعمودية، وتجديد ثوب المعمودية بالتوبة.. وكِلاَ العملين يتطلبان تدخل الروح القدس. فالمؤمن مهما بدا ناجحاً.. مهما كسب من أُناس، لن تُجدي خدمته ما لم تؤيدها صلوات كثيرة، أي ما لم يُسلمها للخالق ليعمل صاحب الخدمة ذاته في نفوس أولاده.
أتشاء أن تُهذب أحداً؟ متى رأيته مهملاً لخلاص نفسه، أبكِ إلى الله، وتضرع إليه بشأنه، وأصحبه على انفراد وأرشده إلى ما يُرضي الله ودبره باتضاع وخضوع، كما كان يفعل بولس الرسول.. وأحذر أن تدينه بأنه قد أخطأ وسقط]
ويقول القديس مار إسحق السرياني: [لا تمقت الخاطئ، لأننا جميعاً خطاة أثمه. وإن تحركت عليه من أجل الله فأبكِ وصلي لأجل نفسه، ولا تبغضه.. بل الجدير بك أن تبغض زلاته، وتتضرع من أجله لتكون مشابهاً للمسيح، لأنه اتكأ مع الأثمة.. أما ترى كيف أنتحب على أورشليم]

_______ +++++++ _______

+ وإذ كان لي الكثير لأكتبه، لكن كما هو مكتوب أعطِ الحكيم فرصة فيزداد (أمثال 9: 9)، لذلك استودعكم يا إخوتي لله ولكلمة نعمته القادرة أن تبنيكم وتعطيكم ميراثا مع جميع المقدسين (أعمال 20: 32)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ijHwus
Tuesday, November 14, 2017

جديد ارثوذكس : شفاء النفس مابين العالم والمسيح الرب


شفاء النفس ما بين العالم والمسيح


+ في الواقع العملي المُعاش على مستوى خبرة الحياة اليومية، فأن الإنسان المجروح داخلياً يُشبه المرأة نازفة الدم التي صرفت كل معيشتها على الأطباء ولم تقدر أن تُشفى من أحد، وهكذا كل نفس مجروحة داخلياً، مريضة بالخطايا والذنوب، وتسير على حافة الهاوية، فأن العالم بكل ما فيه من تقدم علمي وطبي لم يستطع أن يُساعد أحد يُريد أن يتخلص من حياته القديمة ليصير آخر جديد، أي إنساناً جديداً كُلياً، لا على مستوى الخارج بل على مستوى الداخل وشفاء نفسيته المحطمة، لأن العالم عاجز على أنه يغير إنسان، لأن أقصى ما عنده هو تشريع قوانين تضبط المجتمع لكي يعزل المنحرفين فكرياً وأدبياً بالعقوبات القانونية، التي لا تقدر على تغيير الشخصية أو تقديم علاج صالح، علاج جذري لقطع الأهواء التي تحرك وتهيج الشهوات والرغبات المنحرفة.
+ والعالم بكل ما فيه من فكر وفلسفة وعلم اجتماع، بل وكل أنواع الطب سواء العضوي أو النفسي، فهو يختلف كل الاختلاف عن شخصية المسيح الرب طبيب النفس الحقيقي، لذلك فأن لقاء المسيح الرب شيء مختلف كلياً عن لقاء العلماء وأطباء النفس وعلم الاجتماع، لأن العالم عجز تماماً وكُلياً عن شفاء الإنسان وتقديم يد العون لانتشاله من تورطه في الشرّ وإنقاذه من الفساد، بل جل ما صنعه أنه في النهاية رضخ للأفعال والأعمال المضادة للإنسانية وقنن الشر والخطية واعتبرها شيء طبيعي في الإنسان، وهذا يكشف عن مدى عجزة الكُلي أمام موت الإنسان الأدبي والأخلاقي المخالف لطبيعة خلقه والحس الضميري المزروع فيه طبيعياً، والذي مات بسبب كثرة الإثم والالتصاق بكل ما هو مخالف لوصية الله.
++ ولنا ان نعلم أنه حينما يتوقف العالم ويعجز يبدأ مسيح القيامة والحياة عمله الحقيقي ليغير النفوس وينقلها من الظلمة للنور ومن العبودية لحرية مجد أولاد الله بفعل عمل نعمته وبقوة الحق الذي فيه، فكل من تقدم للمسيح الرب طالباً قيامة وحياة ينال قوة تغلب موته، بل يقوم صحيحاً معافاً في قوة الصحة الروحية التي تجعله يقف في الحضرة الإلهية وينال قوة قداسة تشهد للعالم على عجزه بكونه لن يكون مثل المسيح الرب أبداً، ولن يستطيع أن يشفي النفوس ويُقيمها إنساناً جديداً، بل قد ثبت الفساد لكي يداري عجزه، فشكراً لله لأنه لا يترك أحد في قبر الشهوة وموتها المفسد لحياة كل من يحيا بها.
+++ لذلك يا إخوتي، أعلموا يقيناً أن المسيح الرب هو مسيح القيامة والحياة، من آمن به ولو مات فسيحيا، وكل من هو مريض ومجروحه كرامته بسبب أهواء قلبه الدنس الذي ورطه في خطايا وشرور وآثام سحقت نفسيته وحطمته، هو إنسان مدعو للتجديد ليكون خليقة جديدة في المسيح يسوع القادر وحده على الشفاء الكُلي لأنه يخلق قلباً جديداً ويغرس طبيعة نفسه في الإنسان ليُقيمة حياً به مرتفعاً لعرش الرحمة ليُريح قلبه ويسقيه من ماء الحياة مجاناً ويشع نوره الخاص ويفرحه ولا يستطيع أحد ان ينزع فرحه منه.
+ فلنعجل إذاً بالمجيء بالإيمان للمخلص الحقيقي الذي يسكب ماء على العطشان ويعطي حياة للأموات ويُقيم الساقطين الذين لا أمل فيهم ولا رجاء، لأنه حيثما ازدادت الخطية وتملكت من الإنسان فأن كل من يؤمن به لا يخزى بل ينال نعمة فائقة غزيرة ويرتاح قلبه ويفرح بالرب إله خلاصه آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2AI323o
Thursday, November 9, 2017

جديد ارثوذكس : سؤال: هل الإنسان البار هو من يتضع ويضع خطيئته قدامه كل حين


سؤال من أحد الأحباء بيقول: أنا سمعت في عظة أن الإنسان البار هو المتضع اللي بيحط خطيته قدامه في كل حين ولا ينساها ابدا ويبكي عليها عمره كله، لأن الإنسان مستحيل يبقى بار طالما هو في الجسد، وداود من أجل بره كان بيقول في المزمور اللي بنصلي بيه: خطيتي أمامي في كل حين. بس انا مش حاسس أني بار بالرغم من اني باتبع هذه النصيحة وحاطط خطيتي قدامي باستمرار بقالي سنين طويلة.
_____ الإجابة _____
سلام لشخصك العزيز، أولاً يلزم أن يتم فهم كلام داود النبي في إطاره الصحيح، لأن صلاة داود في المزمور هي حالة شعورية حاضرة من أجل خطية محددة واضحة وبخه الله عليها عن طريق ناثان النبي، بسبب قتل أوريا الحثي واغتصاب امرأته، فداود لم يصلي من أجل الخطية في المطلق ولا بشكل عام ولا تحدث عن جميع خطاياه في تاريخ حياته، لأنه لم يُخطئ منذ الطفولة وظل واضع هذه الخطية امام عينه لأن الناس مش فاهمه معنى (بالخطايا ولدتني أمي)، ولا الله وبخه سابقاً عن طريق نبي، لأنه وبخه فقط لأن الخطية (القتل والاغتصاب) خدعته وجعلته لا يرى وصية الله أمامه وفقد الحس الروحي الذي كان عنده، لذلك صرخ في المزمور وتكلم عن هذه الخطية (المُحددة) التي كانت أمامه كل حين، لأنه يحتاج قوة غفران الله، ولكنه بسبب أنه يعلم فساد طبيعته الإنسانة ومن شدة شعوره بها قال بالخطايا ولدتني أمي لذلك صرخ في المزمور قائلاً: قلباً نقياً أخلق فيَّ يا الله
+ بمعنى أنه يُطالب بقلب جديد، وده سرّ العهد الجديد = التجديد = الخليقة الجديدة، لذلك نحن نصلي بالمزمور لأننا نتبع المسيح الرب في التجديد، وذلك لكي يكون قدام أعيننا قوة خلاص الله في المسيح يسوع ربنا وسيط العهد الجديد الذي دخل مرة واحدة للأقداس فوجد لنا فداءً أبدياً.
* فأنا أن كنت أؤمن بدم المسيح الذي يُطهر من كل خطية كيف أضع نفس ذات الخطية عينها التي غفرها المسيح الرب بدمه قدامي كل حين بمعنى الاتضاع لكي أكون بار!!

+ وهذا يقودنا لإجابة السؤال من هو الإنسان البار:

لأن الإنسان متاح له وهو في هذا الجسد أن يكون بار فعلاً، طبعاً لن أضع إجابة تأملية، لأن التأملات الخارجة عن إعلان الإنجيل مفسدة للنفس وإرشاد موجع وباطل لأنه تضليلي بسبب أفكار الإنسان الشخصية التي تعتمد على برّ أعمال الناموس الذي يظن أنها اتضاع مع أنها ضد الإيمان، لذلك ليس كل واحد بارع في التأملات والتأثير على الناس لأنه ذو كاريزما أصبح عنده موهبة التعليم ومرشد للنفوس مهما ما قرأ من كتب عظيمة وله تاثير قوي على الناس وظاهر أنه قديس عظيم.
+ من هو الإنسان البار؟ ومن اين يأتي البرّ؟
++ أولاً يلزمنا كلنا أن نعي ونعرف أن البرّ هو برّ الله وليس برّ إنسان، لذلك الإنسان لن يكون بار على الإطلاق مهما ما صنع ومهما ما اتضع، فالبر ليس صناعة إنسانية، لأن هذا هو إعلان العهد الجديد (وأتمنى من الجميع ان يركز جداً في هذه الآيات التي نطق بها بولس الرسول في رسالة رومية):
وأما الآن فقد ظهر برّ الله بدون الناموس مشهوداً لهُ من الناموس والأنبياء؛ لأنهم إذ كانوا يجهلون برّ الله ويطلبون أن يثبتوا برّ أنفسهم لم يخضعوا لبرّ الله (رومية 3: 21؛ 10: 3)
+ فالكلام في رأس السؤال القديس بولس الرسول جاوب عليه بوضوح، لأن الوعظ الذي يثبت برّ الإنسان بأعماله، يُثبت برّ الإنسان ويجعله لا يخضع ابداً لبرّ الله، ولماذا لأنه مكتوب:
برّ الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق؛ لأنه جعل الذي لم يعرف خطية، خطية لأجلنا، لنصير نحن برّ الله فيه (رومية 3: 22؛ 2كورنثوس 5: 21)
++ إذاً ممكن (بل من الضرورة) أن يصير الإنسان بارّ فعلياً فقط بالإيمان بيسوع المسيح الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا (رومية 4: 25)، إذاً البرّ ليس في أعمال عملناها ولا نعملها، لأن برّ الله ليس صناعة إنسانية بل عطية إلهية:
+++ لإظهار بره في الزمان الحاضر ليكون باراً ويبرر من هو من الإيمان بيسوع؛ لأن الله واحد هو الذي سيبرر الختان بالإيمان والغرلة بالإيمان؛ وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يُحسب له براً؛ من سيشتكي على مختاري الله، الله هو الذي يبرر؛ والكتاب إذ سبق فرأى أن الله بالإيمان يُبرر الأمم، سبق فبشر إبراهيم أن فيك تتبارك جميع الأمم (رومية 3: 26، 30؛ 4: 5؛ 8: 33؛ غلاطية 3: 8)
ومن هنا نستطيع أن نقول من هو الإنسان البار:
+++ لأني لست استحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن، لليهودي أولاً ثم لليوناني، لأن فيه مُعلِّن برّ الله بإيمان لإيمان كما هو مكتوب: أما البار فبالإيمان يحيا. (رومية 1: 16 – 17)
إذاً البار هو الذي يحيا بالإيمان، والإيمان يقول: ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية، ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا (على أساس ان طالما نحن في الجسد فنحن معرضين أن نضعف ونحتاج كلما نضعف نعترف بضعفنا لندخل في قوة الغفران وننال تطهير عملياً): ان اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم (1يوحنا 1: 7 – 9)
------------------------------------------
+ والسؤال المطروح الآن في النهاية:
كيف اعترف بخطيئتي وأنا مؤمن بأن دم يسوع يطهر من كل خطية، ثم أعود وأضع نفس الخطية عينها التي غُفرت، قدام عيني مرة أخرى بحجة أن داود قال خطيئتي أمامي في كل حين، فهل حينما غفر الرب للمرأة الخاطئة ظلت كما هي تبكي على خطية غُفرت وتطالب بغفرانها! وهل العشار الذي قرع صدره (اللهم ارحمني انا الخاطي) ونزل مبرراً، يعود مرة أخرى ليقرع صدره على نفس ذات الخطية التي غُفرت وصار مبرراً من الله، هل مثل هذا إيمان يُرضي الله، اليس هذا إنكاراً صارخاً واضحاً لقوة غفران الله بدم يسوع المسيح حمل الله رافع خطية العالم.
أخي الحبيب - وكل من يسأل هذا السؤال - ما معنى إذاً إيماني بالمسيح أن كان هذا الإيمان لا يُبررني!!!
إذاً ما هو عمل الإيمان أن كنت أحتاج لشيء آخر يبررني قدام الله؟
لأن أن كان البار بالجهد يخلُّص، فلماذا أتى الله متجسدا! والخاطي والفاجر إذاً أين يظهران!، من أين يحضران برّ يزيل خطاياهم حتى لو بكوا العمر كله ووضعوا خطايا العالم أمامهم، لأن انا باضع خطيئتي أمامي ليه من الأساس، مش علشان أقدمها لله لكي يمحوها ويجدد قلبي ويشفيني من جراحتها، لأنه قال تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا أُريحكم!! وهل راحة المسيح الرب ناقصة علشان أكملها أنا ببري الخاص وبوضع الخطية قدام عيني حتى انهار بالتمام وأصاب بأمراض نفسية لا تنتهي!!!

+++ لأن فيه (الإنجيل) مُعلن برّ الله بإيمان لإيمان كما هو مكتوب: "أما البار فبالإيمان يحيا" (رومية 1: 17)
+++ وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً
(رومية 4: 5)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2zJ4IMX
Tuesday, November 7, 2017

جديد ارثوذكس : الإنسان اللاهوتي - لا تطلق هذه الكلمة على أي إنسان مع أن كل مسيحي لاهوتي بطبعه



الإنسان اللاهوتي - لا تطلق هذه الكلمة على أي إنسان
فمن هو الشخص اللاهوتي؟ أو من الذي يُطلق عليه أو يُسمى بهذا الاسم؟
+ سلام في الرب الذي اتى في ملء الزمان نور يُبدد الظلمة، وحق يُحرر الأسرى في قبور الشهوة، وطريق مستقيم لحضن الآب، لأن لكونه ابناً وحيداً للآب قائم في حضنه، فهو الطريق الوحيد المؤدي إليه، فقد أتى متحداً بجسم بشريتنا ليهبنا التبني لنصير أبناء الآب فيه، فنتذوق أبوة الله في البنوة.
++ يا إخوتي علينا أن ندرك أن المسيحي الحقيقي لاهوتي بطبعة، أي أنه الشخص الذي تاب وآمن بالمسيح الرب معترفاً أنه ابن الله الحي، الذي خبرّ عن الآب الذي لم يراه أحد قط، والذي كلمنا فيه في الأيام الأخيرة أي في ملء الزمان حسب التدبير.
+ ومن هنا ندرك ونعي معنى الإنسان اللاهوتي، أو الإنسان اللاهوتي الأرثوذكسي وهذا التعبير يُستخدم أسوأ استخدام، لأنه يُطلق في هذه الأيام على شباب وخدام كثيرين، بكونهم دارسين لاهوت أو قُراء فيه، وبسب براعتهم في الكتابة والتعليقات وعرض الأفكار والكتب، فاعتبروهم لاهوتيين أرثوذكس مستنيرين.
+ يا إخوتي، هذا التعبير لا يُقال على القارئ ولا الكاتب ولا حتى الباحث في اللاهوت ولا حتى الدارس وحضر ماجستير أو دكتوراه، بل يُطلق على المختبرين المملوئين بالروح القدس، الذين يسيرون باستقامة في طريق التقوى ويحيوا ببرّ الإيمان، أي المختبرين المتذوقين حياة النعمة ولهم شركة مع الله ويحيوا كما يحق لإنجيل المسيح سالكين بالروح.
++ لذلك يلزم على الجميع أن يعي ويعرف أن اللاهوت الأرثوذكسي هو لاهوت الخبرة الذي – بدورة – يُعلّم الموقف الصحيح الذي يجب أن يقفه كل إنسان من الله؛ فإننا لا نتفلسف ونُصيغ عبارات ونلتزم بقوانين وكتابات آباء ونحيا في حدود المعارف الفكرية مهما ما كانت صحتها، وإنما نتحول أي نتغير، وهذا التحول أي التغيير الدائم يكون على صورة الابن الوحيد، فاللاهوتي الحقيقي هو من يتشكل بإصبع الله، أي هو الذي يتغير ويتشكل بكلمة الله الخارجة من فمه بالروح القدس الذي يحفر صورة الكلمة في داخله، وهو يحيا بطاعة الإيمان متجاوب مع عمل النعمة، لذلك فهو دائماً يتغير لتلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح"(حسب قول القديس بولس الرسول)
+++ فاللاهوتي الحقيقي:
هو من يعرف الله إله حي وحضور مُحيي، ويرفعه الروح القدس لمستوى المجد الفائق ليرى ما لا يُرى، فيُشاهد ويعيان مجد الله في مخدعه، فينال خبرة التجديد المستمر، باستمرار خضوعه وطاعته لصوت الروح القدس، ويتحرك وفق قيادته، وبذلك يصير إنسان لاهوتي ومن خبرته يقدَّم غذاء حي لكل من يشتهي أن يحيا مع الله ويتذوق حلاوة الوجود في حضرته المفرحة للقلب جداً.
+ فاللاهوت في المسيحية ليس نظرية ولا دراسة أفكار ولا فلسفة، إنما يختص بطبيعة الله الحي، ومن المستحيل أن يصير إنسان لاهوتي إلا لو التصق بالرب إلهه وصار معه واحداً.
++ أما اللاهوت النظري والفكري الخالي من الخبرة، والذي ينحصر (فقط) في حدود المعرفة العقلية والدراسات والأبحاث الأكاديمية، فأنه – لو استمر محصور في هذه الحدود – يصير بلا معنى، لأنه سيظل حبيس ألفاظ وتعبيرات محصورة في المقالات والكتابات وبين دفتي كتاب، وسيصير في النهاية للعجرفة والكبرياء، لأن الحياة المسيحية = الحياة في المسيح على المستوى العملي المُعاش كخبرة وليس كلام.
+ فاللاهوتي المسيحي الأرثوذكسي هو من يُشاهد ويعاين بنور الحق الإلهي "الله"، بعين ذهنه الروحية وقلبه الذي يتنقى بكلمة الله باستمرار، لأن طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله.
وهذه الخبرة اللاهوتية لا تُمارس إلا بالصلاة التي هيَّ ثمرة الإيمان والمحبة الحقيقية الظاهرة في طاعة الوصية، لأن كل من يحب الرب يطيع كلامه ويحيا بالأمانة للمنتهى.
+++ فهذا هوَّ معنى أن يكون الإنسان لاهوتي فعلياً، أما المعرفة النظرية الخالية من الخبرة ستظل حبيسة العقل بلا معنى، إلا لو تحولت لخبرة حقيقية، لذلك لا ينبغي أن ندَّعي اننا لاهوتيين أو نقول على أحد لاهوتي وهو ما زال حبيس الأفكار والمعلومات الذي استقاها من الكتب أو من سماع بعض المعلمين الكبار، ولم يسمع من الله شيئاً لأنه ما زال اصم ويحتاج أن يفتح الرب أُذناه وعيناه، ليسمع ويرى ويبصر الله ويكتسي بالمجد الفائق الذي يُريد أن يعطيه الابن الوحيد لكل من يؤمن به:
+ وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَأَنَّ وَقَالَ لَهُ: «إِفَّثَا». أَيِ انْفَتِحْ، وَلِلْوَقْتِ انْفَتَحَتْ أُذْنَاهُ وَانْحَلَّ رِبَاطُ لِسَانِهِ وَتَكَلَّمَ مُسْتَقِيماً؛ وَبُهِتُوا إِلَى الْغَايَةِ قَائِلِينَ: «إِنَّهُ عَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَناً، جَعَلَ الصُّمَّ يَسْمَعُونَ وَالْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ» (مرقس 7: 34، 35، 37)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2hRpeAr
Sunday, November 5, 2017

جديد ارثوذكس : واقعية الإنجيل – شفاء النفس وقيامتها


واقعية الإنجيل – شفاء النفس وقيامتها
+ أَجَابَ يَسُوعُ:
«لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللَّهِ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ
لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيّاً» (يوحنا 4: 10)

+ أحباء الله المدعوين للعُرس السماوي، حسب مسرة مشيئة الله حياتنا كلنا، أُريد اليوم أن نغوص في واقعية الإنجيل، لأنه إنجيل خلاص وشفاء النفس المتعبة، فقديماً في العهد القديم نجد أن شعب إسرائيل قد أُصيب بأوجاع متنوعة كثيرة وضربات مكثفة ثقيلة، بسبب التواء القلب الذي أدى للسير في طريق مخالف للتقوى، ولم يُشفى لا بنبات ولا مرهم بل بكلمة الله التي تشفي الجميع (حكمة 16: 12)، لأن بطاعة كلمة الله يستطيع الإنسان أن يُشفى من أوجاعه الداخلية بل ويغلب الموت نفسه، لأن كل كلمة تخرج من فم الله هي حياة النفس، لأن كلمة الله تحمل قوة حياته، لأن بنطقه الخاص خلق كل شيء في الكون حياً متحركاً، لأن نطق الله = حياة، لذلك مكتوب: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله (متى 4: 4).
+ فأن كان هذا على مستوى العهد القديم الذي فيه كلم الله الآباء بالأنبياء، فكم يكون ملء الزمان الذي ظهر فيه الابن الوحيد في الجسد، لأن الله كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه، الذي هو بنفسه وذاته النور والقيامة والحياة، وكل من يسمع صوته يقوم من موته: أنه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله، والسامعون يحيون (يوحنا 5: 25)
لأن بنطق الرب ونداءه قام لعازر بعد أن أنتن، أقامه صحيحاً مُعافاً، إنساناً جديداً وكأن الموت لم يمسه، ولا عجب في ذلك لأن هو ذاته الحياة الذي به كان كل شيء، وبغيره لم يكن شيئاً مما كان، لأن به وله خُلق الجميع، فكيف لا يُقيم الميت ويُعطي حياة ويُجبر المكسور ويُعين المحتاج، ويرفع الذين في التراب لمستوى المجد السماوي الفائق.
+ لذلك يا إخوتي فأن كلمة الله عموماً لم تُعطى لنا حسب التدبير من أجل أن نكون عُلماء في فحصها ودراستها، ونحضر فيها ماجستير أو دكتوراه، بل قُدِّمت لنا لتكون هي حياتنا، لأنها هي غذاء سماوي لكل من دخل في الحياة الجديدة في المسيح يسوع، فالمبتدئ في الطريق الروحي يتناول منها اللبن العقلي العديم الغش كطفل، والمتقدم في الطريق يتناول منها الطعام المناسب لحال نموه، فينمو أكثر، والشيخ الذي تمرس في حياة التقوى ويحيا ببرّ الإيمان يتناول منها الطعام الجامد القوي ليتقوى وتنتعش روحه ويصير سند ومعين للمبتدئ.
+ فكلمة الله مقدمة لنا لكي نحيا بها، لا لكي نعرفها كفكر وفلسفة ونستخرج منها نظريات وأفكار مهما ما كانت رائعة وفي منتهى الجمال والقوة، أو نتكلم بها عن الرخاء والمجد الأرضي ونستخرج منها علاجات نفسية أو نقدمها على أساس اجتماعي، لأن كل هذا هبوط من مستوى المجد الفائق المستتر فيها لمستوى ضعف الجسد، لأن في هذا كله يضيع مجد الكلمة فلا ننال الحياة التي تحملها في باطنها، لذلك دعوتي اليوم هي دعوة للحياة، لكي نرى ونبصر المجد المذخر لنا في كلمة الله التي بين أيدينا والتي ما زلنا لا نعي الكنز الذي لنا فيها، فأرجوكم أغلقوا كتبكم، وريحوا عقولكم ولو قليلاً، واخلعوا عنكم تلك النعال الملونة بكل ألوان المعرفة، لأن الأرض التي أنتم واقفون عليها مقدسة جداً.
+ آه لو كل واحد فينا يعلم عطية الله ويعي سر الإنجيل، لتخلى عن كل فكر وعلم وفلسفة بشرية ووقف أمامه عريان من ثوبه العتيق البالي، لكي ينال الثوب السماوي ليكسي عورته، ويلتحف بنور الكلمة فتباد ظلمته، وينال ذلك الغنى الفائق الذي للملك، فلا يعوزه شيء من هذه الدنيا الذي ليس فيها سوى شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة، فيحيا إنساناً جديداً كُلياً وشخصيته تتغير وتنطبع فيه صورة بهاء مجد يسوع، فيصير حقاً نور للعالم وملح الأرض، وشركته مع القديسين في النور.
+ فصوت الرب لنا اليوم وكل يوم: لَوْ كنت تعلم عَطِيَّةَ اللَّهِ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَك أَعْطِينِي لأَشْرَبَ لَطَلَبْت أَنْت مِنْهُ فَأَعْطَاك مَاءً حَيّاً (يوحنا 4: 10)


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2y7nxoC
Thursday, November 2, 2017

جديد ارثوذكس : لننتبه لعقيدة الكنيسة ولا نعرفها فكراً بل حياة وخبرة


لننتبه لعقيدة الكنيسة
ولا نعرفها فكراً بل حياة وخبرة

++ أولاً يلزمنا أن نعي معنى الكلمة في فكر الناس بشكل عام حسب القاموس وشهرة الكلمة، فالمعنى = هو الاعتقاد دون العمل، مثل الاعتقاد بوجود الله وتُسمى عقيدة الوجود الإلهي، أو الاعتقاد بالثالوث القدوس، فهي تًسمى عقيدة الثالوث، والعقيدة هنا - بهذا المعنى - ترتكز على التلقين العقلي، بمعنى أن العقيدة مجرد تلقين وتعريف لكي تترسخ في الذهن عند الناس ويؤمنوا بها من جهة التصديق، لكن الإيمان هنا إيمان فكري، ليقول ويعترف الإنسان بأنه يعتنق هذه العقيدة.
وكلمة أنا اعتقد = تأتي بمعنيين
(1) ظنَّ ، تصوَّر ، حَسِبَ ، توهَّم
(2) صدَّق وآمن وترسخ في ذهنه وفكره

++ فالعقيدة (المسيحية) لها بنود مدروسة وتُقدم في شكل بحث ودراسة موجهة للعقل لكي يحدث قناعة عقلية، وهي عادةً مستخلصة من الإنجيل والمجامع المقدسة والتقليد بصفة عامة وخاصة، لكن يلزمنا هنا أن نعرف حقيقة هامة للغاية، أن كلام اللاهوت والروحيات وكل ما في الكنيسة، ليس مجرد بنود ولا عقيدة بهذا المعنى، لأن العقيدة بهذا الشكل تتوقف عند التلقين، يعني هدفها بينتهي عند تليقن السامع وتصديقه لما يسمع، وبالتالي تُصبح عنده معلومة وفكره يعتمد عليها في اعتقاده، ويظل يلهج في هذا العلم إلى ان يصير مترسخاً في ذهنه محفوظاً لكي يعتنقه بقناعته العقلية.
وهذه هي المرحلة الأولية والتي تنتهي عندها المعرفة العقائدية، لكنها لا تستطيع ان تحفظ الإنسان من الزلل أو الارتداد عن الإيمان، لأن كثيرين على مر التاريخ درسوا لاهوت مسيحي وتأصلوا في العقيدة وعرفوا كل ما فيها، بل ودرسوه بدقة وعلموه لآخرين بصورة أفضل مما تلقنوها على مستواهم الشخصي، وبشكل أعمق ازدادت وتوسعت مفاهيم العقيدة بدراسات أعمق واشمل وأوضح على مر الزمن والأجيال، مع أن البعض من - هؤلاء المعلمين - أنكر وجود الله من الأساس ورفض الإيمان كله وارتد عن المسيحية تماماً، ومن ضمنهم طبعاً علماء لاهوت على مستوى عالي جداً صاروا ملحدين، وغيرهم عاش في الخطية بصورة بشعة لم يتخيل أن يصل إليها يوماً، وكل ما يعرف أكتر كل ما تهيج الخطية ويتورط فيها أكثر.
++ فما حدث هنا هو معرفة عقلية سليمة 100%، جعلت الإنسان يصير قانع على مستوى نظري، مثلما نسمع عن علم اللاهوت النظري، ولكن من ناحية الواقع العملي، هناك فشل وإخفاق عظيم في معرفة العقيدة بانفتاح رؤية الذهن ليحدث رؤية ما لا يُرى، ومن ثم الدخول في معجزة التجديد الداخلي وتشكيل النفس على صورة الخالق، لأن لو حدث رؤية حقيقية داخلية للنور الإلهي اثرت وعملت في أعماق الإنسان، فأن كل معرفته عن الله ستصير واقعيه، لأنه رآها وشاهدها ونال قوة منها، فاصبحت يقين على مستوى الخبرة، ومن هنا مستحيل يحدث ارتداد ولا إلحاد، لأن هنا حدث لقاء نوراني مع تغيير في الشخصية وبداية تشكيل القلب وتجديد الإنسان.
++ لذلك يا إخوتي من الخطورة أن نسير في طريق تليقين العقيدة بدون خبرة عند المتكلم وشوق لمعرفة الله عملياً عند المتلقي أو السامع، فلو لم يكن هناك اشتياق لمعرفة الله لا نظرياً بل من ناحية عملية واقعية فيها حرية ولمسة شفاء داخلي من الخطية والموت، والدخول في حرية مجد أولاد الله، فستظل العقيدة مغلفة بسحابة رمادية مشوشة ممكن تصير سلاح قوي يطعن الإنسان نفسه به، بل ويمتد ليطعن الآخر في مقتل، لأن الكلام كله نظري لا حياة فيه، مع أن الرب اتى في ملئ الزمان لكي نلمسه من جهة كلمة الحياة ونتغير عن شكلنا بتجديد أذهاننا لنختبر إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة.
فانتبهوا جداً واعلموا أن العقيدة في الكنيسة ليست جافة، ولا الغرض منها مخاطبة العقل لكي يصير مملوء من كل معرفة، بل هي نابضة بالحياة، تُخاطب القلب والضمير لتوجهه للتلامس مع الله.
فالثالوث ليس عقيدة مجرده، لكن هو حياتنا كلنا، فنحن نقف في مخدع صلاتنا لكي نتوسل لله القدوس الحي ان يُظهر لنا نفسه لنتلامس معه بالإيمان لننال قوة شفاء وخلاص لنفوسنا.
+++++++ أما لو لم يكن عندنا هذه الخبرة فلنعلم أننا في خطر عظيم، لأننا سنرتد عن الله الحي تحت اي صورة أو شكل، أما لو مكثنا في صورة الإيمان وشكلة الخارجي أمام الناس معتمدين على قناعة عقلنا فقط، فاننا سنُكرِّم الله بشفتنيا أما قلبنا سيظل مبتعداً عنه بعيداً جداً، رغم معرفتنا وعلمنا المتسع.
+++ فمن الأهمية أن نسعى - بجدية - لمعرفة الله على مستوى الخبرة في حياتنا اليومية، أي كل يوم، لأن هو من قال أطلبوني فتجدوني إذ تطلبوني بكل قلبكم، فاطلبوا الله فهو قريب من الذين يدعونه، لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ip4cbO
Monday, October 30, 2017

جديد ارثوذكس : بالنسبة للأسئلة الخاصة بالطوائف والجدل عنها

تأتي أسئلة كثيرة عن موضوع الطوائف وايضاً كلام غير متحسب مع شتم وتكفير والتقليل من أفكار الآخرين، لذلك كتبت هذه الرسالة على صفحات التواصل الاجتماعي وأحببت ان أضعها هنا لتكون رسالة إرشادية للجميع:


نعمة وبركة وسلام من الله أبينا الذي تبنانا في ابنه الذي غرس نفسه فينا باتحاد لا يقبل الافتراق ان تمسكنا به وعشنا كما يحق لإنجيل بشارة الحياة وتبعناه في التجديد.

+ سامحوني يا إخوتي الأحباء في كنيسة الله الحي، لأن الأسئلة التي أُرسلت عن موضوع الفروقات بين الطوائف والمشاكل التي بينهما وتكفير البعض للبعض الآخر، قد رفضتها كلها ولن أُجيب عنها، لأن كل عملي هو البنيان، أما المشاكل الطائفية والاختلافات ليست موضوعي ولا أُريد أن أدخل في تفاصيلها ولا مقارنتها ولا أي شيء من هذا القبيل، واتمنى من قلبي ان تهدأ نفوسكم وتكفوا عن البحث في هذه الأمور لتنتبهوا لخلاص نفوسكم، لأن هذه المناقشات والجدل فيها يجعل الإنسان يغفل عن حياته الخاصة وبُنيانه الروحي الأصيل.
+ فيا أخي ويا أختي، أن كنت ترى القذى واضح في عين أخيك الذي يتبع طائفة معينة، فانظر أولاً للخشبة التي في عينك كائنة، لأنك لو نجحت في إخراجها ستبصر باستنارة ووعي الذهن المفتوح على الله لتكون قادراً أن تُخرج القذى من عين أخيك بدقة جراح العيون الماهر الذي لا يؤذي العين بل ينجح في إعادة صحتها وسلامتها كاملة.
+ فأن كنت أنت مستنير وعندك نعمة قوية ذات سلطان في قلبك وتعرف الحق، فانظر لضعف الضعفاء لا لمحاكمة الأفكار، بل لكي تقودهم بهدوء ولطف المحبة نحو طريق الحق الذي دخلت أنت فيه وصار لك خبرة المتقدمين في النعمة، لأنك ستعالج دون أن تشوه أحد، لأن الجراح الغير متمرس سيفتح بالمشرط فتحة أكبر من اللازم أو أضيق من اللازم، أو يضرب مشرطة هنا وهناك فيشوه المريض المعتل ويصيبه بجروح عدة ولا يقدر على إزالة الورم الخبيث، بل سيجعله أردأ حالاً، وقد يعرضه للموت المحتوم.
+ فانتبهوا يا إخوتي واصغوا لقول الرسول وتعلموا كيفية معالجة النفوس معالجة صحيحة لأنه يقول: أيها الإخوة ان انسبق إنسان فأُخِذَ في زِلة ما، فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة، ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرَّب أنتَ أيضاً (غلاطية 6: 1)
+++ فانتبهوا أرجوكم لحياتكم، لأن ما هو الغرض أن ندخل في خلافات الأفكار والعقائد، هل بغرض الإصلاح والوحدة، أم بغرض التعيير والشتم والفرقة والخصومة، ومن هو الأفضل الأكثر محافظة على التعليم، ومن هو على حق ومن على صواب، لأن هذا كله ضربة هذا الجيل الذي ظن أنه مُعلِّم التقوى وحافظ الإيمان بكونه يمتلك معلومات من هنا وهناك، مع أنه لم يحيا بالإيمان أختبارياً ولا ذاق منه شيئاً على مستوى الواقع العملي المُعاش، لذلك فأنه لا يستطيع أن يُصلح الأمور بهدوء ووداعة الإنسان الروحي الذي له شركة مع الله والقديسين في النور.
+++ فتعلموا أن تعيشوا كما يحق لإنجيل المسيح الرب أولاً، لكي يعظ بكم الله وتخدموا خدمة المصالحلة، لأن كل أخ يُريد ان يكفر أخيه ويحرمه من الملكوت فهو عدو صليب ربنا يسوع الذي اتى ليُصالح الكل بدم صليبه، فإياكم وتدعيم الفرقة بحجة الحق، لأن الحق لا طريق له إلا المحبة التامة وخدمة المصالحة، فأن وجدت أخوك مُخطئ لا تقتحم أفكارة ولا تحاكمة، بل صوم وصلي لأجله كثيراً جداً، واحتمله بصبر القديسين، وانتظر وتمهل عليه جداً، واطلب نعمة من الله بتواضع ووداعة قلب حتى تستطيع أن تقوده بهدوء لينبوع الحياة ليذوق ما أروع واحلى الرب ليحيا وفق إنجيل مسيح القيامة والحياة، الذي لا يُرضيه هلاك إنسان مثلما يعود الكل إليه ويحيا.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2zi94Ky
Tuesday, October 17, 2017

جديد ارثوذكس : توجيهات هامة وضرورية في الصلاة




توجيهات في الصلاة

+ عندما كنت مدعو لإلقاء كلمة عن الصلاة في اجتماع الشباب في الكنيسة، سألت سؤال وقلت: تفتكروا مين عنده قداسة أكتر إنسان بيصلي 10 دقائق والا اللي بيصلي ساعة والا اللي بيقضي طول الليل في الصلاة، وفي كل مناسبة يذهب ليُصلي!!!
بالطبع الكل أجمع على اللي بيقضي طول الليل في الصلاة أنه قديس عظيم ومرضي عند الله.
++ بالطبع - وللأسف - هذه هي نظرتنا العامة لحياتنا مع الله، مع أنها نظرة مشوشة وهي سبب ضياع الكثيرين وسر فشلهم في الطريق الروحي كله، لأن كل واحد بيحاول يمارس حياته الروحية حسب ظنه هوَّ، وما يراه مناسب، لذلك نجد مرضى روحيين كثيرين لأنهم بيغصبوا أنفسهم على عمل أشياء روحية بالجسد لم يحصلوا عليها لكنهم توهموا أن هذا ما يُرضي الله.
+++ لكن لو أعدنا الفحص مرة أُخرى وتعمقنا في الإنجيل دستور الحياة الجديدة في المسيح يسوع، سنجد أننا أبعد ما يكون عنه، لأن الرب لم يتحدث عن عدد الصلوات ولا كثرة الكلمات ولا عدد الساعات، ولا حتى مواعيدها، ولم يقل كم سجدة نقوم بها ولا تحدث عن كيف نقف أو بأية طريقة نُصلي، بل تحدث عن أن الساجدين لله بالروح والحق، وقدِّم للتلاميذ الصلاة الربانية، وحينما كان معهم على العشاء سبحوا بالمزامير، كما أن كل الذين نراهم حدثوا الله ونالوا استجابة كانت كلماتهم قليلة، فالعشار قرع صدره وقال: اللهم ارحمني أنا الخاطي، واللص قال للرب: أذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك، حتى التلاميذ في سفر أعمال الرسل حينما اجتمعوا صلوا صلاة قصيرة وتزعزع المكان بسببها.. والرب تحدث عن الذين يكثرون الصلاة وقال ليس بكثرة الصلوات يستجاب لهم، طبعاً بسبب أن كلامهم عبارة عن ثرثرة أو واجب بيغصبوا أنفسهم عليه، لأن الاستجابة بتأتي بسبب الإيمان وأن القلب في لهفة اشتياق والإنسان في حالة انكسار قلب ويُصلي بتواضع عن حاجة شديدة.
++ فيا إخوتي أتعجب حينما اتكلم مع أحد وأول أكلاشية ينطق به هو التغصب، ولنفرض مثلاً إنساناً بلا عمل لكنه يُلزم نفسه ويغصبها كل يوم على الاستيقاظ المبكر والاستحمام والنزول لساعات طويلة يسير فها بلا هُدى، وظل هكذا أيام وشهور وسنين، لكنه تعب نفسياً حينما أتى بعد طول الزمان ولم يستطع أن ينجح في غصب نفسه، بل دخل في حالة كآبة وكره استيقاظه ونزوله، وهذا بالطبع لأن كل ما كان يعمله ليس له هدف، لأن ليس له عمل ولا شيء معين يستيقظ من أجله، بل بكونه سمع عن أهمية الاستيقاظ المبكر والخروج من المنزل أوقات طويلة فقام بالفعل دون هدف، وهذا يختلف تماماً عن إنسان عنده عمل في مواعيد محددة، فحينما يُصاب بالكسل فأنه يغصب نفسه بسبب المسئولية الموضوعه عليه.
++ وهكذا هناك فرق بين واحد نال نعمة من الله وأمامه هدف واضح، وآخر لم ينل شيئاً، فالذي نال بيجتهد ويغصب نفسه عند الكسل، والذي لم ينل شيئاً فعلام يغصب نفسه، بل سيكون غصبه بمثابة ضغط نفسي بلا هدف أو معنى، لذلك من نال نعمة من الله يصلي بغيرة حسنة طول الليل، أو خمسة دقائق أو ربع ساعة أو ساعة، بسبب أنه ينبغي أن يكون أميناً فيما ناله من الله، ولا يزيد على ما نال ولا يقل منه.
++ فيا إخوتي الحياة مع الله لا تُقاس بالوقت بل بالحب ومقدار بساطة القلب مثل الطفل، وكل واحد بيجتهد حسب ما نال من نعمة، بدون ان يدَّعي شيئاً أو يغصب نفسه على ما ليس له فيه طاقة، لذلك اتعجب كل العجب من بعض الوعاظ والخدام الذين يتحدثون بشكل عام عن أوقات الصلاة أو غصب النفس على ساعات أطول وعمل ميطانيات أو سجود بعدد معين أو شكل محدد، أو إطالة الصلوات والاشتراك المتزايد فيها، دون أن يدركوا أن هذا لا ينفع جميع النفوس، بل من الممكن ان يتسبب في تعطيل حياتهم وشلل طاقتهم الروحية وفشلهم التام في الصلاة، فانتبهوا كيف تمشون بخطوات واعية متزنة ثابتة، لأن طوبى لمن يعرف نفسه ويعرف ما ناله من الله لكي حيا وفق النعمة التي عنده، لأنه سيُعطى أكثر ويُزاد حينما يكون أميناً في القليل.
++ واعلموا يقيناً أن القداسة تُقاس على المحبة الظاهر في حفظ الوصية، ولا تُقاس بأي مقياس آخر ولا بشكل المُمارسات التي نقوم بها رغم أهميتها، فانتبهوا لحياتكم واعرفوا كيف تسلكون حسب ما نلتم من نعمة، وليس حسب أفكار الناس ولا رأيهم ولا قناعتكم وكثرة ظنونكم، انتبهوا للإنجيل لأن فيه إرشاد قوي لو تم التركيز فيه والاعتماد على نعمة الله لا قدراتنا ولا الناس ستنجحون وتفلحون وتزدادوا نعمة فوق نعمة - كونوا دائماً معافين محفوظين في سر التقوى ومحبة الله باسم الرب إلهنا آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2zhltL1
Sunday, October 15, 2017

جديد ارثوذكس : كتاب شرح وتفسير المزمور الأول - الغرس الإلهي





كتاب شرح وتفسير المزمور الأول
(مقدمة عن كتب المزامير الخمسة + شرح المزمور الأول كمقدمة لكتب المزامير)


هذا المزمور يُعتبر مقدمة لكتاب المزامير المقسم لخمسة كتب (المناظرة لأسفار موسى الخمسة)، وهو يعتبر مقدمة مناسبة جداً لهذا السفر العظيم وهو يشرح حقيقة عامة نافعه للجميع بلا استثناء وهو مرتبط بجميع المزامير وعلى الأخص المزمور 26؛ وبالأكثر المزمور 112 الذي يحتفل ببركات الرجل البار، ويفرق بين طريق الأبرار والأشرار وهو مملوء من المقابلات بينهما، لذلك فهو يُعتبر مدخل هام للغاية للسفر ككل، بل وللحياة والشركة مع الله، لأن فيه سرّ النُصرة والغلبة الحقيقية للنفس على قوى الشرّ والفساد التي تعمل في أبناء المعصية، لذلك بدأ بكلمة طوبى وهي المفتاح والمدخل الرئيسي لفهم المزمور فهماً صحيحاً.


لتحميل الكتاب أضغط
هنـــــــــــــــــــــا


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ieer6q
Thursday, October 5, 2017

جديد ارثوذكس : صلاة عميقة

الهى الحبيب يامن ترتعب من امامه الملائكة و رؤساء الملائكة .. اشكرك و امجدك على عظيم نعمتك العاملة معى و فى حياتى بوضوح شديد
انت تعلم يارب انى احبك .. اعطينى ان احبك اكتر و اكتر و تكون انت كل انشغالى بالحياة
اغفر لى يارب كل خطية ردية و احفظنى فى اسمك
بشفاعة ام النور و جميع قديسيك .. امين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fWjtng

جديد ارثوذكس : رسالة تخص النمو في الصلاة من جهة الخبرة


تحية محبة في الرب
حينما نبدأ في التجاوب مع نداء النعمة وننجذب إليها ونمسك بها، يمسنا الحب الإلهي عميقاً ويثبت فينا الرغبة لحفظ الوصية، ويولد فينا شوق مُلتهب ورغبة جامحة للمثول أمام الله والوقوف في محضره، وفي هذه الحضرة وحدها نرتاح وتهدأ نفوسنا، لأن حملنا الثقيل يقع من على أكتافنا، لأن في تلك الساعة فأن مسيح القيامة والحياة يرفع الثقل الذي نشعره، سواء من جراء سقطة سقطناها أو من أوجاع العالم والآلام النفسية التي نمر بها، أو ثقل حروب الخطايا والآثام التي نُحارب بها، أو الأفكار التي تأتي من العدو علينا ليوهمنا أننا غير مستحقين لهذه الحضرة المجيدة لكي لا ندخلها أو نتواجد فيها، لأن الروح القدس هو المعين لأنه يضع امامنا ذبيحة الكفارة الإلهية، إذ يُعيد تشكيل أذهاننا ويرسم أمامنا يسوع المسيح مصلوباً كحمل الله رافع خطية العالم، حتى يجعلنا نحتقر هذه الأفكار ونستخف بها لأن دم يسوع المسيح يُطهرنا من كل خطية، لأن به وحده حق لنا الدخول لتلك الحضرة المقدسة بجدارة استحقاق شخص الرب نفسه.
وحينما نتأصل في تلك الرؤية ونجعلها دائماً أمام أعيننا ونتمسك بها بإيمان الثقة الراسخ الذي لا يتزعزع، فأننا ننتصر على الفكر المخالف ومن ثمَّ يهرب منا ولا يأتينا، وتصير الصلاة حياتنا فعلياً ومكان راحتنا وفرح قلبنا، واستمرار تعزيتنا وشبع قلبنا.
ومن هنا نبدأ في اقتناء التقوى، والتي بدورها تولِّد فينا بغضة الشر، ومن ثمَّ نقتني حُزناً بسبب الوجع الذي نشعره بسبب نقص الكمال الذي فينا، هذا الذي بدوره يُثمر فينا ثمر الوداعة وتواضع القلب، لأن بإدراك نقصنا أمام الكمال الإلهي، وعجزنا أن نعمل أعمال البرّ النوراني المتوافق مع الطبيعة الإلهية، يجعلنا نرى محبة الله المتسعة الفائقة بكونه هو من أعد لنا الأعمال الصالحة في المسيح يسوع لنسلك فيها بنعمته الخاصة، لأن الروح القدس هو من ينقل إلينا البرّ الإلهي، لأن مجرى النعمة صار مفتوحاً على البشر الذين آمنوا بالنور والحق والحياة فدخلوا سراً في المسيح يسوع الذي بغيرة لا يكون نعمة ولا أي شيء من البركات الإلهية.
وهذه هي خبرة النمو في الصلاة، لأنها شركة في النور، والنور هنا يختص بإشراق نور وجه الله الحي، وهو وحده الذي يُنير العينين، فنرى ما لا يُرى ونتذوق هذه الخبرات فنحيا باستقامة، ونسير في طريق الحياة باستقامة بلا عوج، لأن التقوى هي الكنز المُقتنى في الصلاة الحافظ النفس من الشرّ، لأنها تحفظ الضمير حساساً ضد الخطية، وعلى قدر ما نظل نختبر الصلاة مستمرين فيها بلا هوادة وباستمرار، على قدر ما تنمو التقوى فينا، ومن ثم نزداد وداعة واتضاع، ومن هنا يبدأ الثبات ويستمر، فنُثمر لحساب مجد الله الحي.
لذلك فأن الصلاة هي حياة مستمرة لا تتوقف ابداً إلى الدهر، لأننا من هنا ونحن على الأرض نبدأ ندخل في الشركة الحقيقية مع الله الحي بالحب والتقوى، وسنستمر ننمو ونزداد في تلك الحضرة عينها التي ستستمر معنا إلى الأبد، لأن الأبدية هي الحياة مع الله، تبدأ من هنا ولا تنتهي إلى الأبد، لأنها حياة أبدية، لذلك فأن الصلاة ليست مجرد أوقات بنقضيها في مواعيدها، لكنها حياة نحياها، لذلك فهي الأكسجين الذي نحتاجه لنتنفس، الطعام الذي نحتاجه لنتقوى، هي المادة الحافظة لنفوسنا، هي الدواء الذي يعالج جراحنا، هي كل شيء لنا، فأن أهملناها تعبنا وسقطنا وانعزلنا عن الحياة وانطفأ فينا الشوق للدخول للحضرة الإلهية، وبالتالي سندخل في الظلمة، وان لم ننتبه سريعاً لنهرب منها للنور، فأنها تتسلط علينا ويكبلنا العدو بقيود الكسل المُريع، ومن ثمَّ يطفو على السطح كل خبراتنا القديمة في الشرور، ونعود لذلك التذكار المُرّ الذي للخطية حتى يلتف حولنا ليخنقنا ومن ثمَّ يعدمنا، ومن هنا يبدأ سقوط من النعمة بل ومن الإيمان نفسه، لأن من الخطورة التامة الابتعاد عن حضرة الله، وترك سلاح الصلاة العظيم الذي يستطيع أن يقهر كل قوى الشر والفساد التي في العالم، لأنها مهما قويت فأنها لا تقدر أن تقف أمامه.
وهناك أمور كثيرة كنت أود أن أكتبها، لكن خير الكلام في التركيز لتسليم خبرة من أجل البنيان، وترك كل واحد يغرف من الحضرة الإلهية ليكمل بمسيرته وخبرته ما قد نقص في القول، لأن الفعل والعمل أهم من كل قول، وسلام من الله إلى قلوبكم ودعم نعمته يكون في كل عمل محبة تعملونه من أجل محبتكم لله الحي آمين.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fMKJB0
Monday, October 2, 2017

جديد ارثوذكس : الفرق بين وعد الله للإنسان وضلال النفس


حينما تقرأ الكتاب المقدس فاخضع للكلمة ولا تخضعها لفكرك ولا لرأيك أو ظنك، فصلي أولاً ان يفتح الله ذهنك، وتأني واصبر في قراءة متأنية بخشوع وصلاة منتظراً الفهم حسب قصد الله وتدبيره، ولا تتسرع وتسير وفق شعورك وإحساسك، لأن أحياناً كثيرة يخدعنا قلبنا وإحساسنا يضلنا، فالبعض حينما يقرأ الكلمة ويجد وعد إلهي، ينفعل به ويظن أن هذا وعد الله لهُ على نحو شخصي، فيعيش هذه الأكذوبة حسب ميل قلبه الذي يتمنى هذا الوعد، وينتظر أيام وشهور وسنين ولا يجد نتيجة، وقد نسى أن الله لم يوعده بشيء وإنما هو من ظن لأنه يميل لهذا الوعد، فيبدأ في صراع داخلي من جهة الشك في وعود الله، ويتسائل لماذا الله تركني ولم يحقق وعده الذي وعدني به...
فيا إخوتي لا ينبغي أن نخدع أنفسنا لأن الله بريء من كل ظن أو وعد نوعد به أنفسنا، لأنه ينبغي أن لا نبحث عن شيء نميل إليه بل ننتظر معاملات الله معنا وإعلاناته بالروح، وهذه لا تأتي قبل أن نحفظ الوصية ونتثبت في التوبة ونحيا بالإيمان، وعلينا أن نظل طالبين روح التمييز والإفراز إلى أن نناله، لأن كثيرين بتسرع ساروا وراء ضلال أفكارهم ومشاعر قلوبهم التي خدعتهم، فسقطوا وكان سقوطهم عظيماً.
فانتبهوا لحياتكم وكونوا صادقين مع أنفسكم لكي لا تضلوا الطريق، لأن اسئلة كثيرة تأتي بسبب عدم الإفراز والتمييز، لأن كثيرين ضيعوا عمرهم ووقتهم في وهم الظنون الباطلة من جهة أن الله وعدهم، مع أن الواقع يقول انهم هم من وعدوا أنفسهم ومالوا نحو أفكار قلوبهم، والرب لم يقل لهم شيئاً، لذلك صلوا واطلبوا التمييز لأن كثيرن ضلوا بسبب خلط الأمور ببعضها فوقعوا في فخ لا خروج منه إلا بصعوبة بالغة، لأن الإنسان مع الوقت بيصدق نفسه فيضل ويتوه عن الطريق ويسير في طرق تظهر مستقيمة لكن نهايتها وخيمة.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2ykktsX
Sunday, October 1, 2017

جديد ارثوذكس : الطريق الغير سوي - إرشاد وتوجيه هام في التوبة



أحياناً كثيرة حينما نقع في الخطية ونُريد أن نتوب نسير في طرق أكثر خطورة من وقوعنا في الخطية ذاتها، لأن البعض يحاول أن ينتقم من نفسه ويؤدبها، يجلدها بتبكيت قاسي مُرّ قد يصل به لحد المرض النفسي، أو يصوم صوم مبالغ فيه إلى أن يفقد كل قواه البدنية فيمرض الجسد، أو يحاول أن ينتقم من نفسه باي صورة أو شكل.. الخ

فهناك طرق تبدو مستقيمة في عين الإنسان لكي يتخلص من تأنيب الضمير ووجعه المؤلم والخجل الذي يعتلي النفس مع حزن مر وتعب نفسي رهيب، لكن كل هذه الطرق طرق ضلال تتعب النفس وتفقدها التوجه الصحيح، لأن حينما نستفيق من غفلتنا بعد أن تممنا الخطية للنهاية يحدث تشويش عظيم، وندخل في رؤية ضبابية كثيفة، ونمكث في منطقة رمادية لا نستطيع ان نعرف فيها يمين من يسار، فنتخبط ونسير على غير هُدى، لكن في تلك الحالة لا ينبغي أن نفكر كثيراً أو نسير وفق ما يأتي علينا من أفكار، لأن الكتاب المقدس فيه العلاج واضح ولا يحتاج منا كل هذه الأعمال، والعلاج ظاهر في الكتاب المقدس وهو: توبوا
والتوبة في الكتاب المقدس تعني أولاً: توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب (أعمال 3: 19)
ثانياً واضحة في مثل الابن الذي ترك بيت أبيه: أقوم وأذهب إلى أبي وأقول له يا أبي أخطأت إلى السماء وقدامك (لوقا 15: 18)
فالمعنى باختصار: ليترك الشرير طريقه ورجل الإثم أفكاره وليتب إلى الرب فيرحمه وإلى إلهنا لأنه يُكثر الغفران (أشعياء 55: 7)
ويلخص الرسول المعنى ويوضحه بشدة كمنهج حياة لكل مسيحي قائلاً:
هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا، قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ، فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ، لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ، لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ، بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيراًلِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ (رومية 13 : 11 - 14)
فعلاج الإنجيل إيجابي، لذلك علينا أن نتحرك لا وفق أفكارنا الخاصة، بل وفق إعلان الإنجيل من أجل حياتنا، ولا يصح أن نبكت أنفسنا ونحكم عليها، لأن كل هذا قد يمرضنا، لكن ينبغي أن نخضع لروح الله لأنه حينما يُبكت يُعطي حياة وشفاء، لأن تبكيته ليس تبكيت جلد الذات إنما هو تبكيت أبوي صالح للنفس، لأنه حينما يبكت على ترك الوصية فأنه يقدم نور الحياة ودم المسيح الرب الذي يُطهر من كل خطية، ويعالج النفس ويشفيها بصليب المسيح الحي، فهو لا يُبكت من أجل التبكيت، بل لكي تحزن النفس حزن التوبة من جهة انها تركت النور لكي تعود إليه أكثر قوة واكثر تمسكاً.
لذلك يا إخوتي احذروا من الأفكار الباطلة التي يسوقها عدو كل خير في أفكاركم أو التي تأتيكم من ذواتكم ونفسيتكم المحطمة، ولا تطيعوا آخر سوى الإنجيل، فأن أخطأت قم فوراً صلي واطلب الله واقرأ الإنجيل، وانتظر قوة نعمة الله المُخلِّصة، ولا تتسرع بوضع قانون على نفسك بدون وعي أو تسرع، صلي ثم صلي ثم صلي واقرأ كلمة الحياة واسترشد بخطى الآباء المرشدين في طريق التقوى - إلهنا الحي يحفظ الجميع من الخطية ودمارها ويعطي الكل نعمة حسب صلاح محبته الفائق آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2yRI7tT
Thursday, September 28, 2017

جديد ارثوذكس : العبقرية والقناعة



العبقرية في تبرير الخطية ووضعها في إطار القناعة:
دليل قاطع على أنها ساعة الظلمة الحاضرة التي تملك على العقل وتزرع فيه كلام الحكمة الإنسانة المقنع، وهي حكمة مُقنعة ظلمتها واضحة لكل من امتلأ بالنور وسار في طريق الحق والحياة، لكنها حلوة ومحببة لكل إنسان يتعامل بعواطفة الغير متزنة لأنها غير خاضعة للعقل المستنير.
+ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. الْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ أَمَّا الاِبْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً؛ عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ (يوحنا 8: 34 - 36؛ رومية 6: 6)
المسيح الرب أتى ليُنير ظلمة كل إنسان، وكل من يعرفه لا يمكث في الظلمة ولا يرتاح فيها، بل يكون له نور الحياة لأن فيه راحته وسلامه، فكل من آمن بمسيح القيامة والحياة قد انتقل من الظلمة للنور ومن الموت للحياة، اما من مكث في الظلمة وحبها أكثر من النور فقد تاه وطعن نفسه بأوجاع الموت.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2xMY9Hj
Wednesday, September 27, 2017

جديد ارثوذكس : فتح باب التقديم في المدارس اليابانية Japanese Schools in Egypt

موعد فتح باب التقديم في المدارس اليابانية Japanese Schools in Egypt، ذكر الدكتور “طارق شوقي”، وزير التربية والتعليم بإرجاء إلحاق معلومات التلاميذ بالمدارس المصرية اليابانية عبر الإنترنت بموقع وزارة التربية والتعليم أو التغيير للمدارس المصرية اليابانية، واليوم سيبدأ التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الموافق 26 سبتمبر 2017، وعلى أن يتم بدء العام الدراسي بها 1 شهر أكتوبر الآتي.
هناك العديد من أولياء الأمور يتساءلون عن توقيت فتح باب التقديم في المدارس اليابانية لعام 2017 في جمهورية مصر العربية، وما هي الشروط المتاحة والموضوعة للالتحاق بالمدارس اليابانية أثناء ذلك العام وما أسعار المصروفات المقررة، وأماكنها في جمهورية مصر العربية وأسمائها، حتى يستطيع لأولياء الأمور من اختيار المدرسة المناسبة للموقع المقيم به، فاليوم سنعرض متابعينا الكرام لكم حلول لجميع تلك الأسئلة طبقاً لما كشفت عنه هذه المدارس Japanese Schools in Egypt.
لتقديم في المدارس المصرية اليابانية إلكترونياً
تم اتخاذ قرار تدشين التقديم في المدارس اليابانية ابتدأ من اليوم الثلاثاء الموافق 26 سبتمبر الحالي أون لاين عبر الرابط الإلكتروني ويتم تفعيله على موقع وزارة التربية والتعليم، والذي عن طريقه سيتم تنشيط التقديم الإلكتروني بحسب الشروط المطلوبة لراغبي التقديم في المدارس اليابانية.
التقديم في المدارس المصرية اليابانية إلكترونياً عبر موقع وزارة التربية والتعليم

من هنا
http://ift.tt/2wkrkhe


شروط الالتحاق في المدارس اليابانية المصرية Japanese Schools in Egypt
• سن القبول في المدارس كي جي 1: 4 سنوات، وفي كي جي 2: 5 سنوات، وفي الصف الأول الابتدائي من سن 6 سنوات.
• الأولوية للطالب الأكثر قرباً من المدرسة، بشرط أن لا يزيد الفصل عن 36 طالباً.
• الالتزام بالزي الرسمي للمدرسة الموحد والمحدد من المدارس اليابانية.
• الالتزام من قبل أولياء الأمور بالضوابط والنظم المختصة بالمدارس اليابانية.
مصاريف المدارس المصرية اليابانية المصرية لعام 2017
تم تحديد مصروفات المدارس اليابانية في مصر تبدأ من 2000 إلى 4000 جنيهاً في العام الواحد، ويذكر أن المدارس تهدف إلى تنفيذ المناهج المصرية، بالإضافة إلى الأنشطة اليابانية المعروفة بـ التوكاتسوبلس، كما يوجد في كل فصل دولاب يحفظ فيه كل طالب أمتعته، ويوجد حصيرة كبيرة من أجل الأنشطة الطلابية الجماعية، والدراسة تزيد في المدارس اليابانية بشهرين عن المدارس العادية.
أماكن المدارس المصرية اليابانية على مستوى جمهورية مصر العربية
بدأ تنفيذ تجربة المدارس اليابانية في مصر خلال هذا العام في 45 مدرسة تم بناء 28 بالفعل وتم توزيعهم على 28 محافظة كمرحلة أولى، والمرحلة الثانية سيتم بناء 55 مدرسة أخرى، وتبلغ مساحة المدرسة الواحدة نحو 6000 متر، ويوجد 550 معلم مصري اتجهوا إلى اليابان للتدريب على النظام الياباني التوكاتسو.
• القاهرة: الشروق
• الإسكندرية يوجد 3 مدارس: المنتزه، برج العرب1، برج العرب2
• مرسى مطروح: الحمام
• البحيرة: النوبارية
• السويس: فيصل
• الشرقية: يوجد 3 مدارس في كفر صقر، العاشر من رمضان1، العاشر م رمضان 2
• بورسعيد: حي العرب
• المنوفية: مدرستين بشبين الكوم، قويسنا
• دمياط: دمياط الجديدة
• الفيوم: منطقة الفيوم الجديدة
• الغربية: مدرستين في طنطا، الشهيد كريم رفعت أحمد
• أسوان : الرديسية
• الإسماعيلية: الإسماعيلية
• الدقهلية: يوجد 3 مدارس في جمصة، تمي الأمديد، ميت غمر
• الجيزة: يوجد 3 مدارس في حدائق أكتوبر، المدينة الصناعية بأكتوبر، الشيخ زايد
• القليوبية: العبور
• البحر الأحمر: الغردقة 1
• كفر الشيخ: بيلا
• أسيوط: أسيوط الجديدة



via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2wSP4NX
Tuesday, September 26, 2017

جديد ارثوذكس : ترنيمه: انا لما اكبر فريق :لاجل الصليب قناه كوجي

ترنيمه: انا لما اكبر فريق :لاجل الصليب قناه كوجي

https://www.youtube.com/watch?v=jfEd20IQGCY


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2wSqTPV

جديد ارثوذكس : لا تأخذ مشورة أو إرشاد من أي إنسان - من أين تأتي المشورة الصالحة

+ تجنب مشورة من لا يعمل بالوصية ولا يحترم كلمة الله ولا يُقدرها، بل استمع لمن يخاف الله ويحيا كما يحق لإنجيل المسيح، متضرعاً لله بتواضع قلبك ليُهديك للطريق المستقيم، وتباحث في كل أمر قبل القيام به على ضوء نور كلمة الله التي تميز أفكار القلب ونياته وتفضح الظلمة وتكشف لك الطريق، فترى حسناً وتبصر أين تذهب وماذا تفعل، فقرار الإنسان يؤدي إما للخير حسب قصد الله أو الشرّ، الحياة أو الموت، واحذر ممن يدَّعي الحكمة في الكلام، لأنه لم يأخذ من الرب شيئاً وليس عنده موهبة إرشاد النفوس، وكلامة لا يتعدي كلام الحكمة الإنسانية المقنع ويفتقر لبرهان الروح والقوة.
++ هناك إنسان تقي يعرف الحق ويسير في درب القداسة لكن حكمته لنفسه، ثمارها صالحة لا تتعداه ولا تنفع أن تكون لغيره، فمثل ذلك لا ينفع أن يكون مشيراً لك أو يعطيك نصيحة او فائدة لحياتك، بل قد تتأذى أن أكلت من ثماره، لأنها تخصه وحده، لكن تستطيع ان تُقيم شركة معه في النور لأنه معك في نفس ذات الجسد عينه، ويصير لك مثال في ثبات إيمانه، وخير معين بصلاته.
+++ أما الحكيم الممتلئ بالنور والتقوى والحي بالوصية، الحاصل على موهبة الله لقيادة النفوس، هو من يُعلِّم بسلطان نعمة الله المالكة على قلبه وفكره، وثمار الحكمة الخارجة من فمه دائمة الفائدة، بذلك يمتلئ بركة كل من يصغي لكلمات النعمة الخارجة منه، لأنها دواء شفاء لكل قلب معتل، وحكمة حسنة لضبط السلوك في سرّ التقوى، فمثل هذا تأخذ منه المشورة والرأي لأن قوة الوصية تسكن قلبه والتصاقه بالرب وثيق والروح يعمل فيه لأنه يتقي الله ويحبه ويطيعه في كل شيء، والروح القدس سيؤكد في قلبك مشورته لأنه سيثبتها بقوة الكلمة، لأن الروح عينه هو المتكلم لأنه روح المشورة والفهم والإرشاد.


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2fNZWlJ
Monday, September 25, 2017

جديد ارثوذكس : الرسالة الحقيقية للكنيسة - رسالة كل خادم وخادمة وكل عضو في جسد المسيح الرب


(لتحميل الموضوع بصيغة PDF أضغط على الصورة)
رسالة الكنيسة – وحدة وسلام

أيها الإخوة الأشقاء المغروسين في الكرمة الحقيقية لأنكم صرتم أغصانها المثمرة في جسم الكنيسة النابض بالحياة الإلهية، يا من صرتم رعية مع القديسين وأهل بيت الله، لأنكم وأن كنتم غرباء عن هذا العالم، وهو لا يعرفكم ولا يقدر أن يفهم من أنتم، لأنكم لستم محسوبين منه من بعد أن قبلتم الدعوة الإلهية الشريفة للحياة الأبدية، وقد صار لكم طابع جديد بسبب ولادتكم الثانية من فوق، لكنكم لم ولن تكونوا غرباء عن كنيسة الله الحي لأنكم فيها أعضاء مقدسين في الحق تسعوا كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله (2كورنثوس 5: 20)، فأنتم من تلك المدينة السماوية، تستمدون حياتكم وتتقوى عزائمكم وتشتد عافيتكم من الحضرة الإلهية المجيدة، التي منها يفيض علينا معاً غنى سلام الله القدير ونعمته بالمسيح يسوع ربنا بروح الحياة الساكن فينا والذي يقودنا في كل أيام غربتنا على الأرض، وذلك أن كنا نطيعه (باستمرار ودوام) ونصغي لنداءاته في قلوبنا، لأنه هو من يعلمنا ويذكرنا بكل ما قاله الرب ويشع غيرة نار حبه فينا، ويشرح لنا مقاصده في قلوبنا سراً، فيغيرنا إليه ويطبع صورته فينا لكي نُشابهه كثيراً، فنصير أكثر طاعة لوصاياه محققين كل قصده الخلاصي بوعي أولاد الله الذين يعيشون في الحرية الحقيقية كأبناء الطاعة في الإيمان الحي العامل بالمحبة التي لا تُقبح ولا تظن السوء، وتصدق كل شيء لا من الناس بل من الله.
في الحقيقة والواقع المسيحي الاختباري فأن المحن والمشقات وقبول الآلام والضيقات تُعلِّم الطاعة والخضوع لأبي الأنوار، وتلك الطاعة تُثَبِتْ المؤمن الحي بالله كعضو فاعل في كنيسته، وتزيد إيمانه صلابة وثباتاً، وتجعله أكثر إصراراً على تتميم وصايا الله حبيبه الخاص مهما ما كانت الخسارة أو الآلام، فتظهر وداعته ملازمه لتواضعه في كل شيء بلا تبجح بل بوقار ومهابة وتقوى عظيمة، وفي لُطف الوداعة يُعطي بسخاء – كل ما عنده – كسيده، غير منتظراً أن يأخذ من أحد شيئاً لا مادي ولا معنوي، وكل رغبته وشغفه وغيرة محبته ولهفة قلبه أن يُجَمِّع كسيده لا أن يُفرق، ليكون الكل واحد حسب أمر مخلصنا الصالح الذي أعلنه: ليكونوا واحداً كما نحن (يوحنا 17: 11 و22).
ومن هنا نستطيع أن نُميز ونُفرِّق بين أولاد الحق وأولاد الباطل، لأن من ثمارهم تعرفونهم، فأولاد الحق يحافظون على كلمة سيدهم محفورة بدقة في قلوبهم، عاملين بها في واقعهم اليومي المُعاش، وآلامه الخلاصية – من أجل الجميع – ماثلة أمام أعيُنهم، لذلك يصلون دائماً من أجل الجميع لكي يعرف طريق الحياة الجديدة في المسيح يسوع، وهم – بسبب طبعهم السماوي – لا يجزعون من شيء، ولا يخافون من الذين يقتلون الجسد، ولا يحزنون على أي خسارة في العالم، مهما ما كان ثميناً وحتى لو كانت مباني عبادتهم، بل دائمي الشكر بسرور من يحب إله خلاصه مستودعاً حياته بين يديه، وكل رغبتهم أن يكونوا شهوداً لله في المسيح بأعمال حسنة تمجد أبيهم السماوي من الجميع، لأننا – في واقعنا المسيحي الاختباري – صرنا منظراً أمام الملائكة والناس، وبسبب طاعتنا لروح الله في المسيح، تمتلئ قلوبنا سلاماً عجيباً راسخاً مُدعماً برجاء حي بقيامة يسوع، يُثمر فينا شوق غامر لفعل الخير حسب مسرة مشيئة الله، وحينما نُطيع هذا الشوق المتولد فينا نمتلئ بالروح وتصير إراداتنا دائماً مستقيمة، فنعمل أعمالنا بغيرة حسنة في أمانة التقوى، فنرفع أيدينا نحو القدير بمحبة وشكر ونسأله ان ينظر إلينا بعين رعايته لينقينا أن كان هناك ميلاً باطلاً لا يُرضي صلاحه، وأن يغسلنا من أي خطأ سواء عن عثرة أو بدون قصد أو غفلة أو غفوة أو هفوة أو أي شيء خفي أو ظاهر، لأن صلاتنا إليه دائماً: اختبرني يا الله واعرف قلبي، امتحني واعرف أفكاري. وانظر أن كان في طريقٌ باطلٌ واهدني طريقاً أبدياً (مزمور 139: 23 و24).
أما أولاد الباطل هم المملوئين من كل وشاية وضغينة يطعنون الناس في شرفهم ويسخرون من تقواهم ويستخفوا إيمانهم ويشهرون بهم في كل مكان، ولا يقبلون الوحدة والاتحاد في المسيح بحجة الغيرة الغاشة على عمل الله الحي والحِفاظ على الإيمان القويم الذي لم يختبروه قوة واقعية في حياتهم، فبكل حيلة وعمى بصيرة أصابهم بها الشيطان يقسمون الجسد الواحد ويجزئونه، ويفرحون حينما ينحاز إليهم الناس ويقبلون آرائهم، وبكل سخط الغيرة المُرة تتقلب نفوسهم في عدم راحة، وتشتعل أحشائهم حقداً على كل من يخالفهم الرأي ويرفض مشورتهم، ويتحوَّلون عن هدوئهم المصطنع ويصيروا مثل الأسود التي تتربص لفرائسها، لينقضوا بلا رحمة ولا شفقة عليهم، ويفتكوا بهم لأنهم يفضحون غيرتهم الغاشة ومكيدتهم ضد كنيسة الله الحي بعدم إيمان بمن جذب إليه الجميع، لذلك فأن خطيئتهم باقية لا تُغفر أمام الله الذي عيناه كلهيب نار تفحصان استار الظلام، لأنها ضد كنيسته التي اشتراها بدمه، وقدسها وبررها وجعلها لحمه وعظمه، لذلك الويل وكل الويل لمن يمس وحدتها ويحاول أن يجرحها موطداً فيها الانقسام ويسعى إليه ويثبته، فأن لم يتب – سريعاً جداً – كل من يفعل هذا بكنيسة الله الحي فهو يدخل نفسه تحت الدينونة والخطية العُظمى لأنه ضد مشيئة الله في أن يكون الجميع واحد.
فيا إخوتي الأحباء في كنيسة الله، أعلموا يقيناً أن علامة المؤمن الحي بالله هي في قلبه: بساطة الإيمان في الحق، وعدم الضغينة الظاهر في سرّ المصالحة مع إخوته في كل مكان، وكل ما يزعجه بشدة ويؤرق نفسه جداً ويرعبه هو الانشقاق والانقسام، وما يجرح نفسه هو بُعد الناس عن المخلص وسعيهم نحو الموت سواء عن قصد أو غفلة وعدم وعي، فيذرف الدمع على خطايا قريبه (الذي هو أي إنسان وكل إنسان) ويحسب زلاته هي زلته الخاصة ليقدم صلاة محبة لله في المسيح وباسمه لكي ينال قريبه سرّ المصالحة مع الله الحي، لأن راحة كل من يحيا مع الله بسر المحبة في المصالحة وارتباط الكل بالرأس الواحد شخص ربنا يسوع، لأن بذلك الارتباط سيصير الكل واحد طبيعياً دون جهد، لأن الروح واحد والفكر فكر المسيح الرب الواحد، لأن كل من يرتبط بالرأس طبيعياً سيرتبط بالجسد وبسهولة دون مشقة ولا صراع.
لذلك يا إخوتي لا يجب أن يراودنا أي شبه ندم على خير فعلناه أو نفعله بالمحبة مع من هو غير مستحق، بل يجب علينا دائماً أن نضع صليب مخلصنا الصالح أمام أعيننا وننظر لما فعله للبشرية التي جحدته وللناس التي رفضته، وننال من محبته محبة فوق محبة، حتى تصير حياتنا مُزينة بالفضيلة والكرامة، وأعمالنا كلها تصير مُتمَّمة بتقوى الله، ووصايا الرب وأحكامه مدوَّنة على قلوبنا، نتفكر فيها دائماً بأذهاننا المتجددة باستمرار ودوام بسبب إشراق نور النعمة من وجه المخلِّص الذي يشرق علينا بكلمته في الكتاب المقدس وفي صلواتنا الفردية وايضاً المشتركة الدائمة إليه.
إخوتي الأحباء في الله الحي، إن رسالتي إليكم اليوم ليست سوى تحذير لنفسي ولكل من يحب ربنا يسوع في عدم فساد، لئلا نغترّ في أنفسنا ونظن أننا وصلنا إلى الكمال، فنطعن أنفسنا بالأوجاع دون أن ندري، فننتفخ ونقع في أعظم الخطايا شراً ورأسها الذي هو عجرفة الكبرياء، لأن الكبرياء هو الشيطان عينه، أن لبسه أحد فقد قتل نفسه وانتفخ وارتفع فوق وصية الله بغباوة حتى انه يصير مقاوماً لها باسم التقوى كما فعل الشيطان نفسه في التجربة حينما تكلم بكلمة الله لكي بمكر يخدع ربنا يسوع، دون أن يدري أو يعي أنه يقاوم رب الحياة نفسه مصدر الوصية والنبع الحي المتدفق بالحياة الأبدية، هكذا كل من هو من الشرير، يذبح أخاه بالوصية لأنه يغش كلمة الله وبكل مكر يستخدمها حتى أنه يخدع البسطاء فيضلهم عن الحق لمصلحة ذاته، وبذلك يكون قاتل أخاه مشتركاً في جريمة قايين عينها.
لذلك يا إخوتي لنحذر من الكبرياء والتعالي على الآخرين، لئلا نُصاب بالعمى ونضل عن الحق، فنطعن أنفسنا بأوجاع كثيرة ويقاومنا الله بشدة لأنه مكتوب: يقاوم الله المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة (يعقوب 4: 6)، فالمسيح الرب هو نصيب النفوس المتضعة الذين لا يتعالون على قطيعة، أو أن يفرقوه بالخصام والعداوة والوقيعة فيما بينهم وبين بعضهم البعض، هذا القطيع الصغير الذي سُرَّ الآب أن يُعطيهم الملكوت.
أن كل قلب له آذان مدربة على سماع صوت الروح يستطيع ان يميز أقوال الله ويحيا في سلام، أما من يحور الكلمات لمعاني أُخرى ليعوج الطريق المستقيم لكي تغفو الناس عن خلاصها وتحقق قصد الله الحي، أو لكي يثبت أن الحق يدفعنا أن ننقسم ونحرم بعضنا البعض ليُبرر أفعاله المُشينة التي هي ضد مشيئة الله وتدبيره، فقد تصلف وهو لا يفهم شيئاً لأنه رافضاً أن تعمل فيه محبة الله، لأن الحقد ملأ قلبه حتى أُصيب بالعمى وسار في طريق بلعام الذي وضع معثرة أمام الشعب، فاحذروا الذئاب الذي لهم صورة الحملان وهم خاطفين ومبددين القطيع لأن كل عملهم كالحية الماكرة التي تبث السم بنعومة، إذ بكل حيلة تضل الناس وتسحرهم حتى يقبلوا سمها القاتل الذي يُسكرهم ويخدر كل قواهم فيسيروا في نفس طريق الخطاة الذين صارت خطيئتهم عظيمة لأنهم يفرقون ولا يستطيعوا أن يجمعوا حسب القصد الإلهي.
ليهبنا الله جميعاً قوة التمييز والإفراز لكيلا ننخدع بأي فكر باطل يتخذ شكل الحق لكن في باطنه سم الحية القاتل، نعمة ربنا يسوع المسيح معكم ومع كل مختاري الله الذين دعاهم إليه في كل مكان وزمان ليقدسهم مخصصاً إياهم آنية كرامة ومجد لمدح اسمه العظيم القدوس الذي به نرفع لجلاله، بفرح في تواضع ووداعة، المجد والعزة والعظمة والإكرام والمديح الدائم بأناشيد البهجة والخلاص التي لنا، الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين


via †† ارثوذكس †† http://ift.tt/2xBIr1j